عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 20-12-2025, 08:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,254
الدولة : Egypt
افتراضي الفرع التاسع: لبس المعصفر والمزعفر من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة]

[الشَّرْطُ السَّابِعُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ]

الْفَرْعُ التَّاسِعُ: لُبْسُ الْمُعَصْفَر وَالْمُزَعْفَر

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


وَهَذَا ذَكَرَه بِقَوْلِه: (وَيُكْرَه: الْمُعَصْفَر، وَالْمُزَعْفَر لِلرِّجَال).

الْمُعَصْفَر هُو: الْمَصْنُوع مِنَ العُصْفُر، وَهُوَ نَبَات مَعْرُوف، وَالْمُزَعْفَر هُو: الْمَصْبُوغ بِالزَّعْفَرَانِ[1].

وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ الْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ الْمُعَصْفَرَ، وَكَذَلِكَ لُبْسُ الْمُزَعْفَرِ.
وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ[2].
وَاسْتَدَلُّوا بِأَدِلَّةِ الْقَائِلِينَ بِالتَّحْرِيمِ الْآتِيَةِ الذِّكْرِ فِي الْقَوْلِ التَّالِي.

الْقَوْلُ الثَّانِي: يَحْرُم.
وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ[3].

وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنَ الأَدِلَّةِ:
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَال: «نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ»[4].

وَأَخْرُج مُسْلِمٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ»[5].

وَأَخْرُج مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَال: «رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا»[6].

الْقَوْلُ الثَّالِثُ: لَا يُكْرَهُ.
قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَتَبِعَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَنَقْلَهُ الْأَكْثَرُ فِي الْمُزَعْفَرِ، قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[7].

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: «أَمَّا الصُّفْرَةُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْبُغُ بِهَا»[8]،وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ: «وَلَقَدْ كَانَ يَصْبُغُ بِهَا ثِيَابَهُ كُلَّهَا حَتَّى عِمَامَتَهُ»[9].


انتهى،،،

[1] ينظر: المفهم، للقرطبي (5/ 399)، وعمدة القاري (22/ 22).

[2] ينظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين (6/ 358)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 271).

[3] ينظر: روضة الطالبين (2/ 68، 69)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 271).

[4] صحيح البخاري (5846)، صحيح مسلم (2101).

[5] صحيح مسلم (2078).

[6] صحيح مسلم (2077).

[7] ينظر: البيان والتحصيل (17/ 75)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 271).

[8] صحيح البخاري (166)، صحيح مسلم (1187).

[9] أخرجه أبو داود (4064)، والنسائي (5085).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.96 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]