
18-12-2025, 07:17 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,695
الدولة :
|
|
وصية تكتب بماء الذهب
وصية تكتب بماء الذهب وصية حكيم لابنه في زمن الإنترنت
يا بني: إن (جوجل) والفيس بوك وتويتر والواتساب، وبرامج التواصل، بحرٌ عميق ضاعت فيه أخلاق الرجال، وسقطت فيه العقول، منهم الشاب ومنهم ذو الشيبة، وابتلعت أمواجه حياء العذارى، وهلُك فيه خلقٌ كثير، فاحذر التوغل فيه، وكن كالنحلة، لا تقف إلا على الطيب من الصفحات، لتنفع بها نفسك أولاً ثم الآخرين.
بني: لا تكن كالذباب؛ يقف على كلّ شئ، الخبيث والطيب، فينقل الأمراض من دون أن يشعر.
بني: إن (الإنترنت) سوقٌ كبير، ولا أحد يُقدم سلعته مجانا؛ فالكل يريد مقابلا، فمنهم من يريد إفساد الأخلاق مقابل سلعته، ومنهم من يريد عرض فِكره المشبوه، ومنهم طالبُ الشهرة، ومنهم المصلحون، فلا تشتر حتى تتفحص السلع جيدا.
أي بني : إياك ونشر النكات والإشاعات، واحذر النسخ واللصق في المحرمات، واعلم أن هذا الشيء يُتاجر لك في السيئات والحسنات، فاختر بضاعتك قبل عرضها، فإن المشتري لا يشاور.
أي بني: قبل أن تعلّق أو تشارك، فكّر إن كان ذلك يُرضي الله -تعالى- أو يغضبه.
أي بني: لا تُعول على صداقة من لم تره عينك، ولا تحكم على الرجال من خلال ما يكتبونه.، فإنهم متنكرون، فصُورهم مدبلجة، وأخلاقهم مجملة، وكلماتهم منمّقة، يرتدون الأقنعة ويكذبون بصدق، فكم من رجل دين هو أكبر السفهاء، وكم من جميل هو أقبح القبحاء، وكم من كريم هو أبخل البخلاء، وكم من شجاع هو أجبن الجبناء إلا من رحم الله، فكن ممن رحم الله.
بني: إن أخوف ما أخافه عليك في بحر (الإنترنت) الرهيب مشاهدة الحرام ولقطات الفجور والانحراف، فإن وجدت نفسك قد تخطيت هذه المحرمات، فاستفد من هذا النت في خدمة نفسك، والتواصل مع مجتمعك، واسع في نشر دينك وعقيدتك، وإن رأيت نفسك متمرّغا في أوحال المحرمات، فاهرب من دنيا الانترنت هروبك من الضبع المفترس؛ فالنار ستكون مثواك وسيكون خصمك غدا مولاك.
عبد الحكيم مصطفى
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|