فضل أذكار الصباح والمساء[1]
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41 - 42].
تفسير الآية:
يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين بكثرة ذكرهم لربهم تعالى، المنعم عليهم بأنواع النعم وأصناف المنن، لما لهم في ذلك من جزيل الثواب، وجميل المآب، ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ أي: عند الصباح والمساء[2].
قال تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ [غافر: 55].
تفسير الآية:
أمر الله تبارك وتعالى بكثرة الذكر والشكر والتسبيح في العشي والإبكار[3]، والعشيُّ ما بين زوال الشمس إلى غروب الشمس، ومنه سميت صلاة الظهر والعصر صلاتي العشي، والإبكار ما بين صلاة الفجر إلى الضحى[4].
قال تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ﴾ [ق: 39].
تفسير الآية:
قوله تعالى: ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ أي: صل لله بالحمد له، والثناء عليه، ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ أي: صلاة الصبح، ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ أي: صلاة العصر[5].
ما يستفاد من الآيات:
1- الحث على كثرة ذكر الله في الصباح والمساء.
2- وجوب تنزيه الله عن النقائص والمعايب.
3- أذكار الصباح تقال بعد صلاة الصبح، وأذكار المساء تقال عند المغرب.
[1] وقت أذكار الصباح: بين الصبح وطلوع الشمس، ووقت أذكار المساء: ما بين العصر والغروب.
[2] انظر: تفسير ابن كثير (6/ 431).
[3] انظر: السابق (2/ 39).
[4] انظر: تفسير البغوي (2/ 36).
[5] انظر: السابق (7/ 364).