
02-12-2025, 06:41 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,528
الدولة :
|
|
رد: تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

تفسير القرآن العظيم
(تفسير ابن كثير)
إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
الجزء الرابع
تفسير سورة النساء
من صــ363 الى صــ 372
الحلقة (189)
نزوله ومكانه من أنه بالشام بل بدمشق عند المنارة الشرقية وأن ذلك يكون عند إقامة صلاة الصبح وقد بنيت في هذه الأعصار في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة منارة للجامع الأموي بيضاء من حجارة منحوتة عوضا عن المنارة التي هدمت بسبب الحريق المنسوب إلى صنيع النصارى عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة وكان أكثر عمارتها من أموالهم وقويت الظنون أنها هي التي ينزل عليها المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية فلا يقبل إلا الإسلام كما تقدم في الصحيحين وهذا إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وتقرير وتشريع وتسويغ له على ذلك في ذلك الزمان حيث تنزاح عللهم وترتفع شبههم من أنفسهم ولهذا كلهم يدخلون في دين الإسلام متابعين لعيسى "وعلى يديه ولهذا قال تعالى" وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته "الآية"
وهذه الآية كقوله "وإنه لعلم للساعة" وقرئ "لعلم" بالتحريك أي أمارة ودليل على اقتراب الساعة وذلك لأنه ينزل بعد خروج المسيح الدجال فيقتله الله على يديه كما ثبت في الصحيح "إن الله لم يخلق داء إلا أنزل له شفاء" ويبعث الله في أيامه يأجوج ومأجوج فيهلكهم الله تعالى ببركة دعائه وقد قال تعالى "حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق" الآية .
"صفة عيسى"
"قد تقدم في حديث عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة" فإذا رأيتموه فاعرفوه : رجل مربوع إلى الحمرة والبياض عليه ثوبان ممصران كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل "وفي حديث النواس بن سمعان" فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه مثل جمان اللؤلؤ ولا يحل لكافر أن يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث انتهى طرفه "وروى البخاري ومسلم من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ليلة أسري بي لقيت موسى "قال فنعته" فإذا رجل "أحسبه قال" مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنوءة "قال" ولقيت عيسى "فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال" ربعة أحمر كأنه
خرج من ديماس "يعني الحمام" ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به "الحديث ."
وروى البخاري من حديث مجاهد عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رأيت موسى وعيسى وإبراهيم فأما عيسى فأحمر جعد عريض الصدر وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط" وله ولمسلم من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال "إن الله ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية" ولمسلم عنه مرفوعا "وأراني الله عند الكعبة في المنام وإذا رجل آدم كأحسن ما ترى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه رجل الشعر يقطر رأسه ماء واضعا يديه على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ قالوا : هو المسيح ابن مريم ثم رأيت وراءه رجلا جعدا قططا أعور العين اليمنى كأشبه من رأيت بابن قطن واضعا"
يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ قالوا : المسيح الدجال "تابعه عبيد الله عن نافع ثم رواه البخاري عن أحمد بن محمد المكي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال : لا والله ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعيسى أحمر ولكن قال" بينما أنا نائم أطوف بالكعبة فإذا رجل آدم سبط الشعر يتهادى بين رجلين ينطف رأسه ماء - أو يهراق رأسه ماء - فقلت من هذا ؟ فقالوا ابن مريم فذهبت ألتفت فإذا رجل أحمر جسيم جعد الرأس أعور عينه اليمنى كأن عينه عنبة طافية قلت من هذا ؟ قالوا الدجال وأقرب الناس به شبها ابن قطن "قال الزهري رجل من خزاعة هلك في الجاهلية هذه كلها ألفاظ البخاري رحمه الله وقد تقدم في حديث عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة أن عيسى" عليه السلام يمكث في الأرض بعد نزوله أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون وفي حديث عبد الله بن عمر عند مسلم أنه يمكث سبع سنين فيحتمل والله أعلم أن يكون المراد بلبثه في الأرض أربعين سنة مجموع إقامته فيها قبل رفعه
وبعد نزوله فإنه رفع وله ثلاث وثلاثون سنة في الصحيح وقد ورد ذلك في حديث في صفة أهل الجنة أنه على صورة آدم وميلاد عيسى ثلاث وثلاثين سنة وأما ما حكاه ابن عساكر عن بعضهم أنه رفع وله مائة وخمسون سنة فشاذ غريب بعيد وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر في ترجمة عيسى ابن مريم من تاريخه عن بعض السلف أنه يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجرته فالله أعلم وقوله تعالى "ويوم القيامة يكون عليهم"
شهيدا "قال قتادة : يشهد عليهم أنه قد بلغهم الرسالة من الله وأقر بعبودية الله عز وجل وهذا كقوله تعالى في آخر سورة المائدة" وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس "إلى قوله" العزيز الحكيم "."
فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا (160)
يخبر تعالى أنه بسبب ظلم اليهود بما ارتكبوه من الذنوب العظيمة حرم عليهم طيبات كان أحلها لهم كما قال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو قال : قرأ ابن عباس .
"طيبات كانت أحلت لهم" وهذا التحريم قد يكون قدريا بمعنى أنه تعالى قيضهم لأن تأولوا في كتابهم وحرفوا
وبدلوا أشياء كانت حلالا لهم فحرموها على أنفسهم تشديدا منهم على أنفسهم وتضييقا وتنطعا ويحتمل أن يكون شرعيا بمعنى أنه تعالى حرم عليهم في التوراة أشياء كانت حلالا لهم قبل ذلك كما قال تعالى "كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة" وقد قدمنا الكلام على هذه الآية وأن المراد أن الجميع من الأطعمة كانت حلالا لهم من قبل أن تنزل التوراة ما عدا ما كان حرم إسرائيل على نفسه من لحوم الإبل وألبانها ثم إنه تعالى حرم أشياء كثيرة في التوراة كما قال في سورة الأنعام "وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون" أي إنما حرمنا عليهم ذلك لأنهم يستحقون ذلك بسبب بغيهم وطغيانهم ومخالفتهم رسولهم واختلافهم عليه ولهذا قال "فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا" أي صدوا الناس وصدوا أنفسهم عن اتباع الحق وهذه سجية لهم متصفون بها من قديم الدهر وحديثه ولهذا كانوا أعداء الرسل وقتلوا خلقا من الأنبياء وكذبوا عيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهما .
وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما (161)
وقوله "وأخذهم الربا وقد نهوا عنه" أي أن الله قد نهاهم عن الربا فتناولوه وأخذوه واحتالوا عليه بأنواع من الحيل وصنوف من الشبه وأكلوا أموال الناس بالباطل قال تعالى "وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما" .
لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما (162)
ثم قال تعالى "لكن الراسخون في العلم منهم" أي الثابتون في الدين لهم قدم راسخة في العلم النافع .
وقد تقدم الكلام على ذلك في سورة آل عمران "والمؤمنون" عطف على الراسخين وخبره "يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك" قال ابن عباس : أنزلت في عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية وأسد بن سعية وأسد بن عبيد الذين دخلوا في الإسلام وصدقوا بما أرسل الله به محمدا صلى الله عليه وسلم
وقوله "والمقيمين الصلاة" هكذا هو في جميع مصاحف الأئمة وكذا هو في مصحف أبي بن كعب وذكر ابن جرير أنها في مصحف ابن مسعود والمقيمون الصلاة قال : والصحيح قراءة الجميع ثم رد على من زعم أن ذلك من غلط الكتاب ثم ذكر اختلاف الناس فقال بعضهم هو منصوب على المدح كما جاء في قوله "والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس" قال : وهذا سائغ في كلام العرب كما قال الشاعر :
لا يبعد قومي الذين همو ... أسد العداة وآفة الجزر
النازلين بكل معترك ... والطيبون معاقد الأزر
وقال آخرون : هو مخفوض عطفا على قوله "بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك" يعني وبالمقيمين الصلاة وكأنه يقول وبإقامة الصلاة أي يعترفون بوجوبها وكتابتها عليهم أو أن المراد بالمقيمين الصلاة الملائكة وهذا اختيار ابن جرير يعني يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالملائكة وفي هذا نظر والله أعلم.
وقوله "والمؤتون الزكاة" يحتمل أن يكون المراد زكاة الأموال ويحتمل زكاة النفوس ويحتمل الأمرين والله أعلم "والمؤمنون بالله واليوم الآخر" أي يصدقون بأنه لا إله إلا الله ويؤمنون بالبعث بعد الموت والجزاء على الأعمال خيرها وشرها .
وقوله "أولئك" هو الخبر عما تقدم "سنؤتيهم أجرا عظيما" يعني الجنة .
إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا (163)
قال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال سكن وعدي بن زيد يا محمد ما نعلم أن الله أنزل على بشر من شيء بعد موسى فأنزل الله في ذلك من قولهما "إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده" إلى آخر الآيات وقال ابن جرير حدثنا الحارث حدثنا عبد العزيز حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال أنزل الله "يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء" إلى قوله "وقولهم على مريم بهتانا عظيما" قال فلما تلاها عليهم يعني على اليهود وأخبرهم بأعمالهم الخبيثة جحدوا كل ما أنزل الله وقالوا : ما أنزل الله على بشر من شيء ولا موسى ولا عيسى ولا على نبي من شيء قال فحل حبوته فقال ولا على أحد فأنزل الله عز وجل "وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء" وفي هذا الذي قاله محمد بن كعب القرظي نظر فإن هذه الآية التي في سورة الأنعام مكية وهذه الآية التي في سورة النساء مدنية وهي رد عليهم لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن ينزل عليهم كتابا من السماء قال الله تعالى "فقد سألوا موسى أكبر من ذلك" ثم ذكر فضائحهم ومعايبهم وما كانوا عليه وما هم عليه الآن من الكذب والافتراء ثم ذكر تعالى أنه أوحى إلى عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم كما أوحى إلى غيره من الأنبياء المقدمين فقال "إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده" إلى قوله "وآتينا داود زبورا" والزبور اسم الكتاب الذي أوحاه الله إلى داود عليه السلام
وسنذكر ترجمة كل واحد من هؤلاء الأنبياء عليهم من الله أفضل الصلاة والسلام عند قصصهم من سورة الأنبياء إن شاء الله وبه الثقة وعليه التكلان .
ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما (164)
وقوله "ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك" أي من قبل هذه الآية يعني في السور المكية وغيرها وهذه تسمية الأنبياء الذين نص الله على أسمائهم في القرآن وهم آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب وشعيب وموسى وهارون ويونس وداود وسليمان وإلياس واليسع وزكريا ويحيى وعيسى.
وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين وسيدهم محمد صلى الله وعليه وآله وسلم وقوله "ورسلا لم نقصصهم عليك" أي خلقا آخرين لم يذكروا في القرآن وقد اختلف في عدة الأنبياء والمرسلين والمشهور في ذلك حديث أبي ذر الطويل وذلك فيما رواه ابن مردويه رحمه الله في تفسيره حيث قال حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن والحسين بن عبد الله بن يزيد قالا حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال : قلت يا رسول الله كم الأنبياء ؟ قال "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا" قلت يا رسول الله كم الرسل منهم قال "ثلاثمائة وثلاثة عشر جم غفير" قلت يا رسول الله من كان أولهم قال "آدم" قلت يا رسول الله "نبي مرسل" قال "نعم خلقه الله بيده ثم نفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا" ثم قال "يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث ونوح وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر وأول نبي من"
بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وأول النبيين آدم وآخرهم نبيك "."
وقد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه الأنواع والتقاسيم وقد وسمه بالصحة وخالفه أبو الفرج بن الجوزي فذكر هذا الحديث في كتابه الموضوعات واتهم به إبراهيم بن هشام هذا ولا شك أنه قد تكلم فيه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث والله أعلم وقد روي هذا الحديث من وجه آخر عن صحابي آخر فقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عوف حدثنا أبو المغيرة حدثنا معان بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال : قلت يا نبي الله كم الأنبياء ؟ قال "مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا من ذلك ثلثمائة وخمسة عشر جما غفيرا" معان بن رفاعة السلامي ضعيف وعلي بن يزيد ضعيف والقاسم أبو عبد الرحمن ضعيف أيضا وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي حدثنا أحمد بن إسحاق أبو عبد الله الجوهري البصري حدثنا علي بن إبراهيم حدثنا موسى بن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بعث الله ثمانية آلاف في أربعة آلاف إلى"
بني إسرائيل وأربعة آلاف إلى سائر الناس "وهذا أيضا إسناد ضعيف فيه الربذي ضعيف وشيخه الرقاشي أضعف منه والله أعلم ."
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|