
02-12-2025, 06:23 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,484
الدولة :
|
|
رد: تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)

تفسير القرآن العظيم
(تفسير ابن كثير)
إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
الجزء الرابع
تفسير سورة النساء
من صــ313 الى صــ 322
الحلقة (184)
وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا (140)
وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا
وقوله "وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم" أي إنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم ورضيتم بالجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ وينتقص بها وأقررتموهم على ذلك فقد شاركتموهم في الذي هم فيه فلهذا قال تعالى "إنكم إذا مثلهم" في المأثم كما جاء في الحديث "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا"
يجلس على مائدة يدار عليها الخمر "والذي أحيل عليه في هذه الآية من النهي في ذلك هو قوله تعالى في سورة الأنعام وهي مكية" وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا "فأعرض عنهم الآية قال مقاتل بن حيان : نسخت هذه الآية التي في سورة الأنعام يعني نسخ قوله" إنكم إذا مثلهم لقوله وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء "ولكن ذكرى لعلهم يتقون وقوله إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا أي كما أشركوهم في الكفر كذلك يشارك الله بينهم في الخلود في نار جهنم أبدا ويجمع بينهم في دار العقوبة والنكال والقيود والأغلال وشراب الحميم والغسلين لا الزلال ."
الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا (141)
الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا
يخبر تعالى عن المنافقين أنهم يتربصون بالمؤمنين دوائر السوء بمعنى ينتظرون زوال دولتهم وظهور الكفرة عليهم وذهاب ملتهم "فإن كان لكم فتح من الله" أي نصر وتأييد وظفر وغنيمة "قالوا ألم نكن معكم" أي يتوددون إلى المؤمنين بهذه المقالة "وإن كان للكافرين نصيب أي إدالة على المؤمنين" في بعض الأحيان كما وقع يوم أحد فإن الرسل تبتلى ثم يكون لها العافية قالوا "ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين"
أي ساعدناكم في الباطن وما ألوناهم خبالا وتخذيلا حتى انتصرتم عليهم وقال السدي : نستحوذ عليكم نغلب عليكم كقوله استحوذ عليهم الشيطان وهذا أيضا تودد منهم إليهم فإنهم كانوا يصانعون هؤلاء وهؤلاء ليحظوا عندهم ويأمنوا كيدهم وما ذاك إلا لضعف إيمانهم وقلة إيقانهم .
قال تعالى "فالله يحكم بينكم يوم القيامة" أي بما يعلمه منكم أيها المنافقون من البواطن الرديئة فلا تغتروا بجريان الأحكام الشرعية عليكم ظاهرا في الحياة الدنيا لما له في ذلك من الحكمة فيوم القيامة لا تنفعكم ظواهركم بل هو يوم تبلى فيه السرائر ويحصل ما في الصدور وقوله "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا" قال عبد الرزاق : أنبأنا الثوري عن الأعمش عن ذر عن سبيع الكندي قال : جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فقال كيف هذه الآية "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا" فقال علي رضي الله عنه ادنه ادنه فالله يحكم بينكم يوم القيامة "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا" .
وكذا روى ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا قال ذاك يوم القيامة .
وكذا روى السدي عن أبي مالك الأشجعي يعني يوم القيامة.
وقال السدي : سبيلا أي حجة
ويحتمل أن يكون المعنى "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا" أي في الدنيا بأن يسلطوا عليهم استيلاء استئصال بالكلية وإن حصل لهم ظفر في بعض الأحيان على بعض الناس فإن العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة كما قال تعالى إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا الآية وعلى هذا فيكون ردا على المنافقين فيما أملوه ورجوه وانتظروه من زوال دولة المؤمنين وفيما سلكوه من مصانعتهم الكافرين خوفا على أنفسهم منهم إذا هم ظهروا على المؤمنين فاستأصلوهم كما قال تعالى "فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم - إلى قوله - نادمين" وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية الكريمة على أصح قولي العلماء وهو المنع من بيع العبد المسلم للكافر لما في صحة ابتياعه من التسليط له عليه والإذلال ومن قال منهم بالصحة يأمره بإزالة ملكه عنه في الحال لقوله تعالى "ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا" .
إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا (142)
إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا
قد تقدم في أول سورة البقرة قوله تعالى "يخادعون الله والذين آمنوا" وقال ههنا إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ولا شك أن الله لا يخادع فإنه العالم بالسرائر والضمائر ولكن المنافقين لجهلهم وقلة علمهم وعقلهم يعتقدون أن أمرهم كما راج عند الناس وجرت عليهم أحكام الشريعة ظاهرا فكذلك يكون حكمهم عند الله يوم القيامة وأن أمرهم يروج عنده كما أخبر تعالى عنهم أنهم يوم القيامة يحلفون له أنهم كانوا على الاستقامة والسداد ويعتقدون أن ذلك نافع لهم عنده كما قال تعالى "يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم" الآية
وقوله "وهو خادعهم" أي هو الذي يستدرجهم في طغيانهم وضلالهم ويخذلهم عن الحق والوصول إليه في الدنيا وكذلك يوم القيامة كما قال تعالى "يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم - إلى قوله - وبئس المصير" وقد ورد في الحديث "من سمع سمع الله به ومن رايا رايا الله به" وفي الحديث الآخر "إن الله يأمر بالعبد إلى الجنة فيما يبدو للناس ويعدل به إلى النار" عياذا بالله من ذلك وقوله "وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى" الآية هذه صفة المنافقين في أشرف الأعمال وأفضلها وخيرها وهي الصلاة إذا قاموا إليها قاموا وهم كسالى عنها لأنهم لا نية لهم فيها ولا إيمان لهم بها ولا خشية ولا يعقلون معناها كما روى ابن مردويه من طريق عبيد الله بن زحر عن خالد بن أبي عمران عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : يكره أن يقوم الرجل إلى الصلاة وهو كسلان ولكن يقوم إليها طلق الوجه عظيم الرغبة شديد الفرح فإنه يناجي الله وإن الله تجاهه يغفر له ويجيبه إذا دعاه ثم يتلو هذه الآية "وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى" وروي من غير هذا الوجه عن ابن عباس نحوه فقوله تعالى "وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى هذه صفة ظواهرهم كما قال ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ثم ذكر تعالى صفة بواطنهم الفاسدة فقال"
يراءون الناس أي لا إخلاص لهم ولا معاملة مع الله بل إنما يشهدون الناس تقية لهم ومصانعة.
ولهذا يتخلفون كثيرا عن الصلاة التي لا يرون فيها غالبا كصلاة العشاء وقت العتمة وصلاة الصبح في وقت الغلس كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال ومعهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" وفي رواية "والذي نفسي بيده لو علم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد الصلاة ولولا ما في البيوت من النساء والذرية لحرقت عليهم بيوتهم بالنار" وقال الحافظ أبو يعلى : حدثنا محمد بن إبراهيم بن أبي بكر المقدمي حدثنا
محمد بن دينار عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه عز وجل" وقوله "ولا يذكرون الله إلا قليلا" أي في صلاتهم لا يخشون ولا يدرون ما يقولون بل هم في صلاتهم ساهون لاهون وعما يراد بهم من الخير معرضون .
وقد روى الإمام مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق : يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا" وكذا رواه مسلم والترمذي والنسائي من حديث إسماعيل بن جعفر المدني عن العلاء بن عبد الرحمن به وقال الترمذي حسن صحيح .
مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا (143)
مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا
وقوله "مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء" يعني المنافقين محيرين بين الإيمان والكفر فلا هم مع المؤمنين ظاهرا وباطنا ولا مع الكافرين ظاهرا وباطنا بل ظواهرهم مع المؤمنين وبواطنهم مع الكافرين ومنهم من يعتريه الشك فتارة يميل إلى هؤلاء وتارة يميل
إلى أولئك كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا الآية .
وقال مجاهد "مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء" يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم "ولا إلى هؤلاء" يعني اليهود .
وقال ابن جرير : حدثنا محمد بن محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة لا تدري أيهما تتبع" تفرد به مسلم وقد رواه عن محمد بن المثنى مرة أخرى عن عبد الوهاب فوقف به على ابن عمر ولم يرفعه قال : حدثنا به عبد الوهاب مرتين كذلك قلت وقد رواه الإمام أحمد عن إسحاق بن يوسف بن عبيد الله به مرفوعا وكذا رواه إسماعيل بن عياش وعلي بن عاصم عن عبيد الله به مرفوعا عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وكذا رواه عثمان بن محمد بن أبي شيبة عن عبدة عن عبد الله به مرفوعا ورواه حماد بن سلمة عن عبيد الله أو عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا .
ورواه أيضا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله وقال الإمام أحمد : حدثنا خلف بن الوليد حدثنا الهذيل بن بلال عن ابن أبي عبيدة أنه جلس ذات يوم بمكة وعبد الله بن عمر معه فقال ابن أبي عبيدة : قال أبي قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم "إن مثل المنافق يوم القيامة كالشاة بين الربضين من الغنم إن أتت هؤلاء نطحتها وإن أتت هؤلاء نطحتها" فقال له ابن عمر كذبت فأثنى القوم على أبي خيرا أو معروفا فقال ابن عمر ما أظن صاحبكم إلا كما تقولون ولكني شاهدي الله إذا قال كالشاة بين الغنمين فقال هو سواء فقال هكذا سمعته .
قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد حدثنا المسعودي عن ابن جعفر محمد بن علي قال : بينما عبيد بن عمير يقص وعنده عبد الله بن عمر فقال عبيد بن عمير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثل المنافق كالشاة بين ربضين إذا أتت هؤلاء نطحتها وإذا أتت هؤلاء نطحتها" فقال ابن عمر ليس كذلك إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "كشاة بين غنمين" قال فاختطف الشيخ وغضب فلما رأى ذلك ابن عمر قال : أما إني لو لم أسمعه لم أردد ذلك عليك .
"طريقة أخرى عن ابن عمر قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر"
عن عثمان بن يزدويه عن يعفر بن روذي قال : سمعت عبيد بن عمير وهو يقص يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مثل المنافق كمثل الشاة الرابضة بين الغنمين" فقال ابن عمر : ويلكم لا تكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم "مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين" ورواه أحمد أيضا من طرق عن عبيد بن عمير عن ابن عمر ورواه ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبيد بن موسى أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله هو ابن مسعود قال : مثل المؤمن والمنافق والكافر مثل ثلاثة نفر انتهوا إلى واد فوقع أحدهم فعبر ثم وقع الآخر حتى إذا أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شفير الوادي ويلك أين تذهب إلى الهلكة ارجع عودك على بدئك وناداه الذي عبر هلم إلى النجاة فجعل ينظر إلى هذا مرة وإلى هذا مرة قال فجاءه سيل فأغرقه فالذي عبر هو المؤمن والذي غرق المنافق مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء والذي مكث الكافر .
وقال ابن جرير : حدثنا بشر حدثنا يزيد حدثنا شعبة عن قتادة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء يقول ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا مشركين مصرحين بالشرك قال وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يضرب مثلا للمؤمن وللمنافق وللكافر كمثل رهط ثلاثة دفعوا إلى نهر فوقع المؤمن فقطع ثم وقع المنافق حتى إذا كاد يصل إلى المؤمن ناداه الكافر أن هلم إلي فإني أخشى عليك .
وناداه المؤمن أن هلم إلي فإن عندي وعندي يحظى له ما عنده فما زال المنافق يتردد بينهما حتى أتى أذى فغرقه وإن المنافق لم يزل في شك وشبهة حتى أتى عليه الموت وهو كذلك .
قال : وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول "مثل المنافق كمثل ثاغية بين غنمين رأت غنما على نشز فأتتها وشامتها"
فلم تعرف ثم رأت غنما على نشز فأتتها فشامتها فلم تعرف "ولهذا قال تعالى" ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا "أي ومن صرفه عن طريق الهدى فلن تجد له وليا مرشدا فإنه" من يضلل الله فلا هادي له "والمنافقون الذين أضلهم عن سبيل النجاة فلا هادي لهم ولا منقذ لهم مما هم فيه فإنه تعالى" لا معقب لحكمه ولا يسأل "عما يفعل وهم يسألون ."
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|