عرض مشاركة واحدة
  #182  
قديم 02-12-2025, 06:15 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,601
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)



تفسير القرآن العظيم
(تفسير ابن كثير)

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
الجزء الرابع

تفسير سورة النساء
من صــ293 الى صــ 302
الحلقة (182)






وجاء من طريق جندب بن عبد الله البجلي وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا" وقال أبو بكر بن مردويه : حدثنا عبد الرحيم بن محمد بن مسلم حدثنا إسماعيل بن
أحمد بن أسيد حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني بمكة حدثنا عبد الله الحنفي حدثنا زمعة أبو صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس قال : جلس ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرونه فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم وإذا بعضهم يقول : عجب إن الله اتخذ من خلقه خليلا فإبراهيم خليله وقال آخر ماذا بأعجب من أن الله كلم موسى تكليما وقال آخر فعيسى روح الله وكلمته وقال آخر آدم اصطفاه الله فخرج عليهم فسلم وقال "قد سمعت كلامكم وتعجبكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وموسى كليمه وعيسى روحه وكلمته وآدم اصطفاه الله وهو كذلك وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم قال : ألا وإني حبيب الله ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر وأنا أول من يحرك حلقة الجنة فيفتح الله ويدخلنيها"
ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر وأنا أكرم الأولين والآخرين يوم القيامة ولا فخر "وهذا حديث غريب من هذا الوجه ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها وقال قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال : أتعجبون من أن تكون الخلة لإبراهيم والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ."
رواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وكذا

روي عن أنس بن مالك وغير واحد من الصحابة والتابعين والأئمة من السلف والخلف.
وقال ابن أبي حاتم حدثنا يحيى بن عبدك القزويني حدثنا محمد يعني ابن سعيد بن سابق حدثنا عمرو يعني ابن أبي قيس عن عاصم عن أبي راشد عن عبيد بن عمير قال : كان إبراهيم عليه السلام يضيف الناس فخرج يوما يلتمس أحدا يضيفه فلم يجد أحدا يضيفه فرجع إلى داره فوجد فيها رجلا قائما فقال : يا عبد الله ما أدخلك داري بغير إذني قال : دخلتها بإذن ربها قال ومن أنت قال أنا ملك الموت أرسلني ربي إلى عبد من عباده أبشره بأن الله قد اتخذه خليلا قال من هو فوالله إن أخبرتني به ثم كان بأقصى البلاد لآتينه ثم لا أبرح له جارا حتى يفرق بيننا الموت قال : ذلك العبد أنت قال أنا قال نعم قال فبم اتخذني ربي خليلا ؟ قال إنك تعطي الناس ولا تسألهم .
وحدثنا أبي حدثنا محمود بن خالد السلمي حدثنا الوليد عن إسحاق بن يسار قال لما اتخذ الله إبراهيم خليلا ألقى في قلبه الوجل حتى أن خفقان قلبه ليسمع من بعيد كما يسمع خفقان الطير في الهواء وهكذا جاء في صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يسمع لصدره أزيز كأزيز المرجل إذا اشتد غليانها من البكاء .
ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا (126)
ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا
وقوله ولله ما في السموات وما في الأرض أي الجميع ملكه وعبيده وخلقه وهو المتصرف في جميع ذلك لا راد لما قضى ولا معقب لما حكم ولا يسأل عما يفعل

لعظمته وقدرته وعدله وحكمته ولطفه ورحمته وقوله وكان الله بكل شيء محيطا أي علمه نافذ في جميع ذلك لا تخفى عليه خافية من عباده ولا يعزب عن علمه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ولا تخفى عليه ذرة لما تراءى للناظرين وما توارى .
ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما (127)
ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما
قال البخاري : حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها "ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن - إلى قوله - وترغبون أن تنكحوهن" قالت عائشة : هو الرجل تكون عنده اليتيمة هو وليها ووارثها فأشركته في ماله حتى في العذق فيرغب أن ينكحها ويكره أن يزوجها رجلا فيشركه في ماله بما شركته فيعضلها فنزلت هذه الآية وكذلك رواه مسلم عن أبي كريب بن أبي شيبة كلاهما عن أبي أسامة وقال ابن أبي حاتم : قرأت على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير قالت عائشة : ثم إن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية فيهن فأنزل الله ويستفتونك في النساء

قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب الآية قالت : والذي ذكر الله أنه يتلى عليه في الكتاب.
الآية الأولى التي قال الله وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وبهذا الإسناد عن عائشة قالت : وقول الله عز وجل وترغبون أن تنكحوهن رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حتى تكون قليلة المال والجمال فنهوا أن ينكحوا من رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن وأصله ثابت في الصحيحين من طريق يونس بن يزيد الأبلي به والمقصود أن الرجل إذا كان في حجره يتيمة يحل له تزويجها فتارة يرغب في أن يتزوجها فأمره الله أن يمهرها أسوة أمثالها من النساء فإن لم يفعل فليعدل إلى غيرها من النساء فقد وسع الله عز وجل وهذا المعنى في الآية الأولى التي في أول السورة وتارة لا يكون فيها رغبة لدمامتها عنده أو في نفس الأمر فنهاه الله عز وجل أن يعضلها عن الأزواج خشية أن يشركوه في ماله الذي بينه وبينها كما قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في الآية وهي قوله في يتامى النساء الآية كان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة فيلقي عليها ثوبه فإذا فعل ذلك فلم يقدر أحد أن يتزوجها أبدا فإن كانت جميلة وهويها تزوجها وأكل مالها وإن كانت دميمة منعها الرجال أبدا حتى تموت فإذا ماتت ورثها .
فحرم الله ذلك ونهى عنه وقال في قوله "والمستضعفين من الولدان كانوا في الجاهلية لا يورثون الصغار ولا البنات وذلك قوله لا تؤتوهن ما كتب لهن فنهى الله عن ذلك وبين لكل"

ذي سهم سهمه فقال للذكر مثل حظ الأنثيين صغيرا أو كبيرا وكذا قال سعيد بن جبير وغيره .
قال سعيد بن جبير في قوله وأن تقوموا لليتامى بالقسط كما إذا كانت ذات جمال ومال نكحتها واستأثرت بها كذلك إذا لم تكن ذات مال ولا جمال فأنكحها واستأثر بها وقوله وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما تهيجا على فعل الخيرات وامتثالا للأوامر وأن الله عز وجل عالم بجميع ذلك وسيجزي عليه أوفر الجزاء وأتمه .
وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا (128)
وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا
يقول تعالى مخبرا ومشرعا من حال الزوجين تارة في حال نفور الرجل عن المرأة وتارة في حال اتفاقه معها وتارة في حال فراقه لها فالحالة الأولى ما إذا خافت المرأة من زوجها أن ينفر عنها أو يعرض عنها فلها أن تسقط عنه حقها أو بعضه من نفقة أو كسوة أو مبيت أو غير ذلك من حقوقها عليه وله أن يقبل ذلك منها فلا حرج عليها في بذلها ذلك له ولا عليه في قبوله منها ولهذا قال تعالى فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ثم قال والصلح خير أي من الفراق وقوله وأحضرت الأنفس الشح أي الصلح عند المشاحة خير من الفراق ولهذا لما كبرت سودة بنت زمعة عزم رسول الله صلى الله

عليه وسلم على فراقها فصالحته على أن يمسكها وتترك يومها لعائشة فقبل ذلك منها وأبقاها على ذلك "ذكر الرواية بذلك" قال أبو داود الطيالسي : حدثنا سليمان بن معاذ عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : خشيت سودة أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله لا تطلقني واجعل يومي لعائشة ففعل ونزلت هذه الآية وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما الآية قال ابن عباس : فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز ورواه الترمذي عن محمد بن المثنى عن أبي داود الطيالسي به وقال حسن غريب وقال الشافعي أخبرنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي عن تسع نسوة وكان يقسم لثمان .
وفي الصحيحين من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : لما كبرت سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لها بيوم سودة وفي صحيح البخاري من حديث الزهري عن عروة عن عائشة نحوه

وقال سعيد بن منصور أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عروة قال : لما أنزل الله في سودة وأشباهها وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا وذلك أن سودة كانت امرأة قد أسنت ففرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وضنت بمكانها منه وعرفت من حب رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة ومنزلتها منه فوهبت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البيهقي وقد رواه أحمد بن يونس عن الحسن بن أبي الزناد موصولا وهذه الطريقة رواها الحاكم في مستدركه فقال : حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا الحسن بن علي بن زياد حدثنا أحمد بن يونس حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت له : يا ابن أخي : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضل بعضنا على بعض في مكثه عندنا وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا ويدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى من هو يومها فيبيت عندها ولقد قالت سودة بنت زمعة حين أسنت وفرقت أن يفارقها رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله يومي هذا لعائشة فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة ففي ذلك أنزل الله وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا وكذلك رواه أبو داود عن أحمد بن يونس به والحاكم في مستدركه ثم قال صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وقد رواه ابن مردويه من طريق أبي بلال الأشعري عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به نحوه ومن رواية عبد العزيز عن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة بنحوه مختصرا والله أعلم .
وقال أبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي في أول معجمه : حدثنا محمد بن يحيى حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام الدستوائي حدثنا القاسم بن أبي برة قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى سودة بنت زمعة بطلاقها فلما أن أتاها جلست له على طريق عائشة فلما رأته قالت له : أنشدك بالذي أنزل عليك كلامه واصطفاك على خلقه لما راجعتني فإني قد كبرت ولا حاجة لي في الرجال .
لكن أريد أن أبعث مع نسائك يوم القيامة فراجعها فقالت : فإني جعلت يومي وليلتي لحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا غريب مرسل .
وقال البخاري : حدثنا محمد بن مقاتل أنبأنا عبد الله أنبأنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا قال الرجل تكون عنده المرأة المسنة ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها فتقول : أجعلك من شأني في حل فنزلت هذه الآية.
وقال ابن جرير : حدثنا وكيع حدثنا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه

عن عائشة وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير قالت هذا في المرأة تكون عند الرجل فلعله لا يكون بمستكثر منها ولا يكون لها ولد ويكون لها صحبة فتقول : لا تطلقني وأنت في حل من شأني.
حدثني المثنى حدثنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن هشام عن عروة عن عائشة في قوله وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا قالت : هو الرجل يكون له المرأتان إحداهما قد كبرت والأخرى دميمة وهو لا يستكثر منها فتقول : لا تطلقني وأنت في حل من شأني وهذا الحديث ثابت في الصحيحين من غير وجه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحو ما تقدم ولله الحمد والمنة.
قال ابن جرير حدثنا ابن حميد وابن وكيع قالا : حدثنا جرير عن أشعث عن ابن سيرين قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فسأله عن آية فكرهه فضربه بالدرة فسأله آخر عن هذه الآية وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ثم قال عن مثل هذا فاسألوا ثم قال هذه المرأة تكون عند الرجل قد خلا من سنها فيتزوج المرأة الشابة يلتمس ولدها فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا علي بن الحسين الهسنجاني حدثنا مسدد حدثنا

أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة قال : جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فسأله عن قول الله عز وجل وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما قال علي : يكون الرجل عنده المرأة فتنبو عيناه عنها من دمامتها أو كبرها أو سوء خلقها أو قذذها فكره فراقه فإن وضعت له من مهرها شيئا حل له وإن جعلت له من أيامها فلا حرج , وكذا رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة عن حماد بن سلمة وأبي الأحوص ورواه ابن جرير من طريق إسرائيل أربعتهم عن سماك به وكذا فسرها ابن عباس وعبيدة السلماني ومجاهد بن جبير والشعبي وسعيد بن جبير وعطاء وعطية العوفي ومكحول والحسن والحكم بن عتبة وقتادة وغير واحد من السلف والأئمة ولا أعلم في ذلك خلافا أن المراد بهذه الآية هذا والله أعلم .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.37 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.24%)]