عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 29-11-2025, 05:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,740
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)



تفسير القرآن العظيم
(تفسير ابن كثير)

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
الجزء الثالث

تفسير سورة النساء
من صــ462 الى صــ 471
الحلقة (152)






وقد أخرجه أبو داود في كتاب الأدب من سننه عن جعفر بن مسافر عن عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "من أكبر الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم بغير حق ومن الكبائر السبتان بالسبة" وكذا رواه ابن مردويه من طريق عبد الله بن العلاء بن زيد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله "حديث آخر في الجمع بين الصلاتين من غير عذر" قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر" .
وهكذا رواه أبو عيسى الترمذي عن أبي سلمة يحيى بن خلف عن المعتمر بن

سليمان به ثم قال حنش هو أبو علي الرحبي وهو حسين بن قيس وهو ضعيف عند أهل الحديث ضعفه أحمد وغيره.
وروى ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد الصباح حدثنا إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء عن حميد بن هلال عن أبي قتادة العدوي قال : قرئ علينا كتاب عمر : من الكبائر جمع بين الصلاتين - يعني بغير عذر - والفرار من الزحف والنهبة وهذا إسناد صحيح .
والغرض أنه إذا كان الوعيد فيمن جمع بين الصلاتين كالظهر والعصر تقديما أو تأخيرا وكذا المغرب والعشاء كالجمع بسبب شرعي فمن

تعاطاه بغير شيء من تلك الأسباب يكون مرتكبا كبيرة فما ظنك بترك الصلاة بالكلية ولهذا روى مسلم في صحيحه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "بين العبد وبين الشرك ترك الصلاة" .
وفي السنن مرفوعا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" وقال "من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله" وقال "من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله" "حديث آخر" فيه اليأس من روح الله والأمن من مكر الله .
قال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل حدثنا أبي حدثنا شبيب بن بشر

عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متكئا فدخل عليه رجل فقال : ما الكبائر فقال "الشرك بالله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله عز وجل والأمن من مكر الله وهذا أكبر الكبائر" .
وقد رواه البزار عن عبد الله بن إسحاق العطار عن أبي عاصم النبيل عن شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قال : يا رسول الله ما الكبائر ؟ قال "الشرك بالله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله عز وجل" وفي إسناده نظر والأشبه أن يكون موقوفا فقد روي عن ابن مسعود نحو ذلك وقال ابن جرير : حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا هشيم أخبرنا مطرف عن وبرة بن عبد الرحمن عن أبي الطفيل قال : قال ابن مسعود : أكبر الكبائر الإشراك بالله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله والأمن من مكر الله .
وكذا رواه من حديث الأعمش وأبي إسحاق عن وبرة عن أبي الطفيل عن عبد الله

به ثم رواه من طرق عدة عن أبي الطفيل عن ابن مسعود وهو صحيح إليه بلا شك "حديث آخر" فيه سوء الظن بالله قال ابن مردويه : حدثنا محمد بن إبراهيم بن بندار حدثنا أبو حاتم بكر بن عبدان حدثنا محمد بن مهاجر حدثنا أبو حذيفة البخاري عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه قال : أكبر الكبائر سوء الظن بالله عز وجل حديث غريب جدا "حديث آخر" فيه التعرب بعد الهجرة قد تقدم من رواية عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا قال ابن مردويه : حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن رشدين حدثنا عمرو بن خالد الحراني حدثنا ابن لهيعة عن زياد بن أبي حبيب عن محمد بن سهل ابن أبي خيثمة عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول "الكبائر سبع ألا تسألوني عنهن ؟ الإشراك بالله وقتل النفس والفرار يوم الزحف وأكل"

مال اليتيم وأكل الربا وقذف المحصنة والتعرب بعد الهجرة "وفي إسناده نظر ورفعه غلط فاحش والصواب ما رواه ابن جرير : حدثنا تميم بن المنتصر حدثنا يزيد أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن سهيل بن أبي خيثمة عن أبيه قال : إني لفي هذا المسجد مسجد الكوفة وعلي رضي الله عنه يخطب الناس على المنبر يقول : يا أيها الناس الكبائر سبع فأصاخ الناس فأعادها ثلاث مرات ثم قال : لم لا تسألوني عنها ؟ قالوا يا أمير المؤمنين ما هي ؟ قال : الإشراك بالله وقتل النفس التي حرم الله وقذف المحصنة وأكل مال اليتيم وأكل الربا , والفرار يوم الزحف , والتعرب بعد الهجرة فقلت لأبي يا أبت التعرب بعد الهجرة كيف لحق ههنا , قال يا بني وما أعظم من أن يهاجر الرجل حتى إذا وقع سهمه في الفيء ووجب عليه الجهاد خلع ذلك من عنقه فرجع أعرابيا كما كان ."
"حديث آخر" قال الإمام أحمد : حدثنا هاشم حدثنا أبو معاوية يعني سنان عن منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس الأشجعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع "ألا إنهن أربع لا تشركوا بالله شيئا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا تزنوا ولا تسرقوا" قال فما أنا بأشح عليهن إذ سمعتهن من

رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم رواه أحمد أيضا والنسائي وابن مردويه من حديث منصور بإسناده مثله "حديث آخر" تقدم من رواية عمر بن المغيرة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "الإضرار في الوصية من الكبائر" والصحيح ما رواه غيره عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال ابن أبي حاتم هو صحيح عن ابن عباس من قوله "حديث آخر في ذلك" قال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا أحمد بن عبد الرحمن حدثنا عباد بن عباد عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة أن أناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكروا الكبائر وهو متكئ فقالوا : الشرك بالله وأكل مال اليتيم والفرار من الزحف وقذف المحصنة وعقوق الوالدين وقول الزور والغلول والسحر وأكل الربا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فأين تجعلون الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الآية" في إسناده ضعف وهو حسن .
"ذكر أقوال السلف في ذلك"
قد تقدم ما روي عن عمر وعلي في ضمن الأحاديث المذكورة , وقال ابن جرير حدثني يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن علية عن ابن

عون عن الحسن أن ناسا سألوا عبد الله بن عمرو بمصر فقالوا نرى أشياء من كتاب الله عز وجل أمر أن يعمل بها فلا يعمل بها فأردنا أن نلقى أمير المؤمنين في ذلك فقدم وقدموا معه فلقي عمر رضي الله عنه فقال متى قدمت ؟ فقال : منذ كذا وكذا قال : أبإذن قدمت ؟ قال : فلا أدري كيف رد عليه فقال يا أمير المؤمنين إن ناسا لقوني بمصر فقالوا إنا نرى أشياء في كتاب الله أمر أن يعمل بها فلا يعمل بها فأحبوا أن يلقوك في ذلك قال : فاجمعهم لي قال فجمعتهم له قال ابن عون أظنه قال في بهو فأخذ أدناهم رجلا فقال أنشدك بالله وبحق الإسلام عليك أقرأت القرآن كله ؟ قال نعم قال فهل أحصيته في نفسك ؟ فقال اللهم لا ! قال ولو قال نعم لخصمه .
قال فهل أحصيته في بصرك ؟ فهل أحصيته في لفظك ؟ هل أحصيته في أثرك ؟ ثم تتبعهم حتى أتى على آخرهم فقال ثكلت عمر أمه أتكلفونه أن يقيم الناس على كتاب الله قد علم ربنا أن ستكون لنا سيئات قال وتلا "إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم" الآية.
ثم قال هل علم أهل المدينة أو قال : هل علم أحد بما قدمتم قالوا لا قال لو علموا لوعظت بكم , إسناد صحيح ومتن حسن وإن كان من رواية الحسن عن عمر وفيها انقطاع إلا أن مثل هذا اشتهر فتكفي شهرته .
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا أبو أحمد يعني الزبيري حدثنا علي بن صالح عن عثمان بن المغيرة عن مالك بن جرير عن علي رضي الله عنه قال : الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة والفرار من الزحف والتعرب بعد الهجرة والسحر وعقوق الوالدين وأكل الربا وفراق الجماعة ونكث الصفقة .
وتقدم عن ابن مسعود أنه قال : أكبر الكبائر الإشراك بالله واليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله والأمن من مكر الله عز وجل .

وروى ابن جرير من حديث الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق والأعمش عن إبراهيم عن علقمة كلاهما عن ابن مسعود قال الكبائر من أول سورة النساء إلى ثلاثين آية منها.
ومنه حديث سفيان الثوري وشعبة عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال : الكبائر من أول سورة النساء إلى ثلاثين آية ثم تلا "إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه" الآية قال ابن حاتم حدثنا المنذر بن شاذان حدثنا يعلى بن عبيدة حدثنا صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال : أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين ومنع فضول الماء بعد الري ومنع طروق الفحل إلا بجعل .
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ"

وفيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل" وذكر تمام الحديث وفي مسند الإمام أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "من منع فضل الماء وفضل الكلأ منعه الله فضله يوم القيامة" .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 23.85 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.57%)]