عرض مشاركة واحدة
  #143  
قديم 29-11-2025, 05:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,953
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن العظيم (تفسير ابن كثير)



تفسير القرآن العظيم
(تفسير ابن كثير)

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
الجزء الثالث

تفسير سورة النساء
من صــ372 الى صــ 381
الحلقة (143)






وقد تقدم في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم لابنتي سعد بن الربيع بالثلثين فدل الكتاب والسنة على ذلك وأيضا فإنه قال "وإن كانت واحدة فلها النصف" فلو كان للبنتين النصف لنص عليه أيضا فلما حكم به للواحدة على انفرادها دل على أن البنتين في حكم الثلاث والله أعلم وقوله تعالى "ولأبويه لكل واحد منهما السدس" إلى آخره الأبوان لهما في الإرث أحوال "أحدها" أن يجتمعا مع الأولاد فيفرض لكل واحد منهما السدس فإن لم يكن للميت إلا بنت واحدة فرض لها النصف وللأبوين لكل واحد منهما السدس وأخذ الأب السدس الآخر بالتعصيب فيجمع له والحالة هذه بين الفرض والتعصيب "الحال الثاني" أن ينفرد الأبوان بالميراث فيفرض للأم الثلث والحالة هذه ويأخذ الأب الباقي بالتعصيب المحض فيكون قد أخذ ضعفي ما حصل للأم وهو الثلثان فلو كان معهما زوج أو زوجة ويأخذ الزوج النصف والزوجة الربع ثم اختلف العلماء ماذا
تأخذ الأم بعد ذلك ؟ على ثلاثة أقوال : "أحدها" أنها تأخذ ثلث الباقي في المسألتين لأن الباقي كأنه جميع الميراث بالنسبة إليهما وقد جعل الله لها نصف ما جعل للأب فتأخذ ثلث الباقي ويأخذ الأب الباقي ثلثيه هذا قول عمر وعثمان وأصح الروايتين عن علي وبه يقول ابن مسعود وزيد بن ثابت وهو قول الفقهاء السبعة والأئمة الأربعة وجمهور العلماء .
"والثاني" أنها تأخذ ثلث جميع المال لعموم قوله "فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث" فإن الآية أعم من أن يكون معها زوج أو زوجة أو لا وهو قول ابن عباس.
وروي عن علي ومعاذ بن جبل نحوه .
وبه يقول شريح وداود الظاهري واختاره أبو الحسين محمد بن عبد الله بن اللبان البصري في كتابه الإيجاز في علم الفرائض وهذا فيه نظر بل هو ضعيف لأن ظاهر الآية إنما هو إذا استبدأ بجميع التركة وأما هنا فيأخذ الزوج أو الزوجة الفرض ويبقى الباقي كأنه جميع التركة فتأخذ ثلثه .
"والقول الثالث" أنها تأخذ ثلث جميع المال في مسألة الزوجة خاصة فإنها تأخذ الربع وهو ثلاثة من اثني عشر وتأخذ الأم الثلث وهو أربعة فيبقى خمسة للأب .
وأما في مسألة الزوج فتأخذ ثلث الباقي لئلا تأخذ أكثر من الأب لو أخذت ثلث المال فتكون المسألة من ستة : للزوج النصف ثلاثة للأم ثلث الباقي بعد ذلك وهو سهم وللأب الباقي بعد ذلك وهو سهمان.
ويحكى هذا عن ابن سيرين وهو مركب من القولين الأولين وهو ضعيف أيضا والصحيح الأول والله أعلم .

والحال الثالث من أحوال الأبوين وهو اجتماعهما مع الإخوة سواء كانوا من الأبوين أو من الأب أو من الأم فإنهم لا يرثون مع الأب شيئا ولكنهم مع ذلك يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس فيفرض لها مع وجودهم السدس فإن لم يكن وارث سواها وسوى الأب أخذ الأب الباقي .
وحكم الأخوين فيما ذكرناه كحكم الإخوة عند الجمهور .
وقد روى البيهقي من طريق شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه دخل على عثمان فقال : إن الأخوين لا يردان الأم عن الثلث قال الله تعالى "فإن كان له إخوة" فالأخوان ليسا بلسان قومك إخوة فقال عثمان : لا أستطيع تغيير ما كان قبلي ومضى في الأمصار وتوارث به الناس .
وفي صحة هذا الأثر نظر فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس ولو كان هذا صحيحا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخصاء به والمنقول عنهم خلافه وقد روى عبد الرحمن بن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن أبيه أنه قال : الأخوان تسمى إخوة وقد أفردت لهذه المسألة جزءا على حدة .
وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز بن المغيرة حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة نحوه وقوله "فإن كان له إخوة فلأمه السدس" أضروا بالأم ولا يرثون ولا يحجبها الأخ الواحد عن الثلث ويحجبها ما فوق ذلك وكان أهل العلم يرون أنهم إنما حجبوا أمهم عن الثلث أن أباهم يلي إنكاحهم ونفقته عليهم دون أمهم

وهذا كلام حسن .
لكن روي عن ابن عباس بإسناد صحيح أنه كان يرى أن السدس الذي حجبوه عن أمهم يكون لهم وهذا قول شاذ رواه ابن جرير في تفسيره فقال : حدثنا الحسن بن يحيى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال : السدس الذي حجبته الإخوة الأم لهم إنما حجبوا أمهم عنه ليكون لهم دون أبيهم .
ثم قال ابن جرير : وهذا قول مخالف لجميع الأمة .
وقد حدثني يونس أخبرنا سفيان أخبرنا عمرو عن الحسن بن محمد عن ابن عباس أنه قال : الكلالة من لا ولد له ولا والد .
وقوله "من بعد وصية يوصي بها أو دين" أجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدين مقدم على الوصية وذلك عند إمعان النظر يفهم من فحوى الآية الكريمة وروى أحمد والترمذي وابن ماجه وأصحاب التفاسير من حديث ابن إسحاق عن الحارث بن عبد الله الأعور عن علي بن أبي طالب قال : إنكم تقرءون "من بعد وصية يوصي بها أو دين" وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات يرث الرجل أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه .
ثم قال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث الحارث وقد تكلم فيه بعض أهل العلم

"قلت" لكن كان حافظا للفرائض معتنيا بها وبالحساب فالله أعلم وقوله "آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا" أي إنما فرضنا للآباء والأبناء وساوينا بين الكل في أصل الميراث على خلاف ما كان عليه الأمر في الجاهلية وعلى خلاف ما كان عليه الأمر في ابتداء الإسلام من كون المال للولد وللأبوين الوصية كما تقدم عن ابن عباس إنما نسخ الله ذلك إلى هذا ففرض لهؤلاء بحسبهم لأن الإنسان قد يأتيه النفع الدنيوي أو الأخروي أو هما من أبيه ما لا يأتيه من ابنه وقد يكون بالعكس ولذا قال "آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا" أي أن النفع متوقع ومرجو من هذا كما هو متوقع ومرجو من الآخر فلهذا فرضنا لهذا وهذا وساوينا بين القسمين في أصل الميراث والله أعلم وقوله "فريضة من الله" أي هذا الذي ذكرناه من تفصيل الميراث وإعطاء بعض الورثة أكثر من بعض هو فرض من الله حكم به وقضاه والله عليم حكيم الذي يضع الأشياء في مجالها ومعطي كلا ما يستحقه بحسبه ولهذا قال "إن الله كان عليما حكيما" .
ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير

مضار وصية من الله والله عليم حليم (12)
ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم
يقول تعالى "ولكم أيها الرجال نصف ما ترك أزواجكم إذا متن عن غير ولد" فإن كان لهن ولدا فلكم الربع مما تركن من بعد الوصية أو الدين وقد تقدم أن الدين مقدم على الوصية وبعده الوصية ثم الميراث وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء , وحكم أولاد البنين وإن سفلوا حكم أولاد الصلب ثم قال "ولهن الربع مما تركتم" إلى آخره وسواء في الربع أو الثمن الزوجة والزوجتان الاثنتان والثلاث والأربع يشتركن فيه وقوله "من بعد وصية" إلخ الكلام عليه كما تقدم وقوله تعالى "وإن كان رجل يورث كلالة" الكلالة مشتقة من الإكليل وهو الذي يحيط بالرأس من جوانبه والمراد هنا من يرثه من حواشيه لا أصوله ولا فروعه كما روى الشعبي عن أبي بكر الصديق أنه سئل عن الكلالة فقال : أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه : الكلالة من لا ولد له ولا والد .
فلما ولي عمر قال : إني لأستحيي أن أخالف أبا بكر في رأي رآه .
كذا رواه ابن جرير وغيره وقال ابن أبي حاتم في تفسيره حدثنا محمد بن يزيد عن سفيان عن سليمان الأحول عن طاوس قال : سمعت ابن عباس يقول : كنت آخر الناس عهدا بعمر فسمعته يقول القول : ما قلت وما قلت وما قلت قال : الكلالة من لا ولد له ولا والد .

وهكذا قال علي وابن مسعود وصح عن غير واحد عن ابن عباس وزيد بن ثابت وبه يقول الشعبي والنخعي والحسن وقتادة وجابر بن زيد والحكم وبه يقول أهل المدينة وأهل الكوفة والبصرة وهو قول الفقهاء السبعة والأئمة الأربعة وجمهور السلف والخلف بل جميعهم وقد حكى الإجماع عليه غير واحد وورد فيه حديث مرفوع قال أبو الحسين بن اللبان : وقد روي عن ابن عباس ما يخالف ذلك وهو أنه من لا ولد له والصحيح عنه الأول ولعل الراوي ما فهم عنه ما أراد .
وقوله تعالى "وله أخ أو أخت" أي من أم كما هو في قراءة بعض السلف منهم سعد بن أبي وقاص وكذا فسرها أبو بكر الصديق فيما رواه قتادة عنه "فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث" وإخوة الأم يخالفون بقية الورثة من وجوه أحدها : أنهم يرثون من أدلوا به وهي الأم "والثاني" أن ذكورهم وإناثهم في الميراث سواء "والثالث" لا يرثون إلا إن كان ميتهم يورث كلالة فلا يرثون مع أب ولا جد ولا ولد ولا ولد ابن "الرابع" أنهم لا يزادون على الثلث وإن كثر ذكورهم وإناثهم - وقال ابن أبي حاتم حدثنا يونس حدثنا ابن وهب أخبرنا يونس عن الزهري قال : قضى عمر أن ميراث الإخوة من الأم بينهم للذكر مثل حظ الأنثى قال الزهري : ولا أرى عمر قضى بذلك حتى علم

ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الآية هي التي قال الله تعالى فيها "فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث" واختلف العلماء في المسألة المشتركة وهي زوج وأم أو جدة واثنان من ولد الأم وواحد أو أكثر من ولد الأبوين فعلى قول الجمهور للزوج النصف وللأم أو الجدة السدس ولولد الأم الثلث ويشاركهم فيه ولد الأب والأم بما بينهم من القدر المشترك وهو أخوة الأم وقد وقعت هذه المسألة في زمان أمير المؤمنين عمر فأعطى الزوج النصف والأم السدس وجعل الثلث لأولاد الأم فقال له أولاد الأبوين : يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة ؟ فشرك بينهم وصح التشريك عن عثمان وهو إحدى الروايتين عن ابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم وبه يقول سعيد بن المسيب وشريح القاضي ومسروق وطاوس ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز والثوري وشريك وهو مذهب مالك والشافعي وإسحاق بن راهويه وكان علي بن أبي طالب لا يشرك بينهم بل يجعل الثلث لأولاد الأم ولا شيء لأولاد الأبوين والحالة هذه لأنهم عصبة وقال وكيع بن الجراح : لم يختلف عنه في ذلك وهذا قول أبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وهو المشهور عن ابن عباس وهو مذهب الشعبي وابن أبي ليلى وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن والحسن بن زياد وزفر بن الهذيل والإمام أحمد ويحيى بن آدم ونعيم بن حماد وأبي ثور وداود بن علي الظاهري واختاره أبو الحسين بن اللبان الفرضي رحمه الله في كتابه الإيجاز وقوله "من بعد وصية يوصى"
بها أو دين غير مضار "أي لتكن وصيته على العدل لا على الإضرار والجور والحيف بأن يحرم بعض الورثة أو ينقصه أو يزيده على ما فرض الله له من الفريضة فمن سعى في ذلك كان كمن ضاد الله في حكمه وشرعه."
ولهذا قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي حدثنا أبو النضر الدمشقي الفراديسي حدثنا عمر بن المغيرة عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الإضرار في الوصية من الكبائر"
وكذا رواه ابن جرير من طريق عمر بن المغيرة هذا وهو أبو حفص بصري سكن المصيصة قال ابن عساكر : ويعرف بمغني المساكين وروى عنه غير واحد من الأئمة وقال فيه أبو حاتم الرازي : هو شيخ وقال علي بن المديني : هو مجهول لا أعرفه لكن رواه النسائي في سننه عن علي بن حجر عن علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا "الإضرار في الوصية من الكبائر" وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج عن عائذ بن حبيب عن داود بن أبي هند ورواه ابن جرير من حديث جماعة من الحفاظ عن داود عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا وفي بعضها ويقرأ ابن عباس "غير مضار"

قال ابن جرير: والصحيح الموقوف ولهذا اختلف الأئمة في الإقرار للوارث هل هو صحيح أم لا ؟ على قولين "أحدهما" لا يصح لأنه مظنة التهمة وقد ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" وهذا مذهب مالك وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة والقول القديم للشافعي رحمهم الله وذهب في الجديد إلى أنه يصح الإقرار وهو مذهب طاوس وعطاء والحسن وعمر بن عبد العزيز وهو اختيار أبي عبد الله البخاري في صحيحه واحتج بأن رافع بن خديج أوصى أن لا تكشف الفزارية

عما أغلق عليه بابها قال : وقال بعض الناس لا يجوز إقراره لسوء الظن بالورثة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث" وقال الله تعالى "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها" فلم يخص وارثا ولا غيره انتهى ما ذكره فمتى كان الإقرار صحيحا مطابقا لما في نفس الأمر جرى فيه هذا الخلاف ومتى كان حيلة ووسيلة إلى زيادة بعض الورثة ونقصان بعضهم فهو حرام بالإجماع وبنص هذه الآية الكريمة "غير مضار وصية من الله والله عليم حليم" .
تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم (13)
تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم
أي هذه الفرائض والمقادير التي جعلها الله للورثة بحسب قربهم من الميت واحتياجهم إليه وفقدهم له عند عدمه هي حدود الله فلا تعتدوها ولا تجاوزوها .
ولهذا قال "ومن يطع الله ورسوله" أي فيها فلم يزد بعض الورثة ولم ينقص بعضها بحيلة ووسيلة بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته "يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ."




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 30.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.46 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.09%)]