الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الثامن
صـــ101 الى صــ 110
(406)
نهوض عبدالله بن الشيخ لحرب عمه أبي فارس واستيلاؤه على مراكش.
العام الهجري: 1015الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 1606تفاصيل الحدث:
دعا الشيخ ابن الغالب بالله المتغلب تجار فاس فاستسلف منهم مالا كثيرا وأظهر من الظلم وسوء السيرة وخبث السريرة ما هو شهير به ثم تتبع قواد أبيه فنهب ذخائرهم واستصفى أموالهم وعذب من أخفى من ذلك شيئا منهم ثم جهز جيشا لقتال أخيه أبي فارس بمراكش وكان عدد الجيش نحو الثمانية آلاف وأمر عليه ولده عبدالله فسار بجيوشه فوجد أبا فارس بمحلته في موضع يقال له إكلميم ويقال في مرس الرماد فوقعت الهزيمة على أبي فارس وقتل نحو المائة من أصحابه ونهبت محلته وفر هو بنفسه إلى مسفيوة ودخل عبدالله بن الشيخ مراكش فأباحها لجيشه فنهبت دورها واستبيحت محارمها واشتغل هو بالفساد ومن يشابه أباه فما ظلم حتى حكي أنه زنى بجواري جده المنصور واستمتع بحظاياه وأكل في شهر رمضان وشرب الخمر فيه جهارا وعكف على اللذات وألقى جلباب الحياء عن وجهه وكان دخوله مراكش في العشرين من شعبان من هذه السنة
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
طرد المسلمين من أسبانيا (الأندلس) ..
العام الهجري: 1016العام الميلادي: 1607تفاصيل الحدث:
أصدرت الحكومة الأسبانية مرسوما يقضي بترحيل المسلمين من إسبانيا ترحيلا نهائيا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة زعيم السعديين محمد الثالث وتولي أخيه زيدان مكانه.
العام الهجري: 1016العام الميلادي: 1607تفاصيل الحدث:
توفي أبو عبدالله محمد الثالث بن أحمد المنصور ملك السعديين في المغرب الأقصى وتولى بعده أخوه زيدان الملك بعده.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ثورة محمد بن عبدالمؤمن ابن السلطان محمد الشيخ ثم هزيمته من السلطان زيدان.
العام الهجري: 1016الشهر القمري: شوالالعام الميلادي: 1608تفاصيل الحدث:
لما دخل عبدالله بن الشيخ مراكش واستولى عليها فعل فيها أعظم من فعلته الأولى بفاس فهربت شرذمة من أهل مراكش إلى جبل جيليز واجتمع هنالك منهم عصابة من أهل النجدة والحمية واتفق رأيهم على أن يقدموا للخلافة محمد بن عبدالمؤمن ابن السلطان محمد الشيخ وكان رجلا خيرا دينا صينا وقورا فبايعه أهل مراكش هنالك والتفوا عليه فخرج عبدالله بن الشيخ لقتال من بجبل جيليز والقبض على أميرهم المذكور ولما التقى الجمعان انهزم عبدالله وولى أصحابه الأدبار فخرج من مراكش مهزوما سادس شوال من هذه السنة، وترك محلته وأنفاضه وعدته وجل الجيش وأخذ على طريق تامسنا وامتحن أصحابه في ذهابهم حتى كان مد القمح عندهم بثلاثين أوقية والخبزة من نصف رطل بربع مثقال ولم يزل أصحابه ينتهبون ما مروا عليه من الخيام والعمود ويسبون البنات إلى أن وصلوا إلى فاس في الرابع والعشرين من شوال من السنة المذكورة وأما محمد بن عبدالمؤمن فإنه لما دخل مراكش واستولى عليها صفح عن الذين تخلفوا بها من أهل الغرب من جيش عبدالله بن الشيخ وأعطاهم الراتب فلم يعجب ذلك أهل مراكش ونقموا عليه إبقاءه عليهم وكانوا نحو الألف ونصف فكتبوا سرا إلى السلطان زيدان بالجبل فأتاهم وخيم نازلا بظاهر البلد فخرج محمد بن عبدالمؤمن إلى لقائه فانهزم ابن عبدالمؤمن ودخل السلطان زيدان مراكش واستولى عليها وصفح هو أيضا عن الفئة المتخلفة عن عبدالله بن الشيخ
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قيام حكم البايات بتونس.
العام الهجري: 1017العام الميلادي: 1608تفاصيل الحدث:
كان النظام في الدولة العثمانية في هذه الولايات التابعة لها أن يكون هناك وال عثماني هو الباشا يحكم تلك الولاية ويكون تحته أعوان ويكون التصرف للباشا، ثم تغير الوضع فأصبح نظام الباي وذلك أن الرجل الذي يكون واليا ممثلا للخليفة في هذه الولاية هو الباي (بيلرباي) وليس شرطا أن يكون عثمانيا ويساعده ديوان استشاري مؤلف من عسكريين يمثلون الفرق العسكرية في الولاية ويلقب كل منهم بالداي إضافة إلى موظف الشؤون المالية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الأمير فخر الدين المعني الثاني يستولي على بعلبك ويهدد باحتلال دمشق.
العام الهجري: 1018العام الميلادي: 1609تفاصيل الحدث:
فخر الدين المعني الثاني هو حفيد فخر الدين المعني الأول الدرزي الأصل الذي قاتل مع السلطان سليم فتولى بذلك لبنان والجبال المحيطة به، ولما تولى هذا الحفيد السلطة في لبنان عام 999هـ وكان درزيا وصوليا كبيرا واستطاع أن يجمع المعادين للإسلام من نصارى ونصيرية، ودروز، وأمثالهم، حتى تمكن من جبال لبنان، والسواحل وفلسطين، وأجزاء من سورية، ولما قوي أمره فاوض الطليان فدعموه بالمال وبني القلاع والحصون، وكون لنفسه جيشا زاد على الأربعين ألفا، ثم أعلن الخروج على الدولة العثمانية عام 1022هـ غير أنه هزم وفر إلى "إيطاليا" ، وكان قد تلقى الدعم من إمارة "فلورنسا" الإيطالية، ومن البابا، ورهبان جزيرة مالكة (فرسان القديس يوحنا) وقد عاد فخر الدين إلى لبنان عام 1618م بعد أن أصدر السلطان فرمانا بالعفو عنه واندفع لتغريب البلاد ثم أعلن التمرد من جديد مستغلا الحرب العثمانية الصفوية الشيعية ولكنه فشل وأسر وسيق إلى استانبول ثم اندلعت الثورة عام 1026هـ 1045هـ ولكنه هذه المرة أسر وشنق، وفشلت الحركة المسلحة التي قادها ابن أخيه ملحم للأخذ بثأره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة أبي فارس بن المنصور.
العام الهجري: 1018الشهر القمري: جمادى الأولىالعام الميلادي: 1609تفاصيل الحدث:
بويع أبو فارس بن المنصور بمراكش وبعث أخاه الشيخ لقتال السلطان زيدان فنكث الشيخ عهده واستبد عليه ثم بعث إليه ابنه عبدالله فهزمه إلى مسفيوة ثم فر منها إلى السوس فأقام عند حاجب أبيه عبدالعزيز بن سعيد الوزكيتي ثم لما بالغ زيدان في طلبه فر إلى أخيه الشيخ فلم يزل مع ابنه عبدالله بن الشيخ إلى أن قتل مصطفى باشا ودخل عبدالله فاسا فاستولى عليها فاتفق رأي قواد شراكة على قتل عبدالله وتولية عمه أبي فارس فبلغ ذلك عبدالله فدخل على عمه أبي فارس ليلا مع حاجبه حمو بن عمر فوجده على سجادته وجواريه حوله فأخرجهن وأمر بعمه فخنق وهو يضرب برجليه إلى أن مات
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
استيلاء النصارى الإسبان على العرائش.
العام الهجري: 1019الشهر القمري: رمضانالعام الميلادي: 1610تفاصيل الحدث:
استولى النصارى الإسبان على العرائش وذلك بعد إخراجهم للمسلمين منها باتفاق مع حاكمها الشيخ المأمون الذي استعان بهم على السلطان زيدان فاشترطوا عليه وقتها إعطائهم العرائش وإخلائها من سكانها ففعل خذله الله، ولما خرج منها المسلمون أقام بها القائد الكرني إلى أن دخلها النصارى واستولوا عليها في رابع رمضان من هذه السنة ووقع في قلوب المسلمين من الامتعاض لأخذ العرائش أمر عظيم وأنكروا ذلك أشد الإنكار وقام الشريف أبو العباس أحمد بن إدريس العمراني ودار على مجالس العلم بفاس ونادى بالجهاد والخروج لإغاثة المسلمين بالعرائش فانضاف إليه أقوام وعزموا على التوجه لذلك ففت في عضدهم قائدهم حمو المعروف بأبي دبيرة وصرف وجوهم عما قصدوه في حكاية طويلة وكان الشيخ لما خاف الفضيحة وإنكار الخاصة والعامة عليه إعطاءه بلدا من بلاد الإسلام للكفار احتال في ذلك وكتب سؤالا إلى علماء فاس وغيرها يذكر لهم فيه أنه لما وغل في بلاد العدو الكافر واقتحمها كرها بأولاده وحشمه منعه النصارى من الخروج من بلادهم حتى يعطيهم ثغر العرائش وأنهم ما تركوه خرج بنفسه حتى ترك لهم أولاده رهنا على ذلك فهل يجوز له أن يفدي أولاده من أيدي الكفار بهذا الثغر أم لا؟ فأجابوه: بأن فداء المسلمين سيما أولاد أمير المؤمنين سيما أولاد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم من يد العدو الكافر بإعطاء بلد من بلاد الإسلام له جائز وإنا موافقون على ذلك ووقع هذا الاستفتاء بعد أن وقع ما وقع وما أجاب من أجاب من العلماء عن ذلك إلا خوفا على نفسه وقد فر جماعة من تلك الفتوى كالإمام أبي عبدالله محمد الجنان صاحب الطرر على المختصر وكالإمام أبي العباس أحمد المقري مؤلف نفح الطيب فاختفيا مدة استبراء لدينهما حتى صدرت الفتوى من غيرهما وبسبب هذه الفتوى أيضا فر جماعة من علماء فاس إلى البادية كالشيخ أبي علي الحسن الزياتي شارح جمل ابن المجراد والحافظ أبي العباس أحمد بن يوسف الفاسي وغيرهما
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
هزيمة العثمانيين أمام الصفويين.
العام الهجري: 1021العام الميلادي: 1612تفاصيل الحدث:
انتهز الشاه عباس الصفوي فرصة اضطراب الدولة العثمانية وباشر في تخليص عراق العجم واحتل تبريز ووان وغيرهما واستطاع أن يحتل بغداد والأماكن المقدسة الشيعية في النجف وكربلاء والكوفة، وقد زارها وسط مظاهر الإجلال والتقديس، وقد أورد بعض المؤرخين أنه قضى عشرة أيام في زيارته للنجف حيث قام بنفسه بخدمة الحجاج في ذلك المكان كما يذكرون أيضا أنه إمعانا في إعلان تمسكه بالمذهب الشيعي وولائه للرفض، وعلى الرغم من تعصبه الشديد للمذهب الشيعي إلا أنه رفع أيدي رجال الدين عن التدخل في شئون الحكم والسياسة ومارس نوعا من السلطة المطلقة في حكم البلاد، وقد أنزل الشاه عباس الصفوي أقسى أنواع العقاب بأعداء الدولة من السنة فإما أن يقتلوا أو تسمل عيونهم، ولم يكن يتسامح مع أي منهم إلا إذا تخلى عن مذهبه السني وأعلن ولائه للمذهب الشيعي، واضطرت الدولة العثمانية أن تترك للدولة الصفوية الرافضية الشيعية جميع الأقاليم والبلدان والقلاع والحصون التي فتحها العثمانيون في عهد السلطان الغازي سليمان الأول بما فيها مدينة بغداد، وهذه أول معاهدة تركت فيها الدولة بعض فتوحاتها وكانت فاتحة الانحطاط والضعف وأول المعاهدات التي دلت على ضعف الدولة العثمانية، لقد بالغ الشاه عباس الصفوي في عداءه للمذهب السني واتصل بملوك المسيحيين، وإمعانا في ضرب الدولة العثمانية حامية المذهب السني فقد عقد اتفاقات تعاون مشترك معهم من أجل تقويض أركان الدولة العثمانية السنية، ولم يكن يعبأ حتى إذا قدم العديد من التنازلات للدول الأوروبية تأكيدا لتعاونه معهم انطلاقا من عدائه للدولة العثمانية، وعامل الشاه عباس الصفوي المسيحيين في إيران معاملة حسنة على عكس معاملته للسنة، وقد كان لمعاملته المتميزة للمسيحيين أن نشطت الحركة التنصيرية المسيحية في إيران كما شجع التجار الأوروبيين في عقد صفقات تجارية كبيرة مع التجار في إيران وأصبحت إيران سوقا رائجا للتجارة الأوروبية، لقد توج تسامحه مع المسيحيين بأن أعلن في عام 1007هـ, أوامره بعدم التعرض لهم والسماح لهم بحرية التجول في ربوع الدولة الصفوية، وأعطاهم امتيازات ببناء الكنائس المسيحية في كبرى المدن الإيرانية وهذه المعاملة للمسيحيين كانت نكاية في الدولة العثمانية السنية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الصلح بين الدولة العثمانية وإيران بعد الحرب التي نشبت بينهما عام 1013هـ.
العام الهجري: 1021العام الميلادي: 1612تفاصيل الحدث:
استغل الشاه عباس الصفوي انشغال الدولة العثمانية بالثورات الداخلية والحروب مع أوربا بالإضافة للضعف الذي دب فيها فاسترجع شمال العراق وتبريز ووان وكانت الجيوش العثمانية أضعف من أن تقاوم الجيوش الصفوية فاضطر السلطان العثماني أحمد الأول أن يعقد صلحا مع الصفويين في عام 1013هـ استرجع فيه الصفوين كل المناطق التي كان قد ضمها السلطان سليمان القانوني بما في ذلك بغداد، وكان هذا بداية التراجع للدولة العثمانية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا