عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 04-11-2025, 04:48 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,508
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد السادس
صـــ441 الى صــ 450
(340)




وفاة الرحالة ابن بطوطة.
العام الهجري: 779الشهر القمري: رجبالعام الميلادي: 1377تفاصيل الحدث:
أبو عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله بن إبراهيم الطنجي اللواتي من أسرة بطوطة، اشتهر برحلته التي دامت ثمانية وعشرين سنة على ثلاثة رحلات الأولى بدأها من طنجة عام 725هـ طاف فيها المغرب إلى مصر ثم مكة ثم العراق وإيران وبلاد الأناضول ثم إلى الحجاز ثم مكة ثم إلى اليمن وبلاد الخليج العربي ثم مصر والشام ثم القسطنطينية ثم مكة ثم عاد إلى المغرب كل ذلك يكتب ويدون ما يراه ويصفه، والرحلة الثانية كانت إلى الأندلس وغرناطة، والثالثة كانت إلى إفريقيا سنة 754هـ، وكان ابن بطوطة يملي ما يراه على السلطان أبي عنان وكان له كاتب يكتب ذلك في كتاب سماه تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، توفي ابن بطوطة في فاس عن 76 عاما.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
عصيان الأمير إينال اليوسفي على الأمير برقوق وما جرى من الفتنة بينهما.
العام الهجري: 780الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 1378تفاصيل الحدث:
خبر هذه الواقعة أنه لما كان في يوم رابع عشرين شعبان ركب الأتابك برقوق من الإسطبل السلطاني في حواشيه ومماليكه للتسيير على عادته، وكان الأمير بركة الجوباني مسافرا بالبحيرة للصيد، فلما بلغ إينال اليوسفي أمير سلاح ركوب برقوق من الإسطبل السلطاني انتهز الفرصة لركوب برقوق وغيبة بركة، وركب بمماليكه وهجم الإسطبل السلطاني وملكه، ومسك الأمير جركس الخليلي، وكان مع إينال المذكور جماعة من الأمراء ولما طلع إينال إلى باب السلسلة وملكها، أرسل الأمير قماري لينزل بالسلطان الملك المنصور إلى الإسطبل، فأبى السلطان من نزوله ومنعه، ثم كبس إينال زردخاناه برقوق وأخرج منها اللبوس وآلة الحرب، وأخذ مماليك برقوق الذين كانوا وافقوه وألبسهم السلاح وأوقفهم معه وأوعدهم بمال كبير وإمريات، وبلغ برقوقا الخبر فعاد مسرعا، وجاء إلى بيت الأمير أيتمش البجاسي بالقرب من باب الوزير وألبس مماليكه هناك، وجاءه جماعة من أصحابه، فطلع بالجميع إلى تحت القلعة وواقعوا إينال اليوسفي، وأرسل برقوق الأمير قرط في جماعة إلى باب السلسلة الذي من جهة باب المدرج، فأحرقه، ثم تسلق قرط من عند باب سر قلعة الجبل، ونزل ففتح لأصحابه الباب المتصل إلى الإسطبل السلطاني، فدخلت أصحاب برقوق منه وقاتلت إينال، وصار برقوق بمن معه يقاتل من الرميلة، فانكسر إينال ونزل إلى بيته جريحا من سهم أصابه في رقبته من بعض مماليك برقوق، وطلع برقوق إلى الإسطبل وملكه وأرسل إلى إينال من أحضره، فلما حضر قبض عليه وحبسه بالزردخاناه، وقرره بالليل فأقر أنه ما كان قصده إلا مسك بركة لا غير، ثم أن برقوق مسك جماعة من الأمراء وغيرهم من أصحاب إينال اليوسفي، ما خلا سودون النوروزي، جمق الناصري وشخصا جنديا يسمى أزبك كان يدعي أنه من أقارب برقوق، ثم حمل إينال في تلك الليلة إلى سجن الإسكندرية ومعه سودون جركس، ثم أخذ برقوق في القبض على مماليك إينال اليوسفي، ونودي عليهم بالقاهرة ومصر، ثم في الثامن والعشرين من شعبان حضر الأمير بركة من السرحة، فركب الأتابك برقوق وتلقاه من السحر وأعلمه بما وقع من إينال اليوسفي في حقه، ثم اتفقا على طلب الأمير يلبغا الناصري من نيابة طرابلس، فحضر وأنعم عليه باقطاع إينال اليوسفي ووظيفته إمرة سلاح، وكانت وظيفة يلبغا قبل إينال، وتولى مكانه في نيابة طرابلس منكلي بغا الأحمدي البلدي، ثم استقر بلوط الصرغتمشي في نيابة الإسكندرية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
واقعة كنيسة ناحية بو النمرس من الجيزة.
العام الهجري: 780الشهر القمري: رمضانالعام الميلادي: 1379تفاصيل الحدث:
في يوم الأربعاء الثامن من رمضان كانت واقعة كنيسة ناحية بو النمرس من الجيزة وذلك أن رجلا من فقراء الزيلع بات بناحية بو النمرس، فسمع لنواقيس كنيستها صوتا عاليا، وقيل له إنهم يضربون بنواقيسهم عند خطبة الإمام للجمعة، بحيث لا تكاد تسمع خطبة الخطيب، فوقف للسلطان الملك الأشرف شعبان، فلم ينل غرضا، فتوجه إلى الحجاز وعاد بعد مدة طويلة، وبيده أوراق تتضمن أنه تشفع برسول الله وهو نائم عند قبره المقدس في هدم كنيسة بو النمرس، ووقف بها إلى الأمير الكبير برقوق الأتابك، فرسم للمحتسب جمال الدين محمود العجمي أن يتوجه إلى الكنيسة المذكورة، وينظر في أمرها، فسار إليها وكشف عن أمرها، فبلغه من أهل الناحية ما اقتضى عنده غلقها، فأغلقها، وعاد إلى الأمير الكبير وعرفه ما قيل عن نصارى الكنيسة، فطلب متى بطريق النصارى اليعاقبة وأهانه، فسعى النصارى في فتح الكنيسة، وبذلوا مالا كبيرا، فعرف المحتسب الأمير الكبير بذلك، فرسم بهدمها بتحسين المحتسب له ذلك، فسار إليها وهدمها، وعملها مسجدا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
حدوث إصلاحات بمكة والكعبة.
العام الهجري: 780الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 1379تفاصيل الحدث:
أجرى الأمير باشاه، دوادار الأمير بركة عين الأزرق المستمدة من عين ثقبة وعين ابن رخم من عرفة إلى البركتين خارج باب المعلاة بمكة المشرفة. وجدد الميضأة عند باب بني شيبة، والربع والحوانيت، وأصلح زمزم وحجر إسماعيل والميزاب، وسطح الكعبة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
فتنة الحائط الذي يتكلم بمصر.
العام الهجري: 781الشهر القمري: رجبالعام الميلادي: 1379تفاصيل الحدث:
في هذه السنة كانت بالديار المصرية واقعة غريبة من كلام الحائط، وخبره أن في أوائل شهر رجب من هذه السنة ظهر كلام شخص من حائط في بيت العدل شهاب الدين أحمد الفيشي الحنفي بالقرب من الجامع الأزهر، فصار كل من يأتي إلى الحائط المذكور ويسأله عن شيء يرد عليه الجواب ويكلمه بكلام فصيح، فجاءته الناس أفواجا، وترددت إلى الحائط المذكور أكابر الدولة، وتكلموا معه، وافتتن الناس بذلك المكان وتركوا معايشهم وازدحموا على الدار المذكورة، وأكثر أرباب العقول الفحص عن ذلك، فلم يقفوا له على خبر، وتحير الناس في هذا الأمر العجيب، إلى أن حضر إلى البيت المذكور القاضي جمال الدين محمود القيصري العجمي محتسب القاهرة، وفحص عن أمره بكل ما يمكن القدرة إليه، حتى إنه أخرب بعض الحائط، فلم يؤثر ذلك شيئا، واستمر الكلام في كل يوم إلى ثالث شعبان، وقد كادت العامة أن تتعبد بالمكان المذكور، وأكثروا من قولهم: يا سلام سلم، الحيطة بتتكلم، وخاف أهل الدولة من إفساد الحال، وقد أعياهم أمر ذلك، حتى ظهر أن الذي كان يتكلم هي زوجة صاحب المنزل، فأعلم بذلك الأتابك برقوق، فاستدعى بها مع زوجها، فحضرا، فأنكرت المرأة، فضربها، فأقرت، فأمر بتسميرها وتسمير شخص آخر معها يسمى عمر وهو الذي كان يجمع الناس إليها، بعد أن ضرب برقوق الزوج وعمر المذكور بالمقارع وطيف بهما في مصر والقاهرة، ثم أفرج عنهم، بعد أن حبسوا مدة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ظهور رجل يدعي النبوة بمصر.
العام الهجري: 781الشهر القمري: شوالالعام الميلادي: 1380تفاصيل الحدث:
في يوم الثلاثاء خامس عشر شوال قبض على رجل ادعى النبوة، وأنه النبي صلى الله عليه وسلم الأمي، وأنه مصدق بنبوة نبينا، وزعم أن حروف القرآن تنطق له مع أنه أمي، وأن الذي يأتيه بالوحي جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ورضوان ومالك ودرديائيل، وزعم أنه عربي من مصر وأنه أرسل بقتل الكفرة، وأن الترك يحكموه ويملكوه عليهم، وأنه أنزل عليه القرآن فسجن عند المجانين بالمارستان، ثم أخرجه الأمير بركة وسأله عن نبوته، فأخبره، فأمر به فضرب حتى رجع عن قوله، ثم أفرج عنه بعد أيام، وقد كان يتلو من قرآنه لنفسه به، ثم فقد بعد ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قتل عدد من النصارى ارتدوا عن الإسلام وعادوا للنصرانية وراهب يقدح في الإسلام وعشيقاته الثلاث.
العام الهجري: 781الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 1380تفاصيل الحدث:
حضر إلى القاهرة طائفة ما بين رجال ونساء، ذكروا أنهم ارتدوا عن الإسلام وقد كانوا قبل ذلك على النصرانية، يريدون بارتدادهم التقرب إلى المسيح بسفك دمائهم، فعرض عليهم الإسلام مرارا فلم يقبلوا، وقالوا: "إنما جئنا لنتطهر ونتقرب بنفوسنا إلى السيد المسيح" فقدم الرجال تحت شباك المدرسة الصالحية بين القصرين، وضربت أعناقهم، وعرض الإسلام على النساء، فأبين أن يسلمن، فأخذهن القاضي المالكي إلى تحت القلعة، وضرب أعناقهن، كما قدم أيضا بعض رهبان النصارى وقدح في الإسلام، وأصر على قبيحه، فضربت عنقه، وكان هناك ثلاث نسوة، فرفعن أصواتهن بلقلقة ألسنتهن، كما تفعل النساء عند فرحهن، واستبشارا بقتل الراهب، وأظهرن شغفا به، وهياما لما جرى له، وصنعن كصنيعه، من القدح في الإسلام، وأردن تطهيرهن بالسيف أيضا، ثم ضربت رقبة رفيق الراهب في يوم الجمعة ثاني عشرينه تحت شباك الصالحية، وضربت رقاب النسوة الثلاث من الغد، يوم السبت ثالث عشرينه تحت القلعة بيد الأمير سودن الشيخوني الحاجب، وأحرقت جثثهن بحكم أنهن ارتددن عن الإسلام، وأظهرن أنهن فعلن هذا لعشقهن في الراهب المذكور، وكان يعرف بأبي نفيفة، ولم نسمع في أخبار العشاق خبرا أغرب من هذا، ثم جاء بعد ذلك رجل من الأجناد على فرس، وقال للقاضي: طهرني بالسيف، فإني مرتد عن الإسلام فضرب وسجن.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الفتنة بين الأمير بركة والأمير برقوق.
العام الهجري: 782الشهر القمري: صفرالعام الميلادي: 1380تفاصيل الحدث:
في ليلة الجمعة تاسع عشر صفر لبس الأمير بركة السلاح، هو ومماليكه، ولبس الأمراء أيضا، وباتوا في اصطبلاتهم على احتراز، فلما أصبح نهار يوم الجمعة، طلب الأمير الكبير برقوق القضاة ومشايخ العلم، وندبهم للدخول بينه وبين الأمير بركة في الصلح، مكيدة منه ودهاء، فما زالوا يترددون بينهما عدة مرار، حتى وقع الصلح على دخن وحلف كل منهم لصاحبه، ونزعوا عنهم السلاح، فبعث الأمير برقوق بالأمير أيتمش إلى الأمير بركة، فنزل إليه وفي عنقه منديل، ليفعل ما يريد من قتل أو حبس أو غير ذلك، وخضع له خضوعا زائدا، فلم يجد بركة بدا من الإغضاء عنه وقبول معذرته، وخلع عليه، وأعاده إلى الأمير برقوق، والقلوب ممتلئة حنقا، ونودي في القاهرة بالأمان، وفتح الأسواق، فسكن انزعاج الناس، فلما أصبح نهار الأربعاء تاسع شهر ربيع الأول أنزل برقوق السلطان الملك المنصور إلى عنده بالإسطبل السلطاني، ونادى للمماليك السلطانية بالحضور، فحضروا، فأخرج جماعة كبيرة من الأمراء ومعهم المماليك السلطانية وندبهم لقتال بركة بعد أن بلغه أنه يريد أن يقتله غيلة يوم الجمعة في الصلاة، ودقت الكوسات بقلعة الجبل حربية، هذا وقد جهز بركة أيضا جماعة كبيرة أيضا من أصحابه، لملتقى من ندبه برقوق لقتاله، وسار كل من الفريقين إلى الآخر حتى تواجها على بعد، فلم يتقدم أحد من العسكرين إلى غريمه، فلما كان بعد الظهر بعث الأمير بركة أمير آخوره سيف الدين طغاي يقول لبرقوق: ما هذا العمل هكذا كان الاتفاق بيننا، فقال برقوق: هكذا وقع، قل لأستاذك يتوجه نائبا في أي بلد شاء، فرجع أمير آخور بركة إليه بهذا القول، فلم يوافق بركة على خروجه من مصر أصلا، فركب بركة بأصحابه ومماليكه من وقته وساقوا فرقتين: فرقة من الطريق المعتادة، وفرقة من طريق الجبل، وكان بركة في الفرقة التي بطريق الجبل، وبلغ برقوقا ذلك فأرسل الأمراء والمماليك في الوقت لملتقاه، فلما أقبل بركة هرب أكثر عساكر برقوق ولم يثبت إلا الأمير علان الشعباني في نحو مائة مملوك، والتقى مع بركة، وكان يلبغا الناصري بمن معه من أصحاب بركة توجه من الطريق المعتادة، فالتقاه أيتمش البجاسي بجماعة وكسره، وضربه بالطبر، وأخذ جاليشه وطبلخاناته، ورجع مكسورا بعد أن وقع بينهم وقعة هائلة جرح فيها من الطائفتين خلائق، وأما بركة فإنه لما التقى مع علان صدمه علان صدمة تقنطر فيها عن فرسه، وركب غيره، فلما تقنطر انهزم عنه أصحابه، فصار في قلة، فثبت ساعة جيدة ثم انكسر وانهزم إلى جهة قبة النصر، وأقام به إلى نصف الليل، فلم يجسر أحد من البرقوقية على التوجه إليه وأخذه، فلما كانت نصف ليلة الخميس المذكورة رأى بركة أصحابه في قلة، وقد خل عنه أكثر مماليكه وحواشيه، وهرب من قبة النصر هو والأمير آقبغا صيوان إلى جامع المقسي خارج القاهرة فغمز عليه في مكانه فمسك هو وآقبغا المذكور من هناك وطلع بهما إلى برقوق، وتتبع برقوق أصحاب بركة ومماليكه فمسك منهم جماعة كبيرة مع من مسك مع بركة من الأمراء، وبقيت القاهرة ثلاثة أيام مغلقة والناس في وجل بسبب الفتنة، فنادى برقوق عند ذلك بالأمان والاطمئنان، وأما أمر بركة فإنه لما كان شهر رجب من هذه السنة ورد الخبر من الأمير صلاح الدين خليل بن عرام نائب الإسكندرية بموت الأمير زين الدين بركة الجوباني اليلبغاوي بسجن الإسكندرية، فلما بلغ الأتابك برقوقا ذلك بعث بالأمير يونس النوروزي الدوادار بالإسكندرية لكشف خبر الأمير بركة وكيف كانت وفاته، فتوجه يونس إلى الإسكندرية، ثم عاد إلى مصر ومعه ابن عرام المذكور نائب الإسكندرية، وأخبر برقوقا بأن الأمر صحيح، وأنه كشف عن موته وأخرجه من قبره فوجد به ضربات: إحداها في رأسه، وأنه مدفون بثيابه من غير كفن، وأن يونس أخرجه وغسله وكفنه ودفنه وصلى عليه خارج باب رشيد وبنى عليه تربة، وأن الأمير صلاح الدين خليل بن عرام هو الذي قتله، فحبس برقوق ابن عرام بخزانة شمائل وهي السجن المخصص لأصحاب الجرائم ثم عصره وسأله عن فصوص خلاها بركة عنده، فأنكرها وأنكر أنه ما رآها، فلما كان يوم الخميس خامس عشرين شهر رجب طلع الأمراء للخدمة على العادة، وطلب ابن عرام من خزانة شمائل، فطلعوا به إلى القلعة على حمار، فرسم برقوق بتسميره، فخرج الأمير مأمور القلمطاوي حاجب الحجاب، وجلس بباب القلة، هو وأمير جاندار، وطلب ابن عرام بعد خدمة الإيوان، فعري وضرب بالمقارع ستة وثمانين شيبا، ثم سفر على جمل بلعبة تسمير عطب، وأنزل من القلعة إلى سوق الخيل بالرميلة بعد نزول الأمراء، وأوقفوه تجاه الإسطبل السلطاني ساعة، فنزل إليه جماعة من مماليك بركة وضربوه بالسيوف والدبابيس حتى هبروه وقطعوه قطعا عديدة، ثم إن بعضهم قطع أذنه وجعل يعضها صفة الأكل، وأخذ آخر رجله، وآخر قطع رأسه وعلقها بباب زويلة، وبقيت قطع منه مرمية بسوق الخيل، وذكر أن بعض مماليك بركة أخذ من لحمه قطعة شواها، والله أعلم بصحة ذلك، ثم جمع ابن عرام بعد ذلك ودفن بمدرسته خارج القاهرة عند جامع أمير حسين بن جندر بحكر جوهر النوبي.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
كثر الوباء بالإسكندرية.
العام الهجري: 782الشهر القمري: رمضانالعام الميلادي: 1380تفاصيل الحدث:
كثر الوباء بالإسكندرية، فمات في كل يوم ما ينيف على مائة وخمسين إنسانا، وتمادى إلى أثناء ذي الحجة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
القتال بين المغول والروس ومسير توقتاميش خان إلى الروسية ودخوله موسكو.
العام الهجري: 783العام الميلادي: 1381تفاصيل الحدث:
بعد وفاة محمد بردي بك أمير أذربيجان عام 762هـ وكان ولده توقتاميش صغيرا على الملك فعمت الفوضى البلاد فاستقل الحاج جركس بمنطقة استراخان واستقل ماماي بمنطقة القرم وأما منطقة سراي فحكمها خضر بك وهرب توقتاميش إلى سمرقند إلى تيمورلنك، فاستغل الروس هذا الاختلاف فانقضوا على التتار والتقوا مع ماماي وانتصروا عليه، فقام توقتاميش بالرجوع إلى سراي وحكمها بمساعدة تيمورلنك، ثم في هذه السنة بعد أن استطاع توقتاميش خان من السيطرة على أمور التتار والجلوس على عرش الحكم فيها حيث استقل بسلطنة دشت القفجاق وسراي بعد أن قتل تيمر ملك خان في حدود عام 780هـ فأرسل إلى حكام الروسية ليدينوا له بالطاعة ولكن حصل منهم تباطؤ وممالأة فسار إلأيهم توقتاميش إلى موسكو في أوائل سنة 783هـ من طريق البلغار وعبر نهر أدل (أولغا) ففر منها حاكمها ديمتري وهرب معه كثير من أهل موسكو وبقي من بقي للمدافعة القتال مغترين بسور المدينة العظيم ثم وصل التتار وبدؤوا الحصار والرمي ثلاثة أيام ثم بدأت المحاربة في اليوم الرابع وقال لهم توقتاميش أن همه هو ديمتري ثم استقر رأي أهل البلد أن يفتحوا الأبواب فلما فعلوا دخل التتار وقتلوا كل من رأوا أمامهم من الأهالي ونهبوا الأموال وأسروا من أسروا ثم عادوا إلى بلادهم بما حصلوه من أموال.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.00 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 35.37 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.74%)]