الموضوع: إشراقة آية
عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 29-10-2025, 05:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,685
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إشراقة آية

إشراقة آية

علي بن حسين بن أحمد فقيهي



قال جل وعلا: ﴿ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان


قال المفسرون: «هل جزاء إحسان العمل من العبد إلا إحسان الثواب والجزاء من الربِّ جل وعلا».


من معاني الإحسان: الإجادة والإتقان والدقة والإحكام والفضل والإكرام والامتنان والإنعام.


أمر جل وعلا بالإحسان في الأقوال والأفعال ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ [النحل: 90]، وكتبه وفرضه على كل شيء؛ « إنَّ الله كتب الإحسانَ على كل شيءٍ ». وأخبر عن رضاه ومحبته للمتصفين بهذه الصفة؛ ﴿ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران: 134]. وجعل لهم الجزاء الأوفى والثواب الأسنى؛ ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس: 26].

في الآية طلب وجزاء وتكليف وثواب في كافة الأعمال وجميع الأحوال الدينية والدنيوية فمن أحسن الأداء وأتقن الإيفاء أدرك الجزاء واستحق الأجر.


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يعطى بها في الدنيا ويجزي بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة، لم تكن له حسنة يجزى بها».


تعرض مصطلح الإحسان لغياب مفهومه الشامل وتحجيم معناه الواسع عن العديد من الجوانب والمجالات ومنها:
الديني والتعبدي ليقتصر على المظاهر والأشكال ويتخلف عن الحقائق والأعمال.


الفكري والمعرفي ليعيش الفرد على الظنون والاحتمالات والخرافات والخزعبلات.


التربوي والأخلاقي ليواجه الإنسان أزمة نفسية وازدواجية قيمية بين التنظير والواقع والتصور والتطبيق.


الاجتماعي والإنساني ليرزح المسلم تحت وطأة التمزق والتشتت والتحزب والتعصب.


الواقع الحضاري والنهضوي لتقبع الأمة في مؤخرة الركب وذيل القائمة.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.07 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.00%)]