الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الخامس
صـــ211 الى صــ 220
(267)
قتل شهاب الدين الغوري ملك غزنة.
العام الهجري: 602الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 1206تفاصيل الحدث:
أول ليلة من شعبان، قتل شهاب الدين أبو المظفر محمد ابن سام الغوري، ملك غزنة وبعض خراسان، بعد عودته من لهاوور، بمنزل يقال له دميل، وقت صلاة العشاء، وكان سبب قتله أن نفرا من الكفار الكوكرية لزموا عسكره عازمين على قتله، كما فعل بهم من القتل والأسر والسبي، فلما كان هذه الليلة تفرق عنه أصحابه، وبقي وحده في خركاه، فثار أولئك النفر، فقتل أحدهم بعض الحراس بباب سرادق شهاب الدين، فلما قتلوه صاح، فثار أصحابه من حول السرادق لينظروا ما بصاحبهم، فأخلوا مواقفهم، وكثر الزحام، فاغتنم الكوكرية غفلتهم عن الحفظ، فدخلوا على شهاب الدين وهو في الخركاه، فضربوه بالسكاكين اثنتين وعشرين ضربة فقتلوه، فدخل عليه أصحابه، فوجدوه على مصلاه قتيلا وهو ساجد، فأخذوا أولئك الكفار فقتلوهم، وقيل إنما قتله الإسماعيلية لأنهم خافوا خروجه إلى خراسان، فلما قتل اجتمع الأمراء عند وزيره مؤيد الملك بن خوجا سجستان، فتحالفوا على حفظ الخزانة والملك، ولزوم السكينة إلى أن يظهر من يتولاه، وتقدم الوزير إلى أمير داذ العسكر بإقامة السياسة، وضبط العسكر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ملك خوارزم شاه الطالقان.
العام الهجري: 603العام الميلادي: 1206تفاصيل الحدث:
لما سلم خوارزم شاه ترمذ إلى الخطا سار عنها إلى ميهنة وأندخوي وكتب إلى سونج أمير أشكار، نائب غياث الدين محمود بالطالقان، يستميله، فعاد الرسول خائبا لم يجبه سونج إلى ما أراد منه، وجمع عسكره وخرج يحارب خوارزم شاه، فالتقوا بالقرب من الطالقان، وأخذ ما بالطالقان من مال وسلاح ودواب وأنفذه إلى غياث الدين مع رسول، وحمله رسالة تتضمن التقرب إليه والملاطفة له، واستناب بالطالقان بعض أصحابه، وسار إلى قلاع كالوين وبيوار، فخرج إليه حسام الدين علي بن أبي علي، صاحب كالوين، وقاتله على رؤوس الجبال، فأرسل إليه خوارزم شاه يتهدده إن لم يسلم إليه، ولما بلغ غياث الدين خبر سونج، وتسليمه الطالقان إلى خوارزم شاه، عظم عنده وشق عليه، فسلاه أصحابه، وهونوا الأمر، ولما فرغ خوارزم شاه من الطالقان سار إلى هراة، فنزل بظاهرها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة حسام الدين أردشتير صاحب مازندران والخلف بين أولاده.
العام الهجري: 603العام الميلادي: 1206تفاصيل الحدث:
توفي حسام الدين أردشير، صاحب مازندران، وخلف ثلاثة أولاد، فملك بعده ابنه الأكبر، وأخرج أخاه الأوسط من البلاد، فقصد جرجان، وبها الملك علي شاه بن خوارزم شاه تكش، أخو خوارزم شاه محمد، وهو ينوب عن أخيه فيها، فشكا إليه ما صنع به أخوه من إخراجه من البلاد، وطلب منه أن ينجده عليه، ويأخذ له البلاد ليكون في طاعته، فكتب علي شاه إلى أخيه خوارزم شاه في ذلك، فأمر بالمسير معه إلى مازندران، وأخذ البلاد له، وإقامة الخطبة لخوارزم شاه فيها، فساروا عن جرجان، فاتفق أن حسام الدين، صاحب مازندران، مات في ذلك الوقت، وملك البلاد بعده أخوه الأصغر، واستولى على القلاع والأموال، فدخل علي شاه البلاد، ومعه صاحب مازندران، فنهبوها وخربوها، وامتنع منهم الأخ الصغير بالقلاع، وأقام بقلعة كور، وهي التي فيها الأموال والذخائر، وحصروه فيها بعد أن ملكوا أسامة البلاد مثل: سارية وآمل وغيرهما من البلاد والحصون، وخطب لخوارزم شاه فيها جميعها، سوى القلعة التي فيها أخوه الأصغر، وهو يراسله، ويستميله، ويستعطفه، وأخوه لا يرد جوابا، ولا ينزل عن حصنه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ملك الكرج مدينة قرس وموت ملك الكرج.
العام الهجري: 603العام الميلادي: 1206تفاصيل الحدث:
ملك الكرج حصن قرس، من أعمال خلاط، وكانوا قد حصروه مدة طويلة، وضيقوا على من فيه، وأخذوا دخل الولاية عدة سنين، وكل من يتولى خلاط لا ينجدهم، ولا يسعى في راحة تصل إليهم، وكان الوالي بها يواصل رسله في طلب النجدة، وإزاحة من عليه من الكرج، فلا يجاب له دعاء، فلما طال الأمر عليه، ورأى أن لا ناصر له، صالح الكرج على تسليم القلعة على مال كثير وإقطاع يأخذه منهم، وصارت دار شرك بعد أن كانت دار توحيد، ثم إن الله تعالى نظر إلى قلة ناصر الإسلام، فتولاه هو، فأمات ملكة الكرج، واختلفوا فيما بينهم وكفى الله شرهم إلى آخر السنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ملك غياث الدين كيخسرو مدينة أنطاكية.
العام الهجري: 603الشهر القمري: رجبالعام الميلادي: 1207تفاصيل الحدث:
ثالث شعبان، ملك غياث الدين كيخسرو، صاحب قونية وبلد الروم، مدينة أنطاكية بالأمان، وهي للروم على ساحل البحر، وسبب ذلك أنه كان حصرها قبل هذا التاريخ، وأطال المقام عليها، وهدم عدة أبراج من سورها، ولم يبق إلا فتحها عنوة، فأرسل من بها من الروم إلى الفرنج الذين بجزيرة قبرس، وهي قريبة منها، فاستنجدوهم، فوصل إليها جماعة منهم، فعند ذلك يئس غياث الدين منها، ورحل عنها، وترك طائفة من عسكره بالقرب منها، بالجبال التي بينها وبين بلاده، وأمرهم بقطع الميرة منها، فاستمر الحال على ذلك مدة حتى ضاق بأهل البلد، واشتد الأمر عليهم، فطلبوا من الفرنج الخروج لدفع المسلمين عن مضايقتهم، فظن الفرنج أن الروم يريدون إخراجهم من المدينة بهذا السبب، فوقع الخلف بينهم، فاقتتلوا، فأرسل الروم إلى المسلمين، وطلبوهم ليسلموا إليهم البلد، فوصلوا إليهم، واجتمعوا على قتال الفرنج، فانهزم الفرنج ودخلوا الحصن فاعتصموا به، فأرسل المسلمون يطلبون غياث الدين، وهو بمدينة قونية، فسار إليهم مجدا في طائفة من عسكره، فوصلها ثاني شعبان، وتقرر الحال بينه وبين الروم، وتسلم المدينة ثالثة، وحصر الحصن الذي فيه الفرنج، وتسلمه وقتل كل من كان به من الفرنج.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الحرب بين عسكر الخليفة وصاحب لرستان.
العام الهجري: 603الشهر القمري: رمضانالعام الميلادي: 1207تفاصيل الحدث:
سار عسكر الخليفة من خوزستان مع مملوكه سنجر، إلى جبال لرستان، وصاحبها يعرف بأبي طاهر، وهي جبال منيعة بني فارس وأصبهان وخوزستان، فقاتلوا أهلها وعادوا منهزمين، وسبب ذلك أن مملوكا للخليفة الناصر لدين الله اسمه قشتمر من أكابر مماليكه كان قد فارق الخدمة لتقصير رآه من الوزير نصير الدين العلوي الرازي، واجتاز بخوزستان، وأخذ منها ما أمكنه ولحق بأبي طاهر صاحب لرستان، فأكرمه وعظمه وزوجه ابنته، ثم توفي أبو طاهر فقوي أمر قشتمر، وأطاعه أهل تلك الولاية، فأمر سنجر بجمع العساكر وقصده وقتاله، ففعل سنجر ما أمر به، وجمع العساكر وسار إليه، فأرسل قشتمر يعتذر، ويسأل أن لا يقصد ولا يخرج عن العبودية، فلم يقبل عذره، فجمع أهل تلك الأعمال، ونزل إلى العسكر، فلقيهم، فهزمهم، وأرسل إلى صاحب فارس بن دكلا وشمس الدين إيدغمش، صاحب أصبهان وهمذان والري، يعرفهما الحال، ويقول: إنني لا قوة لي بعسكر الخليفة، وربما أضيف إليهم عساكر أخرى من بغداد وعادوا إلى حربي، وحينئذ لا أقدر بهم؛ وطلب منهما النجدة، وخوفهما من عسكر الخليفة إن ملك تلك الجبال، فأجاباه إلى ما طلب، فقوي جنانه، واستمر على حاله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قتل غياث الدين محمود صاحب الغور.
العام الهجري: 604العام الميلادي: 1207تفاصيل الحدث:
سلم خوارزم شاه هراة إلى خاله أمير ملك وسار إلى خوارزم، أمره أن يقصد غياث الدين محمود بن غياث الدين محمد بن سام الغوري، صاحب الغور وفيروزكوه، وأن يقبض عليه وعلى أخيه علي شاه بن خوارزم شاه، ويأخذ فيروزكوه من غياث الدين، فسار أمير ملك إلى فيروزكوه؛ وبلغ ذلك إلى محمود، فأرسل يبذل الطاعة ويطلب الأمان، فأعطاه ذلك، فنزل إليه محمود، فقبض عليه أمير ملك، وعلى علي شاه أخي خوارزم شاه، فسألاه أن يحملهما إلى خوارزم شاه ليرى فيهما رأيه، فأرسل إلى خوارزم شاه يعرفه الخبر، فأمره بقتلهما، فقتلا في يوم واحد، واستقامت خراسان كلها لخوارزم شاه، وذلك سنة خمس وستمائة أيضا، وغياث الدين هذا هو آخر ملوك الغورية، وقد كانت دولتهم من أحسن الدول سيرة، وأعدلها وأكثرها جهادا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ملك خوارزم شاه محمد بن تكش بلاد ما وراء النهر بعد حروب طويلة.
العام الهجري: 604العام الميلادي: 1207تفاصيل الحدث:
عبر علاء الدين محمد بن خوارزم شاه نهر جيحون لقتال الخطا، وسبب ذلك أن الخطا كانوا قد طالت أيامهم ببلاد تركستان، وما وراء النهر، وثقلت وطأتهم على أهلها، ولهم في كل مدينة نائب يجبي إليهم الأموال، فاتفق أن سلطان سمرقند وبخارى، أنف وضجر من تحكم الكفار على المسلمين، فراسل إلى خوارزم شاه يقول له: إن الله، عز وجل، قد أوجب عليك بما أعطاك من سعة الملك وكثرة الجنود أن تستنقذ المسلمين وبلادهم من أيدي الكفار، فسير إليه صاحب سمرقند وجوه أهل بخار وسمرقند، بعد أن حلفوا صاحبهم على الوفاء بما تضمنه، وضمنوا عنه الصدق والثبات على ما بذل، وجعلوا عنده رهائن، فشرع في إصلاح أمر خراسان، وتقرير قواعدها، وجمع عساكره جميعها، وسار إلى خوارزم، وتجهز منها، وعبر جيحون، واجتمع بسلطان سمرقند، وسمع الخطا، فحشدوا، وجمعوا، وجاؤوا إليه فجرى بينهم وقعات كثيرة ومغاورات، فتارة له وتارة عليه، ثم دخل خوارزم شاه نيسابور، وأصلح أمرها، وجعل فيها نائبا، وسار إلى هراة، فنزل عليها مع عسكره الذين يحاصرونه، وزحف إليه بعسكره، فلم يكن فيه حيلة، فاتفق جماعة من أهل هراة وقالوا: هلك الناس من الجوع والقلة، وقد تعطلت علينا معايشنا، وقد مضى سنة وشهر، وكان الوزير يعد بتسليم البلد إلى خوارزم شاه إذا وصل إليه، وقد حضر خوارزم شاه ولم يسلم، ويجب أن نحتال في تسليم البلد والخلاص من هذه الشدة التي نحن فيها، فانتهى ذلك إلى الوزير، فبعث إليهم جماعة من عسكره، وأمرهم بالقبض عليهم، فمضى الجند إليهم، فثارت فتنة في البلد عظم خطبها، فاحتاج الوزير إلى تداركها بنفسه، فمضى لذلك، فكتب من البلد إلى خوارزم شاه بالخبر، وزحف إلى البلد وأهله مختلطون، فخربوا برجين من السور، ودخلوا البلد فملكوه، وقبضوا على الوزير، فقتله خوارزم شاه، وملك البلد، وذلك سنة خمس وستمائة، وأصلح حاله، وسلمه إلى خاله أمير ملك، وهو من أعيان أمرائه، فلم يزل بيده حتى هلك خوارزم شاه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
الوقعة التي أفنت الخطا من قبل خواروم شاه.
العام الهجري: 604العام الميلادي: 1207تفاصيل الحدث:
لما فعل خوارزم شاه بالخطا ما فعل مضى من سلم منهم إلى ملكهم، فإنه لم يحضر الحرب، فاجتمعوا عنده؛ وكان طائفة عظيمة من التتر قد خرجوا من بلادهم، حدود الصين قديما، ونزلوا وراء بلاد تركستان، وكان بينهم وبين الخطا عداوة وحروب، فلما سمعوا بما فعله خوارزم شاه بالخطا قصدوهم مع ملكهم كشلي خان، فلما رأى ملك الخطا ذلك أرسل إلى خوارزم شاه يقول له: أما ما كان منك من أخذ بلادنا وقتل رجالنا فعفونا عنه، وقد أتى من هذا العدو من لا قبل لنا به، وإنهم إن انتصروا علينا، وملكونا، فلا دافع لهم عنك، والمصلحة أن تسير إلينا بعساكرك وتنصرنا على قتالهم، ونحن نحلف لك أننا إذا ظفرنا بهم لا نتعرض إلى ما أخذت من البلاد، ونقنع بما في أيدينا، وأرسل إليه كشلي خان ملك التتر يقول: إن هؤلاء الخطا أعداؤك وأعداء آبائك وأعداؤنا، فساعدنا عليهم، ونحلف أننا إذا انتصرنا عليهم لا نقرب بلادك، ونقنع بالمواضع التي ينزلونها، فأجاب كلا منهما: إنني معك، ومعاضدك على خصمك، وسار بعسكره إلى أن نزل قريبا من الموضع الذي تصافوا فيه، فلم يخالطهم مخالطة يعلم بها أنه من أحدهما، فكانت كل طائفة منهم تظن أنه معها، وتواقع الخطا والتتر، فانهزم الخطا هزيمة عظيمة، فمال حينئذ خوارزم شاه، وجعل يقتل، ويأسر، وينهب، ولم يترك أحدا ينجو منهم، فلم يسلم منهم إلا طائفة يسيرة مع ملكهم في موضع من نواحي الترك يحيط به جبل ليس إليه طريق إلا من جهة واحدة، تحصنوا فيه؛ وانضم إلى خوارزم شاه منهم طائفة، وساروا في عسكره.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
ملك نجم الدين ابن الملك العادل خلاط.
العام الهجري: 604العام الميلادي: 1207تفاصيل الحدث:
ملك الملك الأوحد نجم الدين أيوب ابن مالك العادل أبي بكر ابن أيوب مدينة خلاط، وسبب ذلك أنه كان بمدينة ميافارقين من أبيه، فلما كان من ملك بلبان خلاط قصد هو مدينة موش، وحصرها، وأخذها، وأخذ معها ما يجاورها، وطمع في خلاط، فسار إليها، فهزمه بلبان، فعاد إلى بلده، وجمع وحشد، وسير إليه أبوه جيشا، فقصد خلاط، فسار إليه بلبان، فتصافا واقتتلا، فانهزم بلبان، وتمكن نجم الدين من البلاد، وازداد منها، ودخل بلبان خلاط واعتصم بها، وأرسل رسولا إلى مغيث الدين طغرل شاه بن قلج أرسلان، وهو صاحب أرزن الروم، يستنجده على نجم الدين، فحضر بنفسه ومعه عسكره، فاجتمعا، وهزما نجم الدين، وحصرا موش، فأشرف الحصن على أن يملك، فغدر ابن قلج أرسلان بصاحب خلاط وقتله طمعا في البلاد، فلما قتله سار إلى خلاط، فمنعه أهلها عنها، فسار إلى ملازكرد، فرده أهلها أيضا، وامتنعوا عليه، فلما لم يجد في شيء من البلاد مطمعا عاد إلى بلده، فأرسل أهل خلاط إلى نجم الدين يستدعونه إليهم ليملكوه، فحضر عندهم، وملك خلاط وأعمالها سوى اليسير منها، وكره الملوك المجاورون له ملكه لها خوفا من أبيه، وكذلك أيضا خافه الكرج وكرهوه، فتابعوا الغارات على أعمال خلاط وبلادها، ونجم الدين مقيم بخلاط لا يقدر على مفارقتها.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا