الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الخامس
صـــ191 الى صــ 200
(265)
أخذ الظاهر قلعة نجم من الأفضل.
العام الهجري: 599الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 1203تفاصيل الحدث:
أخذ الظاهر غازي قلعة نجم من أخيه الأفضل، وكانت في جملة ما أخذ من العادل لما صالحه سنة سبع وتسعين، فلما كان هذه السنة أخذ العادل من الأفضل سروج وحملين ورأس عين، وبقي بيده سميساط، وقلعة نجم، فأرسل الظاهر إليه يطلب منه قلعة نجم، وضمن له أنه يشفع إلى عمه العادل في إعادة ما أخذ منه، فلم يعطه، فتهدده بأن يكون إلبا عليه؛ ولم تزل الرسل تتردد حتى سلمها إليه في شعبان، وطلب منه أن يعوضه قرى أو مالا، فلم يفعل، ولما رأى الأفضل عمه وأخاه قد أخذا ما كان بيده أرسل إلى ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان، صاحب ملطية وقونية، وما بينهما من البلاد، يبذل له الطاعة، وأن يكون في خدمته، ويخطب له ببلده، ويضرب السكة باسمه، فأجابه ركن الدين إلى ذلك، وأرسل له خلعة فلبسها الأفضل، وخطب له بسميساط في سنة ستمائة وصار في جملته.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قتل طائفة من الإسماعيلية بخراسان.
العام الهجري: 600العام الميلادي: 1203تفاصيل الحدث:
وصل رسول إلى شهاب الدين الغوري من عند مقدم الإسماعيلية بخراسان برسالة أنكرها، فأمر علاء الدين محمد بن أبي علي متولي بلاد الغور بالمسير في عساكر إليهم ومحاصرة بلادهم، فسار في عساكر كثيرة إلى قهستان، وسمع به صاحب زوزن، فقصده وصار معه وفارق خدمة خوارزم شاه، ونزل علاء الدين على مدينة قاين، وهي للإسماعيلية، وحصرها، وضيق على أهلها، ووصل خبر قتل شهاب الدين، فصالح أهلها على ستين ألف دينار ركنية، ورحل عنهم، وقصد حصن كاخك فأخذه وقتل المقاتلة، وسبى الذرية، ورحل إلى هراة ومنها إلى فيروزكوه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
خروج الفرنج بالشام إلى بلد الإسلام.
العام الهجري: 600العام الميلادي: 1203تفاصيل الحدث:
خرج كثير من الفرنج في البحر إلى الشام، وسهل الأمر عليهم بذلك لملكهم قسطنطينية، وأرسلوا بعكا، وعزموا على قصد البيت المقدس، واستنقاذه من المسلمين، فلما استراحوا بعكا ساروا فنهبوا كثيرا من بلاد الإسلام بنواحي الأردن، وسبوا، وفتكوا في المسلمين، وكان الملك العادل بدمشق، فأرسل في جمع العساكر من بلاد الشام ومصر، وسار فنزل عند الطور بالقرب من عكا، لمنع الفرنج من قصد بلاد الإسلام، ونزل الفرنج بمرج عكا، وأغاروا على كفركنا، فأخذوا كل من بها وأموالهم، والأمراء يحثون العادل على قصد بلادهم ونهبها، فلم يفعل، فبقوا كذلك إلى أن انقضت السنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
استيلاء محمود على مرباط وغيرها من حضرموت.
العام الهجري: 600العام الميلادي: 1203تفاصيل الحدث:
استولى إنسان اسمه محمود بن محمد الحميري على مدينة مرباط وظفار وغيرهما من حضرموت، وإن ابتداء أمره أن له مركبا يكريه في البحر للتجار، ثم وزر لصاحب مرباط، وفيه كرم وشجاعة وحسن سيرة، فلما توفي صاحب مرباط ملك المدينة بعده، وأطاعه الناس محبة له لكرمه وسيرته، ودامت أيامه بها؛ فلما كان سنة تسع عشرة وستمائة خرب مرباط وظفار، وبنى مدينة جديدة على ساحل البحر بالقرب من مرباط، وعندها عين عذبة كبيرة أجراها إلى المدينة، وعمل عليها سورا وخندقا، وحصنها وسماها الأحمدية، وكان يحب الشعر، ويكثر الجائزة عليه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
قتل الباطنية بواسط.
العام الهجري: 600العام الميلادي: 1203تفاصيل الحدث:
ورد إلى واسط رجل يعرف بالزكم محمد بن طالب بن عصية، وأصله من القارب، من قرى واسط، وكان باطنيا ملحدا، ونزل مجاورا لدور بني الهروي، وغشيه الناس، وكثر أتباعه، وكان ممن يغشاه رجل يعرف بحسن الصابوني، فاتفق أنه اجتاز بالسويقة، فكلمه رجل نجار في مذهبهم، فرد عليه الصابوني ردا غليظا، فقام إليه النجار وقتله، وتسامع الناس بذلك، فوثبوا وقتلوا من وجدوا ممن ينتسب إلى هذا المذهب، وقصدوا دار ابن عصية وقد اجتمع إليه خلق من أصحابه، وأغلقوا الباب، وصعدوا إلى سطحها، ومنعوا الناس عنهم، فصعدوا إليهم من بعض الدور من على السطح، وتحصن من بقي في الدار بإغلاق الأبواب والممارق، فكسروها، ونزلوا فقتلوا من وجدوا في الدار وأحرقوا، وقتل ابن عصية، وفتح الباب، وهرب منهم جماعة فقتلوا؛ وبلغ الخبر إلى بغداد، وانحدر فخر الدين أبو البدر بن أمسينا الواسطي لإصلاح الحال، وتسكين الفتنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
تيموجين بن بسوكاي يؤسس إمبراطورية المغول ويعرف باسم جنكيزخان.
العام الهجري: 600العام الميلادي: 1203تفاصيل الحدث:
ولد تموجين في غرة محرم سنة 550هـ 1155 م في منغوليا على الضفة اليمنى لنهر الأونون في مقاطعة دولون بولداق وهذه المقاطعة توجد اليوم في الأراضي الروسية. وكان أبوه بسوكاي رئيسا لقبيلة قيات المغولية الذي كان وقت ولادة ابنه غائبا في قتال مع قبيلة أخرى واستطاع أن يقتل زعيمها واسمه تيموجين وحينما عاد منتصرا فرح بمولوده واستبشر به فسماه باسم القائد الذي صرعه لأنه كان معجبا به لفرط شجاعته ولما بلغ تيموجين من العمر حوالي ثلاثة عشر عاما مات أبوه بسوكاي سنة 563هـ 1167م فحل محله في رئاسة القبيلة إلا أن رجال قبيلته استصغروا سنه واستضعفوه فانفضوا عنه وتفرقوا ورفضوا طاعته. ولكن حينما بلغ السابعة عشر من عمره استطاع بقوة شخصيته وحدة ذكائه أن يعيد رجال قبيلته إلى طاعته وأن يخضع المناوئين له حتى تمت له السيطرة عليها. واصل تيموجين خطته في التوسع على حساب جيرانه، فبسط سيطرته على منطقة شاسعة من إقليم منغوليا، تمتد حتى صحراء جوبي، حيث مضارب عدد كبير من قبائل التتار، ثم دخل في صراع مع حليفه رئيس قبيلة الكراييت، وكانت العلاقات قد ساءت بينهما بسبب الدسائس والوشايات، وتوجس "أونك خان" زعيم الكراييت من تنامي قوة تيموجين وازدياد نفوذه؛ فانقلب حلفاء الأمس إلى أعداء وخصوم، واحتكما إلى السيف، وكان الظفر في صالح تيموجين سنة (600هـ= 1203م) ، فاستولى على عاصمته "قره قورم" وجعلها قاعدة لملكه، وأصبح تيموجين بعد انتصاره أقوى شخصية مغولية، فنودي به خاقانا، وعرف باسم "جنكيز خان" ؛ أي إمبراطور العالم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة الحافظ عبدالغني المقدسي.
العام الهجري: 600الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 1203تفاصيل الحدث:
هو عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور أبو محمد المقدسي، ولد بجماعيل، وهي قرية من أعمال نابلس وكان أكبر من الشيخ موفق الدين بأربعة أشهر وهما ابنا خالة، كان إماما حافظا متقنا مصنفا ثقة؛ سمع الكثير ورحل إلى البلاد وكتب الكثير، وهو أحد أكابر أهل الحديث وأعيان حفاظهم، ووقع له محن منها في دمشق على الاعتقاد فنفي إلى مصر بسبب ذلك فاستقبله فيها أهل الحديث وأكرموه، ومات في يوم الاثنين ثالث عشرين شهر ربيع الأول، ودفن بالقرافة، وكان إماما عابدا زاهدا ورعا، قال تاج الدين الكندي: هو أعلم من الدارقطني والحافظ أبي موسى، له كتاب الكمال في أسماء الرجال وله أشراط الساعة وغير ذلك.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
تحول الملك من الروم إلى الفرنجة بالقسطنطينية.
العام الهجري: 600الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 1204تفاصيل الحدث:
ملك الفرنج مدينة القسطنطينية من الروم، وأزالوا ملك الروم عنها، وكان سبب ذلك أن ملك الروم حينها ثار عليه ابن أخيه وقيل ابنه ففشل في ذلك فالتجأ على الفرنج ووعدهم إن ساعدوه أن يعينهم على إخضاع الكنيسة للبابوية ويعينهم على حملتهم الصليبية، فاتفق ذلك وقد اجتمع كثير من الفرنج ليخرجوا إلى بلاد الشام لاستنقاذ البيت المقدس من المسلمين، فأخذوا ولد الملك معهم، وجعلوا طريقهم على القسطنطينية قصدا لإصلاح الحال بينه وبين عمه، ولم يكن له طمع في سوى ذلك، فلما وصلوا خرج عمه في عساكر الروم محاربا لهم، فوقع القتال بينهم في رجب سنة تسع وتسعين وخمسمائة، فانهزمت الروم، ودخلوا البلد، فدخله الفرنج معهم، فهرب ملك الروم إلى أطراف البلاد، وقيل إن ملك الروم لم يقاتل الفرنج بظاهر البلد، وإنما حصروه فيها، وكان بالقسطنطينية من الروم من يريد الصبي، فألقوا النار في البلد، فاشتغل الناس بذلك، ففتحوا بابا من أبواب المدينة، فدخلها الفرنج، وخرج ملكها هاربا، وجعل الفرنج الملك في ذلك الصبي، وليس له من الحكم شيء، إنما الفرنج هم الحكام في البلد، فنهبوا وقتلوا وأساؤوا، فعمد الروم إلى ذلك الصبي الملك فقتلوه، وأخرجوا الفرنج من البلد، وأغلقوا الأبواب، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ستمائة، فأقام الفرنج بظاهره محاصرين للروم، وقاتلوهم، ولازموا قتالهم ليلا ونهارا، وكان الروم قد ضعفوا ضعفا كثيرا، فأرسلوا إلى السلطان ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان، صاحب قونية وغيرها من البلاد، يستنجدونه، فلم يجد إلى ذلك سبيلا، وكان بالمدينة كثير من الفرنج، مقيمين، يقاربون ثلاثين ألفا، ولعظم البلد لا يظهر أمرهم، فتواضعوا هم والفرنج الذين بظاهر البلد، ووثبوا فيه، وألقوا النار مرة ثانية، فاحترق نحو ربع البلد، وفتحوا الأبواب فدخلوها ووضعوا السيف ثلاثة أيام، وفتكوا بالروم قتلا ونهبا، فأصبح الروم كلهم ما بين قتيل أو فقير لا يملك شيئا، ودخل جماعة من أعيان الروم الكنيسة العظيمة التي تدعى أياصوفيا، فجاء الفرنج إليها، فخرج إليهم جماعة من القسيسين والأساقفة والرهبان، بأيديهم الإنجيل والصليب يتوسلون بهما إلى الفرنج ليبقوا عليهم، فلم يلتفتوا إليهم، وقتلوهم أجمعين ونهبوا الكنيسة، فلما استولوا على القسطنطينية اقترعوا على الملك، فخرجت القرعة على كند أفلند.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
وفاة ركن الدين بن قلج أرسلان وملك ابنه بعده.
العام الهجري: 600الشهر القمري: ذو القعدةالعام الميلادي: 1204تفاصيل الحدث:
سادس ذي القعدة، توفي ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن سلجوق، صاحب ديار الروم، ما بين ملطية وقونية، وكان موته بمرض القولنج في سبعة أيام، وكان قبل مرضه بخمسة أيام قد غدر بأخيه صاحب أنكورية (أنقرة) وهي مدينة منيعة، وكان مشاقا لركن الدين، فحصره عدة سنين حتى ضعف وقلت الأقوات عنده، فأذعن بالتسليم على عوض يأخذه، فعوضه قلعة في أطراف بلده وحلف له عليها، فنزل أخوه عن مدينة أنقرة، وسلمها، ومعه ولدان له، فوضع ركن الدين عليه من أخذه، وأخذ أولاده معه، فقتله، فلم يمض غير خمسة أيام حتى أصابه القولنج فمات، واجتمع الناس على ولده قلج أرسلان، وكان صغيرا، فبقي في الملك إلى بعض سنة إحدى وستمائة، وأخذ منه، وكان ركن الدين شديدا على الأعداء، قيما بأمر الملك، إلا أنه فاسد الاعتقاد؛ كان يقال إنه يعتقد أن مذهبه مذهب الفلاسفة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا
غارة الكرج على بلاد الإسلام.
العام الهجري: 601العام الميلادي: 1204تفاصيل الحدث:
أغارت الكرج على بلاد الإسلام من ناحية أذربيجان، فأكثروا العيث والفساد والنهب والسبي، ثم أغاروا على ناحية خلاط من أرمينية، فأوغلوا في البلاد حتى بلغوا ملازكرد، ولم يخرج إليهم أحد من المسلمين يمنعهم، فجاسوا خلال البلاد ينهبون ويأسرون ويسبون، وكلما تقدموا تأخرت عساكر المسلمين عنهم، ثم رجعوا عنهم، وأغارت الكرج على بلاد خلاط، فأتوا إلى أرجيش ونواحيها، فنهبوا، وسبوا، وخربوا البلاد، وساروا إلى حصن التين، من أعمال خلاط، وهو مجاور أرزن الروم، فجمع صاحب خلاط عسكره وسار إلى ولد قلج أرسلان، صاحب أرزن الروم، فاستنجده على الكرج، فسير عسكره جميعه معه، فتوجهوا نحو الكرج، فلقوهم، وتصافوا، واقتتلوا، فانهزمت الكرج، وقتل زكري الصغير، وهو من أكابر مقدميهم، وهو الذي كان مقدم هذا العسكر من الكرج والمقاتل بهم، وغنم المسلمون ما معهم من الأموال والسلاح والكراع وغير ذلك، وقتلوا منهم خلقا كثيرا، وأسروا كذلك، وعاد إلى بلاده.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظرا لاشتماله على أكثر من عام هجري أحيانا