عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25-10-2025, 04:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,268
الدولة : Egypt
افتراضي ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض

﴿ وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾

سعيد بن محمد آل ثابت
يقول تعالى: ﴿ وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ [النساء: 32]، قاعدة قرآنية من أهم القواعد القرآنية النفسية، وهي كفيلة بجعل صاحبها مطمئنًّا راضيًا بما قسم الله له، لاهيًا عما في أيدي غيره بشكر الله بما في يده.

دائمًا ما تخلُق الأماني والرغبات غير الممكنة وحتى الممكنة في قلب صاحبها الحرصَ والجشع والسخط، ولا شكَّ أنها تقود للحسد وربما الغل والبغي، ولكن خيرٌ للعاقل الرضا بما هو موجود، وأن يكتفي عند الرغبة بشيء من النعيم والعطاء بسؤال الله من فضله: ﴿ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النساء: 32]، نعم، اسأل من خزائنه ملأى وعطاياه لا تنتهي، وتأمل بما ختم الله به الآية: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ [النساء: 32]، فهو العليم بأحوال عباده وما يصلح لهم وما يضرهم، فقد يكون منعه عطاءً سبحانه، وقد يكون ما يراه العبد مكروهًا أنه الخير بعينه، وهكذا دأب المؤمن الموفَّق مع ما يرى ويسمع في يومياته، فهو راضٍ قنوع شاكر، ويسأل الله فقط، وهو في ذلك مقرٌّ بأن الله العليم بحاله، وما يصلح له وما يصلح لغيره.

فإن كان كذلك، فهذا النعيم الذي يسبق نعيم الآخرة، نرجو الله إياه، ونسأل الله من فضله.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.62 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.41%)]