
21-10-2025, 05:06 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,168
الدولة :
|
|
رد: فصول مهمة في التواصي بالحق
أسباب الضلال
- عدم الاعتصام بكتاب الله، وترك تدبره واتباعه، قال الله تعالى: {{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}} [طه: 123].
- الإعراض عن السنة النبوية، قال الله تعالى: {{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا}} [الأحزاب: 36].
- عدم الاعتصام بالله، والإعراض عن عبادته، وترك سؤاله الهداية بصدق وإخلاص، قال الله تعالى: { {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}} [آل عمران: 101].
- ترك التوحيد، وعدم الإيمان والإخلاص، والوقوع في الشرك والرياء، قال الله تعالى: {{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}} [النساء: 116].
- عدم الفهم الصحيح لنصوص القرآن والسنة، للجهل باللغة العربية التي جاءت بها الشريعة، وترك اتباع السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم ومن اتبعهم بإحسان في فهم الدين والعمل به، والابتداع وترك الاتباع، قال الله تعالى: {{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}} [النساء: 115].
- الاعتماد على أحاديث وحكايات موضوعة أو ضعيفة، كما قال تعالى: {وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [آل عمران: 24]، وقال سبحانه: {{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}} [البقرة: 111].
- اتباع الهوى، والتعصب الأعمى، كما قال تعالى: { {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}} [ص: 26].
- الإعجاب بالرأي، وادِّعاء تقديم العقل على الشرع، مع أن العقل الصريح لا يخالف الشرع أبدًا، قال الله تعالى: { {فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ}} [غافر: 83]، وفي حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه. رواه أبو داود (162) بإسناد صحيح.
- اتباع الظن، ومن ذلك: ظن السوء بالله ورسوله وشرعه وحمَلةِ دينه من العلماء المفسرين والمحدثين والفقهاء، ومن ذلك: تأويل الآيات والأحاديث بغير ما أُريد بها، قال الله تعالى: {{وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} } [النجم: 28].
- كثرة السؤال تنطعًا وتكلفًا، والجدال بالباطل لرد الحق، والتنطع في الدين، والغلو في المتبوعين، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «((مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ، وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ)) » رواه البخاري (7288) ومسلم (1337)، وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «((إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين))» رواه النسائي (3057) وابن ماجه (3029) بإسناد صحيح على شرط مسلم.
- طاعة الكفار والظالمين والفاسقين، ومصاحبتهم ومحبتهم ومتابعتهم، قال الله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} } [آل عمران: 149]، وقال تبارك وتعالى: {{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} } {} [هود: 113]، وقال جل شأنه: {{تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} } [الممتحنة: 1].
وصية للرجال
بداية الاستقامة بغض البصر، قال الله تعالى: {{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}} [النور: 30]، وقال سبحانه: {{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} } [الأحزاب: 53].
قال السعدي في تفسيره تيسير الكريم الرحمن (ص: 566): " {{يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}} {} عن النظر إلى العورات وإلى النساء الأجنبيات، وإلى المردان الذين يخاف بالنظر إليهم الفتنة، وإلى زينة الدنيا التي تفتن، وتوقع في المحذور. {{وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ}} عن الوطء الحرام في قبل أو دبر، أو ما دون ذلك، وعن التمكين من مسها، والنظر إليها. {{ذَلِكَ}} الحفظ للأبصار والفروج { {أَزْكَى لَهُمْ}} أطهر وأطيب، وأنمى لأعمالهم، فإن مَنْ حفظ فرجه وبصره، طهر من الخبث الذي يتدنس به أهل الفواحش، وزكت أعماله، بسبب ترك المحرم الذي تطمع إليه النفس وتدعو إليه، فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، ومن غض بصره عن المحرم أنار الله بصيرته، ولأن العبد إذا حفظ فرجه وبصره عن الحرام ومقدماته، مع داعي الشهوة، كان حفظه لغيره أبلغ، ولهذا سماه الله حفظا، فالشيء المحفوظ إن لم يجتهد حافظه في مراقبته وحفظه، وعمل الأسباب الموجبة لحفظه، لم ينحفظ، كذلك البصر والفرج، إن لم يجتهد العبد في حفظهما، أوقعاه في بلايا ومحن".
والآية تشمل غض البصر عن الأشياء التي تفتن الإنسان كالنظر برغبة واستحسان إلى الكفار والفسقة وما هم فيه من زهرة الحياة الدنيا، قال الله تعالى: {{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}} [طه: 131]، وقال سبحانه: {{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}} [آل عمران: 196، 197].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «((انْظُرُوا إِلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ))» رواه مسلم (2963).
قال ابن القطان الفاسي في إحكام النظر في أحكام النظر (ص: 102): "يُنهى عن النظر الذي يجلب حب الدنيا والغنى".
وقال القرطبي في تفسيره (12/ 223): "البصر هو الباب الأكبر إلى القلب، وغضه واجب عن جميع المحرمات، وكل ما يخشى الفتنة من أجله".
فلنتواصى بالحق، ولنتواصى بالصبر، ولنحذر من فتن الشهوات، وما أكثرها في هذا الزمان في القنوات والجوالات! وقد صار كثير من المسلمين والمسلمات ضائعين تائهين غارقين في بحار الإنترنت ووسائل التواصل والبرامج والألعاب والأفلام والمسلسلات، ولا يشعرون أنهم مفتونون، يُبعثرون أوقاتهم في التفاهات، ولا يدرون أنهم سيُسألون عن أعمارهم وشبابهم! ولا يعلمون أنهم يُفتنون فتنة عظيمة بالنظر إلى الكفرة والفسقة الذين يدعونهم إلى النار بأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، كما قال الله تعالى: {{أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}} [البقرة: 221].
والله سبحانه يختبر كل واحد منا في هذه الدنيا الفانية، وقد أمرنا أن نعبده ونتقيه، وأن نخافه بالغيب، كما قال تعالى: {{لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ}} [المائدة: 94]، وهو المسلم الصالح الذي يخاف الله في خلواته مع تيسر الحرام، فيترك الحرام خوفًا من الله؛ لأنه يعلم أن الله يراه، وقد وعده الله بالمغفرة لذنوبه وقبول حسناته، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [الملك: 12].
ولنتواصى بالثبات على الاستقامة، ولا ننسى أن الدنيا دار ابتلاء واختبار، قال الله تعالى: {{إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}} [الكهف: 7]، ولا ينجح في هذا الاختبار إلا من خاف الله واستقام على الهدى، ونهى نفسه عن الهوى، كما قال الله سبحانه: {{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} } [النازعات: 40، 41].
وصية للنساء
عبادة الحجاب وإخفاء زينة المرأة سببٌ لطهارة القلوب والعفاف، فلا طهارة للقلوب ولا سلامة من فِتَن الشهوات إلا بغض الأبصار، وامتثال ما شرعه الله للنساء من حجاب لمصلحة العباد، ولا سعادة للإنسان إلا بالتوبة وطاعة ربه، والحجاب عبادةٌ تؤجر عليه المرأة لامتثالها أمر الله سبحانه، سواء الحجاب الساتر للعورات والمفاتن دون الزينة حال القرار في البيوت، أو الحجاب الساتر للعورات والمفاتن والزينة عند الخروج من البيوت، عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: (يرحم الله نساء المهاجرات الأُوَل، لما أنزل الله: {{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}} [النور: 31] شققن مروطهن فاختمرن بها) رواه البخاري (4758)، وروى ابن أبي حاتم في تفسيره (8/ 2575) عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا بكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لما أُنزلت سورة النور {{وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}} [النور: 31] انقلب رجالُهنَّ إليهنَّ يتلون عليهنَّ ما أُنزِل إليهنَّ فيها، ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته، وعلى كل ذي قرابته، ما منهنَّ امرأة إلا قامت إلى مِرْطِهَا الْمُرَحَّلِ فَاعْتَجَرَتْ به تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه)، والمِرْط المرحَّل كِساءٌ فيه نقوش، ومعنى اعتَجَرت به أي: لبسته على رأسها وتخمَّرَت به، وظاهر قول عائشة هذا أنَّ الصحابيات عمِلن بهذه الآية بتغطية صدورهن في البيوت ولو بالكِساء الذي فيه نقوش؛ ولذلك ترحمت عليهن أم المؤمنين عائشة وأثنت عليهن لكمال انقيادهن لأمر الله سبحانه.
ولا يجوز للمرأة أن تتبرج في بيتها أمام النساء والرجال المحارم بإظهار محاسنها ومفاتنها كأعالي الصدر والمنكبين والظهر والبطن والإبطين والجنبين والفخذين، وإنَّ إظهار الشابة مفاتنها لأرحامها أو للنساء ولو في الأعراس إثم كبير، وفتنة عظيمة، وباب شر يجب إغلاقُه، ومنكرٌ عظيم يجب إنكارُه، وقد كان بعض العلماء يمنعون المرأة أن تُظْهِر شعرها لغير زوجها، فكيف بإظهار ما هو أشد فتنة من الشعر؟! قال يحيى بن سلَّام في تفسيره (1/ 441): (حدثنا الحسن بن دينار عن الحسن البصري قال: لا تضع المرأة خمارها عند أبيها ولا ابنها ولا أختها ولا أخيها. وعن ابن عباس قال: لا ينبغي أن يبدو من المرأة لذوي المحرم إلا السِّوار والخاتم والقُرط)، وجاء نحو هذا عن الشعبي والضَّحَّاك وطاووس والزهري، يُنظر: الحجاب في الشرع والفطرة للطريفي (ص: 79، 80، 82)، وأكثر العلماء يجيزون للمرأة في بيتها أن تُظهِر شعرها لأبيها وابنها وإخوتها ونسائها، وهو الأصح، قال ابن القطان في إحكام النظر في أحكام النظر (ص: 239، 240، 380): "الذي تبديه المرأة بمقتضى الآية للأب: الشعر والوجه والكفان والقدمان، أما الزيادة على ذلك فلا أرى لها دليلًا، ... ومَن أجازت الآية التبسُّط بحضرتهم والتكشُّف لهم ليسوا سواء، فابنُ بَعْلِها مِن غيرها ليس كابنها، وأبو بَعْلِها ليس كأبيها، وإخوتها وبنيهم ليسوا كأبيها وابنها ... والبطن والصدر والظهر لا يجوز لأحد ممن ذُكِر في الآية النظر إليه إلا البَعْل" انتهى باختصار.
فلا يجوز للمرأة أن تَظهَر أمام محارمها وأمام النساء بلباس ضيِّق يُحجِّم ثدييها أو يُظهِر أعلى صدرها، ولا تلبس بنطلونًا من غير أن يكون عليه فوطة أو لباس يستر مفاتنها، ولا تلبس لباسًا قصيرًا يُظهِر محاسنها، فمن صفات لباس المرأة الشرعي أن يكون واسعًا فضفاضًا لا يُحجِّم جسمها، ولا يكون شفَّافًا، ولا يكون زينة في نفسه، ولا يكون فيه تشبُّهٌ بالرجال، ولا تشبُّهٌ بالنساء الكافرات والفاسقات.
فلباس المرأة يجب أن يكون شرعيًا، وهو الحجاب الساتر للعورات والمفاتن مع إظهار بعض الزينة حال القرار في البيوت كما في سورة النور: 31، أو الحجاب الساتر للوجه والعورات والمفاتن وجميع الزينة عند الخروج من البيوت كما في آية الجلابيب في سورة الأحزاب: 59، فيجب على المرأة أن تتقي الله سبحانه، وتلبس ما يرضي ربها سواء كانت في بيتها أو خارج بيتها، سواء كانت أمام النساء أو أمام محارمها من الرجال، وتغطية المرأة مفاتنها عند محارمها وعند النساء عبادةٌ تؤجر عليها المرأة، وهو من الحياء، والحياء من الإيمان، وعلى هذا الحياء استمر نساء الصحابة ومن اتبعهن بإحسان، ولم يكن من عادة نساء المسلمين إبداء أعلى صدورهن أو شيءٍ من بطونهن أو ظهورهن أمام الرجال المحارم، ولا أمام النساء إلا لعذر وحاجة كأن تُرضِع طفلها عند النساء، بل إنَّ بعض المرضعات يحرصن على ستر صدورهن عند إرضاع أولادهن أمام النساء، وهذا من الحياء والإيمان، والحياء كله خير.
والواجب على المرأة المسلمة الصالحة أن تتمسك بدينها وحجابها الشرعي، وذلك أطهر لقلبها، وأكمل لأخلاقها، ومن أفضل أخلاق المرأة الحياء، فلا يجوز للمرأة اللباس الضيق أو المقطَّع أو البنطلون من غير لبس ثوب عليه إلا عند زوجها، ولبس الثياب الضيِّقة والمقطَّعة والبناطيل عند المحارم أو عند النساء منكرٌ عظيمٌ انتشر مؤخَّرًا بين كثير من النساء بسبب مشاهدة النساء الكاسيات العاريات في قنوات التلفاز وشاشات الهواتف، وبسبب قلة العلم الشرعي وضعف الإيمان وغُربة الإسلام انتشر هذا المنكر في البيوت، وفي صالات الأعراس والأفراح، وربما في الشوارع والأسواق، والواجب على المسلمة أن تلبس اللباس الساتر لمفاتنها ولو أمام النساء أو أمام أبيها وإخوانها وأعمامها وأخوالها ونحوهم من المحارم الذين يجوز للمرأة أن تُظْهِر لهم الزينة الظاهرة التي تكون في وجهها وكفيها كالكحل والخضاب والخاتم ونحو ذلك من غير إظهار الزينة الباطنة والمفاتن التي لا يجوز إظهارها لغير الزوج.
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (17/ 291، 292): "كانت نساء المؤمنين في أول الإسلام يلبسن الثياب الساترة، ولا يُعرَف عنهن التكشف والتبذل عند اجتماعهن ببعضهن أو بمحارمهن، وعلى هذه السُّنَّة القويمة جرى عمل نساء الأمة- ولله الحمد- قرنًا بعد قرن إلى عهد قريب، فدخل في كثير من النساء ما دخل من فساد في اللباس والأخلاق لأسباب عديدة، والواجب على المرأة أن تتخلق بخُلُق الحياء، ومن الحياء المأمور به شرعًا وعُرفًا: تسَتُّر المرأة واحتشامها وتخلقها بالأخلاق التي تُبعِدها عن مواقع الفتنة، ومواضع الرِّيبة، وقد دل ظاهر القرآن على أن المرأة لا تُبدي للمرأة إلا ما تُبديه لمحارمها، مما جرت العادة بكشفه في البيت، وهو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول ونساء الصحابة ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا، وتوسعُ المرأة في التكشف عند النساء أو عند محارمها لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة، وهو طريقٌ لفتنة المرأة والافتتان بها، وفيه تشبهٌ بالكافرات والبغايا الماجنات في لباسهن" انتهى باختصار وتصرف.
كتب ورسائل للمؤلف
- التسهيل في تدبر جزء عم
- التسهيل في تدبر جزء تبارك
- فصول مهمة في تاريخ التفسير
- فصول مهمة في السنة النبوية
- الأحاديث القِصار من الصحيحين
- بداية المحدِّث
- سيرة أبي هريرة رضي الله عنه والأحاديث الصحيحة التي تفرد بروايتها
- مائة آية في فضل الصحابة
- عشرون دليلًا من القرآن على إثبات عذاب القبر ونعيمه
- عشرون آية قرآنية تدل على إثبات القضاء والقدر
- آيات من القرآن الكريم تدل على المرور على الصراط
- تدبر آية الأخلاق (70) هداية قرآنية مستنبطة من آية الأخلاق
- الخلاصة في تفسير آية الجلابيب والزينة
- تقريب الهدايات القرآنية
- بيان أسباب النصر والتمكين من القرآن الكريم
- مقدمة في علوم القرآن
- الآيات الثمان المنسوخة في القرآن
- الخطأ في نسبة الأقوال في كتب التفسير (دراسة نظرية وأمثلة تطبيقية)
- مقدمة في تخريج الحديث ودراسة الأسانيد
- حث الطلاب على الجمع بين علم التفسير والحديث والفقه
- من أخطاء بعض طلاب العلم
- نصائح مهمة للمبتدئين في طلب العلم
- تيسير حفظ أسماء الله الحسنى
- تفسير آيات إفساد بني إسرائيل في الأرض مرتين
- الكبائر المائة الثابتة في القرآن والسنة
- أخلاق المسلم والمسلمة
- شخصية المرأة المسلمة
- خلاصة أحكام الطهارة
- الكفاية في تلخيص أحكام صلاة المسافرين والجمع بين الصلاتين
- الكفاية في تهذيب أحكام الزكاة
- خلاصة أحكام الصيام
- الخلاصة النافعة في أحكام الحج والعمرة
- إتحاف الطلاب بتلخيص أحكام الطلاق
- فقه الخُلْع
- بيان الربا وأحكام بيع الذهب والفضة وصرف العملات النقدية
- قصة ذي القرنين
- الخلاصة في سيرة الخلفاء الراشدين الأربعة
- قصة نشأة المذاهب الفقهية
- قصة نشأة الفرق في الإسلام وأسباب الضلال
- ثقافة الطفل المسلم
- أشهر العلماء المؤلفين في الإسلام وأشهر كتبهم المطبوعة
- الحُفَّاظ الأربعون (تراجم مختصرة لأشهر حفاظ السنة النبوية)
- الرد الجميل الـمُجمَل على شبهات المشككين في السنة النبوية
- حكم العذر بالجهل
- فقه الخطأ وأنواع الخلاف
- جامع الدعوات من القرآن والسنة وأدعية الصحابة
- خمسون خطبة منبرية
- نصيحة صادقة للمتوسعين في التبديع والتضليل
- نصيحة صادقة لإخواننا الأشاعرة
- اتباع السلف الصالح بإحسان بلا طغيان
- هل كل عالم دوَّن طلابُه جميع أقواله ومروياته في العلم؟
- لماذا دوَّن العلماء السابقون الأحاديث والآثار الضعيفة؟
- الفوائد الصحيحة من الأحاديث الضعيفة
- تهذيب كتب الزهد المسندة
- الزهد الصغير
- متن التاريخ
- الورقتان في علم الأنساب
- مختارات شعرية من المعلقات السبع
- مختارات من لاميتي العرب والعجم
- مختارات من مقصورة ابن دُريد
* غالب هذه الكتب والرسائل منشورة في شبكة الألوكة وغيرها من مواقع الإنترنت، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
المحتويات
المقدمة 1
كمال الشريعة الإسلامية وشمولها 2
الوسطية المشروعة 8
تتبع الرخص الاجتهادية 11
وصية قرآنية 15
وصية نبوية 18
من وصايا الصحابة والتابعين وأتباع التابعين. 20
من وصايا العلماء. 21
منزلة العقل في الإسلام 23
أسباب الضلال. 24
وصية للرجال. 27
وصية للنساء. 30
المحتويات.. 39
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|