عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 19-10-2025, 01:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,426
الدولة : Egypt
افتراضي رد: هكذا بشر رسول الله أصحابه بقدوم رمضان


4- الصيام لا مثل له وهو الطريق إلى الجنة

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: مرني بعمل , قال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له قلت: يا رسول الله ! مرني بعمل، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له قلت: يا رسول الله ! مرني، بعمل قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له. فكان أبو أمامة لا يرى في بيته الدخان نهاراً إلا إذا نزل بهم ضيف. أخرجه النسائي، وابن خزيمة، والحاكم وصححه، وابن حبان، وصحح هذه الروايات كلها الشيخ الألباني في "صحيح الترغيب "(1/580) (986)
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: أسندت النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدري، فقال: من قال لا إله إلا الله ختم له بها دخل الجنة، ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله ختم له به دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها دخل الجنة.
أخرجه أحمد (5/391) وقال الهيثمي في المجمع (2/324): " رواه أحمد وروى البزار طرفاً منه في الصوم فقط ورجاله موثقون ". ا. هـ وقال المنذري في الترغيب (2/13)
(1441): رواه أحمد بإسناده ولا بأس به، وقال الألباني في صحيح الترغيب (1/579)
(985): صحيح.
ورواه الأصبهاني في الترغيب (104) ولفظه: "يا حذيفة! من ختم له بصيام يوم يريد به وجه الله عز وجل أدخله الله الجنة." قال الألباني في صحيح الترغيب (1/579): صحيح لغيره.
قال المناوي في فيض القدير (6/123): "أي من ختم عمره بصيام يوم بأن مات وهو صائم أو بعد فطره من صومه دخل الجنة مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب." أ.هـ.
وبوب ابن خزيمة في صحيحة (3/304):
"باب ذكر إيجاب الله عز وجل الجنة للصائم يوماً واحداً إذا جمع مع صومه صدقة، وشهود جنازة، وعيادة مريض." أ. هـ.
ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبح منكم اليوم صائماً؟ فقال أبو بكر: أنا. فقال "من أطعم منكم اليوم مسكيناً؟ قال أبو بكر أنا، فقال: من تبع منكم اليوم جنازة؟ فقال أبو بكر أنا قال: من عاد منكم اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اجتمعت هذه الخصال قط في رجل إلا دخل الجنة. أخرجه مسلم (1028) وغيره.
فيا إخواني هذا طريق الجنة واضح أمامنا فمن كان من أصحاب الهمم العالية والأهداف السامية، والغايات الرفيعة فهذا هو الطريق، إنه الصوم فإنه لا عدل له.
5- الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب! منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه. قال: فيُشفعّان. أخرجه أحمد (2/174) وغيره وحسن إسناده المنذري في الترغيب، وقال الألباني: حسن صحيح. (صحيح الترغيب (1/579) (984)، وصحيح الجامع (3882(
فيا أخي الكريم:
هذا الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة، يوم الحسرة والندامة " فيا من فرط وأضاع، يا من بضاعته التسويف والتفريط بئست البضاعة، يا من جعل خصمه القرآن وشهر رمضان والصيام كيف ترجو ممن جعلته خصمك الشفاعة؟ ويل لمن شفعاؤه خصماؤه. لطائف المعارف ص (194)
6- الصوم مضاف إلى الله إضافة تشريف وتعريف بقدره

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به، الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه رواه البخاري (1904)، ومسلم (1151).
وفي رواية عند البخاري: يترك طعامه وشرابه من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها.
وفي رواية مسلم: كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي.
قال الإمام ابن عبد البر: (كفى بقوله: "الصوم لي " فضلا للصيام على سائر العبادات.(
7- خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك

قال ابن حبان: "شعار المؤمنين في القيامة التحجيل بوضوئهم في الدنيا فرقاً بينهم وبين سائر الأمم، وشعارهم في القيامة بصومهم: طيب خلوفهم، أطيب من ريح المسك ليعرفوا بين ذلك الجمع بذلك العمل نسأل الله بركة هذا اليوم." انظر صحيح ابن حبان (8/211)
قال الحافظ ابن رجب: "خلوف فم الصائم: رائحة ما يتصاعد من الأبخرة لخلو المعدة من الطعام بالصيام، وهي رائحة مستكرهة في مشام الناس في الدنيا، لكنها طيبة عند الله حيث كانت ناشئة عن طاعته وابتغاء مرضاته."
وقال الحافظ في الفتح (4/128): "ويؤخذ من قوله: "أطيب من ريح المسك" أن الخلوف أعظم من دم الشهيد؟ لأن دم الشهيد شبَّه ريحه بريح المسك، والخلوف وُصف بأنه أطيب، ولا يلزم من ذلك أن يكون الصوم أفضل من الشهادة لما لا يخفى، ولعل سبب ذلك النظر إلى أصل كل منهما، فإن أصل الخلوف طاهر، وأصل الدم بخلافه، فكان ما أصله طاهر أطيب ريحاً." أ.هـ.
قال المناوي في "فيض القدير" (4/205): ("لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك " فإذا كان هذا بتغير ريح فمه، فما ظنك بصلاته وقراءته وسائر عباداته.) أ.هـ.
8-للصائم فرحتان

قال ابن رجب في "لطائف المعارف" (176_178): (أما فرحة الصائم عند فطره فإن النفوس مجبولة على الميل إلى ما يلائمها من مطعم ومشرب ومنكح، فإذا منعت من ذلك في وقت من الأوقات ثم أبيح لها في وقت آخر فرحت بإباحة ما منعت منه، خصوصا عند اشتداد الحاجة إليه، فإن النفوس تفرح بذلك طبعا، فإن كان ذلك محبوبا لله كان محبوبا شرعا، والصائم عند فطره كذلك، فكما أن الله تعالى حرَّم على الصائم في نهار الصيام تناول هذه الشهوات، فقد أذن له فيها في ليل الصيام، بل أحب منه المبادرة إلى تناولها في أول الليل وآخره... فالصائم ترك شهواته لله بالنهار تقربا إليه وطاعة له، وبادر إليها في الليل تقربا إلى الله وطاعة له، فما تركها إلا بأمر ربه، ولا عاد إليها إلا بأمر ربه، فهو مطيع له في الحالين.... وإن نوى بأكله وشربه تقوية بدنه على القيام والصيام كان مثابا على ذلك، كما أنه إذا نوى بنومه في الليل والنهار التقوِّي على العمل كان نومه عبادة.... ومن فهم هذا الذي أشرنا إليه لم يتوقف في معنى فرح الصائم عند فطره، فإن فطره على الوجه المشار إليه من فضل الله ورحمته، فيدخل في قوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يونس / 58، ولكن شرط ذلك أن يكون فطره على حلال، فإن كان فطره على حرام كان ممن صام عما أحل الله، وأفطر على ما حرم الله، ولم يستجب له دعاء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يطيل السفر: يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغُذِي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك رواه مسلم من حديث أبي هريرة (1015)
وأما فرحه عند لقاء ربه فما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخرا، فيجده أحوج ما كان إليه، كما قال الله تعالى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً) المزمل / 20، وقال تعالى: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً) آل عمران / 30) ا.هـ باختصار.
9- الصيام يرفع الدرجات

وهذا في قوله: "وأنا أجزي به". قال الحافظ في الفتح (4/130): "المراد بقوله: وأنا أجزي به، أني أنفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته، وأما غيره من العبادات قد كشفت مقادير ثوابها للناس وأنها تضاعف من عشرة إلى سبعمائة إلى ما شاء الله، إلا الصيام فإن الله يثيب عليه بغير تقدير." ويشهد لهذا السياق رواية "الموطأ" وكذا رواية الأعمش عن أبي صالح حيث قال: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله، قال الله: "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به." أي أجازي عليه جزاءً كثيرا من غير تعيين المقدار، وهذا لقوله تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر / 10. ا هـ.
قال المناوي في "فيض القدير" (4/251): (" وأنا أجزي به " إشارة إلى عظم الجزاء عليه وكثرة الثواب؟ لأن الكريم إذا أخبر بأنه يعطي العطاء بلا واسطة اقتضى سرعة القضاء وشرفه) ا هـ.
وقال الحافظ ابن رجب في "لطائف المعارف" (168): "على هذه الرواية يكون استثناء الصوم من الأعمال المضاعفة فتكون الأعمال كلها تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصيام فإنه لا ينحصر تضعيفه في هذا العدد، بل يضاعفه الله عز وجل أضعافا كثيرة بغير حصر عدد."
10- الصيام كفارة من الذنوب والمعاصي

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصيام والصدقة والأمر والنهي." رواه البخاري (1895)، ومسلم (144) وغيرهما.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : "من صام رمضان إيمان واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه." متفق عليه.
وعنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر." أخرجه مسلم (1/233)
11- دعوة الصائم لا ترد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاث دعوات مستجابات: دعوة الصائم، ودعوة المظلوم، ودعوة المسافر رواه البيهقي في الشعب وغيره، وصححه الألباني في "صحيح الجامع"(3030)
وعنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم. أخرجه الترمذي (3598) وحسنه، وابن ماجه (1752)، وأحمد (2/305)، وابن حبان (3428) وغيرهم وحسنه ابن حجر في "أمالي الأذكار ".
فيا أخي: اغتنم الفرصة وارفع أكف الضراعة وأتت صائم، وعند فطرك، توجه بقلبك وقالبك إلى الله جل جلاله ادعه وأنت موقن بالإجابة، فإنها لا ترد إن شاء الله.
12- أن لله وملائكته يصلون على المتسحرين

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين. أخرجه ابن حبان في صحيحه، والطبراني في "الأوسط" وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (1844)
والسحور لا يكون إلا في الصيام، ولا يتسحر إلا من نوى الصيام وأراده، ومن هنا يتبين فضل الصيام في ذلك، لأنه كان سبباً في أن يصلي الله تبارك وتعالى وملائكته الكرام على المتسحرين.
أخي الكريم:
إن كان الله جل جلاله وملائكته الكرام يصلون على المتسحرين، والسحور عون على الصيام فما ظنك بالصيام؟ فأكرم بها من عبادة يصلي الله عليك بها والملأ الأعلى.
13- الصوم في الصيف يورث السقيا يوم القيامة

عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا موسى على سرية في البحر فبينما هم كذلك قد رفعوا الشراع في ليلة مظلمة إذ هاتف فوقهم يهتف: "يا أهل السفينة ! قفوا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه، فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبراً. قال: إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أن من أعطش نفسه له في يوم صائف سقاه الله يوم العطش." قال المنذري: رواه البزار بإسناد حسن إن شاء الله، وحسنه الألباني في "صحيح الترغيب "(1/412)
كان من أسباب بكاء الصالحين عند موتهم ما يفوتهم من ظمأ الهواجر، قال معاذ بن جبل رضي الله عنه عند موته: "مرحباًَ بالموت زائر مغب، حبيب جاء على فاقة، اللهم كنت أخافك فأنا اليوم أرجوك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا لطول البقاء فيها ولا لجري الأنهار ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر." أنظر: "الزهد" للإمام أحمد (180)، و"حلية الأولياء" (1 / 239)، وغيرهما.
الله أكبر هكذا كان القوم، وتلك هي همتهم، وهذه كانت غايتهم من الدنيا فرضي الله عنهم وأرضاهم وجمعنا بهم في مستقر رحمته آمين.
14- الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة. أخرجه البيهقي في "الشعب" عن جابر، وعند أحمد، وأبي يعلى، والبيهقي في "الكبرى" عن عامر بن مسعود رضي الله عنه، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (2898) وأشار إلى حسنه السيوطي.
وقال عمر رضي الله عنه: "الشتاء غنيمة العابدين." موقوف صحيح على عمر، وهو عند أحمد في "الزهد" (175) وغيره.
وقال الحسن البصري: "نعم زمان المؤمن الشتاء، ليله طويل يقومه، ونهاره قصير يصومه".
وقال قتادة: "إن الملائكة تفرح بالشتاء للمؤمن، يقصر النهار فيصومه، ويطول الليل فيقومه."
وكان عبيد بن عمير الليثي إذا جاء الشتاء يقول: "يا أهل القرآن قد طال الليل لصلاتكم، وقصر النهار لصومكم."
فيا أخي:
الشتاء ربيع المؤمن "لأنه يرتع فيه في بساتين الطاعات، ويسرح في ميادين العبادات وينزه قلبه في رياض الأعمال الميسرة فيه، كما ترتع البهائم في مرعى الربيع فتسمن وتصلح أجسادها، فكذلك يصلح دين المؤمن في الشتاء بما يسر الله فيه من الطاعات، فإن المؤمن يقدر في الشتاء على صيام نهاره من غير مشقة ولا كلفة تحصل له من جوع ولا عطش، فإن نهاره قصير بارد فلا يحس فيه بمشقة الصيام..." انتهى من "لطائف المعارف" (241)
فيا أخي الكريم:
هذه بعض فضائل الصيام وهي أكثر مما ذكرنا لكن ما ذكر فيه كفاية، والعاقل خصيم نفسه، وقد قيل: الظمآن يكفيه من الماء القليل، فيا أخي الكريم شمر عن ساعد الجد، واجتهد في هذا الشهر المبارك عسى أن تفوز بالأجر، وتحصل لك بعض هذه الفضائل إن لم يكن كلها، فاجتهد في فعل الطاعات من قراءة القرآن، وذكر واستغفار، وصلاة وقيام، وصدقة وإنفاق، واحرص على الازدياد من الأعمال الصالحات.
إن شهر رمضان ليس شهر السهر أمام التلفاز أو الدشوش والقنوات الفضائية، وليس شهر التسكع في الحدائق والأسواق، وليس شهراً للسمر المحرم بالغيبة والنميمة وشرب الدخان والمخدرات والمسكرات، ولعب البالوت واستماع الأغاني الماجنة والموسيقى المحرمة، ولكنه شهر القرآن والذكر والقيام والتراويح والتسابيح، والصدقة والبذل والعطاء، وحلق العلم، والاعتمار وغيرها من أبواب الخير والبر، فكن مع الذين يسارعون في الخيرات، ولا تكن مع الذين يبارزون بالمعاصي رب الأرض والسماوات.
قال الأوزاعي: "كان يحيى بن أبي كثير إذا حضر رمضان يدعو: اللهم سلمني لرمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا." انتهى من "حلية الأولياء" (3/69).
وفقنا الله وإياك لكل خير وطاعة وبر، وصرف عنا وإياك كل سوء وشر، إنه ولي ذلك والقادر عليه ومولاه، وصل اللهم على محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 28.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 27.92 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.20%)]