الأسئلة
اعتبار السقط في انقضاء العدة بعد التخلق
السؤال هل السقط معتبر في انقضاء العدة؟
الجواب باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد: فقد تقدمت معنا هذه المسألة وبينا أن الحمل إذا كانت فيه صورة الخلقة فإنه يحكم به ويعتد، وإذا كان لا تخلق فيه فإن وجوده وعدمه على حد سواء، وتستأنف المعتدة عدة الوفاة إذا كان قد توفي عنها زوجها، وعدة الطلاق إذا كانت مطلقة.
فإذا: لا بد من وجود صورة الخلقة، فإذا وجد فيه التخلق وكان ذلك بعد نفخ الروح فيه، فيأخذ حكم الحمل، وقد بينا هذه المسألة وذكرنا وجه اعتبار هذا النوع من الحمل موجبا للخروج من العدة، وأنه تسري عليه أحكام العبادات من كون الدم دم نفاس، والله تعالى أعلم.
حكم العزاء بعد ثلاثة أيام
السؤال جاء في الشرع أنه لا يجوز الإحداد فوق الثلاثة أيام إلا للمرأة المنكوحة المتوفى عنها زوجها فيجب عليها إتمام عدتها، فهل يدل هذا على جواز العزاء بعد الثلاثة أيام؟
الجواب ذكر بعض العلماء أنه لا يعزى إلا في الثلاث؛ لأنها أقرب شيء إلى المصيبة، ولذلك كانوا يشددون فيما زاد على الثلاث؛ لأنه تذكير بالمصيبة، والشريعة فرقت ما بين الثلاث وما بعد الثلاث، ومن هنا: كانوا لا يستحبون إذا تطاول الزمان أن يعزى الرجل؛ لأنه إذا تطاول الزمان وجاء يعزيه ذكره بالمصيبة، والمراد بالتعزية التثبيت عند المصيبة؛ ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) فالثلاثة الأيام هي القريبة من الصدمة الأولى، فهذا وجهها، فكانوا يعتدون بالثلاث، وظاهر السنة واضح في هذا: أنه جعل الحداد في ثلاثة أيام؛ لأنها قريبة من الصدمة الأولى، وما بعد الثلاث -يقولون- يختلف: فإذا كان هناك تقارب في الزمن فيمكن أن يعزى فيه، كشخص كان غائبا مسافرا وقدم من سفره، أو تعذر عليه الوصول خلال الثلاثة أيام، أو لم يعلم الخبر إلا بعد أسبوع، ثم جاء يطيب خاطر أهل الميت، فهذا لا بأس به، لكن إن تفاحش الزمان وطال فإنه تجديد للحزن، وهذا خلاف المقصود من العزاء وهو إسكان النفس من ثورة الصدمة وضررها، والله تعالى أعلم. العدل بين الزوجات
السؤال من فارق زوجته بأن تزوج عليها ثم مات، فهل تعتبر الزوجة الأولى في عصمته وتعتد؟
الجواب إذا (فارق) هذا فيه تفصيل، فإذا قصد بالفرقة الطلاق فلا إشكال أنها إذا خرجت من عدة الطلاق فهي أجنبية عنه، وأما ما يجري من بعض الناس -نسأل الله السلامة والعافية- إذا تزوج امرأة ثانية انقطع عن الأولى ولم يأتها، وربما لا ينفق عليها وهي في عصمته، فهذا ينطبق عليه الحديث الصحيح: (أن من تزوج امرأتين ولم يعدل بينهما أتى يوم القيامة وشقه مائل) ، إما مشلول -والعياذ بالله- عقوبة من الله له لجوره وظلمه، أو كما يقول بعض العلماء: شقه مائل.
أي: كفة السيئات تميل بكفة الحسنات، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إني أحرج) -يعني: عظيم الحرج والإثم- في حق الضعيفين المرأة واليتيم) كما في صحيح البخاري، وهذا يدل على أن ظلم المرأة إثم عظيم، والوزر المترتب على أذية النساء لمكان الضعف فيهن أعظم من أذية غيرهن، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه يأتي يوم القيامة وشقه مائل نسال الله السلامة والعافية.
وذكر بعض أئمة الحديث في شرحه أن المراد به: أن سيئاته تربو على حسناته لسبب ظلمه لفراشه وأهله، ولذلك كما أن خيركم خيركم لأهله، فمهوم ذلك أن من أشر الناس من كان شريرا على أهله وزوجه، فإذا فارقها بهذا الشكل، وتوفي عنها فهي زوجته وترث منه ويرثها ولو ماتت، وعليها عدة الوفاة بإجماع العلماء، والله تعالى أعلم. حكم الوصية بالثلث للمطلقة
السؤال إن طلق الرجل زوجته وأراد الإصلاح والإحسان إليها كأن يوصي لها بالثلث، فما حكم ذلك؟
الجواب إذا كانت المرأة لا ترث ووصى لها فجزاه الله خيرا، وهذا من حفظ المعروف، ومن البر، فإذا وصى لها بشيء من الميراث، فجبر كسرها وجبر خاطرها فهذا خير، والله تعالى يقول: {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة:237] ، ولذلك ليس هناك أكمل من شرع الله عز وجل، ولو تبجح الناس بحقوق المرأة فليس هناك على وجه الأرض أكمل ولا أتم من هذا الدين الذي وصى بالنساء وصية لا يمكن أن يعلى عليه، ولا يمكن لأحد أن يبلغ ما بلغه هذا الشرع الكريم، فإن الله تبارك وتعالى وصى بالنساء خيرا، وثبتت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك: ومن هنا إذا طلقت المرأة مع تفرقهما عن بعضهما، يقول الله تعالى: {ولا تنسوا الفضل بينكم} [البقرة:237] ، ثم يوصي بمتعة الطلاق فقال: {وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة:236] ، وجعل الإحسان أعلى مراتب العبادة لله عز وجل، ثم قال: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة:241] ، والتقوى كلها خير، فلا يحفظ هذا العهد إلا المحسن المتقي؛ ولذلك جاء رجل إلى القاضي الفاضل الإمام أبي أمية شريح الكندي رحمه الله برحمته الواسعة وقد كان قاضيا لثلاثة من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، جاءه رجل طلق امرأته فقال له: يا هذا! متع زوجتك متاعا حسنا، فقال الرجل: لا.
فتلا عليه قول الله جل وعلا: {وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين} [البقرة:236] ، فأبى الرجل، فتلا عليه قول الله جل وعلا: {وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين} [البقرة:241] ، فأبى الرجل، ومضت الأيام، ثم بعد مدة جاء هذا الرجل ليشهد في قضية فأهانه شريح ورد شهادته، وقال له: لا والله لا أقبل شهادتك، إنك أبيت أن تكون من المحسنين، وأبيت أن تكون من المتقين فلا أرضى شهادتك؛ لأن الله يقول: {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة:282] ، فلما أبى أن يكون من أهل التقوى، وأبى أن يكون من أهل الإحسان اعتبرها شريح طعنا في شهادته، فأذله وأهانه؛ وإسقاط الشهادة أمر عظيم، ولذلك أسقط الله شهادة القاذف، وأئمة السلف كانوا لا يتساهلون في مثل هذه الأمور التي وصى بها كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، فالرجل الذي وصى للمرأة من ميراثه صاحب كرم وفضل، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا، والله تعالى أعلم. حكم بيع الجلود قبل دبغها
السؤال هل يجوز بيع الجلد قبل الدباغ لشركات الدباغة؟
الجواب الجلد قبل الدباغ على وجهين: الوجه الأول: أن يكون جلد مذكاة، فجمهور العلماء على أن جلدها وأجزاءها كلها طاهرة بالذكاة.
وأما بالنسبة للميتة التي ماتت حتف نفسها، فهل يطهر جلدها إذا دبغ أو لا يطهر؟ للعلماء رحمهم الله وجهان: أصحهما مذهب الجمهور: أن الأديم والجلد إذا دبغ طهر، لقوله عليه الصلاة والسلام: (إذا دبغ الإهاب فقد طهر) ، وقوله في الصحيح: (أيما إهاب دبغ فقد طهر) ، وقال في الحديث الحسن: (دباغ الأديم ذكاته) فإذا كان جلد ميتة ودبغ ثم بيع فلا بأس ولا حرج، وإذا كان جلد مذكاة فبيع قبل الدباغ فلا بأس ولا حرج، وإن كان جلد ميتة وبيع قبل الدباغ فذلك لا يجوز؛ لأنه في حكم الميتة، وقد ثبت في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: (خطب في الغد من يوم الفتح فقال: إن الله ورسوله حرم بيع الميتة، والخمر، والخنزير، والأصنام) ، فهذا يدل على أن الميتة بجميع أجزائها التي تقبل الحياة لا يجوز بيعها، وبناء على ذلك: فكما أنه لا يجوز بيع الميتة كلها فلا يجوز بيع أجزائها التي تقبل الحياة، فإذا دبغ جلدها صار طاهرا؛ لأن العلة في هذه الأربع النجاسات كما في حديث جابر بن عبد الله: إما معنوية أو حسية أو جامعة للحس والمعنى، ولذلك يقول العلماء -وممن ذكر هذا ابن رشد في بداية المجتهد -والأصل تحريم بيع الأعيان النجسة لحديث جابر بن عبد الله، فالنجاسة الأصل في تحريم بيعها حديث جابر بن عبد الله هذا، فإن من حكمة النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر نجاسة في حيوان حي، ونجاسة في حيوان ميت، وذكر نجاسة الجامد والماء، وهذا لأجل أن يكون الحديث أصلا لغيره فيقاس عليه غيره؛ لأن الشيء إما من الحيوانات وإما من غير الحيوانات، وغير الحيوانات إما جامد أو مائع، والحيوان إما حي أو ميت، فدل هذا على صحة القياس، وأن المقصود أن يلحق بهذه الأشياء غيرها، وبناء على ذلك: فلو باع جلد الميتة قبل الدباغ، فإنه قد باع نجسا، والنجاسات لا يجوز بيعها في قول جماهير السلف والخلف، فلا يحل مالها ولا يحل أكل ثمنها، ولذلك حرم بيع الكلب وهو نجس، وقال صلى الله عليه وسلم: (ثمن الكلب سحت) ، وقد قال في حديث عبد الله بن المغفل في الصحيح: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات وعفروه ... ) ، الحديث، فنبه على نجاسته فإذا ثبت هذا فالبيع هذا فيه هذا التفصيل، وأما إذا كانت ميتة ودبغ جلدها فالحنابلة يقولون بنجاسته ولو دبغ ويستدلون بحديث عبد الله بن عكيم عن أشياخ بني جهينة أنهم أتاهم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بشهر أو شهرين: (أن لا تنتفعوا من الميتة بيهاب ولا عصب) ، وهذا حديث ضعيف وهو مضطرب إسنادا ومتنا؛ ولذلك لا يعارض، ولو قيل بتحسينه، فإنه لا يقوى على معارضة ما في الصحيح، وبناء على ذلك فإننا نقول: إن جلد الميتة إذا دبغ حل بيعه؛ لأنه صار طاهرا، وإذا لم يدبغ بقي على الأصل، فهو نجس والنجاسة لا يجوز بيعها ولا شراؤها.
والله تعالى أعلم. حكم بيع المنابذة
السؤال إذا كان المشتري يجهل أوصاف السلعة فنبذ البائع على المشتري هذه السلعة دون أن يطلبها أو ينظر إليها.
فهل هذه الصورة جائزة؟
الجواب إذا نبذ الشيء المبيع ومن يشتريه يعرف صفاته؛ فإنه يصح شراؤه؛ لأن المحرم بيع المجهول، والجهالة نوع من الغرر، وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه نهى عن بيع الغرر) ، فكل بيع لمجهول في صفته، أو قدره، أو وجوده، أو سلامته، أو بقائه لا يصح.
المجهول في قدره: كبيع الحصاة، يقول له: أبيعك ما انتهت إليه الحصاة، فهذا مجهول القدر، أو تقول: أبيعك هذه الدار بدنانير، فالدنانير مجهول قدرها، وكذا لا يصح مجهول الصفة كأن تقول: أبيعك سيارة بعشرة آلاف، فلا يصح حتى تبين نوع السيارة وصفاتها، أو تقول: أبيعك بيتا بمائة ألف، فلا يصح حتى تبين صفة البيت ومكانه بما يندفع به الغرر.
أما المجهول في الوجود -هل هو موجود أو غير موجود- كأن يبيع ما في بطن الشاة أو ما في بطن الناقة كما في الصحيحين من حديث ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حبل الحبلة) ، فإننا لا ندري هل هذا الذي في بطنها نفخ أو جنين، ثم هو مجهول السلامة فلا ندري هل هو حي أو ميت، وهو مجهول الصفة -أيضا- لأنه بعد خروجه من بطن أمه لا ندري أهو كامل الخلقة أو ناقص الخلقة، فكل هذه البيوعات حرمها الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، لمكان الغرر وجهالة؛ ولذلك حرم النبي صلى الله عليه وسلم -كما في الصحيحين من حديث ابن عمر وأنس بن مالك رضي الله عن الجميع-: (بيع الثمر قبل بدو صلاحه) ، لأنه مجهول السلامة.
وقال -كما في الصحيح من حديث أنس - (أرأيت: لو منع الله الثمرة على أخيك فبم تستحل أكل ماله) ، فالثمرة قبل بدو صلاحها معرضة للتلف، ولكن إذا بدا صلاحها فالغالب السلامة كما تقدم معنا في كتاب البيوع، فهذا النوع من البيوعات حرمه الله ورسوله لمكان الغرر، فإذا قال له: أبيعك سيارة، وهو يعلم سيارته ويعرفها، وليس عنده سيارة غير هذه السيارة التي يعرفها بصفاتها جاز، أو يقول: أبيعك مزرعتي وهو يعرف مزرعته، أو أبيعك عمارتي وليس عنده إلا هذه العمارة، ولم يصفها له وكان المشتري على علم بها، جاز، وبناء على ذلك فيصح البيع بشرط: أن لا تكون السلعة قد اختلف حالها بعد العلم، فإن اختلف شيء من حالها بعد العلم كان له الخيار، وعلى كل حال: فمعول القضية ومدارها يدور حول زوال الجهالة والغرر، فإن كان يعلم فقد زال الغرر من جهة الجهالة ويصح البيع، والله تعالى أعلم. حكم الضفائر من الخيوط التي توصل بالشعر
السؤال ما حكم ضفائر النساء التي تعمل من الخيط وتضفر مع الشعر ومن يراها يعرف أنها خيط وليست شعرا، علما أن الخيط الذي يضفر له عدة ألوان؟
الجواب هذا من الوصل الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله، ومن فعل به ذلك، ففي الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة) ، والسبب في ذلك: أنه لا يجوز تغيير خلقة الله، ومن خلقة الله أن المرأة إذا كان شعرها قليلا يترك كما هو ولا يوصل، ولذلك لما جاءت المرأة تشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن شعر ابنتها قليل؛ فقالت له: أفأصله؟ فلعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة، مع أن عندها عذرا، وهذا النوع من الفعل سواء كان الخيط على لون الشعر أو على غير لون الشعر، لا يجوز.
وينبغي على المسلمة أن تجتنب هذا الأمر وأن تنصح من ترى من النساء يفعلن هذا، ففيه اللعنة، ومن لعنه رسول صلى الله عليه وسلم فقد لعنه الله، ومن لعنه الله لم يبق شيء في الأرض ولا في السماء إلا لعنه، واللعن أمره عظيم، فعلى المرأة أن تتجنب ذلك، والسبب في هذا -كما ذكر العلماء- أنه راجع إلى الاعتقاد؛ لأن الواجب على المسلم إذا أعطي خلقة أن يرضى بها، سواء في شعره أو في جسده، أو في طوله، أو في قصره، يجب عليه أن يرضى بذلك، فإذا لم يرض بقسمة الله عز وجل جاء اللعن من هذا الوجه؛ ولذلك كان الوعيد شديدا والعقوبة أليمة؛ لأنه متعلق بالعقيدة؛ وليست القضية في فعلها؛ إنما الأمر في الاعتقاد، وقد يقول قائل: لماذا ضيق في هذا الأمر؟ فنقول: لما فيه من عظيم الحكمة، فإن المرأة إذا دخلت على النساء وشعرها قصير، رأتها المرأة ذات الشعر الطويل فحمدت نعمة الله عليها وعرفت فضل الله عليها، فصار أجرا للمبتلاة وذكرا لغير المبتلاة، وكذلك في الخلقة -مثلا- لو كان أعمى، وكانت عينه عوراء -مثلا- فتترك على خلقتها، ولا يستخدم العدسات أو الأشياء التي تركب حتى تظهر العين بصورة جميلة وكأنها عين مبصر، فهذا كله من تغيير الخلقة بل تترك كما هي؛ لأن هذا هو الأصل، ولذلك لعن النبي صلى الله عليه وسلم -نسأل الله السلامة العافية- المغيرات لخلق الله.
وجعل اللعن في النساء؛ لأنهن أحوج وأشد حاجة من الرجال، فتترك الخلقة كما هي في صورة الجلود وصورة الأعضاء والشعر، ويرضى بقسمة الله عز وجل، فذلك أتقى لله وأعظم أجرا للعبد عند سيده ومولاه، والله تعالى أعلم. حكم أخذ أنقاض البيوت التي تهدم مقابل التعويض
السؤال إذا أعطيت بدل بيتي بيتا آخر فهل يجوز أن آخذ الأخشاب التي في البيت مع العلم أن الجهة التي تقوم بهدم البيت لا تهتم بمثل تلك الأنقاض؟
الجواب بالنسبة لأنقاض البيوت التي تهدم، إذا كانت ملكا لبيت مال المسلمين فلا يجوز استحلالها إلا بوجه شرعي، ولا يملكها أحد؛ لأنها لبيت مال المسلمين، والأصل يوجب أن تباع ثم توضع في بيت مال المسلمين، وأما إذا كان الذي اشترى منك البيت وهدمه غني وثري ولا يريد هذه الأشياء، وأذن للناس أن يأخذوها، فلا بأس أن تأخذها أنت وغيرك فيها على حد سواء، والحق لمن سبق أو من خصص له المشتري أن يأخذ ذلك الشيء، وبناء على ذلك يفصل في هذه المسألة فنقول: لا بد من وجود الإذن الشرعي أو الإذن من المالك، وإذا وجد الإذن جاز للغير أن يأخذها، وأنت من الغير فلا بأس أن تأخذها ولا حرج عليك، والله تعالى أعلم. حكم الدم الخارج من المرأة قبل الولادة بيوم أو يومين
السؤال ما هي أحكام الدم الذي يخرج من المرأة الحامل قبل الولادة بيوم أو يومين، وهل تصلي إذا تأخرت الولادة؟
الجواب الدم إذا سبق الولادة بيوم فإنه من دم النفاس، لأن النفاس قد يسبق الولادة، وقد تأتي المرأة عند نفاسها فيخرج الدم أولا ثم يخرج الولد، وقد يخرج الولد ثم يخرج الدم من بعده على الصورة الغالبة، فإذا سبق الدم بزمن يسير فإنه دم نفاس، ولذلك يأخذ حكم دم النفاس، وإذا صامت ذلك اليوم لزمها قضاؤه ولا تلزمها الصلاة فيه، فيسري عليها ما يسري على المرأة النفساء، أما إذا تفاحش وسبق الولادة بأسبوع أو بعشرة أيام -مثلا- فهذا دم استحاضة؛ لأن الحامل لا تحيض على أصح قولي العلماء، رحمهم الله، وبناء على ذلك: فإنه إذا سبق على هذا الوجه تأكدنا أنه استحاضة ويكون حكمها حكم الطاهرة فتصلي وتصوم، والله تعالى أعلم.
الجمع بين النهي عن ذكر مساوئ الميت وحديث ثناء الناس على الجنازة شرا
السؤال كيف نوفق بين أمر النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بالكف عن ذكر مساوئ الميت وبين ثناء الناس على الميت شرا وقول النبي صلى الله عليه وسلم لهم: (وجبت) .
الجواب كلا الأمرين والحديثين ثابت عن رسول الله صلى الله عليه سلم، فقد أمر بالكف عن مساوئ الموتى وذكر محاسنهم، وكذلك سمع صلى الله عليه وسلم من أثنى على الميت شرا، والجواب -فيما يظهر والله أعلم- أن الثناء على الميت بالشر راجع إلى جهة المظلمة مثلا: شخص مظلوم تكلم -مثل ما جاء في الحديث أنهم أثنوا عليه شرا -فيجوز للشخص إذا كان مظلوما أن يقول: هذا الظالم، هذا الذي أكل مالي، هذا الذي فعل كذا وكذا، مما فعل معه من الإساءة، فإذا قال ذلك على سبيل التظلم فهو مما استثني شرعا: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} [النساء:148] ، فالمظلوم من حقه أن يتظلم، ومن حقه أن يبين مظلمته فهو متضرر ولا حرج ولا عذل عليه إذا حكى ما وقع له من الظلم، فإن قالوا له: مات فلان، وقال: الذي فعل بي وفعل، فهذه أشياء تحدث في الجنائز، وتحدث عند سماع خبر الوفاة، وهذا هو الذي وقع في حديث عمر: أنه مر بجنازة فأثني عليها شرا أي: لما مروا قالوا: هذه جنازة فلان، فقال فلان: هذا الذي فعل، وهذا الذي فعل، وهذا الذي فعل -هذا بالنسبة لحقوق الآدميين- فإن كان الثناء الذي في حديث عمر رضي الله عنه بالشر على الجنازة في حقوق الآدميين فلا إشكال؛ لأنها مظالم وتحكى، فصاحبها متظلم ويحكيها كما يحكيها في حياته وفي وجهه، وأما بالنسبة لو كانت تلك المظالم مظالم فيما بينه وبين الله، فيفرق بين الاتفاق والقصد، فإنه لما مر بالجنازة اتفق الحال فقالوا: هذا فلان فأثنوا بالشر اتفاقا لا قصدا، وأما بالنسبة لذكر مساوئ الموتى وتتبع عثراتهم، والاشتغال بها والتكلف في ذكرها فلا.
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كفوا عن مساوئ موتاكم واذكروا محاسنهم) ، وما وقع من الصحابة يحتمل أنه قبل أمره عليه الصلاة والسلام بالكف عن مساوئ الموتى، ويحتمل أن يكون بعد الأمر، ويكون الصحابي لم يبلغه، وقوله عليه الصلاة والسلام (وجبت) حكم مترتب على الثناء بغض النظر عن كونه يجوز أو لا يجوز.
والله تعالى أعلم. حكم الإشهاد على الدين
السؤال هل يجب الإشهاد على الدين، وهل يجب تحديد مدة الدين كسنة أو سنتين؟
الجواب الإشهاد على الدين ليس واجبا على إطلاقه، فإذا استدان الشخص من أخيه المسلم فالأصل يقتضي أن تكتب هذه الديون وتحفظ، فإذا حفظت بالشهادة أو بالكتابة فلا إشكال، أو يكتب في وصيته: أن لفلان علي كذا وكذا، فإذا حدثت هذه الأشياء أغنت، والشهادة ليست بشرط، فلو كتب في وصيته أجزأ، لكن إذا كان الدين ليس له توثيق لا بكتابة ولا بوصية، وليس هناك ما يدل على ثبوته، كأن يعطي أحدهما الآخر -مثلا- مائة ألف ريال أو عشرة آلاف ريال في معاملة بينهما، فحينئذ يجب الإشهاد على الدين؛ لأن قضاء الحقوق واجب، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر برد الحقوق، ولا وسيلة لقضاء الحق إلا بالشهادة، وما لا يكون الواجب إلا به فهو واجب، ومن هنا: إذا كان الذي استدان لا يحفظ الدين الذي عليه إلا بالشهادة فالشهادة واجبة.
إذا: التفصيل في الشهادة كالتفصيل في الوصية، فمن كانت عليه حقوق وأعطى أصحابها ما يوثق هذه الحقوق فالوصية في حقه مستحبة، وأما إذا كانت الحقوق التي أخذها من الناس لم يشهد عليها وليس هناك ما يثبتها فيجب عليه أن يكتبها في وصيته؛ لحديث ابن عمر في الصحيح: (ما حق امرئ مسلم يبيت وله شيء يريد أن يوصي فيه فيبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه) ، فدل على وجوب توثيق الحقوق والاحتياط فيها، والخلاصة: أن الدين إذا كان محفوظا كأن يكتب ويسجل في سجلات أو يضبط بكتابة بينهما، أو يوثق بأي وجه فالشهادة فيه غير لازمة، وأما إذا كان غير موثق، وإذا مات أحد الطرفين لم يستطع توثيقه فإنه حينئذ يجب توثيقه ويلزم، والواجب على المسلم أن يحتاط في ذلك: وأن يحتاط في حقوق الناس، وأن يعلم أنه إذا توفي مديونا فإن نفسه مرهونة بهذا الدين، فعليه أن يسعى في حفظ حقوق الناس، وعدم إضاعتها حتى لا يرهن بتلك الحقوق، والله تعالى أعلم.
حكم من جاوز الميقات في الحج دون أن يحرم لعدم علمه
السؤال شخص ركب الطائرة يريد الحج أو العمرة فلما حاذت الطائرة الميقات وأعلن عن ذلك لم يفهم لغة من أعلن حتى جاوز الميقات، فماذا يجب عليه، علما أنه جاء إلى المدينة، وهل يحرم من ذي الحليفة؟
الجواب إذا جاوز الميقات فإنه يجب عليه أن يرجع إلى ذلك الميقات، ويجوز أن يرجع إلى أبعد منه أو إلى مثله، فلو كان من أهل الرياض -مثلا- وجاوز ميقات السيل ونزل بجدة جاز له أن يحرم من رابغ؛ لأنها أبعد من السيل، ويجوز له أن يحرم من يلملم؛ لأنها مثل ميقات السيل، فكلاهما على مرحلتين من مكة، وإذا رجع إلى المدينة -يعني: نزل إلى جدة ثم سافر إلى المدينة- فحينئذ لا إشكال؛ لأنه انتقل من الميقات الأدنى إلى الميقات الأبعد، ويلزمه الإحرام من المدينة وجها واحد؛ لأنه قد مر على ميقات المدينة، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الميقات لأهله ولمن مر عليه من غير أهله، فلو أنه أحرم في الأول لانعقد إحرامه من ميقات بلده، ولكنه لما ترك الإحرام ونزل إلى المدينة لزمه الميقات الأبعد فيحرم من ميقات المدينة، والله تعالى أعلم.
ضوابط في نقل الفتوى وأقوال العلماء
السؤال إذا سأل شخص طالب علم فأفتاه بفتوى عالم فهل هذا يعتبر مجرد نقل للفتوى لا تلحق الناقل أي تبعات أم أنه يعتبر من الفتوى؟
الجواب هذه المسألة (مسألة التقليد في الفتوى) والعلماء رحمهم الله قد اختلفوا في هذه المسألة، لكن عند من يقول بجواز نقل فتوى العالم يشترط شروطا، منها: أولا: أن يكون طالب العلم على مستوى من الفهم والضبط للفتوى التي سمعها وللسؤال الذي ورد عليه.
ثانيا: لابد وأن تكون الفتوى مطابقة ومماثلة للفتوى المسئول عنها، فإذا كان لا بد من المماثلة والمطابقة من حيث المضمون فإنه يستلزم الأهلية عند طالب العلم، ومن هنا لا ينبغي للإنسان أن يأتي ويقرأ الفتاوى على الناس في المسجد دون أن يكون عنده علم وإدراك، فالناس تسمع هذا الفتاوى وتطبقها كيف شاءت، ومقام الفتوى شدد فيه العلماء؛ لأن الفتوى علم له أهله، وليس كل من نصبته الناس وجاءت تسأله في مسجده وفي سوقه وفي عمله أهل للفتوى أبدا.
الفتوى مسئولية عظيمة، ولذلك يوصف العالم بأنه موقع عن رب العالمين، وليس هناك مقام بعد مقام النبوة أعظم من مقام العلم الذي منه الفتوى، فهذا المقام العظيم يشترط في صاحبه أن تتوفر فيه الأهلية، فإذا أراد أن ينقل الفتاوى وأن يكون من طلاب العلم المنشغلين بنقل الفتاوى فلا بد وأن يدرس الأمور المهمة التي ينبغي توفرها في الشخص الذي يتولى نقل فتاوى العلماء، فيحتاج إلى قوة في الذكاء، وقوة في فهم أسئلة الناس والمراد من السؤال، وما وراء السؤال من المقصود، ويستطيع أن يفهم العبارات التي تستخدم في السؤال والكلمات، ومدلول الكلمات، فهذا أمر لا بد من العناية به، مما يحتم على طلاب العلم أن يكونوا على قرب من أهل العلم ليجمعوا بين العلوم النظرية والتطبيق، ولا يكفي أن يكون الطالب مع العالم يسمع فتواه؛ فإنه قد يسمع الفتاوى مختلفة فيحدث عنده التباس وقد يظن أن الشخص تناقض، ولكن الواقع أن الشيخ راعى حال السائل، وقد كنا نجد بعض مشائخنا رحمة الله عليهم في بعض الأحيان أضيق ما يكونون حالا، وفي بعض الأحيان أشرح ما يكونون صدرا، ويسألهم السائل فتجدهم يعطونه الجواب ويفصل، ويبينون له القضية، ثم تجدهم مع شخص آخر يضيقون عليه، وقد كنت مع الوالد رحمة الله عليه أسأله بعض الأحيان عن ذلك، لماذا هل فلان يضيق عليك؟ فيقول: يا بني! لأجل تعلم -ولا يجوز لي أن أغتاب الناس- لكني ألاحظ عليه وأعرف أنه صاحب فتنة، ومنهم من يقول لي: هذا ينقل بين المشايخ ويوقع ويغرب على هذا ويضرب العلماء بعضهم ببعض، وأشد ما تكون النميمة وأسوأ ما تكون بين العلماء، فكان العلماء رحمة الله عليهم لهم فراسة ومعرفة، وكان الوالد بعض الأحيان يقول لي: هذا رجل عجل لا يصلح للعلم فأنا أخشى أن مثل هذا يقلد هذا الشيء فيضر بالمسلمين، وللعلماء نظرات في بعض الأشياء والتصرفات، وبعض الأحيان كنت أجد الوالد ضيقا فأنظر في حاله فيكون مريضا، وفي حال المرض بعض الأحيان أجد عنده نوعا من توطئة الكنف واللين، وبعض الأحيان أجده شديدا ضيقا فيكون مرضه سبب شدته وضيقه خاصة في آخر عمره رحمة الله عليه عندما كان يتعاطى بعض الأدوية فتتغير طباعه ويضيق فأتعجب من بعض الفتاوى التي كنت أسمعها بالأمس وأسمعها اليوم، فأعرف أن حاله لا يسمح، ولو كنت طالب علم مبتدئا وجئت وسمعت فتواه في آخر عمره التبس عليك الأمر، لكني أعرف ما الذي يقصده وما الذي يريده، لذلك يحتاج بعض العلماء أن يكون طالب العلم على دراية بأحوالهم، هذا إذا كان يريد أن يصل إلى درجات الكمال، والله يحب من عبده أن يتقن، وأولى ما يكون فيه الإتقان وأفضل ما يكون في العلم وفي الدين والشرع؛ ولذلك تجد طلاب العلم الذين يصحبون العلماء بدقة وأمانة وتحفظ ورعاية لا يلبث إلا أن يفتح الله عليهم حتى يوفقون ويسددون ويعانون وينصرون من الله عز وجل، وكنت والله -حتى بعض المشايخ ومنهم الوالد رحمة الله عليهم- أسمع بعض الفتاوى وأستغرب منها، ولكن لما أجلس معه وأسأله وأراجعه أجد عنده من الأعذار ما لو لم اطلع عليه لم أعذره، لكن حينما بلينا بما بلوا به وتحملنا اليسير مما تحملوه -والله المستعان- أصبحنا نلوم أنفسنا على ما وجدنا في أنفسنا؛ ولذلك الفتاوى علم خاص، لا يصلح له كل أحد، وليس كل واحد يصلح لنقل فتاوى العلماء، والواجب أن ننصح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن نتقي الله في هذه الأمة، فلا يقلد الفتوى كل من هب ودب، ولا ينقل الفتوى كل من هب ودب.
وهنا نقطة أحب أن أنبه إليها: ليس من الحكمة والمصلحة أن تنقل الفتوى، مثلا: بعض الناس يكون غنيا ثريا متكبرا، عنده أنفة، لا يرجع إلى العلماء، ولا يريد أن يسأل أهل العلم، فمثل هذا تزجره، ولا تكن عونا له على الكبرياء، بل تقول له: اذهب واسأل، وتهينه؛ لأنه يتعالى على العلم، فإذا نقلت الفتوى فأنت تعينه على الكبر، فلو أنه أراد أن يبني عمارة وأن يشتغل في تجارة لذهب إلى المستشارين والمهندسين وأهل الشأن في محلاتهم، ولكن للدين لا: {ما قدروا الله حق قدره} [الحج:74] ، والله غني عنه، فالله ليس بحاجة إلى أحد: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم} [الحج:37] ، وأهل العلم في غناء عن الخلق، وليس هناك أحد أغنى بالله عز وجل بعد الأنبياء من أهل العلم، ومن ظن أنهم بحاجة إلى أحد، فوالله إنه مخطئ، ولا يعرف قدرهم ومنزلتهم، ولا يعرف العلم الذي قذفه الله في قلوبهم.
إذا: لا تنقل الفتوى لأمثال هؤلاء المتكبرين -وبعض الأخيار يعين أمثال هؤلاء- وأنت لما تقول له: اذهب للعالم واسأله، فقد يأتي مجلسا من مجالس العلم وتتغير حياته كلها.
ومن ذلك ما حدث لرجل كان ثريا غنيا لا يعرف العلماء ولم يعاشرهم فابتلي بقضية احتاج فيها إلى أهل العلم، فطلب أحد الأخيار وجاءه وجلس معه وحضرت الصلاة فقال له: قم نصلي، فقال: كيف؟ هذه حسابات، فقال له: قم نصلي، الآن وقت الصلاة ويجب أن نصلي، قال: -نسأل الله العافية- لما ذهبنا لنتوضأ إذا بالرجل لا يحسن الوضوء، فلما توضأ جاء وصلى صلاة المغرب في المسجد وبعد الصلاة قال له: نقوم! وإذا بالرجل جالس يذكر الله، قال: فلما أطال تركته فأطال -ولا أدري هل قال له: نقوم أو لا- فإذا بالرجل جالس مستأنس، قد وجد راحة نفسية ما حلم بها في حياته كلها، وانتظر إلى أن صلى العشاء ثم ما زال جالسا وقال: شعرت بسعادة ما شعرت بها من قبل.
هذا متى؟ لما احتك بأهل العلم، ولما احتك بمن يتقي الله عز وجل، فقد يأتي إنسان من الأثرياء يتأدب في المجلس هذا، وقد يؤثر احتكاكه بأهل العلم في دينه وخلقه، وقد تكون فاتحة لاتصاله بالعلماء.
إذا: نقل الفتاوى له سلبيات ووراءه تبعات.
وأذكر أن بعض مشايخنا كان يقول للسائل: اذهب وقل لصاحب السؤال أن يأتي، وما يفتيه، وبعض الأحيان الفتاوى لا بد فيها من حضور الشخص بنفسه، فنقل الفتاوى لا يكفي، وينبغي على الإنسان دائما أن يضبط العلم وأن يتحرى فيه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.