عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-09-2025, 04:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,764
الدولة : Egypt
افتراضي على أعتاب الصلاة.. يُوزن الإيمان

على أعتاب الصلاة.. يُوزن الإيمان


من أدقّ الموازين التي يزن بها المرء إيمانه: موقفه من الصلاة، وعنايته بها، ومقدار هيبته لها في قلبه.
ويا للأسى! أن ترى بعض طلاب العلم وأهل الفضل، يؤذن المؤذن ويقترب وقت الإقامة، وهم بعدُ في حديثهم ومجالسهم، لا يفزعون إليها، ولا يبادرون بالقيام لها، ثم إذا قاموا؛ قاموا يكملون ما فاتهم من ركعاتها. فأيُّ غبنٍ أعظم من غبن اللحظة التي تفوتك فيها تكبيرة الإحرام، وأيّ حرمانٍ أشد من أن تُسجَّل في ديوان الغافلين!
وإني ـ والله ـ لأكبرُ الرجل، وأعدّ ذلك عنوان صدقٍ في دينه، وعمقَ إيمانٍ في قلبه، إذا رأيته مُتهيئًا للصلاة قبل وقتها، متحفزًا لها، ينسّق مواعيده على نظامها، ويجعلها أول الجدول وآخره، لئلا يسبقَه إليها غيره أو يزاحمه فيها الشاغلون.
إنه وقتٌ يسير، لا يعدو ثلث ساعة، تتأهّب فيها للصلاة، وتبكر إليها، فتغنم بركات التبكير، وتفوز بدعوات الملائكة، وتكتب في صحائف الموفَّقين. لكنه ـ في حقيقته ـ ليس وقتًا فحسب، بل توفيقٌ يضعه الله في قلب عبده، فينقله من عالم الغفلة إلى مقام الأنس.
فلا تُحدثني ـ يا صاحبي ـ عن كثرة ما قرأتَ، ولا عن تعدد ما نظَّرتَ وقرّرت، ولكن حدّثني: ماذا يصنع قلبك حين يجلجل النداء في أذنك؟
أيفزع إلى بيت ربّه مسرعًا، أم يقعده الهوى ويثبّطه الكسل؟

__________________________________________________ _
الكاتب: طلال الحسان









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.42 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.80 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.35%)]