عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 15-09-2025, 01:47 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,505
الدولة : Egypt
افتراضي إعراض الدعاة عن القراءة

إعراض الدعاة عن القراءة


وضاح بن هادي:


في كتابه 'نحو المعالي ص~60'
يسطر المفكر محمد أحمد الراشد
كلماته النيرة وهو يلوم دعاة الإسلام على تقصيرهم في القراءة، فيقول :

<ولهذا يكون الإعراض عن القراءة من كبائر الناس الكبيرة الحادية عشرة، بعد إذا أمرنا رسول الله ? باجتناب العشر الموبقات ..

إن من مصائب أمتنا أنها لا تقرأ.. وطريق الاستدراك طويل، ويبدأ بيقظة الخاصة ليقودوا البقية ..

ولقد عرفت شباب الإسلام فوجدتهم من أنقى الناس سريرة، وأصفاهم عقيدة، لكن كثافة المطالعة تنقصهم ..

ولو أنهم أحنوا ظهورهم على كتب التفسير والحديث والفقه والتاريخ طويلا، واكتالوا لهم من الأدب والثقافة العالمية العامة جزيلا؛ لكملت أوصافهم، ولتفردوا في المناقب ..

وإني لأعجب من دعاة الإسلام الذين أراهم اليوم كيف يجرؤ أحدهم على إطالة العنق في المجالس والنشر في الصحف، قبل أن يجمع شيئا من بيان الطبري في 'تأويل آي القرآن'، وقبل أن يرفع له راية مع ابن حجر في 'فتحه'، ولم ينل بعد من رفق 'أم' الشافعي وحنانها، ولا كان له انبساط مع السرخسي في 'مبسوطه'، أو موافقة للشاطبي في 'موافقاته'، وكيف يقنع الداعية وهو لم يقرأ بعد المهم من كتب ابن تيمية وابن القيم والغزالي وابن حزم؟

وأعجب أكثر من هذا الداعية أثير حماسته لهذه العلوم والآداب فيقول : ليس لدي وقت!! وكأنه غير مطالب بإتعاب نفسه تعبا مضاعفا، ولا شرع له السهر!!>

قلت : وليست تلك مبالغة من الشيخ محمد أحمد الراشد، وإنما هو حد أدنى من العيش مع كتب الأئمة والسلف الصالح والعلماء متقدمهم ومعاصرهم ..

وحين يكون للداعية منهجية للعيش مع تلك الكتب والعلوم؛ فهي دلالة واضحة على متانة الداعية وتربيته الجادة لذاته ..

وما كان للداعية أن يتجدد ويستمر في طريق العطاء؛ ما لم ينهل ويستمر في التحصيل والتلقي والتزود ..

بل وما كان للداعية أن يتجاوز كل تلك التحديات والعوائق والفتن التي تطرأ في طريق دعوته؛ ما لم يكن الكتاب سائقه وقائده ومرشده ..







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.33 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.93%)]