إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه
د. ابراهيم المحمدى الشناوى
(49)
(5/ 128) قد علمت أن الظاهر هو ما ظهر من وجهيه وأن الباطن خلافه وهو ما لو شق لظهر، فاعلم أن هذا هو المعتمد.
وذهب المُحَشي (أي البرماوي) تبعا للشيخ الخطيب إلى أن:
= الظاهر ما لاقَى الدابغ
= والباطن: ما لم يلاقه.
وهو ضعيف بدليل قولهم: (إذا قلنا بطهارة ظاهره دون باطنه جازت الصلاة عليه لا فيه) فإن ذلك يَصْدُقُ بما لو صلى على كل من وجهيه. قال الزركشي فتنبه لذلك فقد رأيت مَنْ يغلط فيه.
(6/ 129) اعلم أن الجلد بعد دبغه يصير كثوب تنجس لملاقاته للدابغ النجس أو الذي تنجس به؛ فلا يصلَّى فيه ولا عليه قبل غسله.
(7/ 130) قوله: "تطهر بالدباغ" لو عبَّرَ بـ(الاندباغ) لكان أولى؛ لئلا يوهم اشتراط الفعل أي فِعْلُ شخصٍ الدبغَ أي: لئلا يوهم اشتراط وجود شخص يقوم بالدبغ، وأما (الاندباغ) فلا يوهم ذلك لأنه يشمل:
= فِعْلَ الدبغ بواسطة شخص
= الاندباغ بدون تدخل من أحد كأن وقع الجلد على الدابغ أو بالعكس فاندبغ فإنه يطهر بذلك.
(8/ 131) قوله: "وكيفية الدبغ أن ينزع فضول الجلد مما يعفنه ...الخ" ليس هذا بكيفية بل هذا مقصود الدبغ أي إنه يدبغ الجلد ومقصوده ومراده من الدبغ أن ينزع فضول الجلد مما يعفنه.
وأما الكيفية فالمتبادر منها: أن يأتي بالدابغ فيضعه على الجلد مثلا، وليس هذا مرادا.
(9/ 132) يشترط في الدبغ توسط الماء (يعني استعماله أثناء الدبغ) إن لم يكن هناك رطوبة في الجلد ولا في الدابغ، فإن وجدت الرطوبة فلا يشترط استعمال الماء
(10/ 133) يشترط أن يكون الدبغ بشيء حِرِّيفٍ -بكسر الحاء والراء المهملة المشددة- وهو الذي فيه حَرَافَةٌ، أي: لَذْعٌ في اللسان عند ذَوْقِهِ.
وأما غيرُ الحِرِّيفِ فلا يجوز استعماله في الدبغ كالتراب والملح
(11/ 134) التشميس لا يكفي في الدبغ؛ لأنه وإن تجفَّفَ ظاهرا ففسادُهُ مستتر فيه
(12/ 135) التجفيف بالهواء لا يكفي في الدبغ، لأنه وإن تجفَّفَ ظاهرا ففسادُهُ مستتر فيه
(13/ 136) مثال ما يُدْبَغُ به: ...