عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 13-09-2025, 08:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,463
الدولة : Egypt
افتراضي رد: إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه

إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه



د. ابراهيم المحمدى الشناوى


(48)



من مسائل الحاشية
(1/ 124) الميتة نجسةُ العينِ لا متنجسة، ولكن الشارح عبَّرَ بقوله: "فَصْلٌ في ذكر شيء من الأعيان المتنجسة ..." فكان الأولَى أن يقول: (من الأعيان النجسة) لأن الميتة نجسة العين كما علمت ولكن لعله عبَّر بذلك لِمَا يأتي:
- ليشيرَ إلى أن النجاسةَ طارئةٌ عليها بالموت؛ لأنها كانت طاهرة في الحياة،
- وأيضا فإن جلود الميتة شبيهة بالثياب المتنجسة بجامع أن كلا يَطْهُرُ بما يُعتبَرُ في تطهيره.​
(2/ 125) قوله: "وجلود الميتة تطهر بالدباغ" يخرج غير الجلود كالشعر فإنه لا يطهر بالدباغ على المعتمد لكن يعفى عن قليله.
وقيل يطهر تبعا وإن لم يتأثر بالدبغ؛ كوعاء الخمر فإنه يطهر تبعا لها إذا تحولت خلًّا.
ورُدَّ بأن الوعاء يطهر للضرورة؛ لأنه لو لم يَطْهُرْ فإنه يُنَجِّسُ الخلَّ، ولا ضرورة إلى طهارة الشعر.
(3/ 126) قوله: "وجلود الميتة تطهر بالدباغ" إنما عبر بالميتة للآتي:
1- نظرا للأغلب
2- أو المراد الميْتة حقيقة أو حكما (فإن ما قطع من الحي فهو في حكم الميتة) فلا يرد ما لو سُلِخَ جلدُ حيوان مع بقائه حيا فإن ذلك نادر، أو حيوانه (المسلوخ) في حكم الميتة.
(4/ 127) قوله: "وجلود الميتة" الإضافة للاستغراق أي كل الجلود فلهذا أظهر الشارح هذا التوكيد فقال: "(وجلودُ الميتة) كلُّها (تطهر ...)" فقوله: "كلُّها" توكيد للجلود لا للميْتة فلهذا يقرأ بالرفع لا بالجر.
فقول الشارح: "كلها" يفيد العموم أي: كل جلود الميتة، وقد استفاد هذا العموم من قول المصنف: "وجلود الميْتة ... إلا جلد الكلب"
فالإضافة في (جلود الميْتة) للاستغراق،
والاستثناء في (إلا جلد الكلب) يفيد العموم لقولهم: (الاستثناء معيار العموم) بمعنى أن الاستثناء لا يكون إلا من عامٍّ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.02 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.77%)]