إعانة الفقيه بتيسير مسائل ابن قاسم وشروحه وحواشيه
د. ابراهيم المحمدى الشناوى
(46)
من مسائل التوشيح
(1/ 36) الدباغ يُطَهِّرُ جلودَ الميتة ظاهرَها وباطنَها
والمراد بالظاهر: ما ظهر مِنْ وجهيه.
والمراد بالباطن: ما بطن واستتر وهو ما لو شُقَّ لَظَهَرَ
إيضاح: يريد أن الجلد له وجهان: أحدهما خارجي وهو الذي يكون عليه الشعر والصوف فهذا (ظاهر)، ووجه آخر داخلي مما يلي الأحشاء والعضلات فهذا أيضا (ظاهر)
وأما الباطن فما بينهما وهو الذي لا يوصل إليه إلا بالشق يعني بشقِّ الوجهِ الظاهرِ الخارجيِّ، أو بشقِّ الوجهِ الظاهر الداخلي.
(2/ 37) يكون الدبغ بشيء حِرِّيف بحيث لو نُقِعَ الجلدُ في الماءِ عُرْفًا لا يعود إليه النتن
(3/ 38) قال أبو حنيفة: الجلود كلها تطهر بالدباغ إلا جلد الخنزير
وقال الزهري: ينتفع بجلود الميتة كلها من غير دباغ
(4/ 39) الميتة إما أن تكون ماتت بغير ذكاة أصلا، أو بذكاة غير شرعية
(5/ 40) الذكاة غير الشرعية مثل:
= ذكاة غير المأكول: كذبح حمار أهلي أو بغل
= أو ذبح المأكول لكن بغير ذكاة شرعية:
- كأن ذبحه مجوسي
- أو ذُبِحَ بعظم
- أو ذبحه مُحْرِمٌ (بعمرة أو بحج) وكان المذبوح صيدا.
(6/ 41) قد علمت تعريف الميتة، فاعلم أنه يستثنى منها أشياء، فلا تدخل في حكمها بل حكمها حكم المُذَكَّى ذكاة شرعية، منها:...