عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 21-08-2025, 01:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,570
الدولة : Egypt
افتراضي السائرون على الطريق

السائرون على الطريق


مَن تعثّر خطوه وهو يسير بتثاقل على الصراط المستقيم، ما تراه يفعل لو كشف له شيء من الغيب ؟
ورأى حالَ مَن سبقه من الأنبياء وأتباعهم بإحسان!
وكيف كان حالهم في سيرهم على هذا الصراط، هل كان سيرهم محفوفاً بالتكريم، أم كان حالهم غير ذلك ؟
بالتأكيد سيرى أمراً آخر..
- سيرى نوحاً عليه السلام وقومه يسخرون من بنائه لسفينة النجاة!
- وسيرى إبراهيم عليه السلام وهو يرى الحطب يجمع ليحرق به جسده الشريف!
- وسيعرف شعور لوط عليه السلام وهو حائرٌ بين ضيفه وقومه وبناته في ذلك اليوم العصيب.
- وسيسمع خفق قلب يوسف وهو ينتظر من ينتشلُه من غيابة الجب!
- وسيرى مريم الصديقة وهي تتلقى التهم في عرضها الشريف!
- وسيرى عيسى عليه السلام وهو ينتقل مع حواريّيه من بيت إلى بيت، ومن قرية إلى قرية، وهو لا يعلم أن الخائن ينتقل معه كلما اختبأ في مكان وشى به!
- سيرى نبينا الكريم ﷴ ﷺ وهو لايملك نصرة لآل ياسر إلا الدعاء.
- وسيراه في شعب من شعاب مكة يتضور الفقراء جوعاً بسبب نصرتهم له، وقرابتهم منه.
وسيراه وهو ينتظر صاحبه ليهاجر، ويخرج من أحب البلاد إليه.
- وسيرى دموع عائشة الصديقة وضباع المدينة من المنافقين تنهش عرضها في مجالسهم ونواديهم.
- سيرى أبا بكر وأنباء الردة وأخبارها تتوالى عليه، وجرحه لم يلتئم لفراق خلّه وحبيبه.
- وسيرى فاروق هذه الأمة مطعوناً مغدوراً في صلاة الفجر..
- وسيرى عثمان والدم يغطي مصحفه..
- وسيرى علياً وهو حائرٌ بين الخوارج والنواصب والسبئية، كلما إلتفت إلى جهة طعن من جهة أخرى، حتى لقي ربه شهيداً.
- وسيرى الحسين رضي الله عنه وهو يواجه الظلَمة، مع تكالب العدو وغدر الصديق.
- وسيرى أحمد بن حنبل والجلادين يتعاقبون على جلد جسده النحيل..
- وسيرى ابن تيمية وهو ينتقل من سجن إلى سجن، وفي كل سجن يترك علماً تتناقله الصحائف، ينسخ من جدرانه التي أضاءت بما دوّنه من نفيس العلم.
- ولو انتقل بصره بين العصور لَسمع صراخ القضبان والسياط، لأنها أجبرت على أذى خير الناس وسادات الأولياء والمصلحين.
⁉️ ثم يأتي مَن يتعثر خطوُه بسبب غلبة شهوة، أو فضول أكل ونوم، أو مخاوف متوهمة هي من نسج خياله، وهزيمة نفسه.
يا صاحبي أثبُت وأقدِم فأمامك جنة خلد، وفي أثر سادات الخلق.

منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 15.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.16%)]