الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-(سؤال وجواب)
أم محمد الظن
ويبْطُلُ التيمُّمُ بخروجِ الوَقْتِ،...........
س: هل خروج الوقت يُبطل التيمم؟
قوله: «ويَبْطُلُ التيمُّم بخروجِ الوَقْتِ» ، هذا شروعٌ في بيان مبطلات التيمُّم، وهي خروج الوقت الأوَّل، أي: وقت الصَّلاة التي تيمَّم لها، فإِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر بَطَلَ بخروجِ الوقت، فلا يصلِّي به العصر.
قالوا: لأن هذه استباحة ضرورة فَتُقدَّر بِقَدر الضرورة، فإِذا تيمَّم للصَّلاة؛ فإِن تيمُّمه يتقدَّر بقدر وقتِ الصَّلاة.
س: مالذي استثناه الأصحاب من بطلان التيمم بخروج الوقت؟
واستثنوا من ذلك:
1- إِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر التي يريد أن يجمعها مع العصر، فلا يبطل بخروج وقت الظُّهر، لأن الصَّلاتين المجموعتين وقتهما واحد.
2- إِذا تيمَّم لصلاة الجُمعة وصلَّى ركعة قبل خروج الوقت ثم خرج الوقت، فإِنه يتمُّها، لأن الجُمعة لا تُقْضَى فيبقى على طهارته. وهذا ليس بواضح، لأننا إِذا قلنا: إِن خروج الوقت مُبطِل لزم من ذلك بطلانُ صَلاته، فيخرج منها ويُصلِّي ظُهراً.
س: مالذي صححه الشيخ _ رحمه الله_في بطلان التيمم بخروج الوقت؟
والصَّحيح: أَنَّه لا يَبطل بخروج الوقت، وأنَّك لو تيمَّمت لِصلاة الفجر وبقيت على طهارتكَ إِلى صلاة العِشاء فتيمُّمك صحيح، وما علَّلوا به فهوَ تعليل عليل لا يصحُّ، .
والدَّليل على ذلك ما يلي:
1- قوله تعالى بعد أن ذَكر الطَّهارة بالماء والتُّراب: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] ، إِذاً فطهارة التَّيمُّم طهارة تامَّة.
2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلَت ليَ الأرضُ مسجداً وطَهوراً». والطَّهور ـ بالفتح ـ ما يُتَطَهَّر به، وهذا يدُّل على أن التيمُّم مطهِّرٌ؛ ليس مبيحاً.
3- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «الصَّعيدُ الطَّيِّبُ طَهورُ المسلم، وإِن لم يجِد الماء عَشْر سنين».
4- أنه بَدَل عن طهارة الماء، والبَدَلُ له حكم المبدل.
ويبْطُلُ التيمُّمُ بخروجِ الوَقْتِ،...........
س: هل يبطل التيمم بخروج الوقت؟
هذا شروعٌ في بيان مبطلات التيمُّم، وهي خروج الوقت الأوَّل، أي: وقت الصَّلاة التي تيمَّم لها،
فإِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر بَطَلَ بخروجِ الوقت، فلا يصلِّي به العصر.
قالوا: لأن هذه استباحة ضرورة فَتُقدَّر بِقَدر الضرورة، فإِذا تيمَّم للصَّلاة؛ فإِن تيمُّمه يتقدَّر بقدر وقتِ الصَّلاة.
س: مالذي استثناه الأصحاب من بطلان التيمم بخروج الوقت؟
واستثنوا من ذلك:
1- إِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر التي يريد أن يجمعها مع العصر، فلا يبطل بخروج وقت الظُّهر، لأن الصَّلاتين المجموعتين وقتهما واحد.
_2 إِذا تيمَّم لصلاة الجُمعة وصلَّى ركعة قبل خروج الوقت ثم خرج الوقت، فإِنه يتمُّها، لأن الجُمعة لا تُقْضَى فيبقى على طهارته. وهذا ليس بواضح، لأننا إِذا قلنا: إِن خروج الوقت مُبطِل لزم من ذلك بطلانُ صَلاته، فيخرج منها ويُصلِّي ظُهراً.
س: مالذي صححه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في بطلان التيمم بخروج الوقت مع الدليل؟
والصَّحيح: أَنَّه لا يَبطل بخروج الوقت، وأنَّك لو تيمَّمت لِصلاة الفَجروبقيتَ على طهارتكَ إِلى صلاة العِشاء فتيمُّمك صحيح، وما علَّلوا به فهوَ تعليل عليل لا يصحُّ،.
والدَّليل على ذلك ما يلي:
1- قوله تعالى بعد أن ذَكر الطَّهارة بالماء والتُّراب: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] ، إِذاً فطهارة التَّيمُّم طهارة تامَّة.
2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلَت ليَ الأرضُ مسجداً وطَهوراً». والطَّهور ـ بالفتح ـ ما يُتَطَهَّر به، وهذا يدُّل على أن التيمُّم مطهِّرٌ؛ ليس مبيحاً.
3- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «الصَّعيدُ الطَّيِّبُ طَهورُ المسلم، وإِن لم يجِد الماء عَشْر سنين»
4- أنه بَدَل عن طهارة الماء، والبَدَلُ له حكم المبدل.
وبمبطلات الوُضُوء، ...................
س: هل يبطُل التيمم بمبطلات الوضوء مع التمثيل؟
«وبمبطلات الوُضُوء» ، هذا هو الثَّاني من مُبطلات التَّيمُّم، وهو مبطلات الوُضُوء، أي: نواقض الوضوء.
مثال ذلك: إِذا تيمَّم عن حَدَث أصغر، ثم بال أو تغوَّط، بَطل تيمُّمه؛ لأنَّ البَدَل له حُكْم المبدَل.وكذا التيمُّم عن الأكبر يبطل بموجبات الغُسْل، وهذا ظاهر جدًّا.
وبوجُودِ الماءِ، ولو في الصَّلاَةِ،.......
مالفرق بين ما إذا تيمم لعدم الماء,أو تيمم لمرض؟
- «وبوجُودِ الماءِ» ، هذا هو الثَّالث من مبطلات التيمُّم؛ وهو وجود الماء فيما إِذا كان تيمُّمه لِعَدَم الماء.
فإِذا تيمَّم لِعَدَم الماء بَطلَ بوجوده، وإِذا تيمَّم لمرَضٍ لم يَبْطُلْ بوجود الماء؛ لأنه يجوز أن يتيمَّم مع وجود الماء، ولكن يَبْطُل بالبَرْءِ ُ لزوال المبيح، وهو المرَض. ولهذا لو قال المؤلِّف: «وبزوال المبيح» لكان أَوْلَى.
س" مالحكم إن وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة؟
علي خلاف"
1-المذهب : يبطل التيمم .
ودليل المذهب ما يلي:
1- عموم قوله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} [المائدة: 6] ، وهذا وَجَدَ ماءً فَبَطَل حُكْم التَّيمُّم، وإِذا بَطَل حُكْم التَّيمُّم بَطَلتْ الصَّلاة؛ لأنه يعود إِليه حَدَثُه.
2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فإِذا وَجَد الماء، فليتَّقِ الله، وليُمسَّه بَشَرَتَه»[(750)]. وهذا وجد الماء، فعليه أن يمسَّه بشرته، وهذا يقتضي بُطْلان التَّيمُّم.
3- أن التيمُّم بَدَلٌ عن طهارة الماء عند فَقْدِه، فإِذا وُجِدَ الماء، زالت البدَليَّة، فيزول حُكْمُها، فحينئذ يجب عليه الخروج من الصَّلاة، ويتوضَّأ، ويستأنف الصلاة.
2-ذهب كثير من العلماء: إِلى عَدَم بُطْلان التَّيمُّم إِذا وُجِدَ الماءُ في الصَّلاة ] انظر: «الإنصاف» (2/246، 247). ، وهو رِواية عن أحمد، لكن قيل: إِنه رجع عنها، وقال: كنت أقول: إِنه لا يَبْطُل، فإِذا الأحاديث تدلُّ على أنه يَبطُل . .
أدلتهم"
1- أنه شَرَعَ في المقصود والغاية، وهي الصَّلاة؛ لأنه تيمَّم لها، وإِذا كان كذلك، فقد شَرَع فيها على وجْهٍ مأذون فيه شرعاً، وهي فريضة من الفرائض لا يجوز الخروج منها إِلا بِدَليل واضح، أو ضرورة. وهنا لا دَليل واضح ولا ضَرورة؛ لأن الأحاديث السَّابقة. قد يُراد بها ما إِذا وجد الماء قبل الشُّروع في الصَّلاة، وإِذا وُجِدَ الاحتمال بَطَلَ الاستدلال.
2- أن الله عزّ وجل قال: {وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [محمد: 33] ، والصَّلاة التي هو فيها الآن عَمَلٌ صالح ابتدأه بإِذن شرعي، فليس له أن يُبْطِله إِلا بدليل، ولا دليل واضح
س: مالصواب عند الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فيما إذا وجِدَ الماء والمتيمم في الصلاة؟.
وهذه المسألة مُشْكِلَة؛ لأنَّ العمل بالاحتياط فيها متعذِّر، لأنَّه إِن قيل: الأحْوَط البطلان. قيل: إِن الأَحْوَط عَدَمُ الخروج من الفريضة.
والذي يَظهر ـ والله أعلم ـ أن المذهب أقربُ للصَّواب؛ لأنَّه وُجِدَ الماءوقال صلّى الله عليه وسلّم: «إِذَا وَجَدَ الماء فليتَّقِ الله ولْيُمِسَّه بَشَرَتَه.، ولأن خروجه من الصَّلاة حينئذ لإِكمالها؛ لا لإِبطالها، كما قال بعض العلماء فيمن شَرع في الصَّلاة وَحْدَه، ثم حضَرَتْ جماعة فله قَطْعها ليصلِّيها مع الجماعة انظر: «الإنصاف» (3/372)، «الإقناع» (1/163).
لا بَعْدَهَا ..........