عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 14-08-2025, 06:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,361
الدولة : Egypt
افتراضي حكم من اعتكفت في العشر الأواخر ثم حاضت،؟


حكم من اعتكفت في العشر الأواخر ثم حاضت،؟




الســــــــــــــــــؤال :
اعتكفت منذ سنوات في العشر الأواخر في أحد المساجد ، وفي اليوم السابع والعشرين فاجأتني الدورة الشهرية فخرجتمن اعتكافي ،وقد ذهبت أبحث في المسألة في كتاب "بيشتي زيور" أو الحلي السماوية فذكر أن الاعتكاف مكتمل ، وبعد سنوات سألت أحد المفتين فقال لي ، إن هذا الكتاب غير موثوق ، وأنه يجب علي إكمال بقية الأيام ، فاعتكفت في غرفتي في البيت ، لكني علمت فيما بعد أنه لا يصح إلا أن يكون في المسجد . والآن سؤالي هو:

هل ابتدأ الاعتكاف من جديد في المسجد لمدة عشرة أيام أم ماذا أفعل ؟


الجواب:الحمد لله
أولاً:
اتفق العلماء على أنَّ الرجل لا يصحُّ اعتكافه إلا في المسجد ؛ لقول الله تعالى:
(وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) البقرة/187 ؛

فخصَّ الاعتكاف بأنَّه في المساجد.

انظر: " المغني " لابن قدامة (3/189).
وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ المرأة كالرجل في هذا ؛ فلا يصحُّ اعتكافها إلا في المسجد،

ولا يصحُّ اعتكافها في مسجد بيتها.
وينظر لمزيد من التفصيل في هذه المسألة فتوى رقم : (50025).


ثانيًــــــــــــا:
الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان : سُنَّة مستحبَّة للرِّجال، وللنِّساء أيضًا إذا أُمِنَت الفتنة ، وكان هناك مكان مخصَّص للنِّساء ، ولم يعُقها الاعتكاف عن أعمالها الواجبة، وكان ذلك بإذن الزَّوج .
وانظر لمزيد من التفصيل في هذه المسألة فتوى رقم : (37698).


ثالثًــــــــــــا:
الأصل في الاعتكاف أنَّه سُنَّة وليس بواجب، ولا يكون واجبًا إلا بالنذر ، فإذا كان نذرا ؛

فيجب الوفاءُ به؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

(مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلا يَعْصِهِ)
رواه البخاري (6696).
ولأن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
" يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ،
قَالَ: (أَوْفِ بِنَذْرِكَ) "
رواه البخاري (6697) ، ومسلم (1656).
وقال ابن المنذر في كتابه "الإجماع" (ص53):
"وأجمعوا على أنَّ الاعتكاف سُنَّة ، لا يجب على الناس فرضًا ، إلا أن يوجبه المرء

على نفسه نذرًا ، فيجب عليه"انتهى .

رابعًـــا:
إذا اعتكفَت المرأة في المسجد ، ثم حاضت؛ وجبَ عليها الخروجُ من المسجد -
باتفاق أهل العلم - ، ولا يبطُل ما مضى من اعتكافها بالحَيض ،

عند جمهور أهل العلم.
_ثم ترجع إلى بيتها، فإذا طهرت ، وكان الاعتكاف واجبًا - بنذرٍ - ؛ وجب عليها الرُّجوع للمسجد لإتمامِ اعتكافها - فتبني على ما اعتكَفَتْه - ، وتقضي ما فاتها،
ولا كفَّارة عليها.
_أما إذا كان الاعتكاف مسنونًا؛ فلا يجب عليها الرجوع إلى المسجد ،
ولا قضاء هذا الاعتكاف فيما بعد .





قال الإمام مالك فِي الْمَرْأَةِ ، إنَّهَا إِذَا اعْتَكَفَتْ ، ثُمَّ حَاضَتْ فِي اعْتِكَافِهَا :
" أنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا. فَإِذَا طَهُرَتْ رَجَعَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ ، أَيَّةَ سَاعَةٍ طَهُرَتْ ،
ثُمَّ تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنَ اعْتِكَافِهَا"

انتهى من " الموطأ " (1/316).
وقال الشيخ ابن جبرين:

"إذا اعتكفت ، ثم حاضت ؛ لَزِمَها الخروج من المسجد حتى تطهر، ثم تعود بعد الطُّهْر
وإن انقضت المدَّة قبل الطُّهْر من الحيض والنفاس؛ وجب عليها القضاء إن كان الاعتكاف واجبًا بالنذر، وسقط إن كان تطوُّعًا ، لفوات وقته" .

أنه إذا كان اعتكافك تطوعا – كما هو الظاهر -:
فما مضى منه قبل الحيض صحيح ، وأما ما تبقى منه ، بعد نزول الحيض :

فلا يلزمك العودة إلى المسجد لإكماله ،
أما إذا كان اعتكافك واجبا (وفاءً بنذر) فلابد من معرفة صيغة النذر
حتى ينظر هل يجب عليك إكماله أم لا ؟
والله أعلم.
_____________________
المراجع

موقع الإسلام سؤال جواب




منقول
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.14 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.18%)]