الموضوع: العمل والعمال
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-08-2025, 01:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,361
الدولة : Egypt
افتراضي العمل والعمال





العمل والعمال


العملُ في طلب الرزق: مِنْ أشرف الأعمال، والبحثُ عن الحلال مِنْ عَمَلِ الأبطال، قال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ}.
قال سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: (عَلَيْكَ بِعَمَلِ الْأَبْطَالِ: الْكَسْبُ مِنَ الْحَلَالِ، وَالْإِنْفَاقُ عَلَى الْعِيَالِ). وقال عمر بن الخطاب: (لَأَنْ أموت بين شعبتي جبل، أطلبُ كفاف وجهي؛ أحبّ إليّ مِنْ أنْ أموتَ غازياً في سبيل الله!).
والواجبُ على العامل: أنْ يتحرَّى الحلال، ويبتعدَ عن الحرام؛ فإنَّه لا بركةَ فيه، فالرزقُ بيد الله، وما عندَ اللهِ لا يُنَالُ بمعصيته، وَمَنْ تَرَكَ الحرامَ لوجهِ الله: عوَّضهُ الله خيراً منه؛ قال تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}.
ويجبُ على العامل: أنْ يكون أميناً في عَمَلِهِ، مُرَاقِباً للهِ فيه، مُؤَدِّياً له على الوجه المطلوب، فهو راعٍ على المال الذي تحت يده، وهو مسؤولٌ عنه.
وظُلْمُ صاحب العمل؛ لا يُسَوِّغُ للعاملِ أن يُخِلَّ بأمانة العمل، قال ﷺ: «أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ».
وإتقانُ العمل؛ مِنْ أسباب محبة الله: قال ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ».
وينبغي على صاحبِ العمل: أن يَعْلَمَ أنَّه مسؤولٌ عمَّا تحتَ يَدِهِ من العُمَّال، فلا يظلمَهم، ولا يُكَلِّفَهم من العمل ما لا يُطِيقُون، فإنَّ الله رفيقٌ يحبُّ الرفق، قال ﷺ: «مَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدَيْهِ: فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَأَعِينُوهُمْ».
ويجبُ على صاحبِ العمل: ألَّا يَحْرِمَ عامِلَه راتبَه الذي أَتى مِنْ أَجْلِه، قال ﷺ: «أعْطوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ». وقال تعالى في الحديث القدسي: «ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة» وذكر منهم «وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَه!».
ولا يجوزُ لصاحب العمل: تَشْغِيلُ العَمَالَةِ غَيْرِ النِّظَامِيَّةِ، أو عندَ غَيْرِ مَنْ استُقْدِمُوا له، أو التَّسَتُّر عليهم.
وَمِنْ ظُلْمِ العُمَّال؛ الاتِّجارُ بِالبَشَر: مِنْ خِلالِ العمل القسري، والاستغلال الجنسي! وفي هذا مُخَالَفةٌ للشرع والنظام، وإخلالٌ بالأمن، وأكلٌ للمال بالباطل، وَرُبَّما سَلَكَ بعضهم الطُّرَقَ الملْتَويةَ لكسب المعاش، أو امْتَهَنَ مِهْنَةً غيرَ مِهْنَتِهِ، وأَضَرّ بِغَيْرِه؛ قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}.

عباد الله: ينبغي على العاملِ وصاحبِ العمل: أنْ يَعْلَمَ أنَّ كُلَّاً منهما مسؤولٌ عَمَّا تحتَ يَدِه، ومسؤولٌ عنْ أداء الحقوق التي عليه يومَ القيامة، قال ﷺ: «أَلا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
كما يجبُ على العامل وصاحب العمل: أنْ يُوْفُوا بالعهود، ولا يُخِلُّوا بالشروط، ولا يتحايلوا على الشرع والنظام، قال ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ».
منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.88 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 16.25 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.72%)]