عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 05-08-2025, 12:37 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,910
الدولة : Egypt
افتراضي رد: من مائدة التفسير

من مائدةُ التَّفسيرِ

عبدالرحمن عبدالله الشريف

سورةُ الكوثرِ


﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾ [الكوثر: 1 - 3]

موضوعُ السُّورةِ:
مِنَّةُ اللهِ تعالى على نبيِّه صلى الله عليه وسلم بالخيرِ الكثيرِ، والدِّفاعُ عنه.

سببُ النُّزولِ:
رُوِيَ أنَّه لَمَّا مات القاسمُ ابنُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال العاصِ بنُ وائلٍ وجماعةٌ مِنَ المشركينَ: مُحمَّدٌ أَبْتَرُ! أيْ لا عَقِبَ له بعدَه، فأنزلَ اللهُ تعالى هذه السُّورةَ تحملُ الرَّدَّ عليهم، والتَّعزيةَ للرَّسولِ صلى الله عليه وسلم، والبشرى له ولأُمَّتِه بالكوثرِ[1].

غريب الكلمات:
الْكَوْثَرَ:الخيرَ الكثيرَ، ومنه نهرُ الكوثرِ في الجنَّةِ.


وَانْحَرْ: اذبحْ ذبيحتَك للهِ وحدَه.


شَانِئَكَ:مُبغِضَك وكارهَك.


الْأَبْتَرُ: المنقطعُ أثرُه، المقطوعُ مِنْ كلِّ خيرٍ.


المعنى الإجماليُّ:
سورةُ الكوثرِ مِنَ السُّوَرِ المكِّيَّةِ، وهي أقصرُ سُوَرِ القرآنِ الكريمِ، امتَنَّ اللهُ فيها على رسولِه صلى الله عليه وسلم بإعطائِه الخيرَ الكثيرَ، والنِّعَمَ العظيمةَ في الدُّنيا والآخرةِ، ومنها نهرٌ في الجنَّةِ يُقالُ له: "الكوثرُ"؛ يقولُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «الْكَوْثَرُ نَهْرٌ فِي الْجَنَّةِ حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَجْرَاهُ عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ»[2].

ثُمَّ طلب تعالى منه أنْ يشكرَ ربَّه على ما أَوْلاه مِنَ الكرامةِ، بأنْ يُدِيمَ الصَّلاةَ خالصةً لوجهِه، وأنْ ينحرَ خيارَ أموالِه تقرُّبًا إليه.

ثُمَّ خُتِمَتِ السُّورةُ ببشارةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بقطعِ مُبغِضِه مِنْ كلِّ خيرٍ، وقطعِ ذِكْرِه مِنْ كلِّ لسانٍ.

ما يُسْتفادُ مِنَ السُّورةِ:
1- كرامةُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم على ربِّه، وحفظُه، وتكريمُه في الدُّنيا والآخرةِ.

2- كفرُ مَنْ أبغضَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، أو أبغضَ شيئًا ممَّا جاء به.

3- ضرورةُ المبادرةِ إلى شكرِ نِعَمِ اللهِ تعالى، وأنَّ ذلك سببٌ في استمرارِها وزيادتِها.

4- الحثُّ على إراقةِ الدِّماءِ بالأُضْحِيَّةِ أو الـهَدْيِ أو العقيقةِ تعبُّدًا للهِ تعالى.

5- أنَّ المواظبةَ على أداءِ الصَّلاةِ والذَّبحِ للهِ أعظمُ ما تُقابَلُ به النِّعَمُ.

[1] أسباب النُّزول للواحديِّ (466).

[2] أخرجه التِّرمذيُّ (3361).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 16.15 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 15.52 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.89%)]