
24-07-2025, 12:59 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,288
الدولة :
|
|
أخطاء في الوضوء
أخْطاءٌ فِي الوُضُوءِ
تركي بن إبراهيم الخنيزان
تحدَّثْنا فِي الدرسِ الماضِي عنِ الوُضوءِ وصفتِهِ، ونتحدَّثُ فِي هذَا الدرسِ عن أخْطاءٍ يقَعُ فيها بعضُ الناسِ عندَ وُضوئِهم، فمنهَا:
• تَركُ المَضمَضةِ والاستِنْشاقِ، قالَ عُلماءُ اللجنةِ الدائمةِ للإفْتاءِ: (ثبتَتِ المَضمَضةُ والاستِنْشاقُ فِي الوُضُوءِ من فِعْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وقولِه، وهمَا داخِلانِ فِي غَسْلِ الوجهِ، فلا يَصِحُّ وُضُوءُ مَن تركَهمَا، أو ترَكَ واحدًا منهمَا)[1].
• ومن تلكَ الأخْطاءِ: عدمُ غَسْلِ الكَفَّينِ معَ اليدَينِ، والاكتفاءُ بغَسلِهمَا أولَ الوضوءِ، والصوابُ أنْ يَغسِلَ الكفَّينِ معَ اليدَينِ حتَّى لو غَسَلَهمَا فِي أولِ الوضوءِ، فَغَسلُهمَا أولَ الوضوءِ مُستحَبٌّ، وغَسلُهمَا معَ اليدَينِ واجبٌ.
• ومنَ الأخْطاءِ فِي الوضوءِ: تَركُ أوِ التساهُلُ فِي غَسلِ المِرفَقَينِ أوِ الكَعبينِ أوِ العَقِبَينِ، وقد جاءَ الوَعيدُ فِي ذلكَ كمَا ورَدَ فِي الحديثِ أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ» [رواه مسلم] والعَقِبُ: هوَ مؤخَّرُ القَدَمِ.
ورَأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم رجُلًا تَرَكَ مَوضِعَ ظُفرٍ علَى قَدَمِه لم يُصِبهُ ماءُ الوُضوءِ، فقالَ له: «ارْجِعْ، فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» [رواه مسلم]، وفِي حديثٍ: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رَأى رجُلًا يُصلّي، وفِي ظَهْرِ قَدَمَهِ لُمعَةٌ قدْرَ الدِّرهَمِ لم يُصِبْها الماءُ، فأمَرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُعِيدَ الوضوءَ والصلاةَ» [رواه أبو داود وصححه الألباني].
• ومنَ الأخْطاءِ فِي الوضوءِ: الزيادةُ فِي غَسلِ أعْضاءِ الوُضوءِ أو بعضِها أكثَرَ من ثلاثِ مرَّاتٍ، وهذَا مخالِفٌ للسُّنةِ.
• ومنَ الأخْطاءِ الشائعةِ: الإسْرافُ فِي استِخْدامِ الماءِ، واللهُ تعالَى يقولُ: ﴿ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [الأعراف: 31].
وفَّقَنَا اللهُ لاتِّباع هَديِ نبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم، واقْتِفاءِ أثَرِهِ، نَكتَفِي بهذَا القَدرِ، ونتحدَّثُ فِي الدرسِ القادِمِ -بمَشيئةِ اللهِ- عن أحْكامِ المَسحِ علَى الخُفَّينِ.
[1] فَتاوى اللجنةِ الدائمةِ (4 /78).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|