عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 18-07-2025, 09:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,018
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الخامس عشر
تَفْسِيرِ سُّورَةِ يوسف
الحلقة (855)
صــ 561 إلى صــ 570





18793- حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، أخبرنا أبو إسحاق، عن عكرمة، في قوله: (ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق) قال: فنعمته على إبراهيم أن نجاه من النار، وعلى إسحاق أنْ نجَّاه من الذَّبح.
* * *
وقوله: (إن ربك عليم حكيم) يقول: (إن ربك عليم) بمواضع الفضل، ومَنْ هو أهلٌ للاجتباء والنعمة = "حكيم" في تدبيره خلقه (1) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (لقد كان في يوسف وإخوته) الأحد عشر= (آيات) يعني عبر وذكر (2) = (للسائلين) يعني السائلين عن أخبارهم وقصصهم. وإنما أراد جل ثناؤه بذلك نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم.
* * *
وذلك أنه يقال: إن الله تبارك وتعالى إنما أنزل هذه السورة على نبيه، يعلمه فيها ما لقي يوسف من أَدانيه وإخوته من الحسد، (3) مع تكرمة الله إيَّاه، تسليةً له بذلك مما يلقى من أدانيه وأقاربه من مشركي قريش. (4) كذلك كان ابن إسحاق يقول:
(1)
انظر تفسير "عليم" و "حكيم" في فهارس اللغة (علم) و (حكم)

(2)
انظر تفسير "الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .

(3)
في المطبوعة: "من إخوته وأذايته من الحسد" ، وفي المخطوطة: "من أدانيه وإخوته من الحسد" ، ووضع فوق "أدانيه" "كذا" ، كأنه شك في صحتها، وهي صواب لا شك فيه، يعني أقرب الناس إليه. وانظر ما سيلي، والتعليق عليه.

(4)
في المطبوعة: "من أذايته وأقاربه" ، والصواب ما أثبت، وإنما حمله عليه ما ورط فيه نفسه قبل أسطر. انظر التعليق السالف.

18794- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: إنما قصّ الله تبارك وتعالى على محمد خبر يوسف، وبَغْي إخوته عليه وحسدهم إياه، حين ذكر رؤياه، لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بغي قومه وحسده حين أكرمه الله عز وجل بنبوته، ليأتسي به. (1)
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله: (آيات للسائلين) . فقرأته عامة قراء الأمصار "آياتٌ" على الجماع.
* * *
وروي عن مجاهد وابن كثير أنهما قرآ ذلك على التوحيد.
* * *
والذي هو أولى القراءتين بالصواب، قراءةُ من قرأ ذلك على الجماع، لإجماع الحجة من القراء عليه.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (8) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لقد كان في يوسف وإخوته آيات لمن سأل عن شأنهم حين قال إخوة يوسف (2) (ليوسف وأخوه) من أمه= (أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة) ، يقولون: ونحن جماعة ذوُو عدد، أحد عشر رجلا.
* * *
(1)
في المطبوعة: "ليتأسى به" ، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.

(2)
في المطبوعة: "قالوا إخوة يوسف" ، وهو رديء، وإنما أخطأ قراءة المخطوطة، وكان الناسخ أراد أن يكتب "قالوا" ، ثم جعلها "قال" .

و "العصبة" من الناس، هم عشرة فصاعدًا، قيل: إلى خمسة عشرَ، ليس لها واحد من لفظها، كالنَّفر والرهط.
* * *
= (إن أبانا لفي ضلال مبين) ، يعنون: إنّ أبانا يعقوب لفي خطأ من فعله، في إيثاره يوسف وأخاه من أمه علينا بالمحبة = ويعني ب "المبين" : أنه خطأٌ يبينُ عن نفسه أنه خطأ لمن تأمله ونظر إليه (1) .
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
18795- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السدي: (إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا) ، قال: يعنون بنيامين. قال: وكانوا عشرة.
18796-.... قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: (إن أبانا لفي ضلال مبين) ، قال: في ضلال من أمرنا.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: (ونحن عصبة) ، قال: "العصبة" ، الجماعة.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9) }
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: قال إخوة يوسف بعضهم لبعض: اقتلوا يوسف أو اطرحوه في أرض من الأرض، يعنون مكانا من الأرض= (يخلُ لكم
(1)
انظر تفسير "المبين" فيما سلف من فهارس اللغة (بين)

وجه أبيكم) يعنون: يخلُ لكم وجه أبيكم من شغله بيوسف، فإنه قد شغله عنّا، وصرف وَجهه عنَّا إليه (وتكونوا من بعده قومًا صالحين) ، يعنون أنهم يتوبون من قتلهم يوسف، وذنبهم الذي يركبونه فيه، فيكونون بتوبتهم من قتله من بعد هلاك يوسف قومًا صالحين.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
18798- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قومًا صالحين) ، قال: تتوبون مما صنعتم، أو: من صنيعكم.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قائل من إخوة يوسف: (لا تقتلوا يوسف) .
* * *
وقيل: إن قائل ذلك "روبيل" ، كان ابن خالة يوسف.
*ذكر من قال ذلك:
18799- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (لا تقتلوا يوسف) ذكر لنا أنه روبيل، كان أكبر القوم، وهو ابن خالة يوسف، فنهاهم عن قتله.
18800- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (اقتلوا يوسف) ، إلى قوله: (إن كنتم فاعلين) ، قال: ذكر لي، والله أعلم، أن الذي قال ذلك منهم "روبيل" ، الأكبر من بني يعقوب، وكان أقصدهم فيه رأيًا.
18801- حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، قوله: (لا تقتلوا يوسف) قال: كان أكبر إخوته، وكان ابن خالة يوسف، فنهاهم عن قَتْله.
* * *
وقيل: كان قائل ذلك منهم "شمعون" . (1)
*ذكر من قال ذلك:
18802- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن سفيان، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: (قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف) قال: هو شمعون.
* * *
وقوله: (وألقوه في غيابت الجب) يقول وألقوه في قَعْرِ الجبّ، حيث يَغيبُ خبره.
* * *
واختلفت القراء في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قراء أهل المدينة: "غيَابَاتِ الجُبِّ" على الجماع.
* * *
وقرأ ذلك عامة قراء سائر الأمصار: (غَيابَةِ الجُبِّ) بتوحيد "الغيابة" .
* * *
قال أبو جعفر: وقراءة ذلك بالتوحيد أحبُّ إليّ.
* * *
و "الجبّ" : بئر.
* * *
(1)
سيأتي في الأثر رقم: 18831، اسم آخر، وأنه هو قائل ذاك، وهو: "يهوذا" .

وقيل: إنه اسم بئر ببيت المقدس.
*ذكر من قال ذلك:
18803- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: في: (غيابة الجب) ، يقول: بئر ببيت المقدس.
18804- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (غيابة الجب) قال: بئر ببيت المقدس.
* * *
والغيابة: كل شيء غيب شيئًا فهو "غيابة" = و "الجب" ، البئر غير المطويَّة.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
18805- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في: (غيابة الجب) ، في بعض نواحيها: في أسفلها.
18806- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وألقوه في غيابة الجب) ، يقول: في بعض نواحيها.
18807 - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، مثله (1)
18807- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (وألقوه في غيابة الجب) قال: قالها كبيرهم الذي تخلَّف. قال: و "الجب" ، بئر بالشأم.
(1)
الأثر: 18807 - "الحسن بن محمد" ، هو "الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني" ، شيخ الطبري. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 36. و "عبد الوهاب" ، هو "عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي" ، مضى مرارًا.

18809- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (ألقو في غيابة الجب) يعني: الركيَّة.
18810- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ، قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول: "الجبّ" : البئر.
* * *
وقوله: (يلتقطه بعض السيارة) يقول: يأخذه بعض مارّة الطريق من المسافرين (1) = (إن كنتم فاعلين) ، يقول: إن كنتم فاعلين ما أقول لكم. فذكر أنه التقطه بعض الأعراب.
18811- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (يلتقطه بعض السيارة) ، قال: التقطه ناس من الأعراب.
* * *
وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ: "تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ" بالتاء.
18812- حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال حدثنا القاسم، قال، حدثني حجاج، عن هارون، عن مطر الورّاق، عن الحسن.
* * *
وكانّ الحسن ذهب في تأنيثه "بعض السيارة" إلى أنَّ فعلَ بعضها فعلُها.
والعرب تفعل ذلك في خبر كان عن مُضافٍ إلى مؤنث، (2) يكون الخبرُ عن بعضه خبرًا عن جميعه، وذلك كقول الشاعر: (3)
أرَى مَرَّ السِّنِينَ أخَذْنَ مِنِّي ... كَمَا أخَذَ السِّرَارُ مِنَ الهِلالِ (4)
(1)
انظر تفسير "السيارة" فيما سلف 11: 71 - 73.

(2)
في المطبوعة: "عن المضاف إلى مؤنث" ، فأساء بفعله غاية الإساءة.

(3)
هو جرير.

(4)
سلف البيت وتخريجه وشرحه 11: 86، وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا "أرى" ، والرواية هناك، وفي ديوانه "رأت" .

فقال: "أخذن مني" ، وقد ابتدأ الخبر عن "المرّ" ، إذ كان الخبر عن "المرّ" ، خبرًا عن "السنين" ، وكما قال الآخر: (1)
إذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ ... فَدَانَتْ لَهُ أهْلُ القُرَى والكَنائِسِ (2)
فقال: "دانت له" ، والخبر عن أهل القرى، لأن الخبر عنهم كالخبر عن القرى. ومن قال ذلك لم يقل: "فدانت له غلام هند" ، لأن "الغلام" لو ألقي من الكلام لم تدلَّ "هند" عليه، كما يدل الخبر عن "القرية" على أهلها.
وذلك أنه لو قيل ": فدانت له القرى" ، كان معلومًا أنه خبر عن أهلها. وكذلك "بعض السيارة" ، لو ألقي البعض، فقيل: تلتقطه السيارة، علم أنه خبر عن البعض أو الكل، ودلّ عليه الخبر عن "السيارة" .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف، إذ تآمروا بينهم، وأجمعوا على الفرقة بينه وبين والده يعقوب، لوالدهم يعقوب: (يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف) فتتركه معنا إذا نحن خرجنا خارج المدينة إلى الصحراء= (وإنا له ناصحون) ، نحوطه ونكلؤه (3) .
* * *
(1)
لم أعرف قائله.

(2)
معاني القرآن للفراء في تفسير الآية.

(3)
انظر تفسير: نصح له "فيما سلف ص: 305، تعليق: 2"

القول في تأويل قوله تعالى: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) }
قال أبو جعفر: واختلفت القراء في قراءة ذلك.
فقرأته عامة قراء أهل المدينة: "يَرْتَعِ وَيَلْعَبْ" ، بكسر العين من "يرتع" ، وبالياء في "يرتع ويلعب" ، على معنى: "يفتعل" ، من "الرعي" : "ارتعيت فأنا أرتعي" ، كأنهم وجَّهوا معنى الكلام إلي: أرسله معنا غدًا يرتَع الإبل ويلعب، (وإنّا له لحافظون) .
وقرأ ذلك عامة قراء أهل الكوفة: "أرْسِلهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ" ، بالياء في الحرفين جميعًا، وتسكين العين، من قولهم: "رتع فلانٌ في ماله" ، إذا لَهَا فيه ونَعِم وأنفقه في شهواته. ومن ذلك قولهم في مثل من الأمثال: "القَيْدُ والرَّتَعَة" ، (1) ومنه قول القطامي:
أكُفْرًا بَعْدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي ... وَبَعْدَ عَطَائِكَ المِئَةَ الرِّتَاعَا (2)
* * *
وقرأ بعض أهل البصرة: "تَرْتَعْ" بالنون "ونَلْعَبْ" بالنون فيهما جميعًا، وسكون العين من "نرتع" .
18813- حدثني أحمد بن يوسف قال، حدثنا القاسم قال، حدثنا حجاج، عن هارون، قال: كان أبو عمرو يقرأ: "نَرْتَعْ ونَلْعَبْ" بالنون، قال: فقلت
(1)
مثل ذكره الميداني في أمثاله 2: 39، والمفضل الضبي في أمثاله: 62، والمفضل ابن سلمة في كتابه الفاخر ص: 170، 241، واللسان (رتع) . وأصله أن عمرو بن الصعق، أسرته شاكر، من همدان، فأحسنوا إليه. وكان فارق قومه نحيفًا، فهرب من شاكر، فلما وصل إلى قومه قالوا: أي عمرو، خرجت من عندنا نحيفًا، وأنت اليوم بادن؟ فقال: "القيد والرتعة" ، فأرسلها مثلا. و "الرتعة" الخصب.

(2)
سلف البيت وتخريجه وشرحه 1: 116، تعليق: 1.

لأبي عمرو: كيف يقولون "نلعب" ، وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا يومئذٍ أنبياء.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى القراءة في ذلك عندي بالصواب، قراءةُ من قرأه في الحرفين كليهما بالياء، وبجزم العين في "يرتع" ، لأن القوم إنما سألوا أباهم إرسال يوسف معهم، وخدعوه بالخبر عن مسألتهم إياه ذلك، عما ليوسف في إرساله معهم من الفرح والسرور والنشاط بخروجه إلى الصحراء وفسحتها ولعبه هنالك، لا بالخبر عن أنفسهم.
* * *
وبذلك أيضا جاء تأويل أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
18814- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي، قال، حدثني عمي، قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب) ، يقول: يسعى وينشطُ.
18815 - حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال، قال ابن عباس: (يرتع ويلعب) قال: يلهو، وينشط ويسعى.
18816- حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (أرسله معنا غدًا يرتع ويلعب) ، قال: ينشط ويلهو.
18817- حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، بنحوه. (1)
18818- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (يرتع ويلعب) ، قال: يسعى ويلهو.
18819- حدثنا القاسم، قال، حدثنا الحسين، قال، حدثني هشيم، عن
(1)
الأثر: 18817 - "الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني" ، وانظر تفسير هذا الإسناد فيما سلف رقم: 18807.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 46.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.39 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.36%)]