عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 18-07-2025, 07:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,533
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الخامس عشر
تَفْسِيرِ سُّورَةِ هود
الحلقة (840)
صــ 411 إلى صــ 420





18356- حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (عصيب) ،: شديد
18357- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: (هذا يوم عصيب) ، يقول شديد.
18358- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: (هذا يوم عصيب) ، أي يوم بلاء وشدة.
18359- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (يوم عصيب) ، شديد.
18360- حدثني علي قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (وقال هذا يوم عصيب) ، أي: يوم شديد.
القول في تأويل قوله تعالى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وجاء لوطًا قومه يستحثون إليه، يُرْعَدون مع سرعة المشي، مما بهم من طلب الفاحشة.
* * *
يقال: "أهْرِعَ الرجل" ، من برد أو غضب أو حمَّى، إذا أرعد، "وهو مُهْرَع" ، إذا كان مُعْجلا حريصًا، كما قال الراجز:
(1)

* بِمُعْجَلاتٍ نَحْوَهُ مَهَارِع * (2)
ومنه قول مهلهل:
فجاؤوا يُهْرَعُونَ وهمْ أُسارَى تَقُودُهُمُ على رَغمِ الأُنُوفِ (3)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
18361- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (يُهْرَعون إليه) ، قال: يهرولون، وهو الإسراع في المشي.
18362- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
18363- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
18364- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد والمحاربي، عن جويبر، عن الضحاك: (وجاءه قومه يهرعون إليه) ، قال: يسعون إليه.
18365- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: قال: فأتوه يهرعون إليه، يقول: سراعًا إليه.
18366- حدثنا ابن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (يهرعون إليه) ، قال: يسرعون إليه.
18367- حدثنا موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وجاءه قومه يهرعون إليه) ، يقول: يسرعون المشي إليه.
18368- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا يحيى بن
(1)
لم أعرف قائله.

(2)
مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 294.

(3)
اللسان (هرع) ، ولم أعرف سائر الشعر.

زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد: (وجاءه قومه يهرعون إليه) ، قال: يهرولون في المشي = قال سفيان: (يهرعون إليه) ، يسرعون إليه.
18369- حدثنا سوار بن عبد الله قال، قال سفيان بن عيينة في قوله: (يهرعون إليه) ، قال: كأنهم يدفعون.
18370- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يعقوب قال، حدثنا حفص بن حميد، عن شمر بن عطية قال، أقبلوا يسرعون مشيًا بين الهرولة والجمز.
18371- حدثني علي بن داود قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي عن ابن عباس، قوله: (وجاءه قومه يهرعون إليه) ، يقول: مسرعين.
* * *
وقوله: (ومن قبل كانوا يعملون السيئات) ، يقول: من قبل مجيئهم إلى لوط، كانوا يأتون الرجال في أدبارهم، كما:-
18372- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: (ومن قبل كانوا يعملون السيئات) ، قال: يأتون الرجال.
* * *
وقوله: (قال يا قوم هؤلاء بناتي) ، يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه لما جاؤوه يراودونه عن ضيفه: هؤلاء يا قوم بناتي = يعني نساء أمته = فانكحوهن فهنّ أطهر لكم، كما:-
18373- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) ، قال: أمرهم لوط بتزويج النساء وقال: (هن أطهر لكم) .
18374- حدثنا محمد قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، قال: وبلغني هذا أيضًا عن مجاهد.
18375- حدثنا ابن وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد: (هؤلاء
بناتي هن أطهر لكم) ، قال: لم تكن بناته، ولكن كنَّ من أمّته، وكل نبي أبُو أمَّته.
18376- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن علية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) ، قال: أمرهم أن يتزوجوا النساء، لم يعرضْ عليهم سفاحًا.
18377- حدثني يعقوب قال، حدثنا أبو بشر، سمعت ابن أبي نجيح يقول في قوله: (هن أطهر لكم) ، قال: ما عرض عليهم نكاحًا ولا سفاحًا. (1)
18378- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) قال: أمرهم أن يتزوجوا النساء، وأراد نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يَقي أضيافه ببناته.
18379- حدثني المثني قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو جعفر عن الربيع، في قوله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) ، يعني التزويج = حدثني أبو جعفر، عن الربيع في قوله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) ، يعني التزويج. (2)
18380- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو النعمان عارم قال، حدثنا حماد بن زيد قال، حدثنا محمد بن شبيب الزهراني، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، في قول لوط: (هؤلاء بناتي هن أطهر كم) ، يعني: نساءهم، هنّ بَنَاته، هو نبيّهم = وقال في بعض القراءة: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ) ، [سورة الأحزاب: 6] . (3)
(1)
لا يظهر لهذه العبارة معنى، وأخشى أن يكون سقط من الكلام شيء ويكون: "ما عرض عليهم بناته نكاحا ولا سفاحا" ، ويكون ابن أبي نجيح أراد أنه أمرهم بأن يتزوجوا النساء من قومهم.

(2)
هكذا جاء التكرار في المخطوطة والمطبوعة، وأخشى أن يكون سقط من الإسناد شيء.

(3)
الأثر: 18380 - "محمد بن شبيب الزهراني" ، ثقة. مترجم في التهذيب، والكبير 1 / 1 / 114، وابن أبي حاتم 3 / 2 / 285.

18381- حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (وجاءه قومه يهرعون) ، قالوا: أو لم ننهك أن تضيف العالمين؟ قال: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) ، إن كنتم فاعلين، أليس منكم رجل رشيد؟
18382- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: لما جاءت الرسل لوطًا أقبل قومه إليهم حين أخبروا بهم يهرَعون إليه. فيزعمون، والله أعلم، أن امرأة لوط هي التي أخبرتهم بمكانهم، وقالت: إن عند لوط لضيفانًا ما رأيت أحسنَ ولا أجمل قطُّ منهم! وكانوا يأتون الرجالَ شهوة من دون النساء، فاحشةٌ، لم يسبقهم بها أحد من العالمين. فلما جاؤوه قالوا: أو لم ننهك عن العالمين؟ أي: ألم نقل لك: لا يقربنَّك أحدٌ، فإنا لن نجد عندك أحدًا إلا فعلنا به الفاحشة؟ قال: "يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم" ، فأنا أفدي ضيفي منكم بهنّ، ولم يدعهم إلا إلى الحلال من النكاح.
18383- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: (هؤلاء بناتي) ، قال: النساء.
* * *
واختلفت القراء في قراءة قوله: (هن أطهر لكم) .
فقرأته عامة القراء برفع: (أَطْهَرُ) ، على أن جعلوا "هن" اسمًا، "وأطهر" خبره، كأنه قيل: بناتي أطهرُ لكم مما تريدون من الفاحشة من الرجال.
* * *
وذكر عن عيسى بن عمر البصري أنه كان يقرأ ذلك: (هُنَّ أَطْهَرَ لَكُمْ) ، بنصب "أطهر" . (1)
* * *
وكان بعض نحويي البصرة يقول: هذا لا يكون، إنما ينصب خبر الفعل الذي لا يستغني عن الخبر إذا كان بين الاسم والخبر هذه الأسماء المضمرة.
(1)
انظر قراءة عيسى بن عمر، وما قاله له أبو عمرو بن العلاء، في طبقات فحول الشعراء ص: 18.

وكان بعض نحويي الكوفة يقول: من نصبه جعله نكرةً خارجة من المعرفة، ويكون قوله: "هن" عمادًا للفعل فلا يُعْمِله.
* * *
وقال آخر منهم: مسموع من العرب: "هذا زيد إيَّاه بعينه" ، قال: فقد جعله خبرًا لـ "هذا" مثل قولك: "كان عبد الله إياه بعينه" . قال: وإنما لم يجز أن يقع الفعل ههنا، لأن التقريب ردُّ كلام، (1) فلم يجتمعا، لأنه يتناقض، لأنَّ ذلك إخبار عن معهود، وهذا إخبار عن ابتداء ما هو فيه: "ها أنا ذا حاضر" ، أو: "زيد هو العالم" ، فتناقض أن يدخل المعهودُ على الحاضر، فلذلك لم يجُزْ.
* * *
قال أبو جعفر: والقراءة التي لا أستجيز خلافها في ذلك، الرفع: (هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ) ، لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه، مع صحته في العربية، وبعد النصب فيه من الصحة.
* * *
وقوله: (فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي) ، يقول: فاخشوا الله، أيها الناس، واحذروا عقابه، في إتيانكم الفاحشة التي تأتونها وتطلبونها = (ولا تخزون في ضيفي) ، يقول: ولا تذلوني بأن تركبوا مني في ضيفي ما يكرهون أن تركبُوه منهم. (2)
* * *
و "الضيف" ، في لفظ واحدٍ في هذا الموضع بمعنى جمع. والعرب تسمي الواحد والجمع "ضيفًا" بلفظ واحدٍ. كما قالوا: "رجل عَدْل، وقوم عَدْل" .
* * *
(1)
انظر تفسير "التقريب" فيما سلف 7: 149، تعليق: 4، وص: 150، تعليق: 3، وهو من اصطلاح الكوفيين. وهو أن تكون "هذا" و "هذه" ، من أخوات "كان" في احتياجهما إلى اسم مرفوع، وخبر منصوب.

(2)
انظر تفسير "الخزي" فيما سلف من فهارس اللغة (خزي) .

وقوله: (أليس منكم رجل رشيد) ، يقول: أليس منكم رجل ذو رُشد، ينهى من أراد ركوبَ الفاحشة من ضيفي، فيحول بينهم وبين ذلك؟ (1) كما:-
18384- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد) ، أي رجل يعرف الحقَّ وينهى عن المنكر؟
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ (79) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم لوط للوط: (لقد علمت) ، يا لوط (ما لنا في بناتك من حق) ، لأنهن لَسْنَ لنا أزواجًا، (2) كما:-
18385- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: (قالوا: لقد علمت ما لنا في بناتك من حق) ، أي من أزواج = (وإنك تعلم ما نريد) .
* * *
وقوله: (وإنك لتعلم ما نريد) ، يقول: قالوا: وإنك يا لوط لتعلم أنَّ حاجتنا في غير بناتك، وأن الذي نُريد هو ما تنهانَا عنه.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* * *
*ذكر من قال ذلك:
18386- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن
(1)
انظر تفسير "الرشد" فيما سلف 13: 114، تعليق: 5، والمراجع هناك.

(2)
في المطبوعة والمخطوطة: "ليس لنا أزواجا" ، والصواب ما أثبت.

السدي: (وإنك لتعلم ما نريد) ، إنا نريد الرجال.
18387- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (وإنك لتعلم ما نريد) ، أي: إن بغيتنا لغير ذلك. فلما لم يتناهوا، ولم يردَّهم قوله، ولم يقبلوا منه شيئًا مما عرض عليهم من أمور بناته، قال: (لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد) .
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه حين أبوا إلا المضي لما قد جاؤوا له من طلب الفاحشة، وأيس من أن يستجيبوا له إلى شيء مما عرض عليهم: (لو أن لي بكم قوة) ، بأنصار تنصرني عليكم وأعوان تعينني = (أو آوى إلى ركن شديد) ، يقول: أو أنضم إلى عشيرة مانعة تمنعني منكم، (1) لحلت بينكم وبين ما جئتم تريدونه منِّي في أضيافي = وحذف جواب "لو" لدلالة الكلام عليه، وأن معناه مفهوم.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
18388- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي: قال لوط: (قال لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد) ، يقول: إلى جُنْد شديد، لقاتلتكم.
(1)
انظر تفسير "أوى" فيما سلف ص: 331، تعليق: 1، والمراجع هناك = ثم انظر ما سيأتي ص: 422.

18389- حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة: (أو آوى إلى ركن شديد) ، قال: العشيرة.
18390- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: (إلى ركن شديد) ، قال: العشيرة.
18391- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن: (أو آوى إلى ركن شديد) ، قال: إلى ركن من الناس.
18392- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال قوله: (أو آوى إلى ركن شديد) ، قال: بلغنا أنه لم يبعث نبيٌّ بعد لوط إلا في ثَرْوَة من قومه، حتى النبي صلى الله عليه وسلم.
18393- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: (لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد) ، أي: عشيرة تمنعني أو شيعة تنصرني، لحلت بينكم وبين هذا.
18394- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد) قال: يعني به العشيرة.
18395- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن: أن هذه الآية لما نزلت: (لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد) ، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد!
18396- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح، عن مبارك، عن الحسن قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أخي لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد، فلأيّ شيء استكان!
18397- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا عبدة وعبد الرحيم، عن محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: رحمة الله على لوط، إن كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه: (لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد) ، ما بعث الله بعدَه من نبيّ إلا في ثَرْوة من قومه = قال محمد: و "الثروة" ، الكثرة والمنعة. (1)
18398- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن كثير قال، حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
18399- حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني سليمان بن بلال، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
18400- حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري قال، حدثنا سعيد بن تليد قال، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال، حدثني بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهري قال، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله لوطًا، لقد كان يأوي إلى ركن شديد. (2)
(1)
الأثر: 18397 - حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رواه من أربع طرق، من رقم: 18397 - 18399، ثم رقم: 18402. "ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي" ، روى له الجماعة، مضى مرارًا. "وأبو سلمة بن عبد الرحمن" ، روى له الجماعة، مضى مرارًا. وهذا حديث صحيح، وخرجه الحاكم في المستدرك 2: 561، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذه الزيادة، وإنما اتفق على حديث الزهري عن سعيد، وأبي عبيدة، عن أبي هريرة مختصرًا" .

(2)
الأثر: 18400 - حديث ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، رواه من طريقين، هذا ورقم: 18401.

"زكريا بن يحيى بن أبان المصري" ، شيخ الطبري، مضى برقم: 5973، 12807، وانظر التعليق عليه في الموضوعين. "وسعيد بن تليد" ، هو: "سعيد بن عيسى بن تليد المصري" ثقة، مضى برقم: 5973. "وعبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي" ، ثقة، مضى برقم: 5973. "وبكر بن مضر المصري" ، ثقة، مضى برقم ": 2031، 4633، 5897، 5973." وعمرو بن الحارث بن يعقوب المصري "، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة." ويونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي "، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة. وهذا إسناد صحيح أيضًا."




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 44.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.54 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.42%)]