
17-07-2025, 05:49 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,653
الدولة :
|
|
رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
 تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الثالث عشر
تَفْسِيرِ سُّورَةِ الأنفال
الحلقة (738)
صــ 541 إلى صــ 550
(16) في المطبوعة: "سبعون نفسًا" ، وفي المخطوطة؛ "سبعين نفسًا" ، غير منقوطة، والصواب ما أثبته من تاريخ الطبري، وتفسير ابن كثير.
(17) في المطبوعة والمخطوطة: "وأعطوه على أنا منك.." ، سقط من الكلام "عهودهم" ، أثبتها من التاريخ، وفي تفسير ابن كثير "وأعطوه عهودهم ومواثيقهم" .
(18) الأثر: 16083 - "أبان العطار" ، هو "أبان بن يزيد العطار" ، وقد سلف شرح هذا الإسناد: 15719، 15821، وغيرهما إسناد صحيح.
وكتاب عروة إلى عبد الملك بن مروان قد رواه أبو جعفر مفرقًا في تفسيره، وفي تاريخه، فما رواه في تفسيره آنفًا رقم: 15719، 15821 أما في تاريخه، فقد رواه مفرقًا في مواضع، هذه هي 2: 220، 221، 240، 241، 245، 267 - 269 \ ثم 3: 117، 125، 132، وعسى أن أستطيع أن ألم شتات هذا الكتاب من التفسير والتاريخ، حتى أخرج منه كتاب عروة إلى عبد الملك كاملا، فهو من أوائل الكتب التي كتبت عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الخبر نفسه، مفرق في موضعين من التاريخ 2: 220، 221 كما أشرت إليه في ص: 443 تعليق: 1 \ ثم 2: 240، 241.
ونقله ابن كثير عن هذا الموضع من التفسير في تفسيره 4: 61، 62.
ثم انظر التعليق على الأثر التالي.
بحمد الله، من ذلك علم بكل ما كتبتَ تسألني عنه، وسأخبرك إن شاء الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم ذكر نحوه. (1)
16085- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا قيس، عن الأعمش، عن مجاهد: "وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة" ، قال: "يَسَاف" و "نائلة" ، صنمان كانا يعبدان. (2)
* * *
وأما قوله: "فإن انتهوا" ، فإن معناه: فإن انتهوا عن الفتنة، وهي الشرك بالله، وصارُوا إلى الدين الحق معكم (3) = "فإن الله بما يعملون بصير" ، يقول: فإن الله لا يخفى عليه ما يعملون من ترك الكفر والدخول في دين الإسلام، (4) لأنه يبصركم ويبصر أعمالكم، (5) والأشياء كلها متجلية له، لا تغيب عنه، ولا
(1) الأثر: 16084 - "عبد الرحمن بن أبي الزناد" ، هو "عبد الرحمن بن عبد الله ابن ذكوان" ، مضى برقم: 1695، 9225، وقال أخي السيد أحمد أنه ثقة، تكلم فيه بعض الأئمة. ثم قال: وقد وثقه الترمذي وصحح عدة من أحاديثه، بل قال في السنن 3: 59: "هو ثقة حافظ" .
وممن ضعف "عبد الرحمن بن أبي الزناد" ابن معين قال: "ليس ممن يحتج به أصحاب الحديث،ليس بشيء" . وقال أحمد: "مضطرب الحديث" ، وقال ابن المديني "كان عند أصحابنا ضعيفًا" ، وقال ابن المديني: "ما حدث به بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون" . وقال ابن سعد: "كان كثير الحديث، وكان يضعف لروايته عن أبيه" .
وأبوه "عبد الله بن ذكوان" ، أبو الزناد، ثقة، روى له الجماعة.
وقد روى "عبد الرحمن بن أبي الزناد" ، أن الذي كتب إليه عروة، هو "الوليد بن عبد الملك ابن مروان" ، والإسناد السالف أصح واوثق، أنه كتب إلى "عبد الملك بن مروان" ، فأنا أخشى أن يكون هذا الخبر مما اضطربت فيه رواية "ابن أبي الزناد" ، عن أبيه.
(2) "إساف" (بكسر اللف وفتحها) و "يساف" (بكسر الياء وفتحها) ، واحد. وقد مضى ذلك في الخبر: 10433، والتعليق عليه 9: 208، تعليق: 1.
وكان في المخطوطة هنا: "ساف ونافلة" ، وهو خطأ محض.
(3) انظر تفسير "الانتهاء" فيما سلف ص: 536، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(4) انظر تفسير "بصير" فيما سلف من فهارس اللغة (بصر) .
(5) في المطبوعة: "يبصركم" ، والصواب من المخطوطة.
يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين.
* * *
وقد قال بعضهم: معنى ذلك، فإن انتهوا عن القتال.
* * *
قال أبو جعفر: والذي قلنا في ذلك أولى بالصواب، لأن المشركين وإن انتهوا عن القتال، فإنه كان فرضًا على المؤمنين قتالهم حتى يسلموا.
القول في تأويل قوله: {وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإن أدبر هؤلاء المشركون عما دعوتموهم إليه، أيها المؤمنون من الإيمان بالله ورسوله، وترك قتالكم على كفرهم، فأبوا إلا الإصرار على الكفر وقتالكم، فقاتلوهم، وأيقنوا أنّ الله معينكم عليهم وناصركم (1) = "نعم المولى" ، هو لكم، يقول: نعم المعين لكم ولأوليائه (2) = "ونعم النصير" ، وهو الناصر. (3)
* * *
16086 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: "وإن تولوا" ، عن أمرك إلى ما هم عليه من كفرهم، فإن الله هو مولاكم الذي أعزكم
(1) انظر تفسير "التولي" فيما سلف (9: 141) تعليق: ... ، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير "المولى" فيما سلف من فهارس اللغة (ولي) .
(3) انظر تفسير "النصير" فيما سلف 10: 481، تعليق: 5، والمراجع هناك.
ونصركم عليهم يوم بدر، في كثرة عددهم وقلة عددكم= "نعم المولى ونعم النصير" . (1)
* * *
(1) الأثر: 18086 - سيرة ابن هشام 2: 327، مع اختلاف يسير في سياقه، وهو تابع الأثريين السالفين: 16074، 16081، وانظر التعليق على هذا الأثر الأخير، وما استظهرته هناك.
القول في تأويل قوله: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ}
قال أبو جعفر: وهذا تعليم من الله عز وجل المؤمنين قَسْمَ غنائمهم إذا غنموها.
يقول تعالى ذكره: واعلموا، أيها المؤمنون، أن ما غنمتم من غنيمة.
* * *
واختلف أهل العلم في معنى "الغنيمة" و "الفيء" .
فقال بعضهم: فيهما معنيان، كل واحد منهما غير صاحبه.
* ذكر من قال ذلك:
16087 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح قال: سألت عطاء بن السائب عن هذه الآية: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه" ، وهذه الآية: (( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ )) [سورة الحشر: 7] ، قال قلت: ما "الفيء" ، وما "الغنيمة" ؟ قال: إذا ظهر المسلمون على المشركين وعلى أرضهم، وأخذوهم عنوةً، فما أخذوا من مال ظهروا عليه فهو "غنيمة" ، وأما الأرض فهو في سوادنا هذا "فيء" . (1)
* * *
وقال آخرون: "الغنيمة" ، ما أخذ عنوة، و "الفيء" ، ما كان عن صلح.
* ذكر من قال ذلك:
16088 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان الثوري قال:
(1) في المطبوعة: "فهي في سوادنا" ، وأثبت ما في المخطوطة، وهو مستقيم.
"الغنيمة" ، ما أصاب المسلمون عنوة بقتال، فيه الخمس، وأربعة أخماسه لمن شهدها. و "الفيء" ، ما صولحوا عليه بغير قتال، وليس فيه خمس، هو لمن سمَّى الله.
* * *
وقال آخرون: "الغنيمة" و "الفيء" ، بمعنى واحد. وقالوا: هذه الآية التي في "الأنفال" ، ناسخة قوله: (( مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ )) الآية، [سورة الحشر: 7] .
* ذكر من قال ذلك:
16089 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله: (ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) ، قال: كان الفيء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في "سورة الأنفال" ، فقال: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل" ، فنسخت هذه ما كان قبلها في "سورة الأنفال" ، (1) وجعل الخمس لمن كان له الفيء في "سورة الحشر" ، وسائر ذلك لمن قاتل عليه. (2)
* * *
وقد بينا فيما مضى "الغنيمة" ، وأنها المال يوصل إليه من مال من خوّل الله مالَه أهلَ دينه، بغلبة عليه وقهرٍ بقتال. (3)
* * *
فأما "الفيء" ، فإنه ما أفاء الله على المسلمين من أموال أهل الشرك، وهو
(1) في المطبوعة والمخطوطة: "ما كان قبلها في سورة الحشر" ، وسيأتي على الصواب كما أثبته في تفسير "سورة الحشر" 28: 25 (بولاق) ، ويعني بذلك أنها نسخت قوله في أول سورة الأنفال: "يسألونك عن الأنفال" .
(2) الأثر: 16089 - سيأتي هذا الخبر مطولا في تفسير "سورة الحشر" 28: 25، 26 (بولاق) .
(3) انظر تفسير "الغنيمة" فيما سلف في تفسير "النفل" ص: 361 - 385.
ما ردّه عليهم منها بصلح، من غير إيجاف خيل ولا ركاب. وقد يجوز أن يسمى ما ردّته عليهم منها سيوفهم ورماحهم وغير ذلك من سلاحهم "فيئًا" ، لأن "الفيء" ، إنما هو مصدر من قول القائل: "فاء الشيء يفيء فيئًا" ، إذا رجع= و "أفاءه الله" ، إذا ردّه. (1)
غير أن الذي ردّ حكم الله فيه من الفيء بحكمه في "سورة الحشر" ، (2) إنما هو ما وصفت صفته من الفيء، دون ما أوجف عليه منه بالخيل والركاب، لعلل قد بينتها في كتاب: (كتاب لطيف القول، في أحكام شرائع الدين) ، وسنبينه أيضًا في تفسير "سورة الحشر" ، إذا انتهينا إليه إن شاء الله تعالى. (3)
* * *
وأما قول من قال: الآية التي في "سورة الأنفال" ، ناسخةٌ الآيةَ التي في "سورة الحشر" ، فلا معنى له، إذ كان لا معنى في إحدى الآيتين ينفي حكم الأخرى. وقد بينا معنى "النسخ" ، وهو نفي حكم قد ثبت بحكمٍ خلافه، في غير موضع، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (4)
* * *
وأما قوله: "من شيء" ، فإنه مرادٌ به: كل ما وقع عليه اسم "شيء" ، مما خوّله الله المؤمنين من أموال من غلبوا على ماله من المشركين، مما وقع فيه القَسْم، حتى الخيط والمِخْيط، (5) كما:-
16090 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا
(1) انظر تفسير "فاء" فيما سلف 4: 465، 466.
(2) في المطبوعة: "... الذي ورد حكم الله فيه من الفيء يحكيه في سورة الحشر" ، غير ما في المخطوطة، فأفسد الكلام إفسادًا تامًا.
(3) انظر ما سيأتي 28: 24 - 27 (بولاق) .
(4) انظر مقالته في "النسخ" في فهارس النحو والعربية وغيرهما، وفي مواضع فيها مراجع ذلك كله في كتابه هذا.
(5) "المخيط" ، الإبرة، وهو ما خيط به.
سفيان، عن ليث، عن مجاهد قوله: "واعلموا أنما غنمتم من شيء" ، قال: المخيط من "الشيء" .
16091- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد بمثله.
16092- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم الفضل قال، حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد، مثله.
* * *
القول في تأويل قوله: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم قوله: "فأن لله خمسه" ، مفتاحُ كلامٍ، (1) ولله الدنيا والآخرة وما فيهما، وإنما معنى الكلام: فإن للرسول خمسه.
* ذكر من قال ذلك:
16093 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم قال: سألت الحسن عن قول الله: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول" ، قال: هذا مفتاح كلامٍ، لله الدنيا والآخرة.
16094- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن قيس بن مسلم قال: سألت الحسن بن محمد عن قوله: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه" ، قال: هذا مفتاح كلامٍ، لله الدنيا والآخرة. (2)
(1) يعني أنه افتتاح بذكر الله تعالى ذكره، وانظر ما سلف 6: 272، تعليق: 5.
(2) الأثران: 16093، 16094 - "الحسن بن محمد" ، هو "الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب" ، وهو "الحسن بن محمد بن الحنيفة" ، وهو الذي يروي عنه "قيس بن مسلم" ، لا يعني "الحسن البصري" .
وهذا الخبر رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال: 14، 326، 330، رقم: 39، 836، 846 وسيأتي مطولا برقم: 16121.
16095- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أحمد بن يونس قال، حدثنا أبو شهاب، عن ورقاء، عن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية فغنموا، خمَّس الغنيمة، فضرب ذلك الخمس في خمسة. ثم قرأ: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول" . قال: وقوله: "فأن لله خمسه" ، مفتاح كلام، لله ما في السموات وما في الأرض، فجعل الله سهم الله وسهم الرسول واحدًا. (1)
16096- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم: "فأن لله خمسه" ، قال: لله كل شيء.
16097 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم في قوله: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه" ، قال: لله كل شيء، وخُمس لله ورسوله، ويقسم ما سوى ذلك على أربعة أسهم.
16098 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كانت الغنيمة تقسم خمسة أخماس، فأربعة أخماس لمن قاتل
(1) الأثر: 16095 - "أحمد بن يونس" ، هو "أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي" ، مضى برقم: 2144، 2362، 5080.
و "أبو شهاب" ، هو "عبد ربه بن نافع الكناني" ، الحناط، ثقة، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 3 \ 1 \ 42.
و "ورقاء" ، هو "ورقاء بن عمرو اليشكري" ، مضى برقم: 6534.
و "نهشل" ، هو "نهشل بن سعيد بن وردان النيسابوري" ، ليس بثقة، وقال أبو حاتم: "ليس بقوي، متروك الحديث، ضعيف الحديث" ، وقال ابن حبان: "يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب" .
وقال البخاري: "أحاديثه مناكير، قال إسحاق بن إبراهيم: ككان نهشل كذابًا" . مترجم في التهذيب، والكبير 4 \ 2 \ 115، وابن أبي حاتم 4 \ 1 \ 496، وميزان الاعتدال 3: 243.
وانظر الخبر رقم: 16120.
وكان في المطبوعة: "فجعل سهم الله" ، غير ما في المخطوطة وحذف، فأثبت ما في المخطوطة.
عليها، ويقسم الخمس الباقي على خمسة أخماس، فخمس لله والرسول.
16099 - حدثنا عمران بن موسى قال، حدثنا عبد الوارث قال، حدثنا أبان، عن الحسن قال: أوصى أبو بكر رحمه الله بالخمس من ماله، وقال: ألا أرضى من مالي بما رضي الله لنفسه.
16100 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن فضيل، عن عبد الملك، عن عطاء: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول" ، قال: خمس الله وخمس رسوله واحد. كان النبي صلى الله عليه وسلم يحمل منه ويضع فيه ما شاء. (1)
16101- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، عن أصحابه، عن إبراهيم: "واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه" ، قال: كل شيء لله، الخمس للرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: فإن لبيت الله خمسه وللرسول.
* ذكر من قال ذلك:
16102 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا وكيع بن الجراح، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يؤتَى بالغنيمة، فيقسمها على خمسة، تكون أربعة أخماس لمن شهدها، ثم يأخذ الخمس فيضرب بيده فيه، فيأخذ منه الذي قبض كفه، فيجعله للكعبة، وهو سهم الله. ثم يقسم ما بقي على خمسة أسهم، فيكون سهم
(1) في المطبوعة: "ويصنع فيه" ، وأثبت ما في المخطوطة. وقد قرأت في كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، في خبر آخر: "يحمل منه ويعطي، ويضعه حيث شاء، ويصنع به ما شاء" ص 14، 326، رقم: 40، 837.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|