
17-07-2025, 01:40 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,856
الدولة :
|
|
رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد
 تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الثالث عشر
تَفْسِيرِ سُّورَةِ الأنفال
الحلقة (719)
صــ 351 إلى صــ 360
15611 - حدثني ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت إبراهيم بن أبي حمزة، يحدث أنه سمع مجاهدًا يقول في هذه الآية: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: في الصلاة، والخطبة يوم الجمعة.
15612 - حدثنا ابن حميد قال: حدثنا هارون، عن عنبسة، عن جابر، عن عطاء قال: وجب الصُّمُوت في اثنتين، عند الرجل يقرأ القرآن وهو يصلي، وعند الإمام وهو يخطب.
15613 - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن مجاهد: (وإذا قرئ القرآن) ، وجب الإنصات في اثنتين، (1) في الصلاة والإمام يقرأ، والجمعة والإمام يخطب.
15614 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال حدثنا هشيم، أخبرنا من سمع الحسن يقول: في الصلاة المكتوبة، وعند الذكر.
15615 - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا الثوري، عن جابر، عن مجاهد قال: وجب الإنصات في اثنتين: في الصلاة، ويوم الجمعة.
15616 - حدثني المثنى قال: حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك، عن بقية بن الوليد قال: سمعت ثابت بن عجلان يقول: سمعت سعيد بن جبير يقول في قوله: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) قال: الإنصات: يوم الأضحى، ويوم الفطر، ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة. (2)
(1) في المطبوعة: (( وإذا قرئ القرآن، وجب الإنصات قال: وجب في اثنتين. وهو مضطرب صوابه من المخطوطة، بحذف ما زاده، وتقديم ما أخره.
(2) الأثر: 15616 - (( ثابت بن عجلان الأنصارى السلمي )) ، متكلم فيه، وثقه بعضهم، ومرضه آخرون. مترجم في التهذيب، والكبير 1/2/166، ولم يذكر فيه جرحاً، وابن أبي حاتم 1 / 1 / 455.
15617 - حدثني المثنى قال: حدثنا عمرو بن [عون] قال: أخبرنا هشيم، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن قال: في الصلاة، وعند الذكر. (1)
15618 - حدثنا ابن البرقي قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: حدثنا يحيى بن أيوب قال: ثني ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح قال: أوجب الإنصات يوم الجمعة، قول الله تعالى ذكره: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) ، وفي الصلاة مثل ذلك.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قولُ من قال: أمروا باستماع القرآن في الصلاة إذا قرأ الإمام، وكان من خلفه ممن يأتمّ به يسمعه، وفي الخطبة.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: "إذا قرأ الإمام فأنصتوا" ، (2) وإجماع الجميع على أن [على] من سمع خطبة الإمام ممن عليه الجمعة، الاستماعَ والإنصاتَ لها، (3) مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه لا وقت يجب على أحد استماع القرآن والإنصات لسامعه، من قارئه، إلا في هاتين الحالتين، (4) على اختلاف في إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول
(1) الأثر: 15617 - (( عمرو بن عون الواسطى )) ، مضى مرارًا. وكان في المخطوطة: (( قال حدثنا عمرو بن قال أخبرنا هشيم )) ، سقط من الإسناد ما أثبته بين القوسين. وكان في المطبوعة: (( عمرو بن حماد )) ، مكان (( عمرو بن عون )) ، وهو فاسد وسئ جداً. وقد مضى مرارًا مثل إسناد (( المثنى )) هذا إلى (( هشيم )) برقم: 3159، 3879، 10962، وغيرها. فمن هذا استظهرت ما أثبته، وهو الصواب إن شاء الله.
(2) انظر تخريج الخبر في السنن الكبرى 2: 155، 156.
(3) الزيادة بين القوسين لا بد منها، والسياق: (( أن على من سمع ... الاستماع والإنصات )) .
(4) في المخطوطة حرف (ط) فوق (( لسامعه )) ، دلالة على الخطأ والشك في صحته، ولكنه مستقيم. وهو عطف على ما قبله، كأنه قال: وأنه لا وقت يجب الإنصات لسامعه، من قارئه )) .
الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا من قوله: "إذا قرأ الإمام فانصتوا" فالإنصات خلفه لقراءته واجب على من كان به مؤتمًّا سامعًا قراءته، بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
* * *
القول في تأويل قوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (205) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (واذكر) أيُّها المستمع المنصت للقرآن، إذا قرئ في صلاة أو خطبة (1) =، (ربك في نفسك) ، يقول: اتعظ بما في آي القرآن، واعتبر به، وتذكر معادك إليه عند سماعكه = (تضرعًا) ، يقول: افعل ذلك تخشعًا لله وتواضعًا له. (2) (وخيفة) ، يقول: وخوفًا من الله أن يعاقبك على تقصير يكون منك في الاتعاظ به والاعتبار، وغفلة عما بين الله فيه من حدوده. (3) = (ودون الجهر من القول) ، يقول: ودعاء باللسان لله في خفاء لا جهار. (4) يقول: ليكن ذكر الله عند استماعك القرآن في دعاء إن دعوت غير جهار، ولكن في خفاء من القول، كما:-
(1) رد ابن كثير ما ذهب إليه الطبري في تفسير هذه الآية فقال: (( زعم ابن جرير، وقبله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: أن المراد بها أمر السامع للقرآن في حال استماعه للذكر على هذه الصفة. وهذا بعيد، مناف للإنصات المأمور به. ثم إن المراد بذلك في الصلاة كما تقدم، أو في الصلاة والخطبة. ومعلوم أن الإنصات إذ ذاك أفضل من الذكر باللسان، سواء كان سراً أو جهراً. وهذا الذي قالاه، لم يتابعا عليه. بل المراد الحض على كثرة الذكر من العباد بالغدو والآصال، لئلا يكونوا من الغافلين )) . تفسير ابن كثير 3: 626، 627. وهذا الذي قاله هو الصواب المحض إن شاء الله.
(2) انظر تفسير (( التضرع )) فيما سلف 13: 572 تعليق: 1، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير (( الخوف )) فيما سلف 9: 123، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(4) انظر تفسير (( الجهر )) فيما سلف 2: 80 / 9: 344، 358 / 11: 368.
15619 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول) ، لا يجهر بذلك.
15620 - حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا أبو سعد قال: سمعت مجاهدًا يقول في قوله: (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول) ، الآية قال: أمروا أن يذكروه في الصدور تضرعًا وخيفة.
15621 - حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن التيمي، عن أبيه، عن حيان بن عمير، عن عبيد بن عمير، في قوله: (واذكر ربك في نفسك) قال: "يقول الله إذا ذكرني عبدي في نفسه، ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدي وحده ذكرته وحدي، وإذا ذكرني في ملإ ذكرته في أحسنَ منهم وأكرم" . (1)
15622 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة) قال: يؤمر بالتضرع في الدعاء والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء والصياح بالدعاء.
* * *
وأما قوله: (بالغدو والآصال) ، فإنه يعني بالبُكَر والعشِيَّات.
* * *
وأما "الآصال" فجمع، واختلف أهل العربية فيها.
(1) الأثر: 15621 - (( ابن التيمى )) ، هو: (( معتمر بن سليمان بن طرخان التيمى )) وأبوه (( سليمان بن طرخان التيمى )) ، وقد مضيا مرارًا. و (( حيان بن عمر القيسمى الجريرى )) ، ثقة قليل الحديث روى عن عبد الرحمن بن سمرة، وابن عباس، وسمرة بن جندب وغيرهم. روى عنه سليمان التيمى، وسعيد الجريرى، وقتاده. مترجم في التهذيب، وابن سعد 7/1/ 137، 165، والكبير 2/1/ 50، وابن أبي حاتم 1/2/ 244. و (( عبيد بن عمير بن قتادة الجندعى )) ، قاص أهل مكة، تابعى ثقة من كبار التابعين، مضى برقم: 9180، 9181، 9189، وغيرها.
فقال بعضهم: هي جمع "أصيل" ، كما "الأيمان" جمع "يمين" ، و "الأسرار" جمع "سرير" . (1)
* * *
وقال آخرون منهم: هي جمع "أصُل" ، و "الأصُل" جمع "أصيل" . (2)
* * *
وقال آخرون منهم: هي جمع "أصل" و "أصيل" . قال: وإن شئت جعلت "الأصُل" جمعًا ل "لأصيل" ، وإن شئت جعلته واحدًا. قال: والعرب تقول: "قد دنا الأصُل" فيجعلونه واحدًا.
* * *
قال أبو جعفر: وهذا القول أولى بالصواب في ذلك، وهو أنه جائز أن يكون جمع "أصيل" و "أصُل" ، لأنهما قد يجمعان على أفعال. وأما "الآصال" ، فهي فيما يقال في كلام العرب: ما بين العصر إلى المغرب.
* * *
وأما قوله: (ولا تكن من الغافلين) ، فإنه يقول: ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآن عن عظاته وعبره، وما فيه من عجائبه، ولكن تدبر ذلك وتفهمه، وأشعره قلبك بذكر الله، (3) وخضوعٍ له، وخوفٍ من قدرة الله عليك، إن أنت غفلت عن ذلك.
15623 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: (بالغدو والآصال) قال: بالبكر والعشي = (ولا تكن من الغافلين) .
15624 - حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا معرّف بن واصل السعدي، قال: سمعت أبا وائل يقول لغلامه عند مغيب الشمس: آصَلْنا بعدُ؟ (4)
(1) (( السرير )) الذي جمعه (( أسرار )) ، هو (( سرير الكمأة )) ، وهو ما يكون عليها من التراب والقشور والطين، وليس للكمأة عروق، ولكن لها أسرار.
(2) مجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 239.
(3) في المخطوطة والمطبوعة: (( بذكر الله )) ، والسياق يتطلب ما أثبت.
(4) الأثر: 15624 - (( معرف بن واصل السعدي )) ، (( أبو بدل )) أو (( أبو يزيد )) ، ثقة. كان أمام مسجد بنى عمرو بن سعيد بن تميم، أمهم ستين سنة، لم يسه في صلاة قط، لأنها كانت تهمه. روى عن أبي وائل وإبراهيم التيمى، والنخعى، والشعبى. وغيرهم. مترجم في التهذيب، وابن سعد 6: 248، والكبير 4/2/30، وابن أبي حاتم 4 / 1 / 410.
و (( أبو وائل )) هو (( شقيق بن سلمة الأسدى )) ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، حجة في العربية. وقوله: (( آصل )) ، أي: دخل في الأصيل.
15625 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج قال مجاهد، قوله: (بالغدو والآصال) قال: "الغدو" ، آخر الفجر، صلاة الصبح = (والآصال) ، آخر العشي، صلاة العصر. قال: وكل ذلك لها وقت، أول الفجر وآخره. وذلك مثل قوله في "سورة آل عمران" : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإبْكَارِ) ، [سورة آل عمران: 41] . وقيل: "العشي" : مَيْل الشمس إلى أن تغيب، و "الإبكار" : أول الفجر. (1)
15626 - حدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبي، عن محمد بن شريك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، سئل عن [صلاة الفجر، فقال: إنها لفي كتاب الله، ولا يقوم عليها] ثم قرأ: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ) ، الآية [سورة النور: 36] . (2)
(1) الأثر: 15625 - آخر هذا الخبر، مضى برقم: 7024، من طريق أخرى.
(2) الأثر: 15626 - (( محمد بن شريك المكى )) ، ثقة، مضى برقم: 10260، مترجم في التهذيب، وابن سعد 5: 360، والكبير 1/1/112، وابن أبي حاتم 3/2/284. وهكذا جاء الخبر في المخطوطة، كما هو في المطبوعة، وأنا أكاد أقطع أنه خطأ وتحريف، وفيه سقط، ولكنى لم أجد الخبر بإسناده، فلذلك لم أغيره، ووجدت نص الخبر بغير إسناد في الدر المنثور 5: 52، عن صلاة الضحى، لا صلاة الفجر، وهو الصواب إن شاء الله قال:
(وأخرج ابن أبي شيبة، والبيهقي في شعب الإيمان، عن ابن عباس قال: إن صلاة الضحى لفي القرآن؟ ، وما يغوص عليها إلا غواص، في قوله: "فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ" فهذا صواب العبارة، ولكني وضعت ما كان في المخطوطة والمطبوعة بين قوسين، لأني لم أجد الخبر بإسناده. ووضعت مكان السقط نقطاً. ثم أتممت الآية إلى غايتها أيضاً.
15627 - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (واذكر ربك في نفسك تضرعًا وخيفة) ، إلى قوله: (بالغدو والآصال) ، أمر الله بذكره، ونهى عن الغفلة. أما "بالغدو" : فصلاة الصبح = "والآصال" : بالعشي. (1)
* * *
القول في تأويل قوله: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (206) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لا تستكبر، أيها المستمع المنصت للقرآن، عن عبادة ربك، واذكره إذا قرئ القرآن تضرعًا وخيفة ودون الجهر من القول، فإن الذين عند ربك من ملائكته لا يستكبرون عن التواضع له والتخشع، وذلك هو "العبادة" . (2) = (ويسبحونه) ، يقول: ويعظمون ربهم بتواضعهم له وعبادتهم (3) = (وله يسجدون) ، يقول: ولله يصلون = وهو سجودهم = (4) فصلوا أنتم أيضًا له، وعظموه بالعبادة، كما يفعله من عنده من ملائكته.
* * *
آخر تفسير سورة الأعراف (5)
* * *
(1) الأثر: 15627 - كان في المخطوطة والمطبوعة: (( ... حدثنا يزيد قال، حدثنا سويد قال، حدثنا سعيد ... )) ، زاد في الإسناد (( قال حدثنا سويد )) ، وهو خطأ محض، وإنما كرر الكتابة كتب (( يزيد )) ، ثم كتب (( سويد) ، وزاد في الإسناد. وهذا إسناد دائر في التفسير، آخره رقم: 15598.
(2) انظر تفسير (( العبادة )) فيما سلف من فهارس اللغة (عبد) .
(3) انظر تفسير (( التسبيح )) فيما سلف 1: 474 - 476 / 6: 391، ومادة (سبح) في فهارس اللغة.
(4) انظر تفسير (( السجود )) فيما سلف من فهارس اللغة (سجد) .
(5) عند هذا الموضع انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه نسختنا، وفيها ما نصه: "والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا. الحمد لله رب العالمين" .
تفسير سورة الأنفال
(القول في تفسير السورة التي يذكر فيها الأنفال) (بسم الله الرحمن الرحيم)
(رَبِّ يَسِّر)
القول في تأويل قوله: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنْفَالِ قُلِ الأنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في معنى "الأنفال" التي ذكرها الله في هذا الموضع.
فقال بعضهم: هي الغنائم، وقالوا: معنى الكلام: يسألك أصحابك، يا محمد، عن الغنائم التي غنمتها أنت وأصحابك يوم بدر، لمن هي؟ فقل: هي لله ولرسوله.
* ذكر من قال ذلك:
15628- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا وكيع قال، حدثنا سويد بن عمرو، عن حماد بن زيد، عن عكرمة، "يسئلونك عن الأنفال" ، قال: "الأنفال" ، الغنائم.
15629- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: "يسئلونك عن الأنفال" ، قال: "الأنفال" ، الغنائم.
15630 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن مجاهد قال: "الأنفال" ، المغنم.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|