عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 15-07-2025, 12:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 166,623
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام الطبري .....متجدد

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الإمام محمد بن جرير الطبري
الجزء الحادى عشر
تَفْسِيرِ سُّورَةِ المائدة
الحلقة (585)
صــ 156 إلى صــ 165





12890- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة، فذكر مثله.
12891 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن مهدي، عن حماد، عن ابن أبي نجيح = وقال، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن ابن أبي نجيح = عن مجاهد، مثله.
12892 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: "ذوا عدل منكم" ، قال: ذوا عدل من أهل الإسلام.
12893 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: "ذوا عدل منكم" ، قال: من المسلمين.
12894- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان سعيد بن المسيب يقول: "اثنان ذوا عدل منكم" ، أي: من أهل الإسلام.
* * *
وقال آخرون: عنى بذلك: ذوا عدل من حَيِّ الموصِي. وذلك قول روي عن عكرمة وعبيدة وعدّة غيرهما.
* * *
واختلفوا في صفة "الاثنين" اللذين ذكرهما الله في هذه الآية، ما هي، وما هما؟
فقال بعضهم: هما شاهدان يشهدان على وصية الموصي.
* * *
وقال آخرون: هما وصيان.
* * *
وتأويل الذين زعموا أنهما شاهدان. قولَه: "شهادة بينكم" ، ليشهد شاهدان
ذوا عدل منكم على وصيتكم.
* * *
وتأويل الذين قالوا: "هما وصيان لا شاهدان" قولَه: "شهادة بينكم" ، بمعنى الحضور والشهود لما يوصيهما به المريضُ، من قولك: "شهدت وصية فلان" ، بمعنى حضرته. (1)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى التأويلين بقوله: "اثنان ذوا عدل منكم" ، تأويلُ من تأوّله بمعنى أنهما من أهل الملة، دون من تأوّله أنهما من حيّ الموصي.
وإنما قلنا ذلك أولى التأويلين بالآية، لأن الله تعالى ذكره، عم المؤمنين بخطابهم بذلك في قوله: "يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم" فغير جائز أن يصرف ما عمَّه الله تعالى ذكره إلى الخصوص إلا بحجة يجب التسليم لها. وإذ كان ذلك كذلك، فالواجب أن يكون العائدُ من ذكره على العموم، (2) كما كان ذكرهم ابتداءً على العموم.
* * *
وأولى المعنيين بقوله: "شهادة بينكم" اليمين، لا "الشهادة" التي يقوم بها مَنْ عنده شهادة لغيره، لمن هي عنده، على مَن هي عليه عند الحكام. (3) لأنا لا نعلم لله تعالى ذكره حكمًا يجب فيه على الشاهد اليمين، فيكون جائزًا صرفُ "الشهادة" في هذا الموضع، إلى "الشهادة" التي يقوم بها بعض الناس عند الحكام والأئمة.
(1)
انظر تفسير "شهد" فيما سلف من فهارس اللغة، واختلاف معانيها.

(2)
في المطبوعة: "من ذكرهم" ، وما في المخطوطة صواب محض.

(3)
كان صدر هذه العبارة في المخطوطة: "شهادة بينكم، لأن الشهادة. . ." ، أسقط لفظ "اليمين" ، وجعل "لا الشهادة" ، "لأن الشهادة" ، وهو فاسد، والذي في المطبوعة هو الصواب المحض إن شاء الله، وهو مطابق لما رواه القرطبي في تفسيره 6: 348، عن أبي جعفر الطبري.

وفي حكم الآية في هذه، اليمينَ على ذوي العدل = وعلى من قام مقامهم، باليمين بقوله (1) "تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله" = أوضحُ الدليل على صحة ما قلنا في ذلك، من أن "الشهادة" فيه: الأيمان، دون الشهادة التي يقضَى بها للمشهود له على المشهود عليه = وفسادِ ما خالفه.
* * *
فإن قال قائل: فهل وجدتَ في حكم الله تعالى ذكره يمينًا تجب على المدَّعي، فتوجه قولك في الشهادة في هذا الموضع إلى الصحة؟
فإن قلتَ: "لا" ، تبين فساد تأويلك ذلك على ما تأوّلت، لأنه يجب على هذا التأويل أن يكون المقسمان في قوله: "فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحقّ من شهادتهما" ، هما المدعيين.
وإن قلت: "بلى" ، قيل لك: وفي أيّ حكم لله تعالى ذكره وجدتَ ذلك؟ قيل: وجدنا ذلك في أكثر المعاني. وذلك في حكم الرجل يدَّعي قِبَل رجل مالا فيقرّ به المدّعَى عليه قِبَله ذلك، ويدّعي قضاءه. فيكون القول قول ربّ الدين = (2)
والرجل يعرّف في يد الرجل السلعةَ، فيزعم المعرّف في يده أنه اشتراها من المدّعِي، أو أنّ المدعي وهبها له، وما أشبه ذلك مما يكثر إحصاؤه. وعلى هذا الوجه أوجبَ الله تعالى ذكره في هذا الموضع اليمين على المدعيين اللذين عثرا على الخائنين فيما خانا فيه. (3)
(1)
في المطبوعة هنا "في اليمين بقوله" غير ما في المخطوطة، وأفسد الكلام. والسياق "وفي حكم الآية. . . باليمين. . . أوضح الدليل. . ." .

(2)
قوله: "والرجل يعترف" ، معطوف على قوله: "في حكم الرجل. . . ." . وكان في المطبوعة هنا "والرجل يعترف. . . فيزعم المعترفة" ، وهو خطأ، وصوابه ما أثبت كما في المخطوطة.

(3)
في المطبوعة: ". . . على الجانبين فيما جنيا فيه" ، وهو لا معنى له هنا. وفي المخطوطة: "على الجانبين فيما صاهما فيه" ، وصواب قراءتها ما أثبت.

قال أبو جعفر: واختلف أهل العربية في الرافع قولَه: "شهادة بينكم" ، وقولَه: "اثنان ذوا عدل منكم" .
فقال بعض نحويي البصرة: معنى قوله: "شهادة بينكم" ، شهادة اثنين ذوي عدل، ثم ألقيت "الشهادة" ، وأقيم "الاثنان" مقامها، فارتفعا بما كانت "الشهادة" به مرتفعة لو جعلت في الكلام. (1) قال: وذلك = في حذف ما حذف منه، وإقامة ما أقيم مقام المحذوف = نظيرُ قوله: وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ [سورة يوسف: 82] ، وإنما يريد: واسأل أهل القرية، وانتصبت "القرية" بانتصاب "الأهل" ، وقامت مقامه، ثم عطف قوله: "أو آخران" على "الاثنين" .
* * *
وقال بعض نحويي الكوفة: رفع "الاثنين" ب "الشهادة" ، أي: ليشهدكم اثنان من المسلمين، أو آخران من غيركم.
* * *
وقال آخر منهم: رفعت "الشهادة" ، ب "إذا حضر" . وقال: إنما رفعت بذلك، لأنه قال: "إذا حضر" فجعلها "شهادة" محذوفة مستأنفة، ليست بالشهادة التي قد رفعت لكل الخلق، لأنه قال تعالى ذكره: "أو آخران من غيركم" ، وهذه شهادة لا تقع إلا في هذا الحال، وليست مما يثبت. (2)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال في ذلك عندي بالصواب، قولُ من قال: "الشهادة" مرفوعة بقوله: "إذا حضر" ، لأن قوله: "إذا حضر" ،
(1)
في المطبوعة والمخطوطة: "بما كانت الشاهدة به مرتفعة" ، وهو خطأ لا شك فيه، صوابه ما أثبت.

(2)
في المطبوعة: "مما ثبت" ، وأثبت ما في المخطوطة.

بمعنى: عند حضور أحدكم الموت، و "الاثنان" مرفوع بالمعنى المتوهَّم، وهو: أن يشهد اثنان = فاكتفي من قيل: "أن يشهد" ، بما قد جرى من ذكر "الشهادة" في قوله: "شهادة بينكم" .
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب، لأن "الشهادة" مصدر في هذا الموضع، و "الاثنان" اسم، والاسم لا يكون مصدرًا. غير أن العرب قد تضع الأسماء مواضع الأفعال. (1) فالأمر وإن كان كذلك، فصرْفُ كل ذلك إلى أصح وُجوهه ما وجدنا إليه سبيلا أولى بنا من صرفه إلى أضعفها.
* * *
القول في تأويل قوله: {أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين: ليشهد بينكم إذا حضر أحدكم الموت، عدلان من المسلمين، أو آخران من غير المسلمين.
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: "أو آخران من غيركم" .
فقال بعضهم: معناه: أو آخران من غير أهل ملتكم، نحو الذي قلنا فيه.
* ذكر من قال ذلك:
12859 - حدثنا حميد بن مسعدة وبشر بن معاذ قالا (2) حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: "أو آخران من غيركم" ، من أهل الكتاب.
(1)
"الأفعال" : المصادر. وانظر فهارس المصطلحات فيما سلف.

(2)
في المطبوعة والمخطوطة: "يونس بن معاذ" ، وهو خطأ محض. و "بشر بن معاذ" عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة "إسناد دائر في أكثر صفحات هذا التفسير."

12896- حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة قال، سمعت قتادة يحدث، عن سعيد بن المسيب: "أو آخران من غيركم" ، من أهل الكتاب.
12897- حدثني أبو حفص الجبيري، عبيد الله بن يوسف قال، حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله. (1)
12898 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد، مثله.
12899- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة، عن إبراهيم وسليمان التيمي، عن سعيد بن المسيب، أنهما قالا في قوله: "أو آخران من غيركم" ، قالا من غير أهل ملتكم.
12900- حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة قال، حدثني من سمع سعيد بن جبير يقول، مثل ذلك.
12901 - حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا التيمي، عن أبي مجلز قال: من غير أهل ملتكم.
12902 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم، مثله.
12903 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إن كان قُرْبَه أحدٌ من المسلمين أشهدهم، وإلا أشهد رجلين من المشركين.
12904 - حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا أبو قتيبة قال، حدثنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم وسعيد بن جبير في قوله: "أو آخران من غيركم" ، قالا
(1)
الأثر: 12897 - "أبو حفص الجبيري" ، "عبيد الله بن يوسف" ، مضى قريبًا رقم: 12882.

من غير أهل ملتكم. (1)
12905- حدثنا عمرو قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد: "أو آخران من غيركم" ، قال: من أهل الكتاب.
12906- حدثنا عمرو قال، حدثنا محمد بن سواء قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله. (2)
12907- حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي = عن شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، مثله.
12908 - حدثنا عمران بن موسى قال، حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال، حدثنا إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر في قوله: "اثنان ذوا عدل منكم" ، من المسلمين، فإن لم تجدوا من المسلمين، فمن غير المسلمين.
12909 - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود، عن عامر، عن شريح في هذه الآية: "يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموتُ حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم" ، قال: إذا كان الرجل بأرض غُرْبة ولم يجد مسلمًا يشهده على وصيته، فأشهد يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا، فشهادتهم جائزة. (3) فإن جاء رجلان مسلمان فشهدا بخلاف شهادتهما، أجيزت شهادة المسلمين، وأبطلت شهادة الآخرَيْن. (4)
(1)
الأثر: 12904 - "أبو قتيبة" هو "سلم بن قتيبة الشعيري الفريابي" . مضى برقم: 1899، 1924، 6395، 9714. وكان في المطبوعة: "قتيبة" ، غير كنية، والصواب من المخطوطة.

(2)
الأثر: 12906 - "عمرو" هو "عمرو بن علي الفلاس" ، مضى مرارًا.

و "محمد بن سواء بن عنبر السدوسي العنبري" . صدوق، ثقة، متكلم فيه. مترجم في التهذيب.
وكان في المطبوعة: "محمد بن سوار" وهو خطأ، وفي المخطوطة: "محمد بن سوا" ، وأساء الناشر قراءته.
(3)
في المطبوعة: "فشهادتها" ، وأثبت ما في المخطوطة، وهو الصواب، وسيأتي كذلك في رقم: 12974.

(4)
الأثر: 12909 - في المخطوطة والمطبوعة: "حدثني المثنى" . والصواب ما أثبته، وسيأتي هذا الخبر في موضعين بهذا الإسناد على الصواب، وذلك رقم: 12943، 12974، ولذلك رددته إلى الصواب.

12910 - حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح: أنه كان لا يجيز شهادة اليهود والنصارى على مسلم إلا في الوصية، ولا يجيز شهادتهما على الوصية إلا إذا كانوا في سفَر.
12911- حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا أبو معاوية ووكيع قالا حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح قال: لا تجوز شهادة اليهودي والنصرانيّ إلا في سفر، ولا تجوز في سفر إلا في وصية. (1)
12912 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن شريح، نحوه.
12913 - حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كتب هشام بن هُبَيرة لمسلمة عن شهادة المشركين على المسلمين، فكتب: "لا تجوز شهادة المشركين على المسلمين إلا في وصية، ولا يجوز في وصية إلا أن يكون الرجل مسافرًا" .
12914 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس، عن أشهب، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: سألته عن قول الله تعالى ذكره: "أو آخران من غيركم" ، قال: من غير الملة.
12915- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، بمثله.
12916- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن هشام، عن ابن سيرين قال: سألت عبيدة، عن ذلك فقال: من غير أهل الملة.
12917- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير، عن هشام، عن ابن
(1)
في المطبوعة: "اليهود والنصارى" ، وأثبت ما في المخطوطة.

سيرين، عن عبيدة قال: من غير أهل الصلاة.
12918- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: من غير أهل دينكم.
12919- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حسين، عن زائدة، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: من غير أهل الملة.
12920- حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا أبو حرّة، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة: "أو آخران من غيركم" ، قال: من غير أهل ملتكم.
12921- حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا عبد الرحمن بن عثمان قال، حدثنا هشام بن محمد قال، سألت سعيد بن جبير عن [قول الله: "أو آخران من غيركم" ، قال: من غير أهل ملتكم] . (1)
12922 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
12923- حدثنا عمرو قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا حماد بن زيد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: من غير أهل ملتكم.
12924 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: "أو آخران من غيركم" ، من غير أهل الإسلام.
12925 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر بن عياش قال، قال أبو إسحاق: "أو آخران من غيركم" ، قال: من اليهود والنصارى = قال
(1)
الأثر: 12921 - انتهى هذا الأثر في المخطوطة عند قوله: ". . . سعيد بن جبير عن" ووضع الناسخ في المخطوطة حرف (ط) بالأحمر في الهامش، دلالة على الخطأ والشك. أما المطبوعة، فزادت ما وضعته بين القوسين، وهو صواب في المعنى إن شاء الله.

قال شريح: لا تجوز شهادة اليهوديّ والنصراني إلا في وصية، ولا تجوز في وصية إلا في سفر.
12926 - حدثني يعقوب قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا زكريا، عن الشعبي: أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بدَقوقَا هذه. (1) قال: فحضرته الوفاة ولم يجد أحدًا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهده رجلين من أهل الكتاب، فقدما الكوفة، فأتيا الأشعريّ فأخبراه، وقدِما بتركته ووصيته، فقال الأشعري: هذا أمر لم يكن بعدَ الذي كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم! فأحلفهما وأمضى شهادتهما. (2)
12927 - حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة، عن مغيرة الأزرق، عن الشعبي: أن أبا موسى قضى بها بدَقوقَا.
12928 - حدثنا عمرو قال، حدثنا عثمان بن الهيثم قال، حدثنا عوف، عن محمد: أنه كان يقول في قوله: "اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم" ، شاهدان من المسلمين وغير المسلمين.
12929 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: "أو آحران من غيركم" ، من غير أهل الإسلام.
12930- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرحمن بن سعد قال، أخبرنا أبو حفص، عن ليث، عن مجاهد قال: من غير أهل الإسلام.
(1)
"دقوقا" و "دقوقاء" ، مقصورًا وممدودًا؛ مدينة بين إربل وبغداد معروفة، لها ذكر في الأخبار والفتوح، كان بها وقعة للخوارج، وكثر ذكرها في بعض أشعار الخوارج.

وكان في المطبوعة: ". . . بدقوقا، ولم يجد أحدًا من المسلمين" ، حذف ما أثبته من المخطوطة.
وأساء. وظاهر من الخبر أن الشعبي قال هذا، وهو يومئذ بدقوقا. وهو أيضًا ثابت في سنن أبي داود.
(2)
الأثر: 12926 - رواه أبو داود في سننه 3: 417 رقم: 3605.

12931 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عبد الله بن عياش قال: قال زيد بن أسلم في هذه الآية: "شهادة بينكم" الآية كلها، قال: كان ذلك في رجل تُوُفّيَ وليس عنده أحد من أهل الإسلام، وذلك في أوّل الإسلام، والأرض حرب، والناس كفار، إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالمدينة، وكان الناس يتوارثون بالوصية، ثم نُسِخت الوصية وفرضت الفرائض، وعمل المسلمون بها. (1)




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.13 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.37%)]