تراجم رجال إسناد حديث (.. لبيك وسعديك وأنا فداؤك ..)
قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا يعلى بن عطاء ]. يعلى بن عطاء ثقة أخرج له البخاري في جزء القراءة و مسلم وأصحاب السنن. [ عن أبي همام عبد الله بن يسار ]. أبو همام عبد الله بن يسار مجهول أخرج له أبو داود و النسائي في مسند علي . [ أن أبا عبد الرحمن الفهري ]. أبو عبد الرحمن الفهري رضي الله عنه صحابي أخرج له أبو داود . وهذا الحديث فيه ضعف. وكذلك إسناد حديث: (جعلني الله فداك) موسى بن إسماعيل عن حماد فيه حماد بن أبي سليمان . يعني: ذلك يشهد لهذا من ناحية الإجابة، (لبيك وسعديك وأنا فداؤك). [ قال أبو داود : أبو عبد الرحمن الفهري ليس له إلا هذا الحديث، وهو حديث نبيل جاء به حماد بن سلمة ]. المقصود أن يعلى بن عطاء جاء بحديث. وجاء به حماد بن سلمة يرويه عنه، فالنبل وصف للرجل وهو يعلى بن عطاء، مثل أبي عاصم النبيل .
ما جاء في الرجل يقول للرجل أضحك الله سنك
شرح حديث (أضحك الله سنك)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في الرجل يقول للرجل أضحك الله سنك. حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي وسمعته من أبي الوليد الطيالسي وأنا لحديث عيسى أضبط، قال: حدثنا عبد القاهر بن السري -يعني: السلمي - حدثنا ابن كنانة بن عباس بن مرداس عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: (ضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له أبو بكر أو عمر رضي الله عنهما: أضحك الله سنك) وساق الحديث ]. أورد أبو داود باب قول الرجل للرجل أضحك الله سنك. يعني: عندما يضحك يقال له ذلك، وهذا كلام يخاطب به من ضحك عندما يراد أن يدعى له. أورد أبو داود حديث عباس بن مرداس (أنه ضحك رسول صلى الله عليه وسلم فقال له أبو بكر أو عمر :أضحك الله سنك) ]. والحديث في إسناده ضعف، ولكن هذا الدعاء جاء في بعض الأحاديث الصحيحة مثل حديث عمر المشهور: (لما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش مرتفعة أصواتهن فلما سلم حصل خفضهن لأصواتهن، فدخل عمر فرأى الرسول الله يضحك، فقال: أضحك الله سنك، قال: أضحك لهؤلاء النسوة كن كذا وكذا فلما سمعن صوتك خفضن أصواتهن، فقال: يا عدوات أنفسهن! تهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم) والحديث صحيح. فقوله: (أضحك الله سنك) هذه ثابتة، فقد قالها عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما هذا الحديث ففي إسناده ضعف، ولكن معناه ثابت في حديث آخر وهو الذي أشرت إليه.
تراجم رجال إسناد حديث (أضحك الله سنك)
قوله: [حدثنا عيسى بن إبراهيم البركي ]. عيسى بن إبراهيم البركي صدوق ربما وهم أخرج له أبو داود . [ قال: وسمعته من أبي الوليد الطيالسي ]. أبو الوليد هذا شيخ آخر لأبي داود وقال: وأنا لحديث عيسى أضبط يعني: أشد إتقاناً. و أبو الوليد الطيالسي هو هشام بن عبد الملك، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبد القاهر بن السري -يعني السلمي - ]. عبد القاهر بن السري مقبول، أخرج له أبو داود و ابن ماجة . [حدثنا ابن كنانة بن عباس بن مرداس ]. ابن كنانة بن عباس بن مرداس هو عبد الله وهو مجهول، أخرج له أبو داود و ابن ماجة . [ عن أبيه ]. مجهول، أخرج له أبو داود و ابن ماجة . [ عن جده ]. وهو صحابي أخرج له أبو داود و ابن ماجة . ففي السند مجهولان ومقبول، والحديث كما ذكرت معناه ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة
حكم إقراء السلام
السؤال: ما حكم إقراء السلام؟ الجواب: إقراء السلام سائغ، كما جاء في حديث عائشة.
حكم من يُحمل السلام
السؤال: ما حكم من يُحمل السلام؟ الجواب: إذا حمل يتحمل ويبلغ. لكن من الأشياء التي ينبغي أن ينبه عليها بالنسبة لتحميل السلام: ما يفعله بعض الناس إذا كان قادماً إلى المدينة حيث يوصيه من يوصيه فيقول: أبلغ سلامي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن مثل ذلك لا نعلم له أصلاً ثابتاً يعتمد عليه، ولكن الذي ينبغي للإنسان عندما يحمل السلام أو يطلب منه إبلاغ السلام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينبهه إلى ما وردت به السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أن يكثر من الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام، والملائكة تبلغه؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام)، وقال عليه الصلاة والسلام: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره عيداً، وهو التردد والتكرار للصلاة والسلام عليه، وقد أرشد إلى ما يقوم مقام ذلك بقوله: (وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني) أي: بواسطة الملائكة حيث كنتم، كما بين ذلك الحديث الذي أشرت إليه: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام).
تبيين المبهم في حديث (إن أبي يقرئك السلام)
السؤال: في الحديث الأول: إنا لجلوس بباب الحسن إذا جاء رجل فقال: حدثني أبي عن جدي قال بعثني أبي، هل هو رجل أو رجلان؟ الجواب: الرجل المبهم هو هذا الذي يخبر عن أبيه، وأبوه هو الشخص المرسل، وجدُّ الرجل المبهم هو من أرسل أبا الرجل المبهم، والرجل المبهم صحابي وأبو المبهم كذلك؛ لأنه قال: أرسلني أبي. والجد الذي أرسله لا دخل له في الرواية، إذ الجد المبهم هو الذي أرسل إلى الرسول؛ إذاً: المسألة فيها شخصان مبهمان: الأب والجد. وقد حسن الشيخ الألباني هذا الحديث للشواهد، وما بعده هو شاهد له.
الفرق بين تحية الأموات ورد السلام على حامله
السؤال: مر بنا أنه لا يجوز أن يقال: عليك السلام؛ لأنها تحية الموتى؟ الجواب: هذا لا يتنافى؛ لأن (عليك وعليه السلام جواب)، وليس ابتداء سلام، فإذاً: لا إشكال، الإشكال فيما إذا بدأ المسلم يقول: عليك السلام.
حكم من تحمل السلام ولم يبلغه عمداً
السؤال: ما حكم من تحمل السلام ولم يبلغه عمداً؟ الجواب: ينبغي له أن يقول: قد لا يتيسر لي، أو يعتذر بعذر يجعل صاحبه يبحث عن آخر، وأما إذا تعمد الكذب عليه، وأوهمه بأنه سيبلغ ولا يحتاج إلى أن يبحث عن شخص آخر فلا، والأولى أن يعتذر بجواب حسن إذا كان لا يريد أن يبلغ ويقول: أنا قد لا يتيسر لي ذلك، قد لا يتيسر لي أن ألقاه، أو أخشى أنني أنسى، فيعتذر إليه بعذر مناسب ولا يترك الأمر بدون أن يعطي الذي حمله جواباً يجعله يحرص على أن يحمل غيره.
حكم رد السلام على المرسل والمبلغ به
السؤال: نقل صاحب العون عن الحافظ في فتح الباري، قال: ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على أنه -أي: الرد على المبلغ- غير واجب، فما معنى ذلك؟ الجواب: أي أن عائشة اكتفت بقولها: (وعليه السلام ورحمه الله) ورد السلام واجب كما هو معلوم، لكن الرد هو على المسلم، والمسلم هو الأصل الذي أرسل السلام، فإذاً: ما دام أنه لم يأت في هذا الحديث أو في طرق أخرى له أن عائشة قالت: عليك وعليه السلام، فمعناه: أن الرد على المبلغ ليس بواجب؛ لأنها لما اكتفت بعليه السلام فمعناه: أن الرد على المسلم الذي أرسل السلام واجب، ومن بلغه لم يحصل له رد في حديث عائشة فليس بواجب؛ لأنه لو كان واجباً لما تركت عائشة إضافة ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم كان أيضاً سيعلمها بأن تقول: عليك وعليه السلام. هذا هو معنى كلام الحافظ .
حكم الانحناء لتقبيل اليد أو السلام
السؤال: عندنا عادة قديمة هي: حينما تأتي العروس تنحني وتقبل أيدي النساء احتراماً لهن، فما الحكم؟ الجواب: الانحناء سواء كان من الرجال أو النساء لا يجوز، كما جاء في الحديث: (أينحني له؟ قال: لا)، لكن إذا كن جالسات وهي انحنت لأنها تسلم عليهن وهن جالسات فهذا شيء آخر، وأما كونها تأتي وتنحني وهن واقفات، ولم يكن هناك أمر يقتضي الانحناء، فهذا هو الذي لا يسوغ.
حكم تفدية الرجل السيئ
السؤال: ما حكم من يقول لرجل سيئ: أفديك، كأن يقول: بالروح بالدم أفديك يا فلان؟ الجواب: مثل هذا الكلام لا يستقيم، وقد يكون الفادي من جنس المفدى.
حكم قول (زارتنا البركة) لمن زاره ضيف
السؤال: هل يجوز قول: زارتنا البركة، إذا قدم عليك الضيف؟ الجواب: لا بأس بذلك، ولعله دعاء بأن تزورنا البركة، وليس إخباراً.
حكم الألفاظ العامة المشتملة على الدعاء
السؤال: هل: أنعم الله بك عيناً، مثل الألفاظ الجارية المنتشرة: صباح الخير، صباح النور، مساء الخير، مساء النور؟ الجواب: ليس مثل هذا؛ لأن صبحك الله بالخير دعاء، ولا بأس بذلك، ومثل أقر الله عينيك لا بأس بها.
حكم من قال (عاش من شافك)
السؤال: هل يلحق بأنعم الله بك عيناً ما يذكر في بلادنا إذا رآه يقول: (عاش من شافك)؟ الجواب: هذا يدعو لنفسه وما دعا للمخاطب، ومثل هذا غير مستقيم.
الفرق بين الرعاية والحفظ
السؤال: ما الفرق بين حفظك الله ورعاك الله؟ الجواب: الرعاية قد تكون أعم من الحفظ.
الفرق بين التفدية بالنفس والتفدية بالأب والأم
السؤال: أشكل علينا أنكم قلتم: التفدية بالأب والأم لا تليق إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقلتم بأن قول الرجل: جعلني الله فداك لمن له مقام رفيع يجوز، ونعلم أن الفداء بالأنفس أعظم من الفداء بالأب والأم، فأفيدونا؟ الجواب: الإنسان يفدي بنفسه؛ ولا يرخص أباه وأمه وكونه يهون من شأن نفسه أهون من تهوينه من شأن أبويه.
حكم القيام للنشيد الوطني
السؤال: في بلادنا إذا أنشد النشيد الوطني فواجب على كل من سمعه أن يقوم له، فهل في هذا محظور؟ الجواب: أي نعم فيه محذور، وهو شيء محظور.
حكم القيام للداخل لإجلاسه في المكان
السؤال: إذا قام الرجل ليعطيه مكانه فهل هذا يجوز؟ الجواب: جاء في الحديث: (ولكن تفسحوا)، وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا قام أحد له لا يجلس مكانه، ولكن يفسح له كما هو صنيع الرسول صلى الله عليه وسلم فيحصل المقصود بدون مخالفة، وإذا كان الرجل كبيراً والجالس صغيراً وأراد أن يظهر له براً والأماكن غير كافية؛ فلا شك أن من توقير الكبير أن يجلس، فالصغير أهون من الكبير في مثل ذلك.
توجيه قول النبي لسعد (ارم فداك أبي وأمي)
السؤال: جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص : (ارم فداك أبي وأمي)، فكيف يوجه؟ الجواب: هذا الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (فداك أبي وأمي) لسعد ، وأبوه وأمه ليسا مسلمين، وهذه من الأمور التي كانوا اعتادوها وألفوها، لكن الإنسان لا يخص أبويه عند أحد من الناس فيقول: أبي وأمي فداء لك، وإنما يجعل نفسه فداء له إذا أراد، وأما كونه يرخص أبويه فلا؛ لأن لهما عليه فضل الولادة والإحسان والتربية والتنشئة، فلا يرخصهما لأحد من الناس، ولا أدري هل جاء عن أحد من السلف أنهم كانوا يقولون لبعضهم مثل هذا الكلام؟
حكم قول (الله يسلمك ويسلمه) لمبلغ السلام
السؤال: في بلادنا عادة وهي: إذا قيل: إن فلاناً يسلم عليك. يرد المسلَّم عليه بقوله: الله يسلمك ويسلمه؟ الجواب: هذا ليس مطابقاً للسنة، وإنما يقول: عليك وعليه السلام، وإن كان: الله يسلمك ويسلمه دعاء له بالسلامة، ولكن (عليك وعليه السلام) هي السنة، والإنسان يأتي بالوارد أفضل.
حكم التوكؤ على العصا
السؤال: ما حكم التوكؤ على العصا وهل هو سنة؟ الجواب: إذا كان لحاجة يتوكأ عليها، وأما إذا كان لغير الحاجة فلا حاجة إلى ذلك.
حكم رد السلام على حامله
السؤال: بالنسبة لحديث عائشة رضي الله عنها أنها لما ردت السلام على جبريل: وعليه السلام، ولم تقل: وعليك، أليس لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان حاضراً عندها فلذلك لم تحتج لأن تقول (وعليك) بخلاف الذي جاء يبلغ السلام، فإنه كان غائباً عن المسلم عليه؟ الجواب: لا. قد يكون الجالس قد جلس مع شخص آخر، ثم يقول له بعد أن يتذكر: فلان يقرئك السلام. فلا فرق بين من يبلغ السلام سواء كان داخلاً أو جالساً من قبل.
حكم القيام للسلام على الذمي
السؤال: هل يجوز القيام للسلام على ذمي؟ الجواب: الذمي لا يستحق الاحترام والتوقير ولا يبدأ بالسلام، ولكنه إذا مد يده يمكن أن تمد يدك، وأما كونك تقوم من أجل أن تسلم عليه، فلا تسلم عليه ولا تصافحه ولا تبدأه بالسلام، ولكن إذا سلم عليك فرد عليه، وإن مد يده مد يدك.
حكم القيام لمصافحة الداخل
السؤال: سمعنا أنه إذا دخل رجل ويريد المصافحة أن يبقى الجالس على مكانه ويصافح وهو في مكانه من غير قيام، وأن هذا أفضل من القيام له؟ الجواب: القيام إليه لا بأس به، فأن يقوم إليه ليصافحه أو يعانقه وهو قائم أحسن من أن يعانقه وهو جالس، ويكون مساوياً له.
حكم تقبيل يد غير ذوات المحارم
السؤال: ما حكم تقبيل يد العجائز من كبار السن من غير ذوات المحارم؟ الجواب: ليس للإنسان أن يقبل غير ذوات المحارم، لا عجائز ولا غير عجائز، فلا مصافحة ولا تقبيل للأجنبيات.
حكم الانحناء الزائد عن الحاجة للاحترام
السؤال: عندنا أن المرأة إذا جاءت لتقديم الماء للرجل تنحني أو تهوي بركبتيها احتراماً له، فهل ذلك جائز؟ الجواب: لا يجوز فعل شيء غير الأمر الذي يقتضيه الانحناء في طبيعة الإنسان، فعندما تناول من كان جالساً لا يجوز أن تعمل شيئاً زائداً عن الحاجة من أجل الاحترام، وهذا داخل في الانحناء الممنوع، وأما الانحناء الذي يقتضيه وضع الإنسان القائم على الجالس فهو شيء طبيعي وجبلي.
حكم تخصيص زيارة القبور في أيام معينة
السؤال: هل تسن زيارة أحد كل خميس والبقيع يوم الجمعة؟ الجواب: لا يوجد ما يدل على تخصيص أيام معلومة بالزيارة للقبور، لا خميس ولا جمعة ولا أي يوم آخر.
صحة حديث (الدنيا ملعونة...)
السؤال: ما حال حديث: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله) ؟ الجواب: هذا حديث صحيح.
صحة حديث (الدعاء هو العبادة)
السؤال: أي اللفظين صحيح: (الدعاء مخ العبادة)، أو (الدعاء هو العبادة) ؟ الجواب: (الدعاء هو العبادة)وأما (الدعاء مخ العبادة) فضعيف.
حكم الدعاء بصيغة كثر الله من أمثالك
السؤال: ما حكم الدعاء بصيغة: كثر الله من أمثالك؟ الجواب: يبدو أنه لا بأس به إذا كان طيباً ويدعى أن يكثر من أمثاله الطيبين. فهذا شيء طيب.
حكم قول هذا من بركاتك
السؤال: هل يجوز أن يقول الرجل للرجل: هذا من بركاتك؟ الجواب: الأولى ألا يقال ذلك.
تفضيل الرسول لأحد أصحابه في علم من الشريعة لا يدل على أن الصواب معه دائماً
السؤال: إذا صرح النبي صلى الله عليه وسلم بتفضيل أحد الصحابة في علم ما، فهل هذا دليل على اعتبار قوله إذا خولف في مسألة من هذا العلم، كقوله صلى الله عليه وسلم: (أفرضكم زيد)؟ الجواب: لا أعرف عن ثبوت هذا الحديث شيئاً، وهذا الحديث مشهور، لكن هل هو ثابت أو غير ثابت لا أدري، لكن لا يعني ذلك أن يكون الصواب معه في كل شيء؛ لأن الإنسان قد يكون متمكناً كثيراً، لكن لا يعني ذلك أن يكون الصواب معه في كل شيء.
عدم محرمية أم زوجة أبيه
السؤال: أم زوجة أبي هل هي محرم لي؟ الجواب: أم زوجة أبيك محرم لأبيك، وأما أنت فإنك أجنبي عنها. وللإنسان أن يتزوج أم زوجة أبيه، ويصير عنده الكبيرة وأبوه عنده الصغيرة.
جواز تفدية الرسول بالآباء والأمهات
السؤال: في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وقال: (إن عبداً خيره الله بين أن يؤتيه من الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده، فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا) وهذا كان بعد إسلام أبي قحافة فإنه خطب بهذه الخطبة قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم بقليل؟ الجواب: التفدية بالأبوين للرسول صلى الله عليه وسلم ليس فيها إشكال، فإن الرسول يفدى بالآباء والأمهات؛ لأن النعمة التي ساقها الله على يديه أعظم من النعمة التي سيقت على أيدي الآباء والأمهات، ولهذا يجب أن تكون محبته فوق محبة الأب والأم، (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين) وليست القضية أنهما إذا كانا كافرين يفدى بهما، وإذا كانا مسلمين لا يفدى بهما بالنسبة للرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم يفدى بالآباء والأمهات مطلقاً.
حكم نهي الداخل القائمين للسلام عليه عن القيام
السؤال: الداخل على مجلس هل الأولى له أن يقول: امكثوا مكانكم ولا تقوموا أم لا؟ الجواب: لا بأس إذا قال ذلك حتى لا يكلفهم ولا يتعبون، ولا يحتاج الأمر إلى أن يقوموا لمصافحته.
حكم قول (سلم على كل من لقيت والسلام قبل الكلام)
السؤال: فائدتان: الفائدة الأولى: بعض الناس اليوم يقول للمسافر: سلم على الذي تراه، فالشيخ ابن عثيمين رحمه الله يقول: هذا قد يوقع الرجل في الحرج، فينبغي أن يقول له: سلم على من يسأل عنا. حتى لا يوقع أخاه في الحرج؟ الجواب: لا شك أن قوله لكل من لقي: فلان يسلم عليك، سواء كان يعرفه أم لا يعرفه، فيه حرج، ولكن من يسأل إذا قال: كيف حال فلان؟ يقال: طيب يسلم عليك. فهذا طيب لا بأس به، وهذا كلام صحيح. الفائدة الثانية: قبل أيام سئلتم عن السلام قبل الكلام، وهو حديث رواه الترمذي برقم (2170) عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود وفي الصحيحة رقم (816).
حالات القيام
السؤال: نرجو أن تعيدوا حالات القيام الثلاثة؟ الجواب: الحالات الثلاث هي: قيام للرجل معدى باللام، وقيام إليه معدى بـ: إلى، وقيام عليه معدى بـ: على. فالقيام له هو الذي جاء في حديث معاوية الذي مر: (من أحب أن يمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار)، وهو قيام وجلوس فقط. وأما القيام إليه فلما جاء في حديث: (قوموا إلى سيدكم)، وقيام الرسول صلى الله عليه وسلم لفاطمة وقيام فاطمة إليه. وكذلك القيام عليه جاء فيه قيام المغيرة بن شعبة على رأسه وهو جالس عندما جاء الكفار للصلح مع الرسول صلى الله عليه وسلم عام الحديبية: هذه ثلاث حالات: قيام له. وهو غير سائغ، وقيام إليه. وهذا سائغ، وقيام عليه. يسوغ في بعض الأحيان ولا يسوغ في بعض الأحيان، فيسوغ في مثل الحالة التي جاءت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، ولا يسوغ في غير ذلك، لقوله صلى الله عليه وسلم: (كدتم أن تفعلوا فعل فارس والروم، يقومون على رءوس ملوكهم وهم جلوس) ]."