عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 04-07-2025, 10:06 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,759
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث (إياكم والحسد ...)

قوله: [ حدثنا عثمان بن صالح البغدادي ]. عثمان بن صالح البغدادي ثقة، أخرج له أبو داود. [ حدثنا أبو عامر يعني عبد الملك عمرو ]. هو أبو عامر العقدي عبد الملك بن عمرو، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا سليمان بن بلال ]. سليمان بن بلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن إبراهيم بن أبي أسيد ]. إبراهيم بن أبي أسيد صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود. [ عن جده ]. جده لا يعرف، أي: أنه مجهول، وهو هنا مبهم غير مسمى، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود. [ عن أبي هريرة ]. أبو هريرة رضي الله عنه قد مر ذكره.
شرح حديث (... لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء أن سهل بن أبي أمامة حدثه: (أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك رضي الله عنه بالمدينة في زمان عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاة خفيفةً دقيقة، كأنها صلاة مسافر أو قريباً منها، فلما سلم قال أبي: يرحمك الله! أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخطأت إلا شيئاً سهوت عنه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار، وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ [الحديد:27]، ثم غدا من الغد فقال: ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟ قال: نعم، فركبوا جميعاً فإذا هم بديار باد أهلها، وانقضوا وفنوا، خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا [البقرة:259] فقال: أتعرف هذه الديار؟ فقلت: ما أعرفني بها وبأهلها! هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه، والعين تزني، والكف والقدم والجسد واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) ]. أورد أبو داود حديث: (أن سهل بن أبي أمامة دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة في زمن عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة، فإذا هو يصلي صلاة خفيفة دقيقة، كأنها صلاة مسافر أو قريباً منها، فلما سلم قال أبي: يرحمك الله! أرأيت هذه الصلاة المكتوبة أو شيء تنفلته؟ قال: إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أخطأت إلا شيئاً سهوت عنه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم) ]. أي: أنه ظن أنها نافلة فسأله، فأخبره أنها المكتوبة، وأنه خففها، وعند ذلك ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تشددوا فيشدد الله عليكم، فإن قوماً كانوا كذلك فشدد الله عليهم) ، وذكر أن بقاياهم في البيع والصوامع والأديرة، وأن الله تعالى أهلكم بسبب التشديد الذي حصل منهم على أنفسهم. والحديث في إسناده ابن أبي العمياء، وابن القيم أشار إلى أن الذي جاء عن أنس بن مالك خلاف ذلك فقال: وأما حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، ودخول سهل بن أبي أمامة على أنس بن مالك؛ فإذا هو يصلي صلاة خفيفة، كأنها صلاة مسافر؛ فقال: إنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا مما تفرد به ابن أبي العمياء، وهو شبه المجهول، والأحاديث الصحيحة عن أنس كلها تخالفه، فكيف يقول أنس هذا وهو القائل: إن أشبه من رأى صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن عبد العزيز ؟ وكان يسبح عشراً عشراً، وهو الذي كان يرفع رأسه من الركوع حتى يقال: قد نسي، وكذلك من بين السجدتين، ويقول: ما آلو أن أصلي لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي يبكي على إضاعتهم الصلاة، ويكفي في رد حديث ابن أبي العمياء ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا مطعن في سندها ولا شبهة في دلالتها، فلو صح حديث ابن أبي العمياء -وهو بعيد عن الصحة- لوجب حمله على أن تلك صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم للسنة الراتبة، كسنة الفجر والمغرب والعشاء، وتحية المسجد ونحوها، لا أن تلك صلاته التي كان يصليها بأصحابه دائماً، وهذا مما يقطع ببطلانه، وترده سائر الأحاديث الصريحة الصحيحة، ولا ريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخفف بعض الصلاة، كما كان يخفف سنة الفجر، حتى تقول عائشة أم المؤمنين: هل قرأ فيها بأم القرآن؟ وكان يخفف الصلاة في السفر حتى كان ربما قرأ في الفجر بالمعوذتين، وكان يخفف إذا سمع بكاء الصبي، فالسنة التخفيف حيث خفف، والتطويل حيث أطال، والتوسط غالباً. فالذي أنكره أنس هو التشديد الذي لا يخفف صاحبه على نفسه مع حاجته إلى التخفيف، ولا ريب أن هذا خلاف سنته وهديه. انتهى كلام ابن القيم . وهذا يبين أن المتن فيه نكارة، والسند فيه ضعف، بسبب ابن أبي العمياء، فإنه قال عنه ابن القيم : إنه شبه المجهول، ثم أيضاً هذه الأحاديث الكثيرة التي جاءت عن أنس نفسه من فعله وقوله، وإسناده ذلك إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، وتشبيه صلاة عمر بن عبد العزيز بصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانوا يعدون له وهو ساجد: سبحان ربي الأعلى مقدار عشر مرات، كل هذا ينافي هذا الكلام الذي جاء في حديث ابن أبي العمياء. وقوله: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار: وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ [الحديد:27]، ثم غدا من الغد فقال: ألا تركب لتنظر ولتعتبر؟!.) أي: خرج أبو أمامة غدوة، فقال -أي: أنس-: ألا تخرج لتعتبر؟ وقوله: (قال: نعم، فركبوا جميعاً فإذا هم بديار باد أهلها وانقضوا وفنوا، خاوية على عروشها، فقال: أتعرف هذه الديار؟ فقلت: ما أعرفني بها وبأهلها! هذه ديار قوم أهلكهم البغي والحسد، إن الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه) هذا محل الشاهد على باب الحسد، قوله: (الحسد يطفئ نور الحسنات، والبغي يصدق ذلك أو يكذبه) أي: أن البغي يأتي نتيجة للحسد، والحسد يكون سبباً للبغي؛ لأن الإنسان الذي يبغي لا يأتي إلا بشيء في نفسه، فكون قلبه يتأجج من الحقد والغيظ يجعله يمد يده ويحصل منه البغي. وقوله: (والعين تزني، والكف والقدم والجسد واللسان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) هذا أمر ثابت في الأحاديث، كقوله عليه الصلاة والسلام: (العين تزني وزناها النظر) وآخر ذلك: (والفرج يصدق ذلك أو يكذبه)، أي: إذا وصل إلى هذه الغاية وجد الزنا الذي يعتبر الغاية وما قبله وسيلة إليه.
تراجم رجال إسناد حديث (... لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم ...)


قوله: [ حدثنا أحمد بن صالح ]. هو أحمد بن صالح المصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل. [ حدثنا عبد الله بن وهب ]. هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء ]. سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء مقبول، أخرج له أبو داود. [ أن سهل بن أبي أمامة حدثه ]. سهل بن أبي أمامة ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [ أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك ]. أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بيان أن أنس بن مالك لم يتأمر على المدينة


أمير المدينة كان هو عمر بن عبد العزيز، وقد ذكر الشارح أن أمير المدينة أنس، وهذا غلط، فلم يكن أنس أمير المدينة، بل كان من أهل البصرة، وكان في البصرة، وإنما أمير المدينة هو عمر بن عبد العزيز ، وكان ذلك في ولاية الوليد بن عبد الملك، فقد كان أميره على المدينة قبل أن يأتي زمن خلافته، وأنس لم يدرك خلافة عمر؛ لأنه مات قبل خلافته، ولم يدركها، فالذي ذكره الشارح في عون المعبود هو وهم.
حكم زيارة الأماكن الأثرية

هذا الحديث لا يدل على زيارة الأماكن الأثرية للاعتبار والتذكر؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يزرها، بل أسرع لما مر بها في طريقه إلى تبوك، ووادي محسر لما كان يمر به كان يسرع؛ لأنه موطن العذاب.
باب في اللعن


شرح حديث (إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب في اللعن. حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حسان حدثنا الوليد بن رباح قال: سمعت نمران يذكر عن أم الدرداء أنها قالت: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً، فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن، فإن كان لذلك أهلاً وإلا رجعت إلى قائلها) ]. أورد أبو داود باباً في اللعن، واللعن: هو إطلاق اللعن على أحد، ومن المعلوم أن اللعن إنما يكون في حدود ما وردت به الشريعة، واللعن يكون لمن يستحقه، وقد جاء في نصوص الكتاب والسنة اللعن بالأوصاف؛ كقوله تعالى: لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [آل عمران:61]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال)، وقوله: (لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده)، وقوله: (لعن الله النامصة والمتنمصة)، وغيرها من الأحاديث الكثيرة في اللعن بالوصف، وليس بالعين. وأما اللعن بالعين فكثير من العلماء يقولون: لا يلعن المعين؛ لأنه لا يدرى ما هي نهايته، وأي شيء ينتهي إليه، ولهذا كان بعض العلماء يتحرزون من اللعن، حتى من لعن الكفار، إذا كانوا على قيد الحياة، أو كانوا لا يعرفون النهاية التي كانوا عليها، ولهذا ذكر ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية قصة نصراني أنشأ قصيدة يذم فيها الإسلام، ويذم فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر أن ابن حزم أنشأ قصيدة طويلة رداً عليها، وقد أثبت القصيدتين، ولما ذكر قصيدة النصراني عقبها بقوله: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إن كان مات كافراً. وذكر ابن كثير في ترجمة أبي نصر الفارابي أنه كان يقال عنه: إنه لا يقول بمعاد الأجساد، وإنما يقول بمعاد الأرواح فقط، ثم قال ابن كثير: فعليه إن كان مات على ذلك لعنة رب العالمين، ثم قال: وإن الحافظ ابن عساكر كتب تاريخاً واسعاً في دمشق، ولم يذكر الفارابي في تاريخه، مع أنه من أهل دمشق، قال: ولعله إنما تركه لقبحه ونتانته. أي: لأنه يقول بعدم معاد الأجساد، وأنما تعاد الأرواح فقط. ولهذا فالأصل عند أهل السنة أن المعين لا يلعن؛ لأن الإنسان قد يكون على شر، ثم يختم له بخير، وتكون نهايته على خير، ومن المعلوم أن الناس بالنسبة للنهايات والبدايات أربعة أقسام: منهم من تكون بدايته ونهايته طيبة، ومنهم من تكون بدايته ونهايته سيئة، ومنهم من تكون بدايته حسنة ونهايته سيئة، ومنهم من تكون بدايته سيئة ونهايته حسنة، فهذه أربعة أقسام للناس بالنسبة للبداية والنهاية، وهذا مثلما حصل لسحرة فرعون، فإن حياتهم كلها كانت مملوءة بالسحر والكفر والشر، ثم بعد ذلك آمنوا برب موسى وهارون، وقتلوا وانتهوا على خير، وختم لهم بخير. وكذلك الذي يكون على حالٍ حسنة ثم يدركه الخذلان في آخر الأمر فيرتد عن الإسلام، ويموت على ذلك، فتكون نهايته سيئة، والعياذ بالله! وقد أورد أبو داود رحمه الله هذا الحديث، وفيه أن اللعنة التي تصدر من الإنسان تذهب إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم ترجع إلى الأرض فتغلق أبواب الأرض دونها، ثم تذهب يميناً وشمالاً حتى تذهب إلى الذي قيلت فيه، فإن لم يكن كذلك وإلا رجعت إلى صاحبها.
تراجم رجال إسناد حديث (إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء ...)


قوله: [ حدثنا أحمد بن صالح حدثنا يحيى بن حسان ]. أحمد بن صالح مر ذكره، ويحيى بن حسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [ حدثنا الوليد بن رباح ]. الوليد بن رباح صدوق، أخرج له أبو داود. [ قال: سمعت نمران ]. نمران مقبول، أخرج له أبو داود. [ يذكر عن أم الدرداء ]. أم الدرداء هي هجيمة التابعية، وهي الصغرى من زوجتي أبي الدرداء؛ لأن هناك أم الدرداء الكبرى، وهي ليس لها رواية، واسمها خيرة، وأما هذه فهي هجيمة، وهي تابعية ثقة، أخرج لها أصحاب الكتب الستة. [ أنها قالت: سمعت أبا الدرداء ]. أبو الدرداء هو عويمر رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. وهذا الحديث في إسناده هذا المقبول، والألباني حسنه من أجل طريق أخرى مرسلة. [ قال أبو داود: قال مروان بن محمد: هو رباح بن الوليد سمع منه، وذكر أن يحيى بن حسان وهم فيه ]. يعني: وهم في القلب. ومروان بن محمد ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
شرح حديث (لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضب الله، ولا بالنار) ]. أورد أبو داود حديث سمرة بن جندب: (لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضب الله ولا بالنار)، هذا نهي عن أن يلعن الرجل أخاه أو يدعو عليه بالنار، أو يدعو عليه بالغضب، أو غير ذلك، وهذا فيه النهي عن هذه الأعمال التي هي التكلم باللعن، أو بالدعوة بالغضب، أو بالنار، أو أن يكون من أهل النار، أو أن يجعل من أهل النار.
تراجم رجال إسناد حديث (لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار)


قوله: [ حدثنا مسلم بن إبراهيم ]. هو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا عن هشام ]. هو هشام الدستوائي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن قتادة ]. هو قتادة بن دعامة السدوسي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن الحسن ]. هو الحسن بن أبي الحسن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن سمرة بن جندب ]. سمرة بن جندب صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة. والحديث جاء من طريق الحسن عن سمرة ، ولكن الألباني حسنه أو صححه من أجل شواهد أخرى.
شرح حديث (لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء حدثنا أبي قال: حدثنا هشام بن سعد عن أبي حازم و زيد بن أسلم أن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء) ]. أورد أبو داود حديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء)، وهذا بيان لذنبهم، ووصفهم بأنهم لا يكونون ممن يشفعون، ولا ممن يشهد يوم القيامة، وهذا يدل على خطورة هذا العمل الذي هو الاتصاف باللعن.
تراجم رجال إسناد حديث (لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء)


قوله: [ حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ]. هارون بن زيد بن أبي الزرقاء صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي. [ حدثنا أبي ]. أبوه ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي. [ قال: حدثنا هشام بن سعد ]. هشام بن سعد صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [ عن أبي حازم ]. أبو حازم هو سلمة بن دينار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ وزيد بن أسلم ]. زيد بن أسلم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أن أم الدرداء قالت: سمعت أبا الدرداء ]. أم الدرداء وأبو الدرداء قد مر ذكرهما.
شرح حديث ابن عباس في النهي عن لعن الريح


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان ح وحدثنا زيد بن أخزم الطائي حدثنا بشر بن عمر حدثنا أبان بن يزيد العطار حدثنا قتادة عن أبي العالية قال زيد : عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً لعن الريح، وقال مسلم: إن رجلاً نازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلعنها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) ]. أورد أبو داود حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن رجلاً لعن الريح، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: لا تلعنها فإنها مأمورة، من لعن شيئاً وليس له بأهل رجعت اللعنة عليه)، أي: رجعت اللعنة على صاحبها، ومغبتها وضررها على الذي حصلت منه، وهو متكلم بها.
تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في النهي عن لعن الريح


قوله: [ حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان ]. هو أبان بن يزيد العطار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [ ح وحدثنا زيد بن أخزم الطائي ]. زيد بن أخزم الطائي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [ حدثنا بشر بن عمر ]. بشر بن عمر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. والإسناد الأول عالٍ، والثاني نازل؛ لأن بين المصنف وبين أبان واسطة واحدة في الإسناد الأول وواسطتين في الإسناد الثاني. [ حدثنا أبان بن يزيد العطار حدثنا قتادة عن أبي العالية ]. قتادة مر ذكره، وأبو العالية هو رفيع بن مهران، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن ابن عباس ]. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الأسئلة



حكم قول: (عليه من الله ما يستحق)


السؤال: ما حكم قول: (عليه من الله ما يستحق)؟ الجواب: يبدو أنها لا بأس بها؛ لأن هذه عبارة سهلة، والإنسان الذي يوغل في الضلال، ويحصل منه ضرر كبير، فإذا قيل فيه مثل هذا فلا بأس بذلك؛ لأن هذه تقال، ويأتي ذكرها.

حكم لعن من مات على الكفر


السؤال: إذا مات الإنسان على الكفر قطعاً فهل يلعن ويبشر بالنار، مثل مسيلمة الكذاب ؟ الجواب: لا شك أن من مات على الكفر ليس له إلا النار، ويكون خالداً مخلداً فيها أبد الآباد؛ لأن العبرة هو الموت على الكفر، والعبرة بالخواتيم، فمن مات على الكفر ولم يؤمن بالله فهو من أهل النار، وهو مطرود من رحمة الله، ولا يغفر الله له، كما قال الله عز وجل: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء:48].

الفرق بين ابن علية الثقة وابن علية الجهمي


السؤال: ما الفرق بين ابن علية الثقة، وبين الذي قال عنه الذهبي: جهمي هالك؟ الجواب: الجهمي هو إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم، هذا هو الجهمي الهالك، وهو الذي ذكره الذهبي في الميزان، وأما الثقة الإمام الذي يأتي ذكره في أسانيد الحديث كثيراً فهو أبوه: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، وابنه إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم هو الذي يأتي في كتب الفقه في المسائل الشاذة، فعندما يأتي ذكر مسألة شاذة وفيها ابن علية فالمراد به الابن. وهكذا إذا جاء ذكر الأصم في مسائل الشذوذ، فهناك الأصم شيخ للحاكم، وهو ثقة، وهو أبو العباس الأصم، وأما الذي يأتي ذكره في مسائل الشذوذ فهو أبو بكر بن كيسان الأصم .


حكم قول: فلان هالك


السؤال: هل يجوز قول القائل: فلان هالك؟ الجواب: إذا كان المقصود ذمه، بمعنى: أنه متصف بصفة ذميمة، وقيل فيه هذا مبالغة في ذمه، مثل ما يقال: جهمي هالك، فمثل هذا لا بأس به، ومثل هذا يقال في الرواة، ومن العبارات التي تقال في الرواة قولهم في إبراهيم بن إسماعيل بن علية الذي يأتي ذكره في كتب الفقه عند المسائل الشاذة: جهمي هالك، ومن أقواله: إن الإجارة لا تجوز؛ لأنها بمثابة بيع شيء غير موجود، فهي غير جائزة، وهذا قول شاذ، وقد قال عنه الذهبي في الميزان: جهمي هالك.

حكم الإقسام على الله عز وجل


السؤال: هل يجوز الإقسام على الله؛ كأن يقول الرجل: والله! ليعطيني الله كذا من الخير، أو والله لينصرني الله على عدوي؟ الجواب: ليس من المناسب أن يقول الإنسان: والله! ليعطيني الله كذا وكذا، وقد جاء في قصة الربيع في قصة السن الذي كسر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (كتاب الله القصاص)، فقال ولي أمرها: (والله! لا تكسر سن الربيع ) وكان أولياء البنت التي كسر سنها قد طالبوا بالقصاص، وامتنعوا عن العفو، ولكن بعد ذلك جاءوا وعفوا، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)، فإن هذا أقسم ولكن الله تعالى سخر هؤلاء. أما أن يقول الإنسان: والله! ليعطيني الله كذا، فقد يكون في هذا شيء من الاعتداء في الدعاء."



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 29.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 29.24 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.10%)]