عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 04-07-2025, 12:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,582
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

ذكر كلام صاحب عون المعبود في مصير والد النبي

قال في عون المعبود: قال النووي رحمه الله تعالى: فيه أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة، فإن هؤلاء قد بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين. وكل ما ورد بإحياء والديه صلى الله عليه وآله وسلم وإيمانهما ونجاتهما أكثره موضوع مكذوب مفترى، وبعضه ضعيف جداً لا يصح بحال؛ لاتفاق أئمة الحديث على وضعه وضعفه كالدارقطني و الجوزقاني و ابن شاهين و الخطيب و ابن عساكر و ابن ناصر و ابن الجوزي و السهيلي و القرطبي و المحب الطبري و فتح الدين بن سيد الناس و إبراهيم الحلبي وجماعة، وقد بسط الكلام في عدم نجاة الوالدين العلامة إبراهيم الحلبي في رسالة مستقلة له، والعلامة علي القاري في شرح الفقه الأكبر وفي رسالة مستقلة، ويشهد لصحة هذا المسلك هذا الحديث الصحيح، والشيخ جلال الدين السيوطي قد خالف الحفاظ والعلماء المحققين وأثبت لهما الإيمان والنجاة، فصنف الرسائل العديدة في ذلك، منها ((رسالة التعظيم والمنة في أن أبوي رسول الله في الجنة)) قلت: العلامة السيوطي متساهل جداً لا عبرة بكلامه في هذا الباب، ما لم يوافقه كلام الأئمة النقاد، وقال السندي : من يقول بنجاة والديه صلى الله عليه وآله وسلم يحمله على العم، فإن اسم الأب يطلق على العم، مع أن أبا طالب قد ربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيستحق إطلاق اسم الأب من تلك الجهة. انتهى). يقصد بهذا أن حديث: [ (إن أبي وأباك في النار) ] يحمل فيه الأب على عمه أبي طالب، يريدون ألا يكون المقصود أباه الحقيقي الذي هو عبد الله، وإنما المقصود عمه، وعمه مات على الشرك وقد أدركه الإسلام، ولكن لم يؤمن به، وكان يعرف أن ما عليه الرسول حق، ولكن ابتلي بعزة الآباء والأجداد ومات على ذلك، كما جاء الحديث أنه لما كان في مرض موته جاءه الرسول صلى الله عليه وسلم وقال له: (يا عم! قل: لا إله إلا الله؛ كلمة أحاج لك بها عند الله)، فكان عنده بعض الجلساء ممن هم كفار فقالوا: أترغب عن ملة عبد المطلب؟! فكان آخر ما قاله: هو على ملة عبد المطلب ، ومات على هذه العقيدة التي كان عليها، وهي الكفر وعبادة الأوثان. فبعض الناس أراد أن يقول: إن المراد بالأب في هذا الحديث هو العم، ولكن الأصل أن الأب هو الأب، وإن كان قد يطلق على العم أباً كما جاء في القرآن في سورة البقرة: أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ [البقرة:133]، مع أن إسماعيل عم يعقوب، لأنه أخو إسحاق وليس أباه، ولكن يطلق عليه أنه أب، ولكن هذا جاء تبعاً ولم يكن استقلالاً، فالحاصل أن الأصل هو الحمل على الأصل، ولا يحمل على غيره. ثم قال صاحب عون المعبود بعدما ذكر كلام السندي في حمله على العم: وهذا أيضاً كلام ضعيف باطل، وقد ملأ مؤلف تفسير روح البيان تفسيره بهذه الأحاديث الموضوعة المكذوبة، كما هو دأبه في كل موضع من تفسيره إيراده للروايات المكذوبة، فصار تفسيره مخزن الأحاديث الموضوعة. وقال بعض العلماء: التوقف في الباب هو الأسلم. وهو كلام حسن. والله أعلم. الدليل يدل على خلاف ما ذكره، وهو الجزم بما ثبت في صحيح مسلم بالنسبة لأبيه، وبالنسبة لأمه فقد جاء أيضاً في الصحيح سبب نزول قوله: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى [التوبة:113]، أنه استأذن ربه أن يزور قبر أمه فأذن له، واستأذنه أن يستغفر لها فلم يأذن له، فنزل: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى [التوبة:113]. وهناك حديث صحيح رواه الشيخ الألباني في صحيح الجامع : (العم والد)، بل جاء في الحديث المتفق عليه: (أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه) ويعني أنه والده من حيث الإكرام والتقدير والمنزلة، وإلا فهو من الحواشي وليس من الأصول، لأنه شارك أباه في جده، وجاء في القرآن إطلاق الأبوة عليه ولكنه أب تبعاً وليس استقلالاً، فهو بمنزلة الوالد مثل الخالة بمنزلة الأم، أي من ناحية التقدير والاحترام والتوقير والإكرام والإحسان، وهو من الحواشي في الميراث والإخوة أقرب منه، لأن الإخوة شاركوا الميت في أبيه، وأما العم فإنما شارك أباه في جده، وهو طبقة أخرى غير الطبقة القريبة. ثم قال: قال المنذري : وهذا الرجل هو حصين بن عبيد والد عمران بن حصين ، وقيل: هو أبو رزين لقيط بن عامر العقيلي). يعني الرجل الذي سأل الرسول وقال: [ (يا رسول الله! أين أبي؟ فقال: أبوك في النار، فلما قفى قال: إن أبي وأباك في النار) ].
تراجم رجال إسناد حديث ( أبي وأبوك في النار )


قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ]. موسى بن إسماعيل التبوذكي ، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا حماد ]. حماد هو ابن سلمة مر ذكره. [ عن ثابت ]. ثابت بن أسلم البناني ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أنس ]. أنس رضي الله عنه خادم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأحد السبعة المعروفين بكثرة النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا الإسناد من الرباعيات التي هي أعلى الأسانيد عند أبي داود رحمه الله.
شرح حديث: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) ]. أورد أبو داود حديث أنس بن مالك : [ (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) ]. وذلك لبلوغه منه مبالغ خفية، فهي يجري منه مجرى الدم، بمعنى أنه يمازجه ويخالطه، ويوسوس له ويغويه ويضله، فهو يدخل فيه، ويكون فيه، وقيل: إنه لكثرة إغوائه ووسوسته له كان مثل الدم الذي هو جزء من أجزائه، والذي به حياته. وأما مناسبة ذكر هذا الحديث في هذا الباب الذي هو باب في ذراري المشركين، فلا يظهر لي فيه شيء. ورجال إسناد الحديث مر ذكرهم كلهم في الحديث السابق.
شرح حديث: (لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني أخبرنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة و عمرو بن الحارث و سعيد بن أبي أيوب عن عطاء بن دينار عن حكيم بن شريك الهذلي عن يحيى بن ميمون عن ربيعة الجرشي عن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم) الحديث ]. أورد أبو داود حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد مر ذكره في آخر الباب الذي قبل هذا: [ (لا تجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم) ] أي: لا تجالسوهم لأنه يصيبكم بسبب مجالستهم الضرر. وقوله: [ (ولا تفاتحوهم) ] فسر بمعنيين كما عرفنا فيما مضى، أي: لا تتحاكموا إليهم، أو: لا تفاتحوهم بالمخاصمة والمناظرة؛ لأنهم ضرر على من يختلط بهم، ومن يناظرهم، والمقصود الابتعاد منهم، ويتحمل أن تكون المفاتحة هي التحاكم إلى علمائهم، أو المقصود بذلك النهي عن مناظرتهم.
تراجم رجال إسناد حديث: (لاتجالسوا أهل القدر ولا تفاتحوهم)


قوله: [ حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ]. أحمد بن سعيد الهمداني صدوق، أخرج له أبو داود . [ أخبرنا ابن وهب ]. عبد الله بن وهب المصري ، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ أخبرني ابن لهيعة ]. عبد الله بن لهيعة المصري ، وهو صدوق اختلط، وحديثه أخرجه مسلم و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة . [ و عمرو بن الحارث ]. عمرو بن الحارث المصري ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ و سعيد بن أبي أيوب ]. وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عطاء بن دينار ]. وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد و أبو داود و الترمذي . [ عن حكيم بن شريك الهذلي ]. وهو مجهول، أخرج له أبو داود . [ عن يحيى بن ميمون ]. وهو صدوق، أخرج له أبو داود و النسائي . [ عن ربيعة الجرشي ]. مختلف في صحبته، وثقه الدارقطني وغيره، وحديثه أخرجه أصحاب السنن. [ عن أبي هريرة ]. عبد الرحمن بن صخر الدوسي مر ذكره. [ عن عمر بن الخطاب ]. أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، صاحب المناقب الجمة والفضائل الكثيرة رضي الله عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة



دخول الجني في الإنسي

السؤال: قال صلى الله عليه وآله وسلم: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم)، هل في الحديث دليل على دخول الجني في الإنسي؟ الجواب: نعم. هو يدل على ذلك، وقال تعالى: كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ [البقرة:275].

حكم من ينكر حديث: (إن أبي وأباك في النار)


السؤال: ما رأيك فيمن ينكر هذا الحديث الذي في مسلم : (إن أبي وأباك في النار) بحجة كيف يكون والد النبي صلى الله عليه وسلم في النار؟ الجواب: العواطف ليست دليلاً يستدل به، وإنما يستدل بالأدلة الشرعية، وهذا الحديث ثبت في صحيح مسلم وفي غيره عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

حكم تفسير الوائدة بالطبيبة في حديث ( الوائدة والموءودة في النار )


السؤال: ما مدى صحة هذا القول: الوائدة هي الطبيبة التي تعطي الدواء لقتل الجنين في بطن الأم كما يفعله الأطباء الآن، وهذا يسمى بالوأد السري، والموءودة هي الأم التي تفعل ذلك الفعل المحرم، أي: تساعد على قتل جنينها، وهذا معنى حديث: (الوائدة والموءودة في النار)؟ الجواب: ليس معنى الحديث ما ذكر في السؤال، وإنما هو في وائدة دفنت بنتها بالفعل، وموءودة دفنت في الأرض، وهي التي سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال بعض أهل العلم في تفسير الوائدة: هي التي تباشر الوأد، أي أن أمها ما وأدتها ولكنها طلبت من يئدها، فتكون الوائدة هي المباشرة، والموءودة هي الموءود لها، وهي الأم، وإنما قالوا هذا فراراً من أن تكون الموءودة في النار إذا فسرت بالطفلة الصغيرة، ولكن هذا التأويل ليس بالمستقيم، لأن الكلام في وائدة وموءودة سئل عنهما في واقعة حدثت كما ذكره بعض أهل العلم، وقالوا: إن المقصود أنها كانت كبيرة، وأنها مشاركة لأمها في الكفر.

قول ابن باز في أطفال المشركين


السؤال: يقول الشيخ ابن باز رحمه الله في فتوى عن أطفال المشركين: الله أعلم بما كانوا عاملين، ثم وقفت على فتوى أخرى يقول فيها: إنهم في الجنة، فأيهما المتأخر؟ الجواب: أنا لا أعلم عن الشيخ ابن باز أنه يقول: إنهم في الجنة، ولكن كما جاء في الحديث: (الله أعلم ما كانوا عاملين)، هذا هو الجواب الذي أجاب به النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنهم، وكونهم في الجنة يحتاج إلى دليل، والقول بأنهم يمتحنون ثم ينقسمون إلى قسمين هو القول الصحيح.

حكم ذراري المشركين الذين ماتوا قبل إسلام آبائهم


السؤال: ما القول في ذراري المشركين الذين ماتوا قبل إسلام آبائهم، هل يمتحنون أو يلحقون بآبائهم بعد الإسلام؟ الجواب: الذين ماتوا في حال كفر آبائهم لا يقال إنهم أولاد مسلمين، لأنهم كانوا أولاد كفار في الوقت الذي ولدوا فيه وماتوا فيه، والإسلام كان متأخراً، وإنما الذين في الجنة أولادهم الذين ولدوا وهم على الإسلام.

سبب تعبد النبي بدين إبراهيم قبل البعثة


السؤال: كيف كان يتعبد صلى الله عليه وسلم على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام، ألم تنسخ شريعة إبراهيم بشرائع من بعده من الرسل؟ الجواب: لم يأت شيء يدل على نسخها، بل الرسل بعده هم على ما كان عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام من أصل الدين وهو العبادة، ولكن الاختلاف بينهم في الأحكام والتشريعات العملية، قال تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا [المائدة:48]، وأما الدين فهو واحد، ودين إبراهيم هو الحنيفية، وكانت ذريته عليه من بعده، والنبي صلى الله عليه وسلم بعث بالحنيفية التي كان عليها إبراهيم.

امتحان من لم تبلغهم الرسالة

السؤال: هل يمتحن الأقوام الذين لم تبلغهم الرسالة أو لم يأتهم رسول أو نبي؟ الجواب: الأقوام الذين ما بلغتهم الرسالة يمتحنون، مثل الذين خلقوا مجانين ونشئوا مجانين.

حكم غسل المسلم قبة قبر والده النصراني


السؤال: رجل أسلم وأهله باقون على الكفر، وجدته تطلب منه أن يذهب معها إلى المقبرة ليغسل قبة قبر ولدها، أي: والد هذا الرجل المسلم، وهذه من عادة النصارى، فما الحكم؟ الجواب: ليس له ذلك.

حكم صرف الوكيل مال الصدقة في غير ما عين له


السؤال: امرأة من فلسطين أعطت أحد المعتمرين مبلغاً من المال، وقالت له: إذا وصلت إلى مكة أو المدينة فاشتر بهذا المبلغ مصاحف، وضعها في المسجدين أو في أحدهما، وعند وصوله قيل له: إن المصاحف هنا متوافرة فوق الحاجة والحمد لله، والأولى أن تصرف المال لصالح الفلسطينيين فهم أحوج إليه من غيرهم، فهل هذه الفتوى صحيحة؟ الجواب: صاحب الحق هو الذي يُرجع إليه في تصريف حقه، وصرفه في الجهة التي يريد، وإذا كانت صاحبة الحق لا تعلم فيمكن أن يفاتحها، وأن يقول لها: إن المصاحف متوافرة في المسجدين ولا يكون فيهما مصاحف من جهة أخرى، فإن أردت جعلت هذا المال صدقة وإن شئت رددته إليك لتصرفيه أنت في بلدك.

أهل الفترة يكونون في كل زمان


السؤال: هل أهل الفترة لهم وقت محدود أم أنهم باقون إلى يوم القيامة؟ الجواب: ما بين النبي والنبي من الزمن يقال له: فترة، ولكن هناك ناس قد تبلغهم الرسالة وناس لا تبلغهم، فمن بلغته الرسالة مثل الذين كانوا يعبدون الأوثان ودين إبراهيم موجود فهم معذبون، والذين ما بلغتهم الرسالة ولا عرفوا شيئاً عن الرسالات السابقة، في أي زمان كان، فإنهم يمتحنون يوم القيامة؛ لأنهم ما بلغتهم الرسالة.

ثواب المشتركين في العتق

السؤال: جماعة اشتركوا في عتق عبد، فهل يحصل لهم الثواب؟ الجواب: كل له ثواب على قدر ما حصل منه من العتق، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من أعتق عبداً كان فكاكه من النار، ومن أعتق جاريتين كانتا فكاكه من النار)، فالفكاك يكون لشخص بشخص، وعضو بعضو، والمرأتان بمنزلة الرجل فيما يتعلق بالعتق، وكذلك في أمور أربعة أخرى غيرها، وهي: العقيقة والشهادة والدية والميراث، فهذه خمس خصال تكون المرأة فيها على النصف من الرجل.

الدعاء للطفل الميت


السؤال: ما هو الدعاء الصحيح للطفل الميت؟ الجواب: يقول: ((اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وشاهدنا وغائبنا، ولجميع موتانا)) يعني: سواء كان الميت صغيراً أو كبيراً، هذا دعاء ورد للصغير وللكبير، ويدعى لوالديه بالرحمة والمغفرة، وقد جاء في الحديث أنه يصلى عليه ويدعى لوالديه بالرحمة والمغفرة.

حكم زيارة قبور المشركين

السؤال: هل في إذن الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بزيارة قبر أمه دليل على جواز زيارة قبور المشركين؟ الجواب: نعم، لأن المقصود تذكر الآخرة فقط، فزيارة قبور الكفار من أجل تذكر الموت، وأما زيارة المسلمين فهي من أجل تذكر الموت ومن أجل الدعاء لهم، ففيه مصلحة ترجع للزائر والمزور، وأما بالنسبة لزيارة الكفار فالمصلحة للزائر فقط، والمزور لا مصلحة له فيها. وهذا إذا دعا الزائر للميت المسلم، أما إذا دعاه وطلب منه ما لا يطلب إلا من الله، فلن يستفيد الميت شيئاً، والحي يتضرر، لأنه أشرك بالله حيث عبد معه غيره ودعا غيره.

حكم إفساد صوم القضاء بالجماع


السؤال: امرأة كانت تقضي صيام رمضان في هذه الأيام، فجامعها زوجها في يوم منها، فهل تأثم بذلك؟ وماذا عليها؟ الجواب: لا يجوز له أن يجامعها ما دام صومها عن فرض، وإذا حصل الجماع فقد فسد الصوم عليها، وعليها أن تقضي يوماً آخر مكانه، وليس عليها كفارة، لأن الكفارة إنما هي لشهر الصيام، ولنفس الصيام في زمنه، وأما القضاء فلا يعامل معاملة الأصلي.

حكم ترك طواف الإفاضة في الحج


السؤال: ذهبت للحج وأنا جاهل بمناسك الحج، وكان معي بعض الأصدقاء فسعينا، ثم ذهبنا إلى عرفة وذهبت إلى جبل الرحمة ، وعند عودتي لم أعرف مكان أصدقائي، وبعد المغرب ذهبت مزدلفة وأخذت منها سبع حصوات، ومشيت إلى منى ورميت الجمرة الكبرى، وذهبت إلى مكة وطفت طوافاً بنية الوداع، ثم ذهبت بعدها إلى جدة فهل الكفارة علي أم على أصدقائي الذين تركوني؟ الجواب: طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، والتفاصيل فيما يلزمه من الكفارات تحتاج إلى أن نعرف ما ترك بالتحديد حتى نعرف كم عليه من كفارة، ولكن ما تركه من أركان الحج يجب عليه أن يؤديه، وإذا كان عنده زوجة وقد جامعها، فإنه يكون عليه فدية، وهي شاة يذبحها بمكة ويوزعها على فقراء الحرم؛ لأنه جامعها قبل التحلل الثاني، لأن التحلل الثاني لا يكون إلا إذا أتى بالطواف ومعه السعي، وهو قد ترك الطواف وأتى بالسعي، فيجب عليه أن يذهب إلى مكة ويطوف طواف الإفاضة، ويذبح شاة في مكة ويوزعها على فقراء الحرم إن كان متزوجاً وقد جامع زوجته في هذه الفترة.

حكم التكبر على المتكبر

السؤال: ما حال حديث: (التكبر على المتكبر صدقة)؟ الجواب: لا نعرف حديثاً في هذا، والتكبر غير مطلوب، فلا يتكبر الإنسان.

حكم دفن المسلم في مقابر المشركين


السؤال: هل يجوز دفن المسلم في مقبرة الكفار إذا كان في بلد كفر؟ الجواب: لا يجوز أن يدفن المسلم في مقابر الكفار، وإنما يدفن في مقابر المسلمين، أو في مكان ليس مقبرة كفار.

اعتقاد خلود كل كافر في النار

السؤال: هل يتعين على المسلم أن يعتقد أن كل كافر خالد في النار بعينه أم الواجب معرفة ذلك على وجه العموم؟ الجواب: كل من مات على الكفر فإنه خالد مخلد في النار أبد الآباد؛ لهذا كان بعض العلماء مثل ابن كثير إذا أتى الرجل بشيء مكفر ولم يعرف خاتمته، فإنه يعلق ذلك بالوفاة على الكفر، كما ذكر في ترجمة أبي نصر الفارابي في البداية والنهاية، فإنه نقل عنه أنه لا يقول بحشر الأجساد، وإنما يقول: تبعث الأرواح، فقال ابن كثير: فعليه -إن كان مات على ذلك- لعنة رب العالمين!

حكم عقائد الأشاعرة

السؤال: هل يصح أن يقال: إن الأشاعرة ليسوا أصحاب عقائد فاسدة؟ الجواب: لا يصح، بل عقيدتهم فاسدة باطلة، وليست عقيدتهم عقيدة أهل السنة والجماعة، وإنما هي عقيدة وجدت بعد زمن الصحابة بمدة طويلة، ولا يمكن أن يكون هناك عقيدة صحيحة حجبت عن الصحابة وادخرت للأشاعرة ولا لغير الأشاعرة، بل هي باطلة، والحق هو الذي كان عليه الصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم.

حكم السكوت على خطأ المخالف خشية الفرقة


السؤال: ما نصيحتك لمن يقول: الرد على المخالف يسبب الفرقة بين المسلمين، ولكن الواجب السكوت على الخطأ حتى تجتمع كلمة المسلمين؟ الجواب: هذا باطل، والحق أن الخطأ يُبين ويوضح، ولا يترك، وأما السكوت حتى لا يسبب الفرقة فيقال: الفرقة حصلت بالمخالفات والخروج عن الجادة، والواجب هو بيان الحق، والرد على المبطل، وإذا كان الذي حصل منه الخطأ ليس من أهل البدع وإنما هو من أهل السنة فإنه يناصح ويرفق به، ويكون المقصود هو الإصلاح."



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 29.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 28.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.16%)]