عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-07-2025, 12:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,519
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

شرح سنن أبي داود
(عبد المحسن العباد)

كتاب الإمارة
شرح سنن أبي داود [424]
الحلقة (456)



شرح سنن أبي داود [424]

جاء شرعنا الحنيف بالحث على إكرام الضيف، بل جعل إكرام الضيف من علامات الإيمان بالله واليوم الآخر، فيجب إكرام الضيف ثلاثة أيام، وما سوى ذلك فإنه فضل؛ فعلى المرء المسلم أن يكون ممن يقوم بهذا العمل العظيم، فيكرم ضيفه ويحسن إليه.

ما جاء في الضيافة


شرح حديث (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب ما جاء في الضيافة. حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يومه وليلته، الضيافة ثلاثة أيام وما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه) ]. أورد أبو داود هذه الترجمة: [ باب ما جاء في الضيافة ]، والضيافة هي حق الضيف الذي ينزل بالإنسان ضيفاً عليه، فإن عليه له حقاً وهو أن يكرمه ويتحفه في أول ليلة، بأن يقدم له شيئاً يتحفه به، يعني: ليس مطابقاً لعادته التي كان قد اعتادها، وفي اليومين الباقيين يقدم له طعامه المعتاد من غير أن يتكلف له، وما بعد ذلك يكون صدقة وليس من قبيل الضيافة؛ لأن الضيافة ثلاثة أيام، وفي المرة الأولى يكون فيها شيء من الإتحاف، بأن يكون هناك شيء فيه إظهار الإكرام له، وفي اليومين الآخرين يأتي بما تيسر له كالمعتاد من غير أن يتكلف له، وبعد ذلك يكون صدقة، ولا يحل للإنسان الذي يأتي أن يثقل على من كان ضيفاً عنده بعد ثلاثة أيام؛ لأن ذكر الصدقة يدل على أنه لا ينبغي للإنسان الذي أغناه الله عن الصدقة أن يتعرض لها، ثم أيضاً كونه يبقى عنده في ذلك إحراج له ومشقة عليه، ولا يليق بالمسلم أن يفعل ذلك مع أخيه. أورد أبو داود حديث أبي شريح الكعبي الخزاعي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) ]. إكرام الضيف من محاسن هذه الشريعة، ومن الأخلاق الكريمة الإحسان إلى الضيف وإكرامه، ولهذا جاء الحث على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: [ (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) ] وهذا من باب الترغيب. وذكر اليوم الآخر مع الإيمان بالله فيه التنبيه إلى يوم الجزاء والحساب، وفي باب الترغيب يكون حثاً على العمل الصالح، وفي باب الترهيب يكون تحذيراً من العمل السيئ، وهذا حث على العمل الصالح؛ لأنه في باب الترغيب. قوله: (جائزته يومه وليلته) الجائزة هي الإتحاف الذي يتحفه به ويكرمه به ويتكلف له في ذلك اليوم وتلك الليلة، واليومان الباقيان يطعمه من أكله ومن طعامه المعتاد. قوله: (الضيافة ثلاثة أيام) يعني: ثلاثة أيام داخلة مع الأول.
تراجم رجال إسناد حديث (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ...)


قوله: [ حدثنا القعنبي عن مالك عن سعيد المقبري ]. هو سعيد بن أبي سعيد المقبري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي شريح الكعبي ]. أبو شريح الكعبي رضي الله عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
شرح أثر مالك في قوله (جائزته يوم وليلة) وترجمة رجال الإسناد

[ قال أبو داود : قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد: أخبركم أشهب قال: وسئل مالك عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (جائزته يوم وليلة) قال: يكرمه ويتحفه ويحفظه يوماً وليلة، وثلاثة أيام ضيافة ]. أورد أبو داود الأثر عن مالك الذي فيه معنى الجائزة، وهو أنه يتحفه بشيء غير طعامه المعتاد، وبعد ذلك يقدم له طعامه المعتاد ويشاركه فيه الضيف في حدود ثلاثة أيام مع يوم الجائزة، ومن العلماء من قال: إن يوم الجائزة زائداً على الثلاثة الأيام، ولكن الذي يظهر أن الضيافة هي ثلاثة أيام، المرة الأولى فيها إتحاف، والمرتان الأخريان فيهما إحسان وإكرام، وليس فيهما تكلف، وإنما يضيفه بطعامه المعتاد. [ قال أبو داود : قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد ]. الحارث بن مسكين ثقة، أخرج له أبو داود و النسائي . [ أخبركم أشهب ]. هو أشهب بن عبد العزيز ثقة، أخرج له أبو داود و النسائي . [ قال: وسئل مالك عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: (وجائزته يوم وليلة) ]. مالك تقدم ذكره.
شرح حديث (الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا موسى بن إسماعيل و محمد بن محبوب قالا: حدثنا حماد عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (الضيافة ثلاثة أيام، فما سوى ذلك فهو صدقة) ]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ (الضيافة ثلاثة أيام، وما سوى ذلك فهو صدقة) ] وهذا مطابق لما تقدم، وفيه توضيح بأن الذي مر في الحديث السابق من ذكر الجائزة وذكر الضيافة أنه مجموع الثلاثة، وأن الجائزة داخلة في الثلاثة؛ لأنه قال: [ (الضيافة ثلاثة أيام، وما سوى ذلك فهو صدقة) ] يعني: ما زاد عن الثلاثة الأيام فهو صدقة.
تراجم رجال إسناد حديث (الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة)


قوله: [ حدثنا موسى بن إسماعيل ]. هو موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ و محمد بن محبوب ]. محمد بن محبوب ثقة، أخرج له البخاري و أبو داود و النسائي . [ حدثنا حماد ]. هو حماد بن سلمة ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً و مسلم وأصحاب السنن. [ عن عاصم ]. هو عاصم بن أبي النجود بهدلة ، اسم أبيه بهدلة وكنيته أبو النجود وهو صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة، ورواية البخاري عنه مقرونة. [ عن أبي صالح ]. هو ذكوان السمان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي هريرة ]. أبو هريرة مر ذكره.
شرح حديث (ليلة الضيف حق على كل مسلم فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا مسدد و خلف بن هشام قالا: حدثنا أبو عوانة عن منصور عن عامر عن أبي كريمة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ليلة الضيف حق على كل مسلم، فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين، إن شاء اقتضى وإن شاء ترك) ]. أورد أبو داود حديث المقدام بن معد يكرب أبي كريمة رضي الله عنه قال: [ (ليلة الضيف حق على كل مسلم) ]. يعني: كل مسلم ينزل ببابه أو ينزل بفنائه ويستضيفه فهو حق عليه. قوله: (فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين إن شاء اقتضى وإن شاء ترك). يعني: الضيف الذي أصبح بفناء إنسان وعند بابه ولم يكرمه فهو عليه دين، إن شاء سعى إلى تحصيل هذا الحق الذي له، وإن شاء ترك هذا الحق الذي له على مضيفه الذي نزل ببابه ولم يكرمه.
تراجم رجال إسناد حديث (ليلة الضيف حق على كل مسلم فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين ...)


قوله: [ حدثنا مسدد و خلف بن هشام ]. مسدد مر ذكره، خلف بن هشام ثقة، أخرج له مسلم و أبو داود . [ حدثنا أبو عوانة ]. هو الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن منصور ]. هو منصور بن المعتمر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عامر ]. هو عامر بن شراحيل الشعبي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي كريمة ]. هو المقدام بن معد يكرب رضي الله عنه، وحديثه أخرجه البخاري وأصحاب السنن.
شرح حديث (أيما رجل أضاف قوماً فأصبح الضيف محروماً فإن نصره حق على كل مسلم...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن شعبة حدثني أبو الجودي عن سعيد بن أبي المهاجر عن أبي المقدام أبي كريمة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (أيما رجل أضاف قوماً فأصبح الضيف محروماً، فإن نصره حق على كل مسلم، حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله) ]. أورد أبو داود حديث المقدام بن معد يكرب وهو يدل على ما دل عليه الذي قبله من ناحية أن عليه حقاً وأن هذا دين عليه، لكن فيه زيادة أنه ينصر حتى يأخذ الحق، ولكن في الإسناد من لا يحتج به، لكن كونه عليه حقاً هذا ثابت في الحديث الذي قبل هذا، وأن له أن يقتضي وله أن يترك، وأما مسألة النصر وأنه يعان فهذا ما جاء إلا من هذه الطريق التي فيها ضعف. قوله: [ (أيما رجل أضاف قوماً) ]. يعني: صار ضيفاً عندهم. قوله: [ (فأصبح الضيف محروماً) ]. يعني: لم يكرم. قوله: (فإن نصره حق على كل مسلم، حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله) يعني: كل مسلم غير هذا الذي استضيف ينصرونه حتى يصل إلى أخذ قرى يوم وليلة من زرعه أو ماله. وهذا الذي يأخذ من مال غيره عندما لا يكرمه أحد هو المضطر، وكما هو معلوم أن المضطر له أحكام تخصه، فقد جاء في بعض الأحاديث: (أن من أتى حائطاً فله أن يأكل منه دون أن يتخذ خُبنة) يعني: أنه يأكل شيئاً لبطنه لا لمتاعه، بحيث لا يتزود منه بشيء.
تراجم رجال إسناد حديث (أيما رجل أضاف قوماً فأصبح الضيف محروماً فإن نصره حق على كل مسلم ...)


قوله: [ حدثنا مسدد حدثنا يحيى ]. هو يحيى بن سعيد القطان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن شعبة ]. مر ذكره. [ حدثني أبو الجودي ]. هو الحارث بن عمير ثقة، أخرج له أبو داود . [ عن سعيد بن أبي المهاجر ]. سعيد بن أبي المهاجر مجهول، أخرج له أبو داود . [ عن المقدام أبي كريمة ]. قد مر ذكره.
شرح حديث (إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: (قلنا: يا رسول الله! إنك تبعثنا فننزل بقوم فما يقروننا فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم) ]. أورد أبو داود حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه وهو مثل الحديث الذي سبق أن مر: (ليلة الضيف حق على كل مسلم، فمن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى وإن شاء ترك). قوله: [ (قلنا: يا رسول الله! إنك تبعثنا فننزل بقوم فما يقروننا فما ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم) ]. يعني: إذا لم يضيفوكم فخذوا منهم حق الضيف الذي يستحقه، كل بحسبه ولا يكون هناك توسع. [ قال: أبو داود : وهذه حجة للرجل يأخذ الشيء إذا كان له حقاً ]. يعني: هذا من جنس ما مر في حديث هند زوجة أبي سفيان التي أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأخذ من مال زوجها ما يكفيها وولدها بالمعروف. فـ أبو داود رحمه الله قد يذكر شيئاً من الفقه، وهذا قليل جداً من فعله وهذا منه.
تراجم رجال إسناد حديث (إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا...)


قوله: [ حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث ]. هو الليث بن سعد المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن يزيد بن أبي حبيب ]. هو يزيد بن أبي حبيب المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن أبي الخير ]. هو مرثد بن عبد الله اليزني المصري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ عن عقبة بن عامر ]. هو عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة



حكم مكث الضيف عند من ضافه بعد الثلاثة الأيام


السؤال: إذا طلب صاحب البيت من الضيف أن يمكث عنده أكثر من ثلاثة أيام فهل للضيف أن يفعل؟ الجواب: لا بأس، إذا كان طلب منه وبادره بالطلب فله أن يفعل.

حكم الضيافة ثلاثة أيام

السؤال: ما حكم الضيافة ثلاثة أيام هل هي للوجوب أو للاستحباب؟ الجواب: هي على الوجوب، وهي حق للضيف فلا يطرد الضيف.

حكم إكرام الضيف مع وجود الفنادق والمطاعم


السؤال: الآن بعد وجود الفنادق والمطاعم، هل لا زال إكرام الضيف على الوجوب؟ الجواب: مع وجود الفنادق والمطاعم وكون الإنسان عنده ما يكفيه، لا شك أن الأولى للإنسان أن يعف نفسه وأن يستغني عن الناس، ولكن من كان محتاجاً إلى ذلك فالأمر لا يزال باقياً على الوجوب. يعني: الإنسان الذي ليس عند شيء وليس عنده قدرة فليس أمامه إلا كونه يستضيف غيره، ولكن من يقدر فالأولى له ألا يستضيف أحداً.

حكم أخذ الضيف حقه دون علم من عليه الحق


السؤال: هل للضيف أن يأخذ حقه غصباً ولو كان بالخلسة؟ الجواب: نعم، والأحاديث تدل عليه، ولكن كونه يطالبه ويأخذه بالعلانية هو الذي ينبغي، وأما كونه يأخذ من غير أن يدري فهذا من جنس الذي مر في ذاك الحديث الضعيف: (يأخذ من زرعه أو ماله ) ومن جنس اذن النبي عليه الصلاة والسلام لهند أن تأخذ الحق الذي لها من زوجها وهو لا يعلم.

معنى حق الضيف الذي ينبغي لهم

السؤال: جاء في الحديث: (إذا نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوه، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم) أيكون معناه الذي ينبغي لهم كما لو جاءوكم ضيوفاً؟ الجواب: يحتمل هذا، لكن ينبغي للإنسان أن يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به، والضيف له أن يأخذ ما يناسبه ولا يتجاوز الحد، فلا يأخذ ما يشاء، فإن هذا يصير عدواناً وظلماً، والمقصود أن يأخذ شيئاً لا ظلم فيه.

حكم إجابة الدعوة إلى وليمة بمناسبة الوفاة


السؤال: إذا دعيت إلى وليمة من أقارب الميت بعد وفاته بيوم أو يومين أو ثلاثة، هل أحضر وأُلبي الدعوة؟ الجواب: الولائم التي تتخذ بمناسبة الوفاة هي من الأمور المحدثة، وعلى الناس أن يتعاونوا على تركها والتخلص منها، وأن ينبه بعضهم بعضاً على عدم فعلها، ولا ينبغي حضور الدعوة التي بمناسبة الوفاة، لاسيما وبعض الناس يفعلون هذا من مال الميت، فيصنعون أطعمة ويعملون سرادقات في بعض البلاد عدة أيام، والناس يتجمعون ويأكلون، وتصير مناسبة الموت مناسبة يفرح بها بعض الأكلة الذين يحبون أن يأكلوا الطعام، فيجدونها فرصة، فهذه من الأمور المحدثة التي على الناس أن يتخلصوا منها وأن يبتعدوا عنها.

حكم عدم إجابة الدعوة لغير وليمة العرس


السؤال: دعاني زميلي للإفطار في بيته وقلت له: سأفطر في المسجد النبوي؛ لأن هذا أحب إلي، حيث أرى كثرة إفطار الصائمين في رمضان في المسجد، فأزداد إيماناً، فهل في امتناعي من استجابة دعوته شيء؟ الجواب: ليس هناك شيء أبداًَ؛ لأن هذه ليست دعوة وليمة عرس، وكونك ذكرت له سبب الامتناع فهذا شيء جيد.

حقيقة السويق

السؤال: ما هو السويق؟ الجواب: السويق هو طعام يصنع من الدقيق.

معنى قوله (أن يثوي عنده حتى يحرجه)

السؤال: ما معنى قوله: (أن يثوي عنده حتى يحرجه) ؟ الجواب: يعني: أن يقيم عنده حتى يضيق عليه ويثقل عليه.

حكم إجابة دعوة وليمة العرس إن كان الداعي لها قريب صاحب العرس


السؤال: معلوم أن إجابة وليمة العرس واجبة فإذا كان من دعا إليها هو قريب صاحب العرس وليس هو نفس الزوج فهل تجب الإجابة حينئذٍ ؟ الجواب: لا تجب إلا إذا كان مندوباً عن صاحب العرس، أما كونه يدعو إلى عرس غيره وإلى وليمة غيره، فليس هذا مما يلزم. لكن الأقارب لهم حق الدعوة، مثل الأخ يدعو إلى زواج أخيه، وليس بلازم أن تكون الدعوة من الزوج نفسه مباشرة.

حكم إجابة من دُعُوا إلى وليمة بصورة جماعية دون تعيين


السؤال: ما حكم إذا دعا صاحب الوليمة أشخاصاً غير معينين كأن يقول: أنا أدعو طلبة الفصل؟ الجواب: إذا دعا طلبة الفصل جميعهم فكل واحد منهم مدعو يجب عليه الحضور.

وجه تقديم أبي داود كتاب الأشربة على كتاب الأطعمة

السؤال: هذا توجيه لتقديم أبي داود رحمه الله كتاب الأشربة على كتاب الأطعمة، وهو أن تقديم الشراب على الطعام لما جرت به العادة من تقديمه للضيوف وعابر السبيل قبل الطعام فهل هذا صحيح؟ الجواب: إن ترتيب أبي داود فيه أشياء من حقها أن تؤخر فقدمت، وأشياء من حقها أن تقدم فأخرت.

حكم من دعي إلى وليمة وهو صائم صيام تطوع

السؤال: إذا كان الإنسان صائماً صيام تطوع ودعي إلى وليمة عرس فهل يفطر ويجيب الدعوة أو لا يجيب؟ الجواب: يجيب ويدعو، ولكنه إذا رأى من الشخص اهتماماً وحرصاً على أنه إن لم يأكل فسيكون في نفسه شيء فليفطر.

جواز إقامة الوليمة في الليل والنهار

السؤال: هل من باب مخالفة الكفار أن تكون الوليمة في النهار؟ الجواب: الليل والنهار كله مناسب، وليس للكفار شيء يتميزون به عن المسلمين، لا يقال: إن الكفار لهم الليل والمسلمين لهم النهار، بل إن المسلمين لهم الليل والنهار، وما دام أن هذا الشيء ليس من خصائص الكفار وليس فيه متابعة لهم، فيكون على حسب ما يتيسر سواء بالليل أو النهار، فقد يكون بعض الناس ما يناسبهم النهار؛ بسبب عدم وجود أماكن تقيهم حر الشمس، فيختارون الليل. إذاً: ليس من يفعل هذا يكون مشابهاً لهم، بل الليل والنهار هو للمسلمين، ولكن الشيء غير الطيب هو كون المسلمين يطيلون التأخر حتى يمضي قسم كبير من الليل بسبب هذه الدعوة.

حكم من دعي إلى وليمتين في وقت واحد

السؤال: إذا دعي الإنسان إلى وليمتين في وقت واحد فهل يقدم الذي دعاه أولاً أم يقدم الذي هو أكثر فضلاً في الدين؟ الجواب: الأول هو الأولى؛ لأنه سبق، ويعتذر للثاني ويقول: لقد سبق أن دعيت إلى وليمة زواج.

الصارف للإجابة من الوجوب إلى الاستحباب في غير العرس


السؤال: في الحديث: (إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرساً كان أو نحوه) فما هو الصارف من الوجوب إلى الاستحباب في غير العرس؟ الجواب: الذي جاء في الأحاديث المختلفة المتنوعة أن الإجابة الواجبة هي لوليمة العرس، وأما الدعوات الأخرى فالإنسان لو أجاب كل دعوة فقد لا يأكل مع أهله، وقد لا يحصل له ارتياح، فالأمر في غير وليمة العرس فيه سعة.

حكم الدعاء الجماعي بعد الأكل

السؤال: ما حكم الدعاء الجماعي بعد الأكل؟ الجواب: لا نعلم له أصلاً، وكل يدعو بنفسه، وكون الجالسين كلهم يدعون بصوت واحد هذا ما له أصل.

حكم إجابة دعوة الكتابي في مناسبة زواجه

السؤال: هل يجيب المسلم دعوة الكتابي بمناسبة زواجه؟ الجواب: لا يجيب، إلا إذا كان هناك مصلحة في دعوته للإسلام، فإذا كان يرى أن مثل هذا يكون سبباً في إسلامه فله ذلك، لكن بشرط ألا يكون في المكان شيء محظور.

حكم إجابة دعوة من كل ماله من حرام

السؤال: ما حكم إجابة دعوة المسلم الذي علمنا أن كل ماله حرام؟ الجواب: إذا كان معروفاً أن كل ماله حرام وأن دخله حرام فهذا لا يجاب، ولكن أهم شيء أن ينصح وتبذل له النصيحة حتى يسلم من الإثم.

حقيقة قول الألباني إن من السنة أن الوليمة تصنع ثلاثة أيام


السؤال: الشيخ الألباني رحمه الله ذكر في آداب الزفاف حديثاً في أن الوليمة تصنع ثلاثة أيام، وقال: إن هذا من السنة، فهل هذا صحيح؟ الجواب: لا أدري، لكن إذا صح في هذا شيء فلا بأس، أما إذا لم يصح فيقتصر على مرة واحدة، وحتى لو كان صحيحاً أنه يفعل ثلاث مرات فعدم التكلف هو الذي ينبغي، والرسول صلى الله عليه وسلم جاء عنه أنه أولم مرة واحدة، وجاء عنه شيء يدل على الجواز، لا على أنه يستحب للناس أن يفعلوا هذا الفعل؛ لأن المرة الواحدة فيها تكلف، فكيف بالزيادة على مرة؟! فلا يسلم بما ذكر حتى يوقف على حقيقة الشيء المذكور.

وجه قول الألباني عن حديث أبي شريح الكعبي صحيح الإسناد مقطوع


السؤال: الشيخ الألباني رحمه الله قال عن حديث أبي شريح الكعبي : صحيح الإسناد مقطوع فما وجهه؟ الجواب: لعله يقصد حديث سعيد بن المسيب، فهذا هو المقطوع، أما حديث أبي شريح فليس مقطوعاً، بل هو مسند مرفوع؛ لأن المقطوع هو الذي انتهى متنه إلى التابعي أو من دونه، وأما ما يضاف إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يقال له: مقطوع، بل يقال له: مرفوع، وما يضاف إلى الصحابي يقال له: موقوف، هذا اصطلاح المحدثين.

توجيه الآثار الواردة عن الصحابة وغيرهم في تكرار وتعداد الوليمة


السؤال: قال صاحب عون المعبود: أخرج ابن أبي شيبة من طريق حفصة بنت سيرين قالت: لما تزوج أبي دعا الصحابة سبعة أيام، فلما كان يوم الأنصار دعا أبي بن كعب و زيد بن ثابت وغيرهما، فكان أبي صائماً، فلما طعموا دعا أبي )، وأخرجه عبد الرزاق وقال فيه: (ثمانية أيام). وقد ذهب إلى استحباب الدعوة إلى سبعة أيام المالكية كما حكى عنهم ذلك القاضي عياض . وقد أشار البخاري إلى ترجيح هذا المذهب فقال: باب إجابة الوليمة والدعوة لمن أولم سبعة أيام، ولم يوقت النبي صلى الله عليه وسلم يوماً ولا يومين. انتهى، كذا في النيل. قال الحافظ: فقد وجدنا لحديث زهير بن عثمان شواهد، فذكرها، ثم قال: وهذه الأحاديث وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال فمجموعها يدل على أن الحديث له أصل. فما توجيه هذه الآثار؟ الجواب: إذا ثبت ذلك فإنه يدل على الجواز، لكن المطلوب في مثل هذه المناسبات عدم التكلف، وإذا ثبت شيء في ذلك فإنما يدل على الجواز فقط.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 35.63 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.73%)]