الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الرابع
صـــ 351الى صــ 370
(232)
ملك عماد الدين زنكي الحديثة وبناء قلعة العمادية.
العام الهجري: 537العام الميلادي: 1142تفاصيل الحدث:
ملك الأمير زنكي قلعة الحديثة التي على الفرات، ونقل من كان بها من آل مهارش إلى الموصل، ورتب فيها نوابه، كما أرسل أتابك زنكي جيشاً إلى قلعة أشب، وكانت أعظم حصون الأكراد الهكارية وأمنعها، وبها أموالهم وأهلهم، فحصروها وضيقوا على من بها فملكوها، فأمر بإخرابها وبناء القلعة المعروفة بالعمادية عوضاً عنها، وكانت العمادية حصناً عظيماً من حصونهم، فخربوه لكبره لأنه كبير جداً، وكانوا يعجزون عن حفظه، فخربت الآن أشب وعمرت العمادية، وإنما سميت العمادية نسبة إلى لقبه؛ وكان نصير الدين جقر نائبه بالموصل قد فتح أكثر القلاع الجبلية.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
اغتيال السلطان داود بن محمود السلجوقي.
العام الهجري: 537العام الميلادي: 1142تفاصيل الحدث:
توفي السلطان داود ابن السلطان محمود شاه ابن السلطان محمد شاه ابن السلطان ملكشاه ابن السلطان ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ابن دقماق السلجوقي، صاحب أذربيجان وغيرها، الذي كسره السلطان مسعود وجرى له معه وقائع وحروب - تقدم ذكر بعضها - حتى استولى على تلك النواحي، وكان سبب موته أنه ركب يوماً في سوق تبريز، فوثب عليه قوم من الباطنية فقتلوه غيلة، وقتلوا معه جماعة من خواصه، ودفن بتبريز، وكان ملكاً شجاعاً جواداً عادلا في الرعية يباشر الحروب بنفسه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
حصار الفرنج بأنطاكية.
العام الهجري: 537العام الميلادي: 1142تفاصيل الحدث:
خرج من الروم عسكر كثير إلى الشام، فحصروا الفرنج بأنطاكية، فخرج صاحبها واجتمع بملك الروم وأصلح حاله معه، وعاد إلى مدينة أنطاكية ومات في رمضان؛ ثم إن ملك الروم بعد أن صالح صاحب أنطاكية سار إلى طرابلس فحصرها ثم سار عنها
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
وباء عظيم بمصر.
العام الهجري: 537العام الميلادي: 1142تفاصيل الحدث:
عظم الوباء بديار مصر، فهلك فيه عالم لا يحصى عدده كثرة
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
حصر الفرنج طرابلس الغرب.
العام الهجري: 537الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 1143تفاصيل الحدث:
سارت مراكب الفرنج من صقلية إلى طرابلس الغرب فحصروها، وسبب ذلك أن أهلها في أيام الأمير الحسن صاحب إفريقية، لم يدخلوا يداً في طاعته، ولم يزالوا مخالفين مشاقين له، قد قدموا عليهم من بني مطروح مشايخ يدبرون أمرهم، فلما رآهم ملك صقلية كذلك جهز إليهم جيشاً في البحر، فوصلوا إليهم تاسع ذي الحجة، فنازلوا البلد وقاتلوه، وعلقوا الكلاليب في سوره ونقبوه، فلما كان الغد وصل جماعة من العرب نجدة لأهل البلد، فقوي أهل طرابلس فيهم، فخرجوا إلى الأسطولية، فحملوا عليهم حملة منكرة، فانهزموا هزيمة فاحشة، وقتل منهم خلق كثير، ولحق الباقون بالأسطول، وتركوا الأسلحة والأثقال والدواب، فنهبها العرب وأهل البلد. ورجع الفرنج إلى صقلية، فجددوا أسلحتهم وعادوا إلى المغرب، فوصلوا إلى جيجل، فلما رآهم أهل البلد هربوا إلى البراري والجبال، فدخلها الفرنج وسبوا من أدركوا فيها وهدموها، وأحرقوا القصر الذي بناه يحيى بن عبد العزيز بن حماد للنزهة ثم عادوا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
تجهيز السلطان مسعود ليأخذ الشام والموصل من زنكي ثم اصطلحا.
العام الهجري: 538العام الميلادي: 1143تفاصيل الحدث:
وصل السلطان مسعود إلى بغداد على عادته في كل سنة، وجمع العساكر، وتجهز لقصد أتابك زنكي، وكان حقد عليه حقداً شديداً، بسبب أن أصحاب الأطراف الخارجين على السلطان مسعود كانوا يخرجون عليه على ما تقدم ذكره، فكان ينسب ذلك إلى أتابك زنكي ويقول إنه هو الذي سعى فيه وأشار به لعلمه أنهم كلهم كانوا يصدرون عن رأيه؛ فلما تفرغ السلطان، هذه السنة، جمع العساكر ليسير إلى بلاده، فسير أتابك يستعطفه ويستميله، فأرسل إليه السلطان أبا عبد الله بن الأنباري في تقرير القواعد، فاستقرت القاعدة على مائة ألف دينار يحملها إلى السلطان ليعود عنه، فحمل عشرين ألف دينار أكثرها عروض؛ ثم تنقلت الأحوال بالسلطان إلى أن احتاج إلى مداراة أتابك وأطلق له الباقي استمالة له وحفظاً لقلبه، وكان أعظم الأسباب في قعود السلطان عنه ما يعلمه من حصانة بلاده وكثرة عساكره وكثرة أمواله.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
ملك أتابك زنكي بعض ديار بكر.
العام الهجري: 538العام الميلادي: 1143تفاصيل الحدث:
سار أتابك زنكي إلى ديار بكر ففتح منها عدة حصون، فمن ذلك: مدينة طنزة، ومدينة أسعرد، ومدينة حيزان، وحصن الروق، وحصن قطليس، وحصن ناتاسا، وحصن ذي القرنين، وغير ذلك مما لم يبلغ شهرة هذه الأماكن، وأخذ أيضاً من بلد ماردين مما هو بيد الفرنج حملين، والموزر، وتل موزن وغيرها من حصون جوسلين، ورتب أمور الجميع وجعل فيها من الأجناد من يحفظها، وقصد مدينة آمد وحاني فحصرهما، وأقام بتلك الناحية مصلحاً لما فتحه، ومحاصراً لما لم يفتحه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
ذكر أمر العيارين ببغداد.
العام الهجري: 538العام الميلادي: 1143تفاصيل الحدث:
زاد أمر العيارين وكثروا لأمنهم من الطلب بسبب ابن الوزير وابن قاروت أخي زوجة السلطان، لأنهما كان لهما نصيب في الذي يأخذه العيارون، وكان النائب في شحنكية بغداد يومئذ مملوك اسمه إيلدكز، وكان صارماً، مقداماً، ظالماً، فحمله الإقدام إلى أن حضر عند السلطان، فقال له السلطان: إن السياسة قاصرة، والناس قد هلكوا، فقال: يا سلطان العالم إذا كان عقيد العيارين ولد وزيرك وأخا امرأتك فأي قدرة لي على المفسدين؟ وشرح له الحال، فقال له: الساعة تخرج وتكبس عليهما أين كانا، وتصلبهما، فإن فعلت وإلا صلبتك؛ فأخذ خاتمه وخرج فكبس على ابن الوزير فلم يجده، فأخذ من كان عنده، وكبس على ابن قاروت فأخذه وصلبه، فأصبح الناس وهرب ابن الوزير وشاع في الناس الأمر ورئي ابن قاروت مصلوباً، فهرب أكثر العيارين، وقبض على من أقام وكفى الناس شرهم.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
وفاة الزمخشري صاحب تفسير الكشاف.
العام الهجري: 538الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 1144تفاصيل الحدث:
هو محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري الخوارزمي النحوي اللغوي الحنفي المتكلم المفسر صاحب الكشاف في التفسير والمفضل في النحو وله الفائق في غريب الحديث وأساس البلاغة في اللغة وشرح لامية العرب للشنفرى وشرح كتاب سيبويه ومناقب أبي حنيفة النعمان وغيرها، وكان يقال له جار الله؛ لأنه جاور بمكة المشرفة زماناً، وزمخشر قرية من قرى خوارزم، ومولده بها في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة، وقدم بغداد وسمع الحديث وتفقه وبرع في فنون؛ وصار إمام عصره في عدة علوم، وكان يظهر مذهب الاعتزال ويصرح بذلك في تفسيره، ويناظر عليه، وكانت وفاته بخوارزم ليلة عرفة منها، عن ست وسبعين سنة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
خروج أبي الحسين ابن المستنصر.
العام الهجري: 539العام الميلادي: 1144تفاصيل الحدث:
خرج أبو الحسين ابن المستنصر إلى الأمير خمارتاش الحافظي صاحب الباب بمصر وقال له: اجعلني خليفة وأنا أوليك الوزارة، فطالع الحافظ بذلك، فأمر بالقبض عليه، فقبض عليه واعتقل، وفيها كان أتابك عماد الدين زنكي يحاصر البيرة، وهي للفرنج شرق الفرات بعد ملك الرها، وهي من أمنع الحصون، وضيق عليها وقارب أن يفتحها، فجاءه خبر قتل نصير الدين نائبه بالموصل، فرحل عنها، وأرسل نائباً إلى الموصل، وأقام ينتظر الخبر، فخاف من بالبيرة من الفرنج أن يعود إليهم، وكانوا يخافونه خوفاً شديداً، فأرسلوا إلى نجم الدين صاحب ماردين وسلموها له، فملكها المسلمون
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً