عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 28-06-2025, 09:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,594
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الموسوعة التاريخية ___ متجدد إن شاء الله

الموسوعة التاريخية
علوي عبد القادر السقاف
المجلد الرابع
صـــ 281 الى صــ 290
(224)



محاصرة الفرنجة دمشق وانتصار أهلها عليهم.
العام الهجري: 523الشهر القمري: ذو الحجةالعام الميلادي: 1129تفاصيل الحدث:
لما بلغ الفرنج قتل أبي علي طاهر بن سعيد المزدقاني وزير دمشق الذي كان قد راسلهم على تسليمها لهم والإسماعيلية بدمشق عظم عليهم ذلك، وتأسفوا على دمشق حيث لم يتم لهم ملكها، وعمتهم المصيبة، فاجتمعوا كلهم: صاحب القدس، وصاحب أنطاكية، وصاحب طرابلس، وغيرهم من الفرنج وقمامصتهم، ومن وصل إليهم في البحر للتجارة والزيارة، فاجتمعوا في خلق عظيم نحو ألفي فارس، وأما الراجل فلا يحصى، وساروا إلى دمشق ليحصروها، ولما سمع تاج الملوك بذلك جمع العرب والتركمان، فاجتمع معهم ثمانية آلاف فارس، ووصل الفرنج في ذي الحجة، فنزلوا البلد، وأرسلوا إلى أعمال دمشق لجمع الميرة والإغارة على البلاد، فلما سمع تاج الملوك أن جمعاً كثيراً قد ساروا إلى حوران لنهبه، وإحضاره الميرة، سير أميراً من أمرائه، يعرف بشمس الخواص، في جمع من المسلمين إليهم، وكان خروجهم في ليلة شاتية، كثيرة المطر، ولقوا الفرنج من الغد، فواقعوهم، واقتتلوا، وصبر بعضهم لبعض، فظفر بهم المسلمون وقتلوهم، فلم يفلت منهم غير مقدمهم ومعه أربعون رجلاً، وأخذوا ما معهم، وهي عشرة آلاف دابة موقَرة، وثلاثمائة أسير، وعادوا إلى دمشق لم يمسسهم قرح. فلما علم من عليها من الفرنج ذلك ألقى الله في قلوبهم الرعب، فرحلوا عنها شبه المنهزمين، وأحرقوا ما تعذر عليهم حمله من سلاح وميرة وغير ذلك، وتبعهم المسلمون، والمطر شديد، والبرد عظيم، يقتلون كل من تخلف منهم، فكثر القتلى منهم، وكان نزولهم ورحيلهم في ذي الحجة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
فتح عماد الدين الزنكي حصن الأثارب وهزيمة الفرنج.
العام الهجري: 524العام الميلادي: 1129تفاصيل الحدث:
لما فرغ عماد الدين زنكي من أمر البلاد الشامية، حلب وأعمالها، وما ملكه، وقرر قواعده، عاد إلى الموصل، وديار الجزيرة، ليستريح عسكره، ثم أمرهم بالتجهز للغزاة، فتجهزوا وأعدوا واستعدوا، وعاد إلى الشام، وقصد حلب، فقوي عزمه على قصد حصن الأثارب، ومحاصرته، لشدة ضرره على المسلمين، وهذا الحصن بين حلب وبين أنطاكية، وكان من به من الفرنج يقاسمون حلب على جميع أعمالها الغربية، وكان أهل البلد معهم في ضر شديد، وضيق، كل يوم قد أغاروا عليهم، ونهبوا أموالهم. فلما رأى الشهيد هذه الحال صمم العزم على حصر هذا الحصن، فسار إليه ونازله، فلما علم الفرنج بذلك جمعوا فارسهم وراجلهم، وعلموا أن هذه وقعة لها ما بعدها، فحشدوا وجمعوا، ولم يتركوا من طاقتهم شيئاً إلا استنفدوه، فلما فرغوا من أمرهم ساروا نحوه، ثم ترك عماد الدين الحصن وتقدم إليهم، فالتقوا، واصطفوا للقتال، وصبر كل فريق لخصمه، واشتد الأمر بينهم، ثم إن الله تعالى أنزل نصره على المسلمين، فظفروا، وانهزم الفرنج أقبح هزيمة، ووقع كثير من فرسانهم في الأسر، وقتل منهم خلق كثير، فلما فرغ المسلمون من ظفرهم عادوا إلى الحصن فتسلموه عنوة، وقتلوا وأسروا كل من فيه، وأخربه عماد الدين، وجعله دكاً، ثم سار منه إلى قلعة حارم، وهي بالقرب من أنطاكية، فحصرها، وهي أيضاً للفرنج، فبذل له أهلها نصف دخل بلد حارم، وهادنوه، فأجابهم إلى ذلك، وعاد عنهم وقد استدار المسلمون بتلك الأعمال، وضعفت قوى الكافرين، وعلموا أن البلاد قد جاءها ما لم يكن لهم في حساب، وصار قصاراهم حفظ ما بأيديهم بعد أن كانوا قد طمعوا في ملك الجميع.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
وفاة المهدي بن تومرت مؤسس الدعوة الموحدية بالمغرب الأقصى.
العام الهجري: 524العام الميلادي: 1129تفاصيل الحدث:
محمد بن عبدالله بن تومرت المصمودي، لقب بالمهدي لقبه بذلك أتباعه، وهو زعيم الموحدين ومؤسس دولتهم، حدثت بينه وبين المرابطين معارك كان آخرها هذا العام وكان على مقربة من مراكش وقد مرض ابن تومرت بعد هذه الوقعة وتوفي في مدينة تينملل من بلاد السوس وصار قبره مزارا، وكان مرشحه للخلافة بعده عبدالمؤمن.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
مصرع ملك إمارة أنطاكيا الصليبي في معركة عين زربة.
العام الهجري: 524العام الميلادي: 1129تفاصيل الحدث:
طمع كل من بوهمند الثاني أمير أنطاكية وإيلغازي بن دانشمند في الاستيلاء على الإمارة الأرمنية في كليكيا بعد وفاة الأمير الأرمني طوروس الأول ثم وفاة ابنه قسطنطين مسموما بعده، فنشب القتال بينهما في سهل عين زربة وقتل فيه بوهمند الثاني، فورثت ابنته كونستانس وكانت قاصرة فقام جدها بودوان الثاني بالوصاية عليها حتى تكبر، ولم يكن له هو ولد فبعث إلى لويس السادس ملك فرنسا وطلب منه اختيار أمير معروف بالشجاعة يكون خلفا له، فرشح له الأمير فولك الخامس أمير أنجو الذي تزوج ابنة بودوان الثاني فأصبح بذلك الوريث الشرعي لمملكة بيت المقدس وتملك كذلك مدينتي صور وعكا.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
حدوث زلزلة عظيمة بالعراق والجزيرة.
العام الهجري: 524الشهر القمري: ربيع الأولالعام الميلادي: 1130تفاصيل الحدث:
وقعت زلزلة عظيمة، في ربيع الأول، بالعراق، وبلد الجبل، والموصل، والجزيرة، فخربت كثيراً.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
هزيمة الموحدين من المرابطين في موقعة البحيرة.
العام الهجري: 524الشهر القمري: جمادى الأولىالعام الميلادي: 1130تفاصيل الحدث:
هي واحدة من أشرس وأعنف المعارك التي دارت في بلاد المغرب وكانت للأسف الشديد بين المسلمين بعضهم بعضًا، بين أتباع محمد بن تومرت (الموحدون) وبين الدولة المرابطية وهي الدولة الحاكمة في المغرب والأندلس. فمنذ أن ادعى محمد بن تومرت المهدية في رمضان سنة 515هـ , وتبعه خلق كثير من قبائل مصمودة البربرية ضد الدولة المرابطية التي ترجع أصولها إلى قبائل صنهاجة، قرر ابن تومرت الانتقال بدعوته إلى الكفاح المسلح والعمل على إسقاط دولة المرابطين، وكانت الدولة المرابطية قد حل بها الضعف والوهن وظهر بها من المعاصي والمفاسد، وبدأ القتال بين الموحدين والمرابطين منذ سنة 517هـ، ومن يومها والموحدون يحققون نصرًا تلو الآخر على المرابطين حتى بلغت انتصاراتهم أربعين انتصارًا، حتى وصل الموحدون إلى مدينة مراكش عاصمة المرابطين وضربوا عليها حصارًا، فتذامر المرابطون فيما بينهم وخرج أميرهم علي بن يوسف بن تاشفين بنفسه على رأس جيش جرار واصطدم مع جيش الموحدين عند بستان كبير أمام أحد أسوار مراكش، (والبستان باللغة المحلية البربرية يسمى بالبحيرة) ، وفي 2 جمادى الأولى سنة 524هـ 11 أبريل 1130م، دارت معركة في منتهى الشراسة بين الفريقين انتهت بكارثة مروعة وقعت على الموحدين قتل فيها الجيش كله إلا أربعمائة نفس، وقتل معظم قادة الجيش، وكان مدعي المهدية ابن تومرت مريضًا وقتها، فلما سمع بأخبار الهزيمة الشنيعة تزايدت عليه علته حتى وافته المنية بعد ذلك بقليل.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
اغتيال الخليفة العبيدي (الفاطمي) الآمر بأحكام الله.
العام الهجري: 524الشهر القمري: ذو القعدةالعام الميلادي: 1130تفاصيل الحدث:
ثاني ذي القعدة، قتل الآمر بأحكام الله أبو علي بن المستعلي العلوي، صاحب مصر، خرج إلى متنزه له، فلما عاد وثب عليه الباطنية (النزارية وهم من الإسماعيلية الذين يعتقدون أن الإمامة كانت يجب أن تكون لنزار ابن الحاكم الفاطمي) فقتلوه، لأنه كان سيئ السيرة في رعيته، وكانت ولايته تسعاً وعشرين سنة وخمسة أشهر.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
تنصيب الحافظ لدين الله خليفة للعبيديين (الفاطميين) واستبداد الوزير بالأمر وحجره على الخليفة.
العام الهجري: 524الشهر القمري: ذو القعدةالعام الميلادي: 1130تفاصيل الحدث:
لما قتل الآمر بحكم الله الفاطمي ولم يكن له ولد ذكر بعده وقد كان عهد بالولاية لحمل كان ما يزال في بطن أمه منه، فولي بعده ابن عمه الحافظ لدين الله أبو الميمون عبد المجيد ابن الأمير أبي القاسم بن المستنصر بالله، ولم يبايع بالخلافة، وإنما بويع له لينظر في أمر الحمل أيكون ذكرا أم أنثى ويكون هو نائباً عنه، ولما ولي استوزر أبا علي أحمد بن الأفضل بن بدر الجمالي، واستبد الوزير بالأمر، وتغلب على الحافظ، وحجر عليه، وأودعه في خزانة، ولا يدخل إليه إلا من يريده أبو علي، وبقي الحافظ له اسم لا معنى تحته، ونقل أبو علي كل ما في القصر إلى داره من الأموال وغيرها، ولم يزل الأمر كذلك إلى أن قتل أبو علي سنة ست وعشرين وخمسمائة فاستقامت أمور الحافظ، وحكم في دولته، وتمكن من ولايته وبلاده.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
محاولة الباطنية اغتيال أمير دمشق وموته بسبب ذلك.
العام الهجري: 525العام الميلادي: 1130تفاصيل الحدث:
ثار الباطنية بتاج الملوك بوري بن طغتكين، صاحب دمشق، فجرحوه جرحين، فبرأ أحدهما، ولم يبرأ الآخر، وبقي فيه ألمه، إلا أنه يجلس للناس، ويركب معهم على ضعف فيه، ثم في السنة التالية في رجب، اشتد عليه جرحه وأضعفه، وأسقط قوته، فتوفي في الحادي والعشرين من رجب، ووصى بالملك بعده لولده شمس الملوك إسماعيل، ووصى بمدينة بعلبك وأعمالها لولده شمس الدولة محمد، وكان بوري كثير الجهاد، شجاعاً، مقداماً، وملك بعده ابنه شمس الملوك، وقام بتدبير الأمر بين يديه الحاجب يوسف بن فيروز، شحنة دمشق، وهو حاجب أبيه، واعتمد عليه، وابتدأ أمره بالرفق بالرعية، والإحسان إليهم، فكثر الدعاء له والقصاد عليه.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
تولية القضاة لكل مذهب في مصر.
العام الهجري: 525العام الميلادي: 1130تفاصيل الحدث:
رتب الوزير أبو علي بن الأفضل وزير الحاكم الفاطمي الحافظ لدين الله، في الحكم أربعة قضاة، فصار كل قاض يحكم بمذهبه ويورث بمذهبه؛ فكان قاضي الشافعية سلطان بن إبراهيم بن المسلم بن رشا، وقاضي المالكية أبو عبد الله محمد بن أبي محمد عبد المولى بن أبي عبد الله محمد بن عبد الله اللبني المغربي، وقاضي الإسماعيلية أبو الفضائل هبة الله بن عبد الله بن حسن بن محمد القاضي فخر الأمناء الأنصاري المعروف بابن الأزرق، وقاضي الإمامية القاضي المفضل أبو القاسم ابن هبة الله بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن أبي كامل. ولم يسمع بمثله هنا في الملة الإسلامية قبل ذلك، ولم يكن بمصر منتشرا مذهب أبي حنيفة ولا مذهب أحمد بن حنبل لذا لم يكن لهما قضاة.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً
أسر دبيس بن صدقة وتسليمه إلى عماد الدين زنكي.
العام الهجري: 525الشهر القمري: شعبانالعام الميلادي: 1131تفاصيل الحدث:
أسر تاج الملوك بوري بن طغتكين، صاحب دمشق، الأمير دبيس بن صدقة، صاحب الحلة، وسلمه إلى أتابك الشهيد زنكي بن آقسنقر، وسبب ذلك أن دبيس لما فارق البصرة، جاءه قاصد من الشام، من صرخد، يستدعيه إليها، لأن صاحبها كان خصياً، فتوفي هذه السنة، وخلف جارية سرية له، فاستولت على القلعة وما فيها، وعلمت أنها لا يتم لها ذلك إلا بأن تتصل برجل له قوة ونجدة، فوصف لها دبيس بن صدقة وكثرة عشيرته، وذكر لها حاله، وما هو عليه بالعراق، فأرسلت تدعوه إلى صرخد لتتزوج به، وتسلم القلعة وما فيها من مال وغيره إليه. فأخذ الأدلاء معه، وسار من أرض العراق إلى الشام، فضل به الأدلاء بنواحي دمشق، فنزل بناس من كلب كانوا شرقي الغوطة، فأخذوه وحملوه إلى تاج الملوك، صاحب دمشق، فحبسه عنده، وسمع أتابك عماد الدين زنكي الخبر، وكان دبيس يقع فيه وينال منه، فأرسل إلى تاج الملوك يطلب منه دبيساً ليسلمه إليه، ويطلق ولده، ومن معه من الأمراء المأسورين، وإن امتنع من تسليمه سار إلى دمشق وحصرها وخربها ونهب بلدها، فأجاب تاج الملوك إلى ذلك، وأرسل أتابك سونج بن تاج الملوك، والأمراء الذين معه، وأرسل تاج الملوك دبيساً، فأيقن دبيس بالهلاك، ففعل زنكي معه خلاف ما ظن، وأحسن إليه، وحمل له الأقوات، والسلاح والدواب وسائر أمتعة الخزائن، وقدمه حتى على نفسه، وفعل معه ما يفعل أكابر الملوك، ولما سمع المسترشد بالله بقبضه بدمشق أرسل سديد الدولة بن الأنباري، وأبا بكر بن بشر الجزري، من جزيرة ابن عمر، إلى تاج الملوك يطلب منه أن يسلم دبيساً إليه، لما كان متحققاً به من عداوة الخليفة، فسمع سديد الدولة ابن الأنباري بتسليمه إلى عماد الدين، وهو في الطريق، فسار إلى دمشق ولم يرجع، وذم أتابك زنكي بدمشق، واستخف به، وبلغ الخبر عماد الدين، فأرسل إلى طريقه من يأخذه إذا عاد، فلما رجع من دمشق قبضوا عليه، وعلى ابن بشر، وحملوهما إليه، فأما ابن بشر فأهانه وجرى في حقه مكروه، وأما ابن الأنباري فسجنه، ثم إن المسترشد بالله شفع فيه فأطلق، ولم يزل دبيس مع زنكي حتى انحدر معه إلى العراق.
(تنبيه): التاريخ الميلادي تقريبي نظراً لاشتماله على أكثر من عام هجري أحياناً



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 32.18 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.91%)]