الحكم على حديث عائشة في تفسير لغو اليمين
السؤال حديث عائشة في تفسير لغو اليمين الذين رووه مرفوعاً هم دون من رووه موقوفاً، ألا يمكن أن يكون رفعه خطأً من بعض الرواة وأن الصواب مع من وقف؟
الجواب كل منهما صحيح؛ لأن الرفع زيادة ثقة، فهي مقبولة، ولا تنافي بينهما؛ لأن هذا ثابت وهذا ثابت.
حكم الحلف في المعاريض من دون طلب
السؤال هل تجوز اليمين في المعاريض دون طلب اليمين؟
الجواب استعمال اليمين من غير حاجة لا ينبغي، والإنسان يحرص على ألا يستعمل اليمين، ولا يعود نفسه على كثرة الحلف، لا سيما إذا لم يطلب منه، أما إذا طلب منه اليمين وكان الطالب محقاً فهذا يتعين عليه.
التعريض بعدم وجود مال لمن عرف بعدم الوفاء
السؤال جاءني شخص يريد أن يستقرض مني مبلغاً، وأنا أعرف أنه لن يرده، فقلت معرضاً: إنه لا يوجد عندي هذا المبلغ في البيت، مع أن المبلغ موجود في البنك، فهل تعريضي هذا صحيح؟
الجواب تعريضك صحيح؛ لأنك تعرف أنه لن يرده، وأنت تريد أن تتخلص منه.
حكم الاستثناء في الوعد
السؤال ما حكم قول الإنسان عند الوعد: إن شاء الله، حتى يسلم إن لم يف؟
الجواب على الإنسان أن يحرص على أن يفي بوعده إذا وعد، وإذا أضاف إليه (إن شاء الله) فيمكن أن يكون ذلك من باب الجزم والتحقيق والتأكيد وليس التعليق، أي: أن الإنسان عندما يقول: إن شاء الله ليس معناه: أنه إن شاء وفى بالوعد وإن شاء لم يف، بل على الإنسان أن يفي بالوعد.
دخول قاتل نفسه تحت المشيئة وحكم الصلاة عليه
السؤال من قتل نفسه هل هو داخل تحت المشيئة؟ وما حكم الصلاة عليه؟
الجواب لا شك أنه داخل تحت المشيئة؛ لأن كل من لم يكن كافراً فهو تحت المشيئة، وإنما الذي لا يدخل تحت المشيئة هو الشرك؛ لقوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48] فالشرك هو الذي لا يغفر، ولا يدخل تحت المشيئة؛ لأن الله شاء أن يعذب المشرك في النار أبد الآباد، لا يخرج منها أبداً، وأما من فعل ما دون الشرك فهو تحت المشيئة إن شاء عفا الله عنه ولم يعذبه، وإن شاء عذبه، ولكن إذا عذبه لا يخلده في النار، بل يخرجه منها ويدخله الجنة، فكل من مات غير مشرك ودخل النار فإنه لا بد أن يخرج منها ويدخل الجنة، وقد لا يدخل النار إذا تجاوز الله وعفا عنه.
وأما الصلاة فيصلى عليه، ولكن ينبغي أن يتخلف عن الصلاة عليه بعض من لهم شأن ومنزلة؛ حتى يكون في ذلك ردع وزجر لغيره، لكن لا تترك الصلاة عليه نهائياً.
حال حديث (من حلف واستثنى لم يحنث ولو بعد عام)
السؤال ما مدى صحة حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (من حلف واستثنى لم يحنث ولو بعد عام)
الجواب لا أعتقد أنه يصح عن ابن عباس؛ لأن كونه يستثني بعد عام معناه: أن كل يمين يمكن أن يتخلص من كفارتها عند الحنث، ولن تبقى هناك يمين مكفرة أبداً، فما دام أنه بعد مدة طويلة يقول: إن شاء الله إذاً: كيف يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها) وفيه شيء يخلص منها وهي كلمة: إن شاء الله؟! فهذا الحديث لا أدري عن صحته، ولا أعتقد أنه يصح عن ابن عباس.
النذر لا يغير من قضاء الله
السؤال هل يغير النذر من قضاء الله شيئاً؟
الجواب النذر لا يغير من قضاء الله، بل الذي قضاه الله وقدره يقع، سواء نذر أو لم ينذر، فإذا شفى الله عز وجل مريضهم فإن هذا شيء قد كتبه الله، وإذا لم يشفه فهو مقدر أيضاً، فالقضاء والقدر قد كتب في اللوح المحفوظ، فلا يغيره نذر الإنسان، وإنما الذي قضاه الله عز وجل وقدره واقع، فإن كان في قضاء الله وقدره أنه يشفي مريض الناذر شفي، وإن كان في قدر الله أن مريضه يموت مات.
حكم الرجوع في النذر
السؤال من نذر أن يصوم ثلاثة أيام كلما عصى الله ولم يستطع فهل يمكنه الرجوع في النذر؟ وما هي الكفارة؟
الجواب إذا كثرت عليه وصارت كثرتها تؤثر عليه بأن يصير ذلك مثل صيام الدهر فكفارته كفارة يمين، لكن على الإنسان أن يلتزم بالشيء الذي التزمه من أول وهلة، لا أن يهمل حتى تتجمع عليه أشهر ثم يذهب يبحث عن مخرج.
حكم خروج الطالب من فصله إلى فصل آخر
السؤال هل يجوز للطالب أن يخرج من فصله إلى فصل آخر غير فصله لحضور مجلس أحسن من الحصة في فصله؟
الجواب ليس له ذلك؛ لأن المسئولين رتبوا هذه الفصول، وأتوا بالمدرس ليدرس في هذا المكان الطلاب الذين خصص لهم هذا الدرس، وكلف المدرس بأن يحضر، فعليهم أن يلتزموا بالحضور، وليس لهم أن يذهبوا إلى مكان آخر؛ لأن هذا هو المطلوب منهم، وهذا هو الشيء الذي بني عليه تنظيم الدراسة، فليس الإنسان مخيراً فيها، ولو كل واحد فعل هذا لبقي المدرس بدون طلاب.
حكم ارتداء العروس للفستان الأبيض المخرز بخرز سكري
السؤال هل يجوز للعروس أن ترتدي الفستان الأبيض المخرز بخرز سكري ليلة العرس؟
الجواب الابتعاد عن الأشياء المستوردة وتقليد الأعداء والكفار بما كان من عاداتهم ومن أفعالهم هو المطلوب.
الفرق بين من حكم بغير من أنزل الله مستحلاً وغير مستحل
السؤال هل هناك فرق بين من حكم بغير ما أنزل الله في مسألة واحدة وبين من وضع قوانين تخالف شرع الله عز وجل يرجع إليها؟
الجواب إذا حكم في مسألة واحدة مستحلاً ذلك ومعتقداً أن هذا حلال فهو كافر، وكذلك إذا حكم في مسائل كثيرة وهو مستحل لذلك فهو كافر، وإن كان وضع هذه النظم معتقداً أن الشريعة لا تصلح وأن النظم هذه هي التي تصلح فهذا كفر، أما إذا كان يعتقد أنه مخطئ وآثم، وأن عمله غير صحيح، فهذا كفر دون كفر، ولا فرق بين مسألة ومائة مسألة.
سبب اعتذار إبراهيم عليه السلام عن مقام الشفاعة العظمى يوم القيامة
السؤال الكذبات التي قالها إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم من باب المعاريض، فلماذا يعتذر بهذه الكذبات عن مقام الشفاعة العظمى يوم القيامة؟
الجواب لأن الأنبياء كما هو معلوم هم أفضل الناس وأعلى الناس، والشيء وإن كان ليس على حقيقته، ولكنهم يرون ذلك عظيماً وإن كان يسوغ لهم فعله، وأنه من باب المعاريض، وإبراهيم عليه الصلاة والسلام هو خليل الرحمن الذي اتخذه الله خليلاً، وهذا من كماله وتواضعه لله عز وجل.
وقت قول الإنسان بعد المؤذن وأنا أشهد أن محمداً رسول الله
السؤال متى يقول الإنسان إذا سمع المؤذن: وأنا أشهد أن محمداً رسول الله، رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً؟
الجواب عند شهادة أن محمداً رسول الله.
بيان أن الأولى ترك المعاريض الموهمة
السؤال قول بعض السلف: إنه أصبح يكره الحق، ويحب الفتنة، ويصلي بغير وضوء.
والمقصود: الموت والأولاد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فهل هذه تعتبر من المعاريض؟ وهل يجوز حكاية مثل هذه الأقوال؟
الجواب مثل هذه الأشياء بعد توضيحها وبيانها يتبين أن صاحبها ليس كما يتبادر إلى السامع، ولكن كون الإنسان يبتعد عن مثل ذلك ويعود نفسه السلامة من مثل هذا الكلام لا شك أنه خير.
كيفية معاملة الرجل لزوجته التي لا تستجيب لفراشه
السؤال لدي زوجة وإذا طلبتها للفراش لا تأتي ولو خوفتها، فماذا يجب علي؟
الجواب الرسول صلى الله عليه وسلم بين الوعيد الشديد في حق من كان هذا حالها، فإذا كان يمكنه الاستفادة منها وإلا فإنه يسرحها ويتخلص منها.
متى يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم
السؤال قول: الصلاة خير من النوم هل يقال في الأذان الأول أو الثاني؟
الجواب يقال في الأذان الذي عند دخول الوقت؛ لأن هذا هو الوقت الذي ليس للناس أن يناموا فيه، وأما الأذان الأول فهو كما جاء في الحديث أنه لأجل أن يوقض النائم ويرجع القائم، وقد قال بعض أهل العلم: إن المقصود بالأذان الأول: الأذان الثاني بالنسبة للإقامة، فإنه أول بالنسبة للإقامة، ولهذا جاء أن الأذان الذي أتى به عثمان بن عفان رضي الله عنه قالوا له: الأذان الثالث، أي: الثالث بالنسبة للإقامة والأذان الذي عند صعود الخطيب على المنبر، وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (بين كل أذانين صلاة) أي: الأذان والإقامة.
حكم زيادة الثقة
السؤال ما رأيكم في قول من يقول: إن المتقدمين يكادون أن يجمعوا على أن زيادة الثقة لا تقبل؟
الجواب زيادة الثقة كالحديث المستقل، ومعلوم أن من الرواة من يحدث بما حفظ، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، والزيادة في الحديث كرواية حديث مستقل، فلو أنه روى حديثاً مستقلاً قُبل منه، فكذلك إذا روى وحفظ أكثر مما حفظه غيره فإنه يقبل، والزيادة من الثقة مقبولة معروفة، لكن كونه بهذا الوصف الذي ذكره أن المتقدمين يكادون يجمعون، وأن الأكثرية على أن زيادة الثقة لا تقبل، هذا لا أعتقد أنه صحيح.
حكم سب الدين
السؤال من سب الدين ولم يرد بذلك الخروج من الدين، فهل حكمه مثل حكم من قال عن نفسه: إنه بريء من هذا الدين؟
الجواب الذي يسب الله عز وجل أو يسب الرسول صلى الله عليه وسلم أو يسب دين الإسلام ظاهره الكفر، وليس مثل من قال هذا الكلام الذي يقوله عند الغضب: إنه يهودي أو نصراني، فكونه يسب الله عز وجل الذي هو رب العالمين وخالق لكل شيء هذا كفر، وكذلك إذا سب الرسول عليه الصلاة والسلام الذي رسالته أعظم منة امتن الله تعالى بها على المسلمين، ولهذا كانت محبته أعظم من محبة النفس والوالد والولد والناس أجمعين، فالذي يبدو أن هذا ليس مثل هذا.
والله أعلم.