عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 26-06-2025, 05:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,639
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثامن
الحلقة (484)
صـ 305 إلى صـ 314






وَلَكِنْ خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ» ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ [1] .
«وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ فَقَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَتِ السَّادِسَةُ لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قَامَ بِنَا حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ [2] ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ نَفَّلْتَنَا قِيَامَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلِهِ" ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ لَمْ يَقُمْ بِنَا، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ [3] [الثَّالِثَةُ] جَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا بَقِيَّةَ الشَّهْرِ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ [4] .
(1)
الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي: الْبُخَارِيِّ 2/11 (كِتَابُ الْجُمُعَةِ، بَابُ مَنْ قَالَ فِي الْخُطْبَةِ بَعْدَ الثَّنَاءِ أَمَّا بَعْدُ 3/45 (كِتَابُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ، بَابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ) سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 2/67 (كِتَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ شَهْرِ رَمَضَانَ، بَابٌ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ)

(2)
(2 - 2) سَاقِطٌ مِنْ (س) ، (ب)

(3)
اللَّيْلَةُ: زِيَادَةٌ فِي (ب)

(4)
الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 2/68 (كِتَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ شَهْرِ رَمَضَانَ، بَابٌ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ) سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ 2/150 (كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ مَا جَاءَ مِنْ قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ) وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: "هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، سُنَنِ النَّسَائِيِّ 3/202 - 203 (كِتَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ، بَابُ قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ) الْمُسْنَدِ (ط الْحَلَبِيِّ) 5/159 - 160، 163، سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ 1/420 - 421 (كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ) سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ 2/494 - 495"






وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، وَيَقُولُ: "«مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»" فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ [1] .
وَخَرَّجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ لَيْلَةً مِنْ رَمَضَانَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لَأَرَى لَوْ جَمَعْتُ هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ فَجَمَعَهُمْ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُ لَيْلَةً أُخْرَى وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، قَالَ عُمَرُ: نِعْمَتِ الْبِدْعَةُ هَذِهِ [2] ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ يُرِيدُ بِذَلِكَ آخِرَ اللَّيْلِ، وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ [3] .
وَهَذَا الِاجْتِمَاعُ الْعَامُّ لَمَّا لَمْ يَكُنْ قَدْ فُعِلَ سَمَّاهُ بِدْعَةً، لِأَنَّ مَا فُعِلَ ابْتِدَاءً
(1)
الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبُخَارِيِّ 3/44 - 45 (كِتَابُ التَّرَاوِيحِ، بَابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ) ، مُسْلِمٍ 1/523 (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ التَّرْغِيبِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ وَهُوَ التَّرَاوِيحُ) وَهُوَ أَيْضًا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 2/66 - 67 (كِتَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ شَهْرِ رَمَضَانَ بَابٌ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ (الْمُوَطَّأِ) 1/113 - 114 (كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ، بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ

(2)
فِي هَامِشِ (س) كُتِبَ أَمَامَ هَذَا الْمَوْضِعِ مَا يَلِي: الْبِدْعَةُ الشَّرْعِيَّةُ هِيَ الضَّلَالَةُ دُونَ الْبِدْعَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَالتَّرَاوِيحُ مِنَ الثَّانِي

(3)
الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ فِي: الْبُخَارِيِّ 3/45 (كِتَابُ صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ، بَابُ فَضْلِ مَنْ قَامَ رَمَضَانَ) الْمُوَطَّأِ 1/114 - 115 (كِتَابُ الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ، بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ)






يُسَمَّى بِدْعَةً فِي اللُّغَةِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِدْعَةً شَرْعِيَّةً ; فَإِنَّ الْبِدْعَةَ الشَّرْعِيَّةَ الَّتِي هِيَ ضَلَالَةٌ هِيَ مَا فُعِلَ بِغَيْرِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ كَاسْتِحْبَابِ مَا لَمْ يُحِبَّهُ اللَّهُ، وَإِيجَابِ مَا لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ وَتَحْرِيمِ مَا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ، فَلَا بُدَّ مَعَ الْفِعْلِ [1] مِنِ اعْتِقَادٍ يُخَالِفُ الشَّرِيعَةَ، وَإِلَّا فَلَوْ عَمِلَ الْإِنْسَانُ فِعْلًا مُحَرَّمًا يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ لَمْ يُقَلْ إِنَّهُ فَعَلَ بِدْعَةً.
الرَّابِعُ: أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ قَبِيحًا مَنْهِيًّا عَنْهُ لَكَانَ عَلِيٌّ أَبْطَلَهُ لَمَّا صَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، فَلَمَّا كَانَ جَارِيًا فِي ذَلِكَ مَجْرَى عُمَرَ دَلَّ عَلَى اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ، بَلْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: نَوَّرَ اللَّهُ عَلَى عُمَرَ قَبْرَهُ كَمَا نَوَّرَ عَلَيْنَا مَسَاجِدَنَا.
وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ أَنَّ عَلِيًّا دَعَا الْقُرَّاءَ فِي رَمَضَانَ، فَأَمَرَ رَجُلًا مِنْهُمْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ عِشْرِينَ رَكْعَةً، قَالَ [2] : وَكَانَ عَلِيٌّ يُوتِرُ بِهِمْ [3] .
وَعَنْ عَرْفَجَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَأْمُرُ النَّاسَ بِقِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَجْعَلُ لِلرِّجَالِ إِمَامًا وَلِلنِّسَاءِ إِمَامًا، قَالَ عَرْفَجَةُ: فَكُنْتُ أَنَا إِمَامَ النِّسَاءِ رَوَاهُمَا الْبَيْهَقِيُّ فِي "سُنَنِهِ" [4] .
وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ: هَلْ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً أَفْضَلُ أَمْ فِعْلُهُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ، هُمَا: قَوْلَانِ
(1)
ن: الْعَقْلِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(2)
قَالَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(3)
هَذَا الْأَثَرُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ فِي: سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ 2/496 - 497

(4)
هَذَا الْأَثَرُ عَنْ عَرْفَجَةَ السُّلَمِيِّ فِي: سُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ 2/4





لِلشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَطَائِفَةٍ يُرَجِّحُونَ فِعْلَهَا فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً مِنْهُمُ اللَّيْثُ، وَأَمَّا مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ فَيُرَجِّحُونَ فِعْلَهَا فِي الْبَيْتِ، وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "«أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ»" أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ [1] .
وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: "«الرَّجُلُ إِذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ [اللَّهُ] لَهُ [2] قِيَامَ لَيْلَةٍ»" [3] .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "«أَفْضَلُ [الصَّلَاةِ] [4] صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» فَالْمُرَادُ بِذَلِكَ مَا لَمْ تُشْرَعْ لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَأَمَّا مَا شُرِعَتْ لَهُ الْجَمَاعَةُ [5] كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، فَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَوَاتِرَةِ وَاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ."
(1)
الْحَدِيثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ 1/147 (كِتَابُ الْأَذَانِ، بَابُ صَلَاةِ اللَّيْلِ) وَنَصُّهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ حُجْرَةً، قَالَ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ حَصِيرٍ فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلَاةِ صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ "وَالْحَدِيثُ أَيْضًا - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - فِي: الْبُخَارِيِّ 8/28 (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْغَضَبِ وَالشِّدَّةِ لِأَمْرِ اللَّهِ) ، 9/95 (كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ. .) مُسْلِمٍ 1/539 - 540 (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ، بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ النَّافِلَةِ فِي بَيْتِهِ وَجَوَازِهَا فِي الْمَسْجِدِ) وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَالْمُوَطَّأِ وَالْمُسْنَدِ وَسُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ"

(2)
ن: كَتَبَ لَهُ

(3)
سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ قَبْلَ صَفَحَاتٍ (ص 307)

(4)
الصَّلَاةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س)

(5)
عِبَارَةُ "وَأَمَّا مَا شُرِعَتْ لَهُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ" سَاقِطَةٌ مِنْ (س) . وَفِي (ب) : أَمَّا.





قَالُوا: فَقِيَامُ [1] رَمَضَانَ إِنَّمَا لَمْ يَجْمَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَلَيْهِ خَشْيَةَ أَنْ يُفْتَرَضَ، وَهَذَا قَدْ أُمِنَ بِمَوْتِهِ، فَصَارَ هَذَا كَجَمْعِ الْمُصْحَفِ وَغَيْرِهِ.
وَإِذَا كَانَتِ الْجَمَاعَةُ مَشْرُوعَةً فِيهَا فَفِعْلُهَا فِي الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ.
وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ، يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ، فَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ آخِرَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ كَمَا أَنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي أَوَّلِهِ أَفْضَلُ، وَالْوَقْتُ الْمَفْضُولُ قَدْ يَخْتَصُّ الْعَمَلُ فِيهِ بِمَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ، كَمَا أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ أَفْضَلُ مِنَ التَّفْرِيقِ بِسَبَبٍ أَوْجَبَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا الْحَاضِرِ [2] أَفْضَلُ، وَالْإِبْرَادُ بِالصَّلَاةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ أَفْضَلُ."
وَأَمَّا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَالصَّلَاةُ عَقِبَ الزَّوَالِ أَفْضَلُ، وَلَا يُسْتَحَبُّ الْإِبْرَادُ بِالْجُمُعَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَى النَّاسِ، وَتَأْخِيرُ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ إِلَّا إِذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ وَشَقَّ عَلَيْهِمُ الِانْتِظَارُ، فَصَلَاتُهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَفْضَلُ، وَكَذَلِكَ الِاجْتِمَاعُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي النِّصْفِ الثَّانِي: إِذَا كَانَ يَشُقُّ عَلَى النَّاسِ.
وَفِي السُّنَنِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(1)
ن: قِيَامُ

(2)
ن: الْخَاصِّ





"«صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ، وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ»" [1] .
وَلِهَذَا كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ يَسْتَحِبُّ إِذَا أُسْفِرَ بِالصُّبْحِ أَنْ يُسْفَرَ بِهَا لِكَثْرَةِ الْجَمْعِ، وَإِنْ كَانَ التَّغْلِيسُ أَفْضَلَ.
فَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ أَنَّ الْوَقْتَ الْمَفْضُولَ قَدْ يَخْتَصُّ بِمَا يَكُونُ الْفِعْلُ فِيهِ أَحْيَانًا أَفْضَلَ.
وَأَمَّا الضُّحَى فَلَيْسَ لِعُمَرَ فِيهَا اخْتِصَاصٌ، بَلْ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "«أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ [2] مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ»" [3] .
(1)
الْحَدِيثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 1/151 - 152 (كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابٌ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ) وَنَصُّهُ فِيهَا: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا الصُّبْحَ، فَقَالَ: "أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ" أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَيْتُمُوهُمَا وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الرُّكَبِ، وَإِنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا فَضِيلَتُهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلَاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ. . الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي: سُنَنِ النَّسَائِيِّ 2/104 - 105 (كِتَابُ الْإِمَامَةِ، بَابُ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانُوا اثْنَيْنِ) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 5/140. وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي "صَحِيحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ" 2/254 - 255

(2)
أَيَّامٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(3)
الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: الْبُخَارِيِّ 3/41 (كِتَابُ الصَّوْمِ، بَابُ صِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ. . .) وَجَاءَ مُخْتَصَرًا فِيهِ 2/57 (كِتَابُ التَّهَجُّدِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ مَثْنَى مَثْنَى) . وَجَاءَ الْحَدِيثُ كَامِلًا فِي: مُسْلِمٍ 1/499 (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى. . . سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 2/89 (كِتَابُ الْوِتْرِ، بَابٌ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ) . وَالْحَدِيثُ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ





وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْلُ [1] حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ [2] .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "«يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى»" [3] .
[فصل قال الرافضي الرابع عشر أن عثمان فعل أمورا لا يجوز فعلها والرد عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ: [4] "الرَّابِعَ عَشَرَ: أَنَّ عُثْمَانَ فَعَلَ أُمُورًا لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا، حَتَّى أَنْكَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ كَافَّةً، وَاجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِهِ أَكْثَرَ مِنِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى إِمَامَتِهِ وَإِمَامَةِ صَاحِبَيْهِ" .
(1)
ن، س: مِنْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(2)
الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ 499 (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى. .) سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 2/89 (كِتَابُ الْوَتْرِ، بَابٌ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ)

(3)
الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ 1/498 - 499 (كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا، بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى. . .) ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 2/36 - 37 (كِتَابُ التَّطَوُّعِ، بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى) : 4/489 - 490 (كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابٌ فِي إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ) . وَقَالَ الْمُعَلِّقُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَالسُّلَامَى بِزِنَةِ الْخُزَامَى - أَرَادَ بِهِ هُنَا كُلَّ عَظْمٍ وَمَفْصِلٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْحَرَكَةِ وَيَقَعُ بِهِ الْقَبْضُ وَالْبَسْطُ ""

(4)
فِي (ك) ص 197 (م)





وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا أَنَّ هَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ، فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ بَايَعُوا عُثْمَانَ فِي الْمَدِينَةِ وَفِي جَمِيعِ الْأَمْصَارِ، لَمْ يَخْتَلِفْ فِي إِمَامَتِهِ [1] اثْنَانِ، وَلَا تَخَلَّفَ عَنْهَا أَحَدٌ، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: إِنَّهَا كَانَتْ أَوْكَدَ مِنْ غَيْرِهَا [2] بِاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهَا.
وَأَمَّا الَّذِينَ قَتَلُوهُ فَنَفَرٌ قَلِيلٌ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: يَعِيبُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ: "خَرَجُوا عَلَيْهِ كَاللُّصُوصِ مِنْ وَرَاءِ الْقَرْيَةِ، فَقَتَلَهُمُ اللَّهُ كُلَّ قِتْلَةٍ، وَنَجَا مَنْ نَجَا مِنْهُمْ تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ" يَعْنِي هَرَبُوا لَيْلًا.
وَمَعْلُومٌ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ أَهْلَ الْأَمْصَارِ لَمْ يَشْهَدُوا قَتْلَهُ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِقَدْرِ مَنْ بَايَعَهُ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَقْتُلُوهُ، وَلَا أَحَدٌ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ دَخَلَ فِي قَتْلِهِ كَمَا دَخَلُوا فِي بَيْعَتِهِ، بَلِ الَّذِينَ قَتَلُوهُ أَقَلُّ مِنْ عُشْرِ مِعْشَارِ مَنْ بَايَعَهُ، فَكَيْفَ يُقَالُ إِنَّ اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى قَتْلِهِ كَانَ أَكْثَرَ مِنِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَيْعَتِهِ؟ ! لَا يَقُولُ هَذَا إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ بِأَحْوَالِهِمْ، وَأَعْظَمِهِمْ تَعَمُّدًا لِلْكَذِبِ عَلَيْهِمْ.
الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ: الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَى عَلِيٍّ وَقَاتَلُوهُ أَكْثَرُ بِكَثِيرٍ مِنَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَى عُثْمَانَ وَقَتَلُوهُ، فَإِنَّ عَلِيًّا قَاتَلَهُ بِقَدْرِ الَّذِينَ قَتَلُوا عُثْمَانَ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَقَطَعَهُ كَثِيرٌ مِنْ عَسْكَرِهِ: خَرَجُوا عَلَيْهِ وَكَفَّرُوهُ، وَقَالُوا: أَنْتَ ارْتَدَدْتَ عَنِ الْإِسْلَامِ، لَا نَرْجِعُ إِلَى طَاعَتِكَ حَتَّى تَعُودَ إِلَى الْإِسْلَامِ.
(1)
ن، س: فِي زَمَنِهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(2)
س: مِنْ غَيْرِهِمْ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ





ثُمَّ إِنَّ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ قَتَلَهُ قَتْلَ مُسْتَحِلٍّ لِقَتْلِهِ مُتَقَرِّبٍ إِلَى اللَّهِ بِقَتْلِهِ مُعْتَقِدًا فِيهِ أَقْبَحَ مِمَّا اعْتَقَدَهُ قَتَلَةُ عُثْمَانَ فِيهِ.
فَإِنَّ الَّذِينَ خَرَجُوا عَلَى عُثْمَانَ لَمْ يَكُونُوا مُظْهِرِينَ لِكُفْرِهِ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَدَّعُونَ الظُّلْمَ وَأَمَّا الْخَوَارِجُ فَكَانُوا [1] يَجْهَرُونَ بِكُفْرِ عَلِيٍّ، وَهُمْ أَكْثَرُ مِنَ السَّرِيَّةِ الَّتِي قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ لِحِصَارِ عُثْمَانَ حَتَّى قُتِلَ.
فَإِنْ كَانَ هَذَا حُجَّةً فِي الْقَدْحِ فِي عُثْمَانَ كَانَ ذَلِكَ حُجَّةً فِي الْقَدْحِ فِي عَلِيٍّ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ كِلَيْهِمَا [2] حُجَّةٌ بَاطِلَةٌ، لَكِنَّ الْقَادِحَ فِي عُثْمَانَ بِمَنْ قَتَلَهُ أَدْحَضُ حُجَّةً مِنَ الْقَادِحِ فِي عَلِيٍّ بِمَنْ قَاتَلَهُ، فَإِنَّ الْمُخَالِفِينَ لِعَلِيٍّ الْمُقَاتِلِينَ لَهُ كَانُوا أَضْعَافَ الْمُقَاتِلِينَ لِعُثْمَانَ، بَلِ الَّذِينَ قَاتَلُوا عَلِيًّا كَانُوا أَفْضَلَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الَّذِينَ حَاصَرُوا عُثْمَانَ وَقَتَلُوهُ، وَكَانَ فِي الْمُقَاتِلِينَ [3] لِعَلِيٍّ أَهْلُ زُهْدٍ وَعِبَادَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ قَتَلَةُ عُثْمَانَ لَا فِي الدِّيَانَةِ وَلَا فِي إِظْهَارِ تَكْفِيرِهِ مِثْلَهُمْ، وَمَعَ هَذَا فَعَلِيٌّ خَلِيفَةٌ رَاشِدٌ وَالَّذِينَ اسْتَحَلُّوا دَمَهُ ظَالِمُونَ مُعْتَدُونَ فَعُثْمَانُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُقَالَ: قَدْ عُلِمَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى مُبَايَعَةِ عُثْمَانَ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ بَيْعَتِهِ أَحَدٌ مَعَ أَنَّ بَيْعَةَ الصِّدِّيقِ تَخَلَّفَ عَنْهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمَاتَ وَلَمْ يُبَايِعْهُ وَلَا بَايَعَ عُمَرَ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ
(1)
ن، س: كَانُوا

(2)
ن، س: كِلَاهُمَا، وَهُوَ خَطَأٌ

(3)
س: الْقَاتِلِينَ





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 48.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.57 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.30%)]