عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 26-06-2025, 03:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,918
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثامن
الحلقة (465)
صـ 115 إلى صـ 124

[فصل كلام الرافضي وَفِي غَزْوَةِ السِّلْسِلَةِ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ. . . والرد عليه]
(فَصْلٌ) [1]
قَالَ الرَّافِضِيُّ [2] : "وَفِي غَزْوَةِ السِّلْسِلَةِ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْعَرَبِ قَصَدُوا أَنْ يَكْبِسُوا عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ [3] ، «فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ لِلِوَائِي؟ [4] . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا لَهُ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، وَضَمَّ إِلَيْهِ سَبْعَمِائَةٍ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِمْ قَالُوا [5] .: ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ، فَإِنَّا فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، فَرَجَعَ [6] ، فَقَالَ فِي [7] الْيَوْمِ الثَّانِي: مَنْ لِلِوَائِي؟ [8] . فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا [9] .، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، (* فَفَعَلَ كَالْأَوَّلِ، فَقَالَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ [10] : أَيْنَ عَلِيٌّ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا ذَا [11] يَا رَسُولَ اللَّهِ،"
(1)
فَصْلٌ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) .

(2)
فِي (ك) ص. 184 (م) - 185 (م) .

(3)
ك: أَنْ يُبَيِّتُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ.

(4)
ن، م: لِلْوَادِي

(5)
ك: قَالُوا لَهُ

(6)
فِي هَامِشِ (ك) : "خَوْفًا مِنَ الْهَلَاكِ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) ."

(7)
ك: فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي. . .

(8)
ن، م: لِلْوَادِي

(9)
ك: أَنَا لَهُ

(10) ك: فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ.
(11) ك: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنَا ذَا. . .





فَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ» *) [1] ، وَمَضَى إِلَى الْقَوْمِ، وَلَقِيَهُمْ [2] بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً، وَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ، وَأَقْسَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِفِعْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} السُّورَةَ [3] . [سُورَةُ الْعَادِيَاتِ: 1] "."
فَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ لَهُ: أَجْهَلُ النَّاسِ يَقُولُ لَكَ: بَيِّنْ لَنَا سَنَدَ هَذَا، حَتَّى نَثْبُتَ أَنَّ هَذَا نَقْلٌ صَحِيحٌ. وَالْعَالِمُ يَقُولُ لَهُ [4] .: إِنَّ هَذِهِ الْغَزَاةَ - وَمَا ذُكِرَ فِيهَا - مِنْ جِنْسِ الْكَذِبِ الَّذِي يَحْكِيهِ الطُّرُقِيَّةُ، الَّذِينَ يَحْكُونَ الْأَكَاذِيبَ الْكَثِيرَةَ مِنْ سِيرَةِ عَنْتَرَةَ وَالْبَطَّالِ، وَإِنْ كَانَ عَنْتَرَةُ لَهُ سِيرَةٌ مُخْتَصَرَةٌ، وَالْبَطَّالُ لَهُ سِيرَةٌ يَسِيرَةٌ، وَهِيَ مَا جَرَى لَهُ فِي دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّةَ وَغَزْوَةِ الرُّومِ، لَكِنْ وَلَّدَهَا الْكَذَّابُونَ حَتَّى صَارَتْ مُجَلَّدَاتٍ، وَحِكَايَاتِ الشُّطَّارِ، كَأَحْمَدَ الدَّنِفِ وَالزَّيْبَقِ الْمِصْرِيِّ، وَصَارُوا يَحْكُونَ حِكَايَاتٍ يَخْتَلِقُونَهَا عَنِ الرَّشِيدِ وَجَعْفَرٍ، فَهَذِهِ الْغَزَاةُ مِنْ جَنْسِ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ، لَمْ يُعْرَفْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمَغَازِي وَالسِّيَرِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ذِكْرُ هَذِهِ الْغَزَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا أَئِمَّةُ هَذَا الْفَنِّ فِيهِ، كَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالزُّهْرِيِّ، وَابْنِ إِسْحَاقَ وَشُيُوخِهِ، وَالْوَاقِدِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ [5] .، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَائِذٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَلَا لَهَا ذِكْرٌ فِي الْحَدِيثِ، وَلَا نَزَلَ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ.
(1)
: مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (م) وَجَاءَتْ هَذِهِ الْعِبَارَاتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا بَعْدَ ذَلِكَ.

(2)
ك: فَلَقِيَهُمْ

(3)
السُّورَةَ: لَيْسَتْ فِي (ك)

(4)
ب: لَكَ

(5)
فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: وَسَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الْأُمْوَرِيِّ. وَانْظُرْ مَا سَبَقَ ص 95 مِنْ هَذَا الْجُزْءِ





وَبِالْجُمْلَةِ مَغَازِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا سِيَّمَا غَزَوَاتُ الْقِتَالِ - مَعْرُوفَةٌ مَشْهُورَةٌ، مَضْبُوطَةٌ مُتَوَاتِرَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِأَحْوَالِهِ، مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَالتَّفْسِيرِ وَالْمَغَازِي وَالسِّيَرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهِيَ مِمَّا تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهَا، فَيَمْتَنِعُ - عَادَةً وَشَرْعًا - أَنْ يَكُونَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَاةٌ يَجْرِي فِيهَا مِثْلُ هَذِهِ الْأُمُورِ لَا يَنْقُلُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِذَلِكَ، كَمَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ قَدْ فُرِضَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ، أَوْ فُرِضَ فِي الْعَامِ أَكْثَرُ مِنْ صَوْمِ [1] . شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَمْ يُنْقَلْ ذَلِكَ، وَكَمَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ غَزَا الْفُرْسَ بِالْعِرَاقِ، وَذَهَبَ إِلَى الْيَمَنِ، وَلَمْ يَنْقُلْ ذَلِكَ أَحَدٌ، وَكَمَا يَمْتَنِعُ أَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ لَوْ كَانَ ذَلِكَ مَوْجُودًا.
وَسُورَةُ "وَالْعَادِيَاتِ" فِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، وَهَذَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعِكْرِمَةَ، وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ، فَعَلَى هَذَا يَظْهَرُ كَذِبُ هَذَا الْقَوْلِ. وَالثَّانِي: أَنَّهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةَ، وَهَذَا الْقَوْلُ يُنَاسِبُ قَوْلَ مَنْ فَسَّرَ "الْعَادِيَاتِ" بِخَيْلِ الْمُجَاهِدِينَ، لَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ عَلِيٍّ، الْمَنْقُولَ عَنْهُ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ، أَنَّهُ كَانَ يُفَسِّرُ "الْعَادِيَاتِ" بِإِبِلِ الْحُجَّاجِ وَعَدْوِهَا مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى. وَهَذَا يُوَافِقُ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ ; فَيَكُونُ عَلَى مَا قَالَهُ عَلِيٌّ يُكَذِّبُ هَذَا الْقَوْلَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْأَكْثَرُ يُفَسِّرُونَهَا بِالْخَيْلِ الْعَادِيَاتِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [2] 208. .
(1)
صَوْمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(2)
ذَكَرَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ 8/486 أَنَّ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ فَسَّرَا "الْعَادِيَاتِ" بِأَنَّهَا الْإِبِلُ وَفَسَّرَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَنَّهَا الْخَيْلُ، فَبَلَغَ عَلِيًّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا خَيْلٌ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي سَرِيَّةٍ بُعِثَتْ، ثُمَّ نَقَلَ ابْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنِ جَرِيرٍ الْخَبَرَ مُفَصَّلًا 8/486 - 487 وَفِي آخِرِهِ: "قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَزَعْتُ عَنْ قَوْلِي وَرَجَعْتُ إِلَى الَّذِي قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -" . وَانْظُرْ 8/487 زَادَ الْمَسِيرِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ 9/206 -





وَأَيْضًا: فَفِي هَذِهِ الْغَزَاةِ أَنَّ الْكُفَّارَ نَصَحُوا الْمُسْلِمِينَ، وَقَالُوا لِأَبِي بَكْرٍ: ارْجِعْ إِلَى صَاحِبِكَ ; فَإِنَّا فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا خِلَافُ عَادَةِ الْكُفَّارِ الْمُحَارِبِينَ.
وَأَيْضًا فَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَمْ يَنْهَزِمَا قَطُّ، وَمَا يَنْقُلُهُ بَعْضُ الْكَذَّابِينَ مِنَ انْهِزَامِهِمَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَهُوَ مِنَ الْكَذِبِ الْمُفْتَرَى.
فَلَمْ يَقْصِدْ أَحَدٌ الْمَدِينَةَ إِلَّا يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأُحُدٍ، وَلَمْ يَقْرُبْ أَحَدٌ مِنَ الْعَدُوِّ الْمَدِينَةَ لِلْقِتَالِ إِلَّا فِي هَاتَيْنِ الْغَزَاتَيْنِ [1] . .
وَفِي غَزْوَةِ الْغَابَةِ أَغَارَ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى سَرْحِ [2] . الْمَدِينَةِ.
وَأَمَّا مَا ذُكِرَ فِي غَزْوَةِ السِّلْسِلَةِ، فَهُوَ مِنَ الْكَذِبِ الظَّاهِرِ الَّذِي لَا يَذْكُرُهُ إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ وَأَكْذَبِهِمْ.
وَأَمَّا غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، فَتِلْكَ سَرِيَّةٌ بَعَثَ فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَمِيرًا فِيهَا ; لِأَنَّ الْمَقْصُودِينَ كَانُوا بَنِي عُذْرَةَ [3] .، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَرَابَةٌ ; فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يُسْلِمُونَ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَلَيْسَ لِعَلِيٍّ فِيهَا ذِكْرٌ، وَكَانَتْ قَرِيبًا مِنَ الشَّامِ بَعِيدَةً مِنَ الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا احْتَلَمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ وَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَخْبَرُوا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:
(1)
م: الْحَرْبَتَيْنِ

(2)
ن، م: سَرَاحِ

(3)
م: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ كَانَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، ب: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا كَانُوا بَنِي عُذْرَةَ





"«يَا عَمْرُ: أَصَلَّيْتَ [1] . بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟" قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [سُورَةُ النِّسَاءِ: 29] ، فَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى فِعْلِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ ; لَمَّا بَيَّنَ لَهُ عُذْرَهُ» [2] . .
وَقَدْ تَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ هَلْ قَوْلُهُ: أَصَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟ اسْتِفْهَامٌ، أَيْ: هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ الْجَنَابَةِ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَطَهَّرَ بِالتَّيَمُّمِ وَلَمْ يَكُنْ جُنُبًا أَقَرَّهُ، أَوْ هُوَ إِخْبَارٌ بِأَنَّهُ جُنُبٌ، وَالتَّيَمُّمُ يُبِيحُ الصَّلَاةَ، وَكَانَ يَرْفَعُ [3] . الْجَنَابَةَ، عَلَى قَوْلَيْنِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَظْهَرُ.
[فصل كلام الرافضي على شجاعة علي رضي الله عنه في غزوة بني المصطلق والرد عليه]
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ [4] .: "«وَقَتَلَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مَالِكًا وَابْنَهُ، وَسَبَى كَثِيرًا، مَنْ جُمْلَتِهِمْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَهَا [5] . أَبُوهَا فِي ذَلِكَ"
(1)
م، س، ب: صَلَّيْتَ

(2)
الْحَدِيثُ - مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 1/141 (كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ إِذَا خَافَ الْجُنُبُ الْبَرْدَ أَيَتَيَمَّمُ؟) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 4/203 - 204، الْمُسْتَدْرَكِ لِلْحَاكِمِ 1/177. وَقَالَ الْحَاكِمُ: "صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ" وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَصَحَّحَ الْأَلْبَانِيُّ الْحَدِيثَ فِي إِرْوَاءِ الْغَلِيلِ 1/181 - 183، وَاسْتَدْرَكَ عَلَى الْحَاكِمِ وَالذَّهَبِيِّ وَقَالَ: إِنَّ الْحَدِيثَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَقَطْ

(3)
ن، س، ب: وَلَا يَرْفَعُ

(4)
فِي (ك) ص 185 (م)

(5)
ك: فَجَاءَ





الْيَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ابْنَتِي [1] . كَرِيمَةٌ لَا تُسْبَى [2] .، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ يُخَيِّرَهَا [3] .، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ وَأَجْمَلْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ لَا تَفْضَحِي قَوْمَكِ، قَالَتِ: اخْتَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» "[4] -. ."
وَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: أَوَّلًا: لَا بُدَّ مِنْ [بَيَانِ] [5] . إِسْنَادِ كُلِّ مَا يُحْتَجُّ بِهِ مِنَ الْمَنْقُولِ، أَوْ عَزْوِهِ إِلَى كِتَابٍ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ. [وَإِلَّا] [6] . فَمِنْ أَيْنَ يُعْلَمُ أَنَّ هَذَا وَقَعَ؟ ثُمَّ يَقُولُ مَنْ يَعْرِفُ السِّيرَةَ: هَذَا كُلُّهُ مِنَ الْكَذِبِ، مِنْ أَخْبَارِ الرَّافِضَةِ الَّتِي يَخْتَلِقُونَهَا ; فَإِنَّهُ لَمْ يَنْقُلْ أَحَدٌ أَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ هَذَا فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَلَا سَبَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَهِيَ لَمَّا سُبِيَتْ كَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، فَأَدَّى عَنْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعُتِقَتْ مِنَ الْكِتَابَةِ، وَأَعْتَقَ النَّاسُ السَّبْيَ لِأَجْلِهَا، وَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَقْدَمْ أَبُوهَا أَصْلًا وَلَا خَيَّرَهَا.
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ [7] . قَالَتْ: «وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ
(1)
ابْنَتِي: سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب)

(2)
ك: وَلَا تُسْبَى

(3)
ك: فَأَمَرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنْ يُخَيِّرَهَا، وَفِي هَامِشِ (ك) : بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِسْلَامِ، فَاخْتَارَتِ الْإِسْلَامَ

(4)
ك: فَقَالَتِ: اخْتَرْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ

(5)
بَيَانِ: زِيَادَةٌ فِي (م)

(6)
وَإِلَّا: زِيَادَةٌ فِي (ب)

(7)
الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي: سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ 4/30 (كِتَابُ الْعِتْقِ، بَابٌ فِي بَيْعِ الْمُكَاتَبِ إِذَا فُسِخَتِ الْكِتَابَةُ) ، الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) 6/277





الْمُصْطَلِقِ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، (* [أَوِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ] [1] .، فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً مَلَّاحَةً لَهَا فِي الْعَيْنِ حَظٌّ [2] [تَأْخُذُهَا الْعَيْنُ. قَالَتْ عَائِشَةُ] [3] .: فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كِتَابَتِهَا، فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ فَرَأَيْتُهَا كَرِهْتُ مَكَانَهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، وَإِنَّهُ كَانَ [4] مِنْ أَمْرِي مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، وَإِنِّي وَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ *) [5] .، وَإِنِّي كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي، وَجِئْتُكَ تُعِينُنِي [6] . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَهَلْ لَكِ فِيمَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ؟" قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ" قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ. فَلَمَّا تَسَامَعَ النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ أَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ وَأَعْتَقُوهُمْ، وَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَتْ: فَمَا رَأَيْنَا [امْرَأَةً] [7] . كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا ;
(1)
عِبَارَةُ "أَوِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ" فِي (ب) فَقَطْ، وَهِيَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ

(2)
عِبَارَةُ "لَهَا فِي الْعَيْنِ حَظٌّ" سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) ، وَهِيَ لَيْسَتْ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَلَا فِي الْمُسْنَدِ.

(3)
عِبَارَةُ "تَأْخُذُهَا الْعَيْنُ. قَالَتْ عَائِشَةُ فِي (ب) فَقَطْ وَهِيَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ"

(4)
ب: وَأَنَا كَانَ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: وَإِنَّمَا كَانَ. .

(5)
: مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (س)

(6)
ب: وَجِئْتُ تُعِينُنِي، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ: فَجِئْتُكَ أَسْأَلُكَ فِي كِتَابَتِي.

(7)
امْرَأَةً: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (س) وَهِيَ فِي (ب) ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ





أُعْتِقَ فِي سَبَبِهَا [1] . أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ» [2] .
[فصل كلام الرافضي على شجاعة علي رضي الله عنه في غزوة خيبر والرد عليه]
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ [3] : "وَفِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ [4] . كَانَ الْفَتْحُ فِيهَا عَلَى يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ [5] . إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَانْهَزَمَ، ثُمَّ إِلَى عُمَرَ فَانْهَزَمَ، ثُمَّ إِلَى عَلِيٍّ وَكَانَ أَرْمَدَ [6] .، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ [7] .، وَخَرَجَ فَقَتَلَ مَرْحَبًا، فَانْهَزَمَ الْبَاقُونَ، وَغَلَّقُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ، فَعَالَجَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَلَعَهُ، وَجَعَلَهُ [8] . جِسْرًا عَلَى الْخَنْدَقِ، وَكَانَ الْبَابُ يُغْلِقُهُ عِشْرُونَ رَجُلًا، وَدَخَلَ الْمُسْلِمُونَ الْحِصْنَ وَنَالُوا الْغَنَائِمَ، وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَاللَّهِ مَا قَلَعَهُ بِقُوَّةِ خَمْسِمِائَةِ رَجُلٍ وَلَكِنْ بِقُوَّةٍ"
(1)
ن، م: فِي سَبْيِهَا وَالْمُثْبَتُ مِنْ (س) ، (ب) ، سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ

(2)
جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا فِي: ابْنِ هِشَامٍ 3/307 - 308، زَادِ الْمَعَادِ (وَاسْمُ الْغَزْوَةِ فِيهِ: غَزْوَةُ الْمُرَيْسِيعِ، وَقَالَ الْأُسْتَاذَانِ الْمُحَقِّقَانِ: "هُوَ مَاءٌ لِبَنِي خُزَاعَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُرْعِ (مَوْضِعٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ) مَسِيرَةُ يَوْمٍ، وَتُسَمَّى غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهُوَ لَقَبٌ لِجُذَيْمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرٍو، بَطْنٍ مِنْ بَنِي خُزَاعَةَ" . ثُمَّ قَالَ الْمُحَقِّقَانِ عَنِ الْحَدِيثِ: "وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ" . وَجَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي: الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ لِابْنِ كَثِيرٍ 4/158 - 159 طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ 2/64، تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ 2/610، 3/165.

(3)
فِي (ك) ص 185 (م) - 186 (م) .

(4)
ك: غَزَاةِ

(5)
س، ب: وَدَفَعَ الرَّايَةَ فِيهَا

(6)
ك: وَكَانَ أَرَمَدَ الْعَيْنِ

(7)
م: عَيْنِهِ

(8)
ن، س، ب: وَجَعَلَ





رَبَّانِيَّةٍ [1] .، وَكَانَ فَتْحُ مَكَّةَ بِوَاسِطَتِهِ "."
وَالْجَوَابُ: بَعْدَ أَنْ يُقَالَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [2] .، أَنْ يُقَالَ: مَنْ ذَكَرَ هَذَا مِنْ عُلَمَاءِ النَّقْلِ؟ وَأَيْنَ إِسْنَادُهُ وَصِحَّتُهُ؟ وَهُوَ مِنَ الْكَذِبِ ; فَإِنَّ خَيْبَرَ لَمْ تُفْتَحْ كُلُّهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، بَلْ كَانَتْ حُصُونًا مُتَفَرِّقَةً، بَعْضُهَا فُتِحَ عَنْوَةً، وَبَعْضُهَا فُتِحَ صُلْحًا، ثُمَّ كَتَمُوا مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَارُوا مُحَارِبِينَ، وَلَمْ يَنْهَزِمْ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عَلِيًّا اقْتَلَعَ بَابَ الْحِصْنِ، وَأَمَّا جَعْلُهُ جِسْرًا فَلَا.
وَقَوْلُهُ: "كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ بِوَاسِطَتِهِ" .
مِنَ الْكَذِبِ أَيْضًا ; فَإِنَّ عَلِيًّا لَيْسَ لَهُ فِي فَتْحِ مَكَّةَ أَثَرٌ أَصْلًا، إِلَّا كَمَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ شَهِدَ الْفَتْحَ.
وَالْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ تَتَضَمَّنُ هَذَا. وَقَدْ عَزَمَ عَلِيٌّ عَلَى قَتْلِ حَمْوَيْنِ لِأُخْتِهِ أَجَارَتْهُمَا أُخْتُهُ أُمُّ هَانِئٍ، فَأَجَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ أَجَارَتْ. وَقَدْ هَمَّ بِتَزَوُّجِ [3] . بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ، حَتَّى غَضِبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَرَكَهُ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ [4] . عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ [5] : كُنَّا يَوْمَ الْفَتْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُسْرَى،
(1)
ك: وَاللَّهِ مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جُسْمَانِيَّةٍ بَلْ بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ

(2)
م: الْكَذَّابِينَ

(3)
ن، س، ب: بِتَزْوِيجِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ

(4)
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ، وَالْحَدِيثُ لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ. انْظُرِ الْبُخَارِيَّ 5/145 - 153

(5)
الْحَدِيثُ فِي: مُسْلِمٍ 3/1407 - 1408 (كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ فَتْحِ مَكَّةَ) .





وَجَعَلَ الزُّبَيْرَ عَلَى الْمُجَنِّبَةِ الْيُمْنَى [1] .، وَجَعَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَلَى الْبَيَاذِقَةِ [2] ". وَبَطْنِ الْوَادِي. فَقَالَ:" «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ» "، فَجَاءُوا [3] يُهَرْوِلُونَ، فَقَالَ:" «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ: هَلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ؟» "قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ:" «انْظُرُوا إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ غَدًا أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا» "وَأَحْفَى [4]" . بِيَدِهِ، وَوَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ، وَقَالَ: "«مَوْعِدُكُمُ الصَّفَا»" فَمَا أَشْرَفَ يَوْمَئِذٍ [لَهُمْ] [5] . أَحَدٌ إِلَّا أَنَامُوهُ [6] ". . قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الصَّفَا، وَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ، فَأَطَافُوا بِالصَّفَا، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أُبِيدَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ، لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ» "."
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ [7] . مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: "لَمَّا سَارَ رَسُولُ"
(1)
الْمُجَنِّبَتَانِ: هُمَا الْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ، وَيَكُونُ الْقَلْبُ بَيْنَهُمَا

(2)
ن، م، س: السَّاقَةِ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ "وَفِي التَّعْلِيقِ:" عَلَى الْبَيَاذِقَةِ هُمُ الرَّجَّالَةُ. وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. . . قِيلَ: سُمُّوا بِذَلِكَ لِخِفَّتِهِمْ وَسُرْعَةِ حَرَكَتِهِمْ

(3)
مُسْلِمٌ: فَدَعَوْتُهُمْ فَجَاءُوا. . .

(4)
ن، م، س: وَأَكْفَى. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) . وَفِي "مُسْلِمٍ" : أَخْفَى، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي شَرْحِ النَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ 12/132 (وَلَمْ يَشْرَحْهَا النَّوَوِيُّ) وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ ":" وَمِنْهُ حَدِيثُ الْفَتْحِ: أَنْ تَحْصُدُوهُمْ حَصْدًا، وَأَحْفَى بِيَدِهِ أَيْ أَمَالَهَا، وَصْفًا لِلْحَصْدِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي الْقَتْلِ

(5)
لَهُمْ: فِي (ب) فَقَطْ، وَهِيَ فِي مُسْلِمٍ

(6)
قَالَ النَّوَوِيُّ 12/132: "أَيْ مَا ظَهَرَ لَهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلُوهُ فَوَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ، أَوْ يَكُونُ بِمَعْنَى: أَسْكَنُوهُ بِالْقَتْلِ كَالنَّائِمِ"

(7)
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ. وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي مُسْلِمٍ، وَهُوَ فِي: الْبُخَارِيِّ 5/146 - 147 (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ أَيْنَ رَكَزَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّايَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ) وَهُوَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي 8/6: عَنْ هِشَامٍ (هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ) عَنْ أَبِيهِ. . . هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُرْسَلًا، وَلَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الطُّرُقِ عَنْ عُرْوَةَ مَوْصُولًا، وَمَقْصُودُ الْبُخَارِيِّ مِنْهُ مَا تَرْجَمَ بِهِ وَهُوَ آخِرُ الْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ مَوْصُولٌ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 51.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.69 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.22%)]