عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 10-05-2025, 02:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,022
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد السادس
الحلقة (357)
صـ 35 إلى صـ 44






تم النصاب [أربعة] [1] ، فيجب رجمه [2] . فلم يحده عمر [3] ، وهذا دليل على رضا علي بحدهم أولا [4] . دون الحد الثاني، وإلا كان أنكر حدهم أولا، كما أنكر الثاني.
وكان من هو دون علي يراجع عمر ويحتج عليه بالكتاب والسنة، فيرجع عمر إلى قوله؛ فإن عمر كان وقافا عند كتاب الله - تعالى -.
روى البخاري عن ابن عباس قال [5] : "قدم عيينة بن حصن على [ابن] [6] أخيه الحر بن قيس [7] ، وكان من النفر الذين [8] يدنيهم عمر، وكان القراء أصحاب مجالس [9] عمر كهولا [10] كانوا أو شبانا. فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي لك وجه [11] عند هذا الأمير فاستأذن [12] لي عليه. فقال: سأستأذن لك عليه، قال ابن عباس: فاستأذن الحر لعيينة، فأذن"
(1)
أربعة: ساقطة من (ن) ، (م) .

(2)
عبارة (فيجب رجمه) ساقطة من (م)

(3)
ن، م: فلم يجلده عمر.

(4)
ن، م: وهذا دليل علي رضي الله عنه يحدهم أولا، وهو تحريف

(5)
جاء الحديث في البخاري في موضعين 6/60 كتاب التفسير سورة الأعراف 9/94 كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(6)
ابن: ساقطة من (ن) .

(7)
البخاري: عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن.

(8)
ن: الذي.

(9)
ح، ب: البخاري ج [0 - 9] : مجلس.

(10) البخاري: عمر ومشاورته كهولا.
(11) البخاري: هل لك وجه.
(12) البخاري ج [0 - 9] : فتستأذن.





له عمر، فلما دخل عليه قال: هيه يا ابن الخطاب، فوالله ما تعطينا الجزل، ولا تحكم بيننا بالعدل، فغضب عمر حتى هم أن يوقع به [1] . فقال له الحر: يا أمير المؤمنين إن الله - تعالى - قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [سورة الأعراف: 199] وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه، وكان عمر وقافا عند كتاب الله "."
وعمر - رضي الله عنه - من المتواتر عنه أنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم، حتى أنه أقام على ابنه الحد لما شرب [2] بمصر، بعد أن كان عمرو بن العاص ضربه الحد، [لكن] [3] كان [4] ضربه سرا في البيت، وكان الناس يضربون علانية، فبعث عمر إلى عمرو يزجره ويتهدده [5] ، لكونه حابى ابنه، ثم طلبه فضربه مرة ثانية، فقال له عبد الرحمن: ما لك هذا، فزجر عبد الرحمن، وما روي أنه ضربه بعد الموت فكذب على عمر، وضرب الميت لا يجوز [6] .
وأخبار عمر المتواترة في إقامة الحدود، وأنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم، أكثر من أن تذكر هنا.
(1)
البخاري: هم به، وفي قراءة هم أن يوقع به، وفي قراءة: هم بأن يقع به.

(2)
ح، ر، ي: لما أن شرب.

(3)
لكن: ساقطة من (ن) ، (م) .

(4)
كان: ساقطة من (ح) .

(5)
ن، م: ويتوعده.

(6)
ن، م: لا يحل، وانظر هذا الخبر في تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي، ص 207 - 209 وانظر قول ابن الجوزي ص 209 فسمع عمر بن الخطاب رضوان الله عليه فكتب إلى عمرو بن العاص أن ابعث إلي بعبد الرحمن بن عمر على قتب، ففعل ذلك عمرو، فلما قدم عبد الرحمن على عمر جلده وعاقبه من أجل مكانه منه، ثم أرسله، فلبث شهرا صحيحا، ثم أصابه قدره، فتحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر، ولم يمت من جلده، قلت: لا ينبغي أن يظن بعبد الرحمن بن عمر أنه شرب الخمر، وإنما شرب النبيذ متأولا يظن أن الشرب منه لا يسكر، وكذلك أبو سروعة، وأبو سروعة من أهل بدر، فلما خرج بهما الأمر إلى السكر طلبا التطهير بالحد، وقد كان يكفيهما مجرد الندم على التفريط، غير أنهما غضبا لله سبحانه على أنفسهما المفرطة، فأسلماها إلى إقامة الحد، وأما كون عمر أقام الحد على ولده، فليس ذلك حدا، وإنما ضربه غضبا وتأديبا وإلا فالحد لا يكرر، وقد أخذ هذا الحديث قوم من القصاص فأبدأوا فيه وأعادوا، فتارة يجعلون هذا الظن مضروبا على شرب الخمر، وتارة على الزنا، ويذكرون كلاما ملفقا يبكي العوام، وانظر أخبار عمر لعلي وناجي طنطاوي ص 382 - 383.






وأي غرض كان لعمر في المغيرة بن شعبة؟ ! وكان عمر عند المسلمين كالميزان العادل الذي لا يميل إلى ذا الجانب ولا ذا الجانب.
[كلام الرافضي على عطايا عمر لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم]
وقوله: "وكان يعطي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيت المال أكثر مما ينبغي، وكان يعطي عائشة وحفصة من المال في كل سنة عشرة آلاف درهم" .
فالجواب: أما حفصة فكان ينقصها من العطاء لكونها ابنته، كما نقص عبد الله بن عمر [1] . وهذا من كمال احتياطه في العدل، وخوفه مقام ربه، ونهيه نفسه عن الهوى، وهو كان يرى التفضيل في العطاء بالفضل، فيعطي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم مما يعطي غيرهن من النساء، كما كان يعطي بني هاشم من آل أبي طالب وآل العباس أكثر مما يعطي أعدادهم من سائر القبائل، فإذا فضل شخصا كان لأجل اتصاله برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لسابقته واستحقاقه، وكان يقول:
(1)
ن، م: عبد الله ابنه.





ليس أحد أحق بهذا المال من أحد، وإنما هو الرجل وغناؤه، والرجل وبلاؤه، والرجل وسابقته، والرجل وحاجته، فما [1] كان يعطي من يتهم على إعطائه بمحاباة في صداقة أو قرابة، بل كان ينقص ابنه وابنته ونحوهما عن نظرائهم في العطاء، وإنما كان يفضل بالأسباب الدينية المحضة، ويفضل أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على جميع البيوتات ويقدمهم.
وهذه السيرة لم يسرها بعده مثله لا عثمان ولا علي ولا غيرهما، فإن قدح فيه بتفضيل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فليقدح فيه بتفضيل رجال أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم، بل وتقديمهم على غيرهم.
[فصل الرد على قول الرافضي في عمر: وغير حكم الله في المنفيين]
فصل
وأما قوله: "وغير [2] حكم الله في المنفيين" .
فالجواب: أن التغيير لحكم الله بما يناقض [3] حكم الله، مثل إسقاط ما أوجبه الله، وتحريم ما أحله الله، والنفي في الخمر كان [4] من باب التعزير الذي يسوغ فيه الاجتهاد، وذلك أن الخمر لم يقدر النبي - صلى الله عليه وسلم - حدها لا قدره ولا صفته، بل جوز فيها [5] الضرب
(1)
ن: كما.

(2)
ن، م: فصل قال الرافضي: وغير. . .

(3)
م، ر، ي: يكون بما يناقض.

(4)
كان: ساقطة من (ح) ، (ر) .

(5)
ح، ب: فيه.





بالجريد والنعال، وأطراف الثياب [1] وعثكول النخل [2] . والضرب في حد القذف والزنا إنما يكون بالسوط، وأما العدد في الخمر [3] فقد ضرب الصحابة أربعين، وضربوا ثمانين، وقد ثبت في الصحيح عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: "وكل سنة" [4] . والفقهاء لهم في ذلك قولان، قيل: الزيادة على أربعين حد واجب، كقول أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين [عنه] [5] . وقيل: هو تعزير، للإمام أن يفعله وأن يتركه بحسب المصلحة، وهذا قول الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى، وهو أظهر، وكان عمر - رضي الله عنه - يحلق في شرب الخمر وينفي أيضا، وكان هذا من جنس التعزير العارض فيها.
وقد «روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بقتل الشارب في [الثالثة أو] الرابعة» [6] . رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما [7] .
(1)
ن: النبات.

(2)
في اللسان: العثكال والعثكول والعثكولة العذق، والعثكول والعثكال الشمراخ، وهو ما عليه البسر من عيدان الكباسة، وهو في النخل بمنزلة العنقود من الكرم.

(3)
ر، ي: في حد الخمر.

(4)
في مسلم 3/1331 - 1332 كتاب الحدود باب حد الخمر، أثر جاء فيه أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي، وجاء هذا الأثر بمعناه في: سنن أبي داود 4/228 كتاب الحدود باب الحد في الخمر، سنن ابن ماجه 2/858 كتاب الحدود باب حد السكران.

(5)
عنه: زيادة في (ح) ، (ب) .

(6)
ن، م: في الرابعة.

(7)
جاءت عدة أحاديث عن عدد من الصحابة فيها النص على قتل شارب الخمر الذي يتكرر شربه عدة مرات، منها حديث عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا شربوا الخمر فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاقتلوهم) وهذا الحديث في سنن أبي داود 4/228 كتاب الحدود باب إذا تتابع في شرب الخمر، وفي نفس الباب 4/229 - 230 أحاديث بنفس المعنى عن ابن عمر وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، وجاء حديث معاوية في سنن الترمذي 2/449 - 450 كتاب الحدود باب ما جاء: من شرب فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه، وعلق الترمذي على ذلك تعليقا طويلا ذكر فيه أسماء الصحابة الذين رووا الحديث وجاء في تعليقه ما يلي: سمعت محمدا يقول: حديث أبي صالح عن معاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد، إلخ، وانظر أيضا: سنن ابن ماجه 2/859 كتاب الحدود باب من شرب الخمر مرارا، سنن الدارمي 2/175 - 176 كتاب الحدود باب في شارب الخمر إذا أتي به الرابعة، سنن النسائي 8/281 كتاب الأشربة باب الروايات المغلظة في شرب الخمر، المسند ط. المعارف، الأرقام 6553، 7003 إسنادهما صحيح وانظر التعليق الطويل الذي كتبه الشيخ أحمد شاكر رحمه لله 9/49 - 91 وكلامه عن ورود الأحاديث الصحيحة في الباب.





وقد تنازع العلماء: هل هو منسوخ أو محكم؟ أو هو من باب التعزير الذي يفعله الإمام إن احتاج إليه ولا يجب؟ على ثلاثة أقوال، وعلي - رضي الله عنه - كان يضرب في الحد فوق الأربعين، وقال: "ما أحد أقيم عليه الحد فيموت، فأجد في نفسي إلا شارب الخمر؛ فإنه لو مات لوديته، فإنه شيء فعلناه برأينا" رواه الشافعي وغيره [1] واستدل الشافعي بهذا على أن الزيادة من باب التعزير الذي يفعل بالاجتهاد، ثم هذا مبني على مسألة أخرى، وهو أن من أقيم عليه حد أو تعزير أو قصاص فمات
(1)
جاء هذا الأثر عن علي رضي الله عنه في البخاري 8/158 كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال، مسلم 3/1332 كتاب الحدود، باب حد الخمر، المسند ط. المعارف 2/222 - 223، 244.





من ذلك، هل يضمن؟ اتفق العلماء على أن الواجب المقدر [كالحد لا تضمن سرايته، لأنه واجب عليه، واختلفوا في المباح، كالقصاص، وفي غير المقدر] [1] كالتعزير، وضرب الرجل امرأته، وضرب الرائض للدابة، والمؤدب للصبي، على ثلاثة أقوال، فقيل: لا يضمن في الجميع لأنه مباح، وهو قول أحمد بن حنبل ومالك فيما أظن [2] . وقيل: يضمن في المباح دون الواجب [الذي ليس بمقدر] [3] لأن له تركه، وهو قول أبي حنيفة، وقيل: يضمن غير المقدر، وهو قول الشافعي، لأن غير المقدر يتبين أنه أخطأ إذا تلف به.
[فصل كلام الرافضي: أن عمر رضي الله عنه أمر برجم حامل]
فصل [4]
قال الرافضي [5] : "وكان قليل المعرفة بالأحكام: أمر [6] برجم حامل، فقال له علي [7] : إن كان لك عليها سبيل، فلا سبيل لك على ما في بطنها، فأمسك، وقال: لولا علي لهلك عمر" .
والجواب: أن هذه القصة إن كانت صحيحة فلا تخلو من أن
(1)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) .

(2)
عبارة فيما أظن: ساقطة من (ر) ، (ح) ، (ي) .

(3)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .

(4)
فصل: في (ن) فقط، وفي (ي) الفصل الثالث والثلاثون.

(5)
في (ك) ص 137 (م) .

(6)
ك: وأمر.

(7)
ك: فقال علي عليه السلام.





يكون عمر لم يعلم أنها حامل، فأخبره علي بحملها، ولا ريب أن الأصل عدم العلم، والإمام إذا لم يعلم أن المستحقة للقتل أو الرجم حامل، فعرفه بعض الناس بحالها، كان هذا من جملة إخباره بأحوال الناس المغيبات، ومن جنس ما يشهد به عنده الشهود، وهذا أمر لا بد منه مع كل أحد من الأنبياء والأئمة وغيرهم، وليس هذا من الأحكام الكلية الشرعية.
وإما أن يكون عمر قد غاب عنه كون الحامل لا ترجم، فلما ذكره علي ذكر ذلك، ولهذا أمسك، ولو كان رأيه أن الحامل ترجم لرجمها، ولم يرجع إلى رأي غيره، وقد مضت سنة النبي - صلى الله عليه وسلم «- في الغامدية، لما قالت: إني حبلى من الزنا، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: "اذهبي حتى تضعيه»" [1] . ولو قدر أنه خفي عليه علم هذه المسألة حتى عرفه، لم يقدح ذلك فيه؛ لأن عمر ساس المسلمين وأهل الذمة، يعطي الحقوق، ويقيم الحدود، ويحكم بين الناس كلهم، وفي زمنه انتشر الإسلام، وظهر ظهورا لم يكن قبله مثله، وهو دائما يقضي ويفتي، ولولا كثرة علمه لم يطق ذلك، فإذا خفيت عليه قضية من مائة ألف قضية ثم عرفها [2] ، أو كان نسيها فذكرها، فأي عيب في ذلك؟ !
(1)
حديث الغامدية التي زنت ثم تابت وطلبت إقامة الحد عليها، سيرد فيما يلي في هذا الجزء ص 174 وسأذكر هناك مواضع ورود هذا الحديث إن شاء الله، وانظر: مسلم 3/1323 وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: إما لا، فاذهبي حتى تلدي، وفي سنن أبي داود 4/212 - 213 سنن الدارمي 2/180، المسند ط. الحلبي 5/348 قال لها: ارجعي حتى تلدي.

(2)
ح، ر: ثم كان عرفها.





وعلي - رضي الله عنه - قد خفي عليه من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أضعاف ذلك، ومنها ما مات ولم يعرفه.
ثم يقال: عمر - رضي الله عنه - قد بلغ من علمه وعدله ورحمته بالذرية أنه [1] كان لا يفرض للصغير [2] حتى يفطم [3] ، ويقول: يكفيه اللبن، فسمع امرأة تكره ابنها على الفطام ليفرض له، فأصبح فنادى في الناس: أن أمير المؤمنين يفرض للفطيم والرضيع [4] . وتضرر الرضيع كان بإكراه أمه لا بفعله هو، لكن رأى أن يفرض للرضعاء ليمتنع الناس عن إيذائهم [5] . فهذا إحسانه إلى ذرية المسلمين.
ولا ريب أن العقوبة إذا أمكن أن لا يتعدى بها الجاني كان ذلك هو الواجب [6] . ومع هذا فإذا كان الفساد في ترك عقوبة الجاني أعظم من الفساد في عقوبة من لم يجن، دفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما، كما رمى «النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف بالمنجنيق» [7] ، مع أن المنجنيق قد يصيب النساء والصبيان.
(1)
ح، ب: أن.

(2)
ح، ر، ي: لصغير.

(3)
م: حتى يطعم.

(4)
ر، ي: للرضيع وللفطيم.

(5)
ح، ب: أذاهم.

(6)
ن، م: فإن ذلك هو الواجب، ح: كان ذلك واجبا، ب: كان ذلك واجبا.

(7)
في طبقات ابن سعد ط. بيروت 1376 1957 وأخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان الثوري، عن ثور بن يزيد، عن مكحول: أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوما، وذكر الخبر ابن القيم في زاد المعاد 3/496 وقال المحقق: رجاله ثقات لكنه مرسل، وقال ابن هشام في السيرة النبوية 4/126: ورماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق، حدثني من أثق به أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من رمى في الإسلام بالمنجنيق، رمى أهل الطائف، وانظر خبر الرمي بالمنجنيق في جوامع السيرة ص 243، إمتاع الأسماع 1/417 - 418





وفي الصحيحين أن «الصعب بن جثامة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم، فقال: "هم منهم»" [1] .
ولو صالت المرأة [2] الحامل على النفوس والأموال المعصومة، فلم يندفع صيالها إلا بقتلها [3] قتلت، وإن قتل جنينها.
فإذا قدر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ظن أن إقامة الحدود من هذا الباب، حتى تبين له أنه ليس من هذا الباب [4] ، لم يكن هذا بأعظم من القتال يوم الجمل وصفين، الذي أفضى إلى أنواع من الفساد أعظم من هذا، وعلي - رضي الله عنه - كان مع نظره واجتهاده، لا يظن أن الأمر يبلغ إلى ما بلغ، ولو علم ذلك لما فعل ما فعل، كما أخبر عن نفسه.
(1)
الحديث عن الصعب بن جثامة رضي الله عنه في البخاري 4/61 كتاب الجهاد والسير، باب أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري. .) مسلم 3/1364 - 1365 كتاب الجهاد والسير باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد، سنن أبي داود 3/73 - 74 كتاب الجهاد باب في قتل النساء.

(2)
المرأة ساقطة من (ح) ، (ي) ، (ر) .

(3)
عبارة (إلا بقتلها) ساقطة من (ر) .

(4)
ساقط من (ح) .







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 42.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 41.64 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.49%)]