عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 10-05-2025, 03:49 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,458
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد السادس
الحلقة (356)
صـ 25 إلى صـ 34






ذكره لعائشة، فلما رأى أن الشك قد وقع، علم أن الكتاب لا يرفع الشك، فلم يبق فيه فائدة، وعلم أن الله يجمعهم على ما عزم عليه، كما قال: "«ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر»" .
وقول ابن عباس: "إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أن يكتب الكتاب" [1] يقتضي أن هذا الحائل كان رزية، وهو رزية في حق من شك [2] . في خلافة الصديق، أو اشتبه [3] عليه الأمر؛ فإنه لو كان هناك كتاب لزال هذا الشك، فأما من علم أن خلافته حق فلا رزية في حقه، ولله الحمد.
ومن توهم أن هذا الكتاب كان بخلافة علي فهو ضال باتفاق [عامة الناس] [4] علماء السنة والشيعة، أما أهل السنة فمتفقون على تفضيل أبي بكر وتقديمه. وأما الشيعة [5] القائلون بأن عليا كان هو المستحق للإمامة، فيقولون: إنه قد نص على إمامته قبل ذلك نصا جليا ظاهرا معروفا، وحينئذ فلم يكن يحتاج إلى كتاب.
(1)
هذه العبارة من حديث عن ابن عباس رضي الله عنهما في البخاري 1/30 كتاب العلم، باب كتابة العلم 6/9 - 10 كتاب المغازي، باب مرض النبي صلى الله علي وسلم ووفاته 7/130 كتاب المرضى، باب قول المريض قوموا عني، 9/111 - 112 كتاب الاعتصام، باب كراهية الخلاف، مسلم 3/1257 - 1258 كتاب الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه، المسند ط. المعارف 4/356، 5/45

(2)
ن: من يشك

(3)
ح، ر، م، ي: واشتبه.

(4)
من ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .

(5)
ن: وأما أهل الشيعة.






وإن قيل: إن الأمة جحدت النص المعلوم المشهور، فلأن تكتم [1] كتابا حضره طائفة قليلة أولى وأحرى.
وأيضا فلم يكن يجوز عندهم تأخير البيان إلى مرض موته، ولا يجوز له ترك الكتاب لشك من شك، فلو كان ما يكتبه في الكتاب مما يجب بيانه وكتابته، لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبينه ويكتبه، ولا يلتفت إلى قول أحد، فإنه أطوع الخلق له، فعلم أنه لما ترك الكتاب لم يكن الكتاب واجبا، ولا كان فيه من الدين ما تجب كتابته حينئذ، إذ لو وجب لفعله، ولو أن عمر - رضي الله عنه - اشتبه عليه أمر، ثم تبين له أو شك في بعض الأمور، فليس هو أعظم ممن يفتي ويقضي بأمور ويكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حكم بخلافها، مجتهدا في ذلك، ولا يكون قد علم حكم النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن الشك في الحق أخف من الجزم بنقيضه.
وكل هذا [إذا كان] [2] باجتهاد سائغ كان غايته أن يكون من الخطأ الذي رفع الله المؤاخذة به، كما قضى علي في الحامل المتوفى عنها زوجها أنها تعتد أبعد الأجلين، مع ما ثبت في الصحاح «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما قيل له: إن أبا السنابل بن بعكك أفتى بذلك لسبيعة [3] الأسلمية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "كذب"
(1)
ح، ر: فلأن يكتب، وهو تحريف، ن، م، ي: فلأن يكتم.

(2)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (ح) ، (ب) .

(3)
ب: سبيعة.





أبو السنابل، [بل حللت] » [1] فانكحي من شئت "[2] . فقد كذب النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الذي أفتى بهذا، وأبو السنابل لم يكن من أهل الاجتهاد، وما كان له أن يفتي بهذا مع حضور النبي - صلى الله عليه وسلم -."
وأما علي وابن عباس - رضي الله عنهما - وإن كانا أفتيا بذلك، [لكن] [3] كان ذلك عن اجتهاد، وكان ذلك بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن بلغهما قصة سبيعة.
وهكذا سائر أهل الاجتهاد من الصحابة - رضي الله عنهم، إذا اجتهدوا فأفتوا وقضوا وحكموا بأمر، والسنة بخلافه، ولم تبلغهم السنة، كانوا مثابين على اجتهادهم، مطيعين لله ورسوله فيما فعلوه من الاجتهاد بحسب استطاعتهم، ولهم أجر على ذلك [4] ، ومن اجتهد منهم وأصاب فله أجران.
والناس متنازعون: هل يقال: كل مجتهد مصيب؟ أم المصيب واحد؟ وفصل الخطاب أنه [إن] [5] أريد بالمصيب المطيع لله ورسوله؛ فكل مجتهد اتقى الله ما استطاع فهو مطيع لله ورسوله، فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، وهذا عاجز عن معرفة الحق في نفس الأمر، فسقط [عنه] [6] .
(1)
بل حللت: ساقطة من (ن) ، (م) وسقطت بل من (ح) ، (ب) .

(2)
سبق الحديث فيما مضى 4/243.

(3)
لكن: ساقطة من (ن) ، (م) .

(4)
ن، م: ولهم على ذلك أجر.

(5)
إن: ساقطة من (ن) .

(6)
ن: فيسقطه، م: فيسقط عنه.





وإن عني بالمصيب العالم بحكم الله في نفس الأمر، فالمصيب ليس إلا واحدا، فإن الحق في نفس الأمر واحد.
وهذا كالمجتهدين في القبلة، إذا أفضى اجتهاد كل واحد منهم إلى جهة، فكل منهم مطيع لله ورسوله، والفرض ساقط عنه بصلاته إلى الجهة التي اعتقد أنها الكعبة، ولكن العالم بالكعبة المصلي إليها في نفس الأمر واحد، وهذا قد فضله الله بالعلم والقدرة على معرفة الصواب والعمل به، فأجره أعظم، كما أن "«المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير»" رواه مسلم في صحيحه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [1]
وكذلك قضى علي - رضي الله عنه - في المفوضة بأن مهرها يسقط بالموت، مع قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - في بروع بنت واشق بأن لها مهر نسائها [2] . وكذلك طلبه نكاح بنت أبي جهل حتى غضب النبي - صلى الله عليه وسلم - فرجع عن ذلك [3] «وقوله لما ندبه وفاطمة [النبي - صلى الله عليه وسلم -] [4] إلى الصلاة بالليل، فاحتج بالقدر لما قال: "ألا تصليان؟" [5] فقال
(1)
هذا جزء من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في مسلم 4/2052 كتاب القدر، باب في الأمر بالقوة وترك العجز، سنن ابن ماجه 1/31 المقدمة، باب في القدر، 2/1395 كتاب الزهد، باب التوكل واليقين، المسند ط. المعارف 16/321، 17/20.

(2)
سبق الكلام على ذلك وعلى الحديث فيما مضى 4/183

(3)
سبق الكلام على ذلك وعلى الحديث فيما مضى 4/250 - 251.

(4)
ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .

(5)
ألا تصليان: كذا في (ح) ، (ب) . وفي سائر النسخ: ألا تصلون.





علي: إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يضرب فخذه ويقول: " {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} »" [1]
وأمثال هذا إذا [2] لم يقدح في علي لكونه كان مجتهدا، ثم رجع إلى ما تبين له من الحق، فكذلك عمر لا يقدح فيه ما قاله باجتهاده، مع رجوعه إلى ما تبين له من الحق.
والأمور التي كان ينبغي لعلي أن يرجع عنها [3] أعظم بكثير من الأمور التي كان ينبغي لعمر أن يرجع عنها [4] ، مع أن عمر قد رجع عن عامة تلك الأمور، وعلي عرف رجوعه عن بعضها فقط، كرجوعه عن خطبة بنت أبي جهل، وأما بعضها: كفتياه بأن المتوفى عنها الحامل تعتد أبعد الأجلين، وأن المفوضة لا مهر لها إذا مات الزوج، وقوله: [إن المخيرة] [5] إذا اختارت زوجها فهي واحدة [6] ، مع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير نساءه، ولم يكن ذلك طلاقا.
فهذه لم يعرف إلا بقاؤه عليها حتى مات، وكذلك مسائل كثيرة ذكرها الشافعي في كتاب "اختلاف علي وعبد الله" [7] وذكرها محمد بن نصر
(1)
مضى الحديث فيما سبق 3/85.

(2)
إذا: ساقطة من (ح) ، (ب) .

(3)
ن: منها.

(4)
ما بين النجمتين ساقط من (ر) .

(5)
إن المخيرة: ساقطة من (ن) ، (م) .

(6)
ن: إذا اجتازت المرأة نفسها فهي واحدة، م: إذا اختارها نفسها فهي واحدة.

(7)
ذكر سزكين هذا الكتاب للشافعي وقال: إنه موجود ضمن المجلد السابع من كتابه الأم، انظر سزكين م [0 - 9] ج [0 - 9] ص 185 ووجدت هذا الكتاب ضمن الجزء السابع من ص 163 - 191 من كتاب الأم للشافعي، تصحيح الشيخ محمد زهري النجار، القاهرة 1381 1961





المروزي في كتاب "رفع اليدين في الصلاة" [1] وأكثرها موجودة في الكتب التي يذكر فيها أقوال الصحابة، إما بإسناد، وإما بغير إسناد، مثل مصنف عبد الرزاق، وسنن سعيد بن منصور، ومصنف وكيع، ومصنف أبي بكر بن أبي شيبة، وسنن الأثرم، ومسائل حرب، وعبد الله بن أحمد، وصالح، وأمثالهم مثل كتاب ابن المنذر، وابن جرير الطبري، والطحاوي، ومحمد بن نصر [2] ، وابن حزم، وغير هؤلاء.
[فصل كلام الرافضي على عمر رضي الله عنه والكلام على موقفه من فدك]
فصل [3]
قال الرافضي [4] : "ولما وعظت فاطمة [5] . أبا بكر في فدك، كتب لها كتابا بها [6] ، وردها عليها، فخرجت من عنده،"
(1)
لم يذكر سزكين هذا الكتاب ضمن الكتب المخطوطة الموجودة لمحمد بن نصري المروزي: انظر: م [0 - 9] ج [0 - 9] ص [0 - 9] 97 - 198، ولكنه ذكر كتابا بهذا العنوان للبخاري انظر م [0 - 9] ج [0 - 9] ص 258

(2)
والطحاوي ومحمد بن نصر: في (ح) ، (ب) : الطبري وابن نصر، وسقطت كلمة "والطحاوي" من (ر) ، (ي) .

(3)
فصل: ساقطة من (ح) ، (ر) ، وفي (ي) الفصل الثاني والثلاثون.

(4)
في (ك) ص 137 (م) .

(5)
ك: فاطمة عليها السلام

(6)
بها: ساقطة من (م) ، (ك) .





فلقيها [1] عمر بن الخطاب فحرق [2] الكتاب، فدعت عليه بما فعله أبو لؤلؤة به، وعطل حدود [3] الله فلم يحد المغيرة بن شعبة، وكان يعطي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيت المال أكثر مما ينبغي، وكان [4] . يعطي عائشة وحفصة في كل سنة عشرة آلاف درهم، وغير حكم الله في المنفيين [5] ، وكان قليل المعرفة في الأحكام "."
والجواب: أن هذا من الكذب الذي لا يستريب [6] فيه عالم، ولم يذكر هذا أحد من أهل العلم بالحديث، ولا يعرف له إسناد، وأبو بكر لم يكتب فدكا قط لأحد لا لفاطمة، ولا غيرها [7] ، ولا دعت فاطمة على عمر.
وما فعله أبو لؤلؤة كرامة في حق عمر - رضي الله عنه - وهو أعظم مما فعله ابن ملجم بعلي - رضي الله عنه، وما فعله قتلة الحسين - رضي الله عنه - به. فإن أبا لؤلؤة كافر قتل عمر كما يقتل الكافر المؤمن، وهذه الشهادة أعظم من شهادة من يقتله مسلم؛ فإن قتيل الكافر أعظم درجة من قتيل المسلمين [8] ، وقتل أبي لؤلؤة لعمر كان بعد موت فاطمة بمدة
(1)
ن: فلفتها، وهو تحريف.

(2)
فحرق: كذا في (ك) ، (م) ، وفي (ب) فمزق، وفي (ن) ، (ر) ، (ح) ، (ي) فخرق.

(3)
ك: حد.

(4)
ك: فكان

(5)
ن: المتقين، وهو تحريف.

(6)
ن، م: لم يسترب.

(7)
ب: ولا لغيرها.

(8)
ن، م: فإن قتل الكفار أعظم درجة من قتل المسلمين.





خلافة أبي بكر وعمر إلا ستة أشهر، فمن أين يعرف [1] أن قتله كان بسبب دعاء حصل في تلك المدة.
والداعي إذا دعا على مسلم بأن يقتله كافر، كان ذلك دعاء [2] له لا عليه، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو لأصحابه بنحو ذلك، كقوله: "«يغفر الله لفلان" فيقولون: لو أمتعتنا به» ! [وكان] [3] . إذا دعا لأحد بذلك استشهد [4] ولو قال قائل: إن عليا ظلم أهل صفين والخوارج حتى دعوا عليه بما فعله ابن ملجم، لم يكن هذا أبعد عن المعقول من هذا، وكذلك لو قال: إن آل [سفيان بن] حرب [5] دعوا على الحسين بما فعل به.
(1)
ن، م: يعلم.

(2)
ر، ح، ي: الدعاء.

(3)
وكان: ساقطة من (ن)

(4)
الحديث مطولا ومختصرا ومع اختلاف في الألفاظ، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه في: البخاري 5/130 - 131 كتاب المغازي باب غزوة خيبر، 9/7 - 8 كتاب الديات، باب إذا قتل نفسه خطأ فلا دية له، مسلم 3/1427 - 1429 كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر، 3/1433 - 1441 كتاب السابق، باب غزوة ذي قرد وغيرها، وهذه أوفى الروايات وأدلها على ما قصده ابن تيمية وفيها 3/1440: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من هذا؟ قال: أنا عامر، قال: غفر الله لك ربك، قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إلا استشهد، قال: فنادى عمر بن الخطاب، وهو على جمل له: يا نبي الله، لولا ما متعتنا بعامر، الحديث، وفيه: فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه، فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه، والحديث في المسند ط. الحلبي 4/46، 47 - 48، 50، 51 - 52.

(5)
ن، م: إن آل حرب.





وذلك أن عمر لم يكن له غرض في فدك؛ [لم] [1] يأخذها لنفسه ولا لأحد من أقاربه وأصدقائه، ولا كان له غرض في حرمان [أهل] [2] . بيت النبي - صلى الله عليه وسلم، بل كان يقدمهم في العطاء على جميع الناس، ويفضلهم في العطاء على جميع الناس، حتى أنه «لما وضع الديوان للعطاء، وكتب أسماء الناس، قالوا: نبدأ بك؟ قال: لا ابدأوا بأقارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وضعوا عمر حيث وضعه الله، فبدأ ببني هاشم، وضم إليهم بني المطلب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد، إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام" [3] فقدم العباس وعليا والحسن والحسين، وفرض لهم أكثر مما فرض لنظرائهم من سائر القبائل، وفضل أسامة بن زيد على ابنه عبد الله في العطاء، فغضب ابنه وقال: تفضل علي أسامة؟ قال: فإنه كان أحب إلى رسول الله منك، وكان أبوه أحب إلى [رسول الله] من أبيك» [4] .
وهذا الذي ذكرناه من تقديمه بني هاشم وتفضيله لهم أمر مشهور عند جميع العلماء بالسير، لم يختلف فيه اثنان، فمن تكون هذه مراعاته لأقارب الرسول وعترته، أيظلم أقرب الناس إليه، وسيدة نساء أهل الجنة وهي مصابة [به] [5] في يسير من المال، وهو يعطي أولادها أضعاف
(1)
لم: ساقطة من (ن) ، (م) .

(2)
أهل: ساقطة من (ن)

(3)
سبق الحديث فيما مضى 4/594

(4)
ن، م، ي: أحب إليه من أبيك، ر: أحب إلى أبيه منك، وهو خطأ.

(5)
به: زيادة في (ر) ، (ي) .





ذلك المال، ويعطي من هو أبعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ويعطي عليا؟ ! .
ثم العادة الجارية بأن طلاب الملك والرياسة لا يتعرضون للنساء، بل يكرمونهن لأنهن لا يصلحن للملك، فكيف يجزل [1] العطاء للرجال، والمرأة يحرمها من حقها، لا لغرض أصلا لا ديني ولا دنيوي؟ !
[قول الرافضي أن عمر عطل حدود الله فلم يحد المغيرة بن شعبة والرد عليه]
وأما قول الرافضي: "وعطل حدود الله فلم يحد المغيرة بن شعبة" .
فالجواب: أن جماهير العلماء على ما فعله عمر في قصة المغيرة، وأن البينة إذا لم تكمل حد الشهود، ومن قال بالقول الآخر لم ينازع في أن هذه مسألة اجتهاد، وقد تقدم أن ما يرد على علي بتعطيل إقامة [2] القصاص والحدود على قتلة عثمان أعظم، فإذا كان القادح في علي مبطلا، فالقادح في عمر أولى بالبطلان.
والذي فعله بالمغيرة كان بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم، وأقروه على ذلك، وعلي منهم، والدليل على إقرار علي [له] [3] . أنه لما جلد الثلاثة الحد، أعاد أبو بكرة القذف، وقال: والله لقد زنى، فهم عمر بجلده ثانيا، فقال له علي: إن كنت جالده فارجم المغيرة، يعني أن هذا القول إن كان هو الأول [4] . فقد حد عليه، وإن جعلته [5] بمنزلة قول ثان فقد
(1)
ح: يجيز.

(2)
إقامة: ساقطة من (ح) ، (ب) .

(3)
له: ساقطة من (ن) ، (م)

(4)
ن: إن كان هذا القول هو الأول، م: إن كان هذا هو القول الأول

(5)
ح، ر، ي: وإن جعل.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 44.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.37 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.40%)]