عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 10-05-2025, 02:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,080
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الخامس
الحلقة (339)
صـ 375 إلى صـ 384




"«نضر الله امرأ سمع منا [1] حديثا فبلغه إلى من لم يسمعه ; فرب حامل فقه غير فقيه [2] ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه»" [3] . وقال: "«ألا رجل يحملني إلى قومه لأبلغ كلام ربي، فإن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي»" [4] .
وقول القائل: "وألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته، وأخرسهم عن نعته، وأعجزهم عن بثه" .
فيقال: أفضل صفوته هم الأنبياء، وأفضلهم الرسل، وأفضل الرسل أولو العزم، وأفضل أولي العزم محمد - صلى الله عليه وسلم -، وما ألاحه الله على أسرار هؤلاء فهو أكمل توحيد عرفه العباد، وهم قد تكلموا بالتوحيد ونعتوه وبثوه، وما يقدر أحد قط أن ينقل عن نبي من الأنبياء، ولا
(1)
ح، ب: مني.

(2)
ح، ب: فقه إلى غير فقيه.

(3)
ورد هذا الحديث مع اختلاف في الألفاظ، عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -، كما جاء بألفاظ مقاربة عن أنس بن مالك وجبير بن مطعم وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل، وأبي الدرداء، - رضي الله عنهم -، في سنن الترمذي 4/141 - 142 كتاب العلم باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع، وقال الترمذي: حديث زيد بن ثابت حديث حسن وهو في سنن أبي داود 3/438، (كتاب العلم باب فضل نشر العلم) ، سنن ابن ماجه 1/84 - 86 (المقدمة، باب من بلغ علما) ، "المسند" (ط. الحلبي) 3/225

(4)
الحديث عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - في سنن أبي داود 4/324 (كتاب السنة باب في القرآن) سنن الترمذي 4/255 (كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم -) وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب" .






وارث نبي، أنه يدعي أنه يعلم توحيدا لا يمكنه النطق به، بل كل ما علمه القلب أمكن التعبير عنه، لكن قد لا يفهمه إلا بعض الناس.
فأما أن يقال: إن محمدا - صلى الله عليه وسلم - عاجز عن أن يبين ما عرفه الله من توحيده. فهذا ليس كذلك.
ثم يقال: إن أريد بهذا اللائح أن يكون الرب نفسه هو الموحد لنفسه في قلوب صفوته لاتحاده بهم، أو حلوله فيهم. فهذا قول النصارى، وهو باطل شرعا وعقلا.
وإن أريد أنه يعرف صفوته من توحيده ومعرفته والإيمان به ما لا يعرفه غيرهم. فهذا حق، لكن ما قام بقلوبهم ليس هو نفس الرب [الخالق] تعالى [1] ، بل هو العلم به ومحبته ومعرفته وتوحيده.
وقد يسمى المثل الأعلى، ويفسر به قوله - تعالى: {وله المثل الأعلى في السماوات والأرض} [سورة الروم: 27] أي في قلوب أهل السماوات والأرض، ويقال له: المثال الحبي والمثال العلمي [2] . وقد يخيل لناقص العقل إذا أحب شخصا محبة تامة، بحيث فني في حبه، حتى لا يشهد في قلبه غيره، أن نفس المحبوب صار [3] في قلبه، وهو غالط [4] في ذلك، بل المحبوب في موضع آخر: إما في بيته، وإما في المسجد [5] ، وإما في
(1)
ن، م: ليس هو نفس الرب - تعالى -، ب: ليس هو نفس الخالق، ح، ر، و، ي: ليس هو نفس الرب الخالق.

(2)
و: المثال العلي والمثال الحسي.

(3)
ن: صارت.

(4)
ن، م: وهذا غلط.

(5)
ن، م: إما في المسجد وإما في بيته.






موضع آخر. ولكن الذي في قلبه هو مثاله.
وكثيرا ما يقول القائل: أنت في قلبي، وأنت في فؤادي، والمراد هذا المثال ; لأنه قد علم أنه لم يعن ذاته، فإن ذاته منفصلة عنه. كما يقال: أنت بين عيني، وأنت دائما على لساني [1] ، كما قال الشاعر:
مثالك في عيني وذكرك في فمي ... ومثواك في قلبي فكيف تغيب [2]
وقال آخر:
ساكن في القلب يعمره ... لست أنساه فأذكره
فجعله ساكنا عامرا للقلب لا ينسى، ولم يرد أن ذاته حصلت في قلبه كما يحصل [3] الإنسان الساكن في بيته، بل هذا الحاصل هو المثال العلمي. (* وقال آخر:
ومن عجب أني أحن إليهم ... وأسأل عنهم من لقيت وهم معي
وتطلبهم عيني وهم في سوادها ... ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي *) [4]
ومن هذا الباب قول القائل: "القلب بيت الرب" وما يذكرونه في الإسرائيليات من قوله: "ما وسعتني أرضي ولا سمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن، التقي النقي، الورع [5] اللين [6]" ، فليس المراد أن الله
(1)
ح، ر: دائما في لساني.

(2)
و: فأين تغيب.

(3)
و: جعلت في قلبه كما يجعل.

(4)
ما بين النجمتين ساقط من (و) .

(5)
الورع: كذا في (ح) ، (ب) ، وفي سائر النسخ: الوارع.

(6)
قال العجلوني في "كشف الخفاء" 2/195: "ذكره في الإحياء" (أي الغزالي) ، بلفظ: قال الله: لم يسعني سمائي ولا أرضي، ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع - قال العراقي في تخريجه: لم أر له أصلا. ووافقه في "الدرر" تبعا للزركشي، وذكر العجلوني كلام ابن تيمية فقال: "وقال ابن تيمية: هو مذكور في الإسرائيليات، وليس له إسناد معروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" ، ثم قال: "وقال في" المقاصد "تبعا لشيخه في" اللآلئ ": ليس له إسناد معروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وذكر السيوطي الحديث في" الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة "ص 175 تحقيق الدكتور محمد بن لطفي الصباغ، ط. الرياض 1403/1983، وبين الدكتور الصباغ في تعليقه مواضع الحديث في كتب الأحاديث الموضوعة."






نفسه يكون في قلب كل عبد، بل في القلب معرفته، ومحبته، وعبادته.
والنائم يرى في المنام إنسانا يخاطبه ويشاهده، ويجري معه فصولا [1] ، وذلك المرئي قاعد في بيته، أو ميت في قبره، وإنما رأى مثاله. وكذلك يرى في المرآة الشمس والقمر والكواكب وغير ذلك من المرئيات، ويراها تكبر بكبر المرآة، وتصغر بصغرها، وتستدير باستدارتها، وتصفوا بصفائها، وتلك مثال المرئيات القائمة بالمرآة، وأما نفس الشمس التي في السماء، فلم تصر ذاتها في المرآة.
وقد خاطبني مرة شيخ من هؤلاء في مثل هذا، وكان ممن يظن أن الحلاج قال: "أنا الحق" ; لكونه كان في هذا التوحيد. فقال: الفرق بين فرعون والحلاج: أن فرعون قال: {أنا ربكم الأعلى} [سورة النازعات: 24] وهو يشير إلى نفسه. وأما الحلاج فكان فانيا [2] عن نفسه، والحق نطق على لسانه. فقلت له: أفصار الحق في قلب الحلاج ينطق على لسانه كما ينطق الجني على لسان المصروع؟ !
(1)
و: فصول.

(2)
ب فقط: غائبا.






(1 وهو سبحانه بائن عن قلب الحلاج وغيره من المخلوقات [1] 1) ، فقلب [2] الحلاج أو غيره كيف يسع ذات الحق؟ ! ثم الجني يدخل في جسد الإنسان ويشغل [3] جميع أعضائه، (4 والإنسان المصروع لا يحس بما يقوله الجني ويفعله بأعضائه [4] 4) ، لا يكون الجني في قلبه فقط، فإن القلب كل ما قام به فإنما هو عرض من الأعراض، ليس شيئا موجودا قائما بنفسه، ولهذا لا يكون الجني بقلبه الذي هو روحه.
وهؤلاء قد يدعون [5] أن ذات الحق قامت بقلبه فقط، فهذا يستحيل في حق المخلوق [6] ، فكيف بالخالق جل جلاله؟ ! .
وقد يحتج بعضهم بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: "«فإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا، ولك الحمد»" [7] ; فإن الله قال على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم: "«سمع الله لمن حمده» فيقال لهم: النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرد ما أردتم من الحلول"
(1)
ساقط من (و) .

(2)
ن، م: فقلت، و: وقلت.

(3)
و: ويستعمل.

(4)
ساقط من (و) .

(5)
و: قد يزعمون.

(6)
و: المكلف.

(7)
هذا جزء من حديث طويل عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -، وأوله - وهذه رواية مسلم - "إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم. ." ، الحديث، وهو في: مسلم 1/303 - 305 (كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة) ، سنن النسائي 2/75 - 76 (كتاب الإمامة، باب مبادرة الإمام) 2/192 - 193 (كتاب التطبيق باب نوع آخر من التشهد) .






والاتحاد، ولكن أراد أن الله بلغكم هذا الكلام على لسان رسوله، وأخبركم أنه يسمع [1] دعاء من حمده فاحمدوه أنتم، وقولوا: ربنا ولك الحمد ; حتى يسمع الله لكم دعاءكم ; فإن الحمد قبل الدعاء سبب لاستجابة الدعاء.
وهذا أمر معروف، يقول المرسل لرسوله: قل على لساني كذا وكذا، ويقول الرسول لمرسله: قلت على لسانك كذا وكذا، ويقول المرسل أيضا: قلت لكم على لسان رسولي [2] كذا وكذا.
وقد قال تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء} [سورة الشورى: 51] ، فالله تعالى إذا أرسل رسولا من الملائكة أو من البشر برسالة، كان مكلما لعباده بواسطة رسوله، بما أرسل به رسوله، وكان مبينا لهم بذلك.
كما قال تعالى: {قد نبأنا الله من أخباركم} [سورة التوبة: 94] أي: بواسطة رسوله. وقال: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} [سورة القيامة: 18] ، وقال: {نتلوا عليك من نبإ موسى وفرعون بالحق} [سورة القصص: 3] ، وقال: {نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين} [سورة يوسف: 3] .
فكانت تلك التلاوة والقراءة والقصص بواسطة جبريل ; فإنه سبحانه يكلم عباده بواسطة رسول يرسله، فيوحي بإذنه ما يشاء ; ولهذا جاء بلفظ
(1)
ب فقط: سمع.

(2)
ح: رسولكم.






الجمع، فإن ما فعله المطاع بجنده يقال فيه: نحن نفعل كذا، والملائكة رسل الله فيما يخلقه ويأمر به، فما خلقه وأمر به بواسطة رسله من الملائكة قال فيه: نحن فعلنا، كما قال - تعالى: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} [سورة القيامة: 18] .
وفي الصحيحين عن ابن عباس قال: إن علينا أن نجمعه في قلبك، ثم أن [1] نقرأه بلسانك، فإذا قرأه جبريل فاستمع له حتى يفرغ [2] .
كما قال [3] في الآية الأخرى: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} [سورة طه: 114] أي: لا تعجل بتلاوة ما يقرؤه جبريل عليك من قبل أن يقضي جبريل تلاوته، بل استمع له حتى يقضي [4] تلاوته، ثم
(1)
أن: ساقطة من (ح) ، (ر) ، (ب) .

(2)
الحديث - مع اختلاف في الألفاظ -، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في ثلاثة مواضع في البخاري 1/4 (كتاب بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي. .) ، 6/163 (كتاب التفسير، سورة القيامة) 9/152 - 153 (كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: لا تحرك به لسانك. .) ، والحديث أيضا في مسلم 1/330 - 331 (كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة) ، المسند (ط. المعارف) 3/278، (مختصرا) 5/69 وأورد ابن كثير الحديث في تفسير (ط. الشعب) 5/312، 8/303 - 304 ولفظ الحديث في إحدى رواياته (البخاري 6/163) : "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل جبريل بالوحي، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه، وكان يعرف منه، فأنزل الله الآية التي في (لا أقسم بيوم القيامة) : لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه [سورة القيامة: 16، 17] قال: علينا أن نجمعه في صدرك (وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) فإذا أنزلناه فاستمع (ثم إن علينا بيانه) علينا أن نبينه بلسانك. قال: فكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله" .

(3)
ح، ب: كما قيل.

(4)
ح، ب: تقضى.






بعد هذا اقرأ ما أنزله [1] إليك، وعلينا أن نجمع ذلك في قلبك، وأن تقرأه بلسانك، ثم أن تبينه [2] للناس بعد ذهاب جبريل عنك.
وقوله: "والذي يشار إليه على ألسن المشيرين أنه إسقاط الحدث [3] ، وإثبات القدم" .
فيقال: مرادهم بهذا نفي المحدث [4] ، أي: ليس هنا إلا القديم، وهذا على وجهين. فإن أريد به نفي المحدث [5] بالكلية، وأن العبد هو القديم، فهذا شر من قول النصارى، إلا أنه قريب إلى قول اليعقوبية من النصارى ; فإن اليعقوبية يقولون: إن اللاهوت والناسوت امتزجا واختلطا فصارا جوهرا واحدا، وأقنوما واحدا، وطبيعة واحدة، ويقول بعضهم: إن اليدين اللتين سمرتا [6] هما اليدان اللتان خلق بهما آدم.
وأما النسطورية فيقولون بحلول اللاهوت في الناسوت، والملكانية [7] يقولون: شخص واحد، له أقنوم واحد، بطبيعتين ومشيئتين [8] . ويشبهونه بالحديدة والنار، والنسطورية يشبهونه بالماء في الظروف، واليعقوبية يشبهونه باختلاط الماء واللبن، والماء والخمر [9] .
(1)
ب (فقط) : ما أنزل.

(2)
و: ثم إن علينا أن نبينه.

(3)
ب، م: الحدوث.

(4)
و: الحدث.

(5)
ح: فإن أريد نفي للحدث.

(6)
ن: شمرنا

(7)
ح: والملكية.

(8)
و: ونسبتين.

(9)
ب فقط: والحمر، وانظر أقوال اليعقوبية والنسطورية والملكانية من النصارى في الملل والنحل للشهرستاني 1/203 - 208 الفصل في الملل والنحل 1/110 - 132 وانظر كتاب "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" لابن تيمية ط. المدني القاهرة 1379/1959






فقول القائل: "إسقاط الحدوث" [1] إن أراد به أن المحدث عدم ; فهذا مكابرة، وإن أراد به إسقاط المحدث من قلب العبد، وأنه لم يبق في قلبه إلا القديم ; فهذا إن أريد به ذات القديم فهو قول النسطورية من النصارى، وإن أريد به معرفته والإيمان به وتوحيده، أو قيل: مثله، أو المثل [2] العلمي، أو نوره، أو نحو ذلك، فهذا المعنى صحيح، فإن قلوب أهل التوحيد مملوءة بهذا، لكن ليس في قلوبهم ذات الرب القديم وصفاته القائمة به.
وأما أهل الاتحاد العام فيقولون: ما في الوجود إلا الوجود القديم، وهذا قول الجهمية.
وأبو إسماعيل لم يرد هذا، فإنه قد صرح في غير موضع من كتبه بتكفير هؤلاء الجهمية الحلولية، الذين يقولون: إن الله بذاته في كل مكان، وإنما يشير إلى ما يختص به بعض الناس.
ولهذا قال: "ألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته" .
[الكلام على رؤية الله تعالى]
والاتحاد والحلول الخاص وقع فيه كثير من العباد والصوفية وأهل الأحوال ; فإنه [3] يفجؤهم ما يعجزون عن معرفته، وتضعف عقولهم عن تمييزه، فيظنونه ذات الحق، وكثير منهم يظن أنه رأى الله بعينه، وفيهم من يحكي مخاطباته [4] له، ومعاتباته [5] . وذاك كله إنما هو في قلوبهم من
(1)
و: المحدث.

(2)
ح: أو مثل، ب: أو المثال.

(3)
ح، ب: فإنهم.

(4)
ح، ب: مخاطبته.

(5)
ح، ب: ومعاتبته، ن، م: ومعايناته.






المثال العلمي الذي في قلوبهم بحسب إيمانهم به.
ومما يشبه المثال العلمي رؤية الرب تعالى [1] في المنام، فإنه يرى في صور [2] مختلفة، يراه كل عبد [3] على حسب إيمانه، ولما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم إيمانا من غيره رآه في أحسن صورة، وهي رؤية منام بالمدينة، كما نطقت بذلك الأحاديث المأثورة عنه [4] ، وأما ليلة المعراج فليس في شيء من الأحاديث المعروفة أنه رآه ليلة المعراج، لكن روي في ذلك حديث موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث، رواه الخلال من طريق أبي عبيد، وذكره القاضي أبو يعلى في "إبطال التأويل" [5] ، والذي نص عليه الإمام أحمد في الرؤية هو ما جاء عن النبي - صلى الله عليه
(1)
و: رؤية الحق.

(2)
ن، م، ر: صورة.

(3)
كل عبد كذا في (و) وفي سائر النسخ: يراه العبد.

(4)
روى الإمام أحمد في مسنده (ط. المعارف) 4/201 (رقم 2580) ، 221 (رقم 2634) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: "رأيت ربي تبارك وتعالى" . وصحح أحمد شاكر الحديثين وقال: "وهو في مجمع الزوائد 1/78 وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح" ، وعقد أبو بكر عمرو بن أبي عاصم في "كتاب السنة" فصلا بعنوان "باب ما ذكر من رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه تعالى" (ص 188 - 193) أورد فيه عدة أحاديث منها حديث ابن عباس (رقم 433) وقد صححه الألباني وقال: أخرجه أحمد والآجري (ص 494) والبيهقي في "الأسماء والصفات" (ص 444) والضياء في "المختارة" ، وانظر كلام الألباني على باقي الأحاديث، وقد علق في "صحيح الجامع الصغير" 3/168 على حديث ابن عباس بقوله: "يعني في المنام كما تدل عليه الروايات الأخرى" .

(5)
سبقت ترجمة أبي يعلى 1/142 وكتابه "إبطال التأويل" ، ذكره بروكلمان gal الملحق 3/503 ولم يذكر أنه موجود. على أنه ظهر مخطوطا مؤخرا، وهو موضع رسالة للدكتوراة (دراسة وتحقيق) مقدمة إلى قسم العقيدة بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.21 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.37%)]