
10-05-2025, 03:05 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,597
الدولة :
|
|
رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الخامس
الحلقة (338)
صـ 365 إلى صـ 374
وقال: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} [سورة النحل: 32] .
وقال: {إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا} [سورة الأنفال: 29] .
وقال: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا - ويرزقه من حيث لا يحتسب} [سورة الطلاق: 2 - 3] .
وقال: {فبما رحمة من الله لنت لهم} [سورة آل عمران: 159] .
وقال: {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا - وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل} [سورة النساء: 160 - 161] .
وقال: {فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} [سورة الأنعام: 6] .
وقال: {فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار} [سورة المائدة: 85] .
وقال: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا} [سورة الإنسان: 42] .
وقال: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب} [سورة آل عمران: 190] .
وقال: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} [سورة البقرة: 164] وأمثال ذلك في القرآن كثير.
(* وفي الصحيحين «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لسعد: "عسى أن تخلف فينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون» *) [1] ، فكيف يمكن أن يشهد أن الله لم ينصب على توحيده دليلا، ولا جعل للنجاة من عذابه وسيلة، ولا جعل لما يفعله المتوكل من عباده سببا."
وهو مسبب الأسباب، وخالق كل شيء بسبب منه، لكن الأسباب كما قال فيها [2] أبو حامد، وأبو الفرج [بن الجوزي] [3] وغيرهما: "الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومحو الأسباب أن تكون أسبابا تغيير [4] في وجه العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع" .
والتوكل معنى يلتئم [5] من معنى التوحيد [6] والعقل والشرع، فالموحد [7] المتوكل لا يلتفت إلى الأسباب، بمعنى أنه لا يطمئن إليها،
(1) ما بين النجمتين ساقط من (و) ، والحديث عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - البخاري 2/81 (كتاب الجنائز باب رثاء النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن خولة) ونصه: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي. . الحديث وفيه: فقلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي، قال: إنك لن تخلف فتعمل عملا صالحا إلا ازددت به درجة ورفعة، ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة" . وجاء الحديث في البخاري مرة أخرى في 5/68 - 69 (كتاب مناقب الأنصار، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: اللهم أمض لأصحابي هجرتهم. .) ، وجاء مرة ثالثة في كتاب الفرائض.
(2) لكن التوحيد كما قال فيه.
(3) ابن الجوزي ساقطة من (ح) ، (ر) ، (ي) .
(4) ب: تغبير، وتغير، ن: تعتبر.
(5) ح، ر: ملتئم.
(6) ن، م: والتوكل معنى يلتئم معنى التوحيد، وسقطت كلمة معنى الثانية من (ب) .
(7) ن، م: فالمؤمن.
ولا يثق بها، ولا يرجوها، ولا يخافها ; فإنه ليس في الوجود سبب يستقل بحكم، بل كل سبب فهو مفتقر إلى أمور أخرى تضم إليه، وله موانع وعوائق تمنع موجبه، وما ثم سبب مستقل بالإحداث إلا مشيئة الله وحده، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وما شاء خلقه بالأسباب التي يحدثها ويصرف عنه الموانع، فلا يجوز التوكل إلا عليه.
كما قال تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون} [سورة آل عمران: 160] .
وما سبق من علمه وحكمه فهو حق. وقد علم وحكم بأن الشيء الفلاني يحدثه هو - سبحانه - بالسبب الفلاني. فمن نظر إلى علمه وحكمه فليشهد الحدوث بما أحدثه، وإذا نظر إلى الحدوث بلا سبب منه لم يكن شهوده مطابقا لعلمه وحكمه.
فمن شهد أن الله - تعالى - خلق الولد لا من أبوين لسبق علمه وحكمه ; فهذا شهوده عمى، بل يشهد أن الله - تبارك وتعالى - سبق علمه وحكمه بأن يخلق الولد من الأبوين، والأبوان سبب في وجوده، فكيف يجوز أن يقال: إنه سبق علمه وحكمه بحدوثه بلا سبب. وإذا كان علمه وحكمه قد أثبت السبب، فكيف أشهد الأمور بخلاف ما هي [عليه] [1] في علمه وحكمه؟ والعلل التي تنفى نوعان: أحدهما: أن تعتمد على الأسباب وتتوكل عليها. وهذا شرك محرم [2] . والثاني: أن تترك ما أمرت به من الأسباب،
(1) عليه: زيادة في (ح) ، (ب) ، (ر) .
(2) ح: شرك ومحرم.
وهذا أيضا محرم.
بل عليك أن تعبده بفعل ما أمرك به من الأسباب، وعليك أن تتوكل عليه في أن يعينك على ما أمرك به، وأن يفعل هو ما لا تقدر أنت عليه بدون سبب منك [1] ، فليست العلة إلا ترك ما أمرك به الرب أمر إيجاب أو استحباب [2] ، ومن فعل ما أمر به كما أمر به فليس عنده علة، ولكن قد يجهل حقيقة ما أمر به [كما أمر به] [3] فيكون منه علة.
وقول القائل: "يسلك سبيل إسقاط الحدث، إن أراد أني [4] أعتقد نفي حدوث شيء، فهذا مكابرة وتكذيب بخلق الرب وجحد للصانع، وإن أراد أني أسقط الحدث من قلبي فلا أشهد محدثا - وهو مرادهم - فهذا خلاف ما أمرت به، وخلاف الحق."
بل قد أمرت أن أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأشهد حدوث المحدثات بمشيئته بما [5] خلقه من الأسباب، ولما خلقه من الحكم [6] ، وما أمرت أن لا أشهد بقلبي حدوث شيء قط.
وقول القائل: "يفنى [7] من لم يكن، ويبقى [8] من لم يزل" إن أراد أنه
(1) ح، ر، و، ي: وأن يفعل هو ما يفعله بدون سبب منك.
(2) و: به الرب واجبا أو مستحبا، ن: به الرب أمر إيجاب واستحباب، م: به الرب أمر إيجاب أو استحسان.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) ، (و) ، (ب) .
(4) و: أن.
(5) و: وبما.
(6) من الحكم: كذا في (ح) ، (ي) ، وفي سائر النسخ: من الحكمة.
(7) و: فنى.
(8) و: وبقي.
يبقى على الوجه المأمور [به] [1] بحيث يشهد أن الحق هو المحدث لكل ما سواه بما أحدثه من الأسباب، ولما أراده من الحكمة، فهذا حق. وإن أراد [2] أني لا أشهد قط مخلوقا، بل لا أشهد إلا القديم فقط ; فهذا نقص في الإيمان والتوحيد والتحقيق، وهذا من باب الجهل والضلال، وهذا إذا غلب على قلب العبد كان معذورا. أما أن يكون هذا مما [3] أمر الله به ورسوله ; فهذا خلاف الكتاب والسنة والإجماع.
ولما كان هذا مرادهم قال [4] : "هذا توحيد الخاصة، الذي يصح بعلم الفناء، ويصفو في علم الجمع، ويجذب إلى توحيد أرباب الجمع" ، فإن المراد بالجمع أن يشهد [5] الأشياء كلها مجتمعة في خلق الرب ومشيئته، وأنها صادرة بإرادته، لا يرجح [6] مثلا عن مثل، فلا يفرق بين مأمور ومحظور، وحسن وقبيح، وأولياء [الله] وأعدائه [7] .
والوقوف عند هذا الجمع هو الذي أنكره الجنيد وغيره من أئمة طريق أهل الله أهل الحق [8] ; فإنهم أمروا بالفرق الثاني، وهو أن يشهد [9] مع هذا الجمع أن الرب فرق بين ما أمر به وبين ما نهى عنه، فأحب هذا،
(1) به: زيادة في (ح) ، (ر) ، (ب) ، (ي) .
(2) و: وإن أريد.
(3) ح: لما.
(4) أي: الأنصاري الهروي، وهو كلامه الذي سبق من قبل.
(5) ح، ر، ي: أن تشهد.
(6) ح، ر، ي: بإرادة ترجح.
(7) ن، م، و: وأولياء وأعداء.
(8) ب فقط: أهل التحقيق.
(9) ح، ر، ي: أن تشهد.
وأبغض هذا، وأثاب على هذا، وعاقب على هذا، فيحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله، ويشهد الفرق [1] في الجمع، والجمع في الفرق، لا [2] يشهد جمعا محضا، ولا فرقا محضا [3] .
وأما قوله: "ويجذب إلى توحيد أرباب الجمع" فسيأتي. وهؤلاء شربوا من العين التي شرب منها نفاة القدر، فإن أولئك الذين قالوا: الأمر أنف. قالوا: إذا سبق علمه وحكمه بشيء، امتنع أن يأمر بخلافه، ووجب وجوده. وفي ذلك إبطال الأمر والنهي، لكن أولئك كانوا معظمين [4] للأمر والنهي ; فظنوا أن إثبات ما سبق من العلم والحكم ينافيه، فأثبتوا الشرع ونفوا القدر.
وهؤلاء اعتقدوا ذلك أيضا، لكن أثبتوا القدر ونفوا عمن شاهده أن يستحسن حسنة يأمر بها، أو يستقبح سيئة ينهى عنها ; فأثبتوا القدر، وأبطلوا الشرع عمن شاهد القدر. وهذا القول أشد منافاة لدين الإسلام من قول نفاة القدر.
قال: "وأما التوحيد الثالث فهو توحيد اختصه الحق لنفسه، واستحقه بقدره. . . إلى آخر كلامه" وقد تقدم حكايته. فهؤلاء هم الذين أنكر عليهم أئمة الطريق، كالجنيد وغيره، حيث لم يفرقوا بين القديم والمحدث، وحقيقة قول هؤلاء الاتحاد والحلول الخاص، من جنس قول النصارى في المسيح، وهو أن يكون الموحد هو الموحد، ولا يوحد
(1) و: ويشهد بهذا الفرق.
(2) ح، ر، ي: ولا.
(3) عبارة "ولا فرقا محضا" ساقطة من (و) .
(4) و: معطلين.
الله إلا الله، وكل من جعل غير الله يوحد الله فهو جاحد عندهم، كما قال:
ما وحد الواحد من واحد (أي من واحد غيره) ... إذ كل من وحده جاحد
فإنه على قولهم: هو الموحد والموحد. ولهذا قال:
توحيد من ينطق عن نعته ... عارية أبطلها الواحد
يعني إذا تكلم العبد بالتوحيد، وهو يرى أنه المتكلم، فإنما ينطق عن نعت نفسه، فيستعير ما ليس له، فيتكلم به، وهذه عارية أبطلها الواحد، ولكن إذا فنى عن شهود نفسه، وكان الحق هو المتكلم على لسانه، حيث فنى من لم يكن، وبقي من لم يزل، فيكون الحق هو الناطق بنعت نفسه، لا بنعت العبد، ويكون هو الموحد وهو الموحد، ولهذا قال: توحيده إياه توحيده - أي توحيد الحق إياه - أي: نفسه هو [1] ، توحيده هو، لا توحيد المخلوقين له) فإنه لا يوحده عندهم مخلوق، بمعنى أنه هو الناطق بالتوحيد على لسان خاصته، ليس الناطق هو المخلوق، كما يقوله النصارى في المسيح: إن اللاهوت تكلم بلسان الناسوت.
وحقيقة الأمر أن كل من تكلم بالتوحيد أو تصوره، وهو يشهد غير الله، فليس بموحد [2] عندهم. وإذا غاب وفنى عن نفسه بالكلية ; فتم له مقام توحيد الفناء [3] ، الذي يجذبه [4] ، إلى توحيد أرباب الجمع، صار الحق هو
(1) ن، م، و: هي.
(2) ح، ر، ي: فليس يوحد.
(3) و: تم له مقام الفناء ; ر، ح، ي: فتم له توحيد الفناء.
(4) ب فقط: الذي يجذبه.
الناطق المتكلم بالتوحيد، وكان هو الموحد، وهو الموحد، لا موحد غيره.
وحقيقة هذا القول لا يكون إلا بأن يصير الرب والعبد شيئا واحدا، وهو الاتحاد فيتحد اللاهوت والناسوت، كما يقول النصارى: إن المتكلم بما كان يسمع من المسيح هو الله. وعندهم أن الذين سمعوا منه هم رسل الله، وهم عندهم أفضل من إبراهيم وموسى [1] .
ولهذا تكلم بلفظ اللاهوت والناسوت طائفة من الشيوخ الذين وقعوا في الاتحاد والحلول مطلقا ومعينا، فكانوا ينشدون قصيدة ابن الفارض، ويتحلون بما فيها من تحقيق الاتحاد العام، ويرون كل ما في الوجود هو مجلى ومظهر، ظهر فيه عين الحق، وإذا رأى أحدهم منظرا حسنا [2] أنشد:
يتجلى في كل طرفة عين ... بلباس [3] من الجمال جديد
وينشد الآخر:
هيهات يشهد ناظري معكم سوى ... إذا أنتم عين الجوارح والقوى
(* وينشد الثالث:
أعاين في كل الوجود جمالكم ... وأسمع من كل الجهات نداكم [4]
(1) و: وموسى وعيسى.
(2) و: ما ألفوا به.
(3) و: في لباس.
(4) بعد هذا البيت في (ن) ، (م) ، (ي) : "وأرشف" ، وبعدها بياض في (ن) ، (م) ، وكتب في (ي) ويتلوه بياض.
وتلتذ [1] إن مرت على جسدي يدي
لأني في التحقيق لست سواكم
*) [2] ولما كان ظهور قول النصارى بين المسلمين مما يظهر أنه باطل، لم يمكن أصحاب هذا الاتحاد أن يتكلموا به كما تكلمت به النصارى، بل صار عندهم مما يشهد ولا ينطق به، وهو عندهم من الأسرار التي لا يباح بها، ومن باح بالسر قتل.
وقد يقول بعضهم: إن الحلاج لما باح [3] بهذا السر وجب قتله ; ولهذا قال [4] : "هو توحيد اختصه الحق لنفسه، واستحقه بقدره، وألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته، وأخرسهم عن نعته، وأعجزهم عن بثه" .
فيقال: أما توحيد الحق نفسه [5] بنفسه، وهو علمه بنفسه وكلامه الذي يخبر به عن نفسه، كقوله: {شهد الله أنه لا إله إلا هو} [سورة آل عمران: 18] ، وقوله: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} [سورة طه: 14] ; فذاك صفته القائمة به، كما تقوم به سائر صفاته من حياته وقدرته، وغير ذلك.
وذلك لا يفارق ذات الرب وينتقل إلى غيره أصلا، كسائر صفاته، بل صفات المخلوق لا تفارق ذاته وتنتقل إلى غيره، فكيف بصفات الخالق؟ ! .
(1) م: وألتذ.
(2) ما بين النجمتين ساقط من (و) .
(3) ن، م: أباح.
(4) ن: ولهذا قتل قال.
(5) ح، ب: لنفسه.
ولكن هو - سبحانه - ينزل [1] على أنبيائه من علمه وكلامه ما أنزله [2] ، كما أنزل القرآن [3] ، وهو كلامه، على خاتم الرسل.
وقد قال - سبحانه: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [سورة آل عمران: 18] ، فهو سبحانه يشهد لنفسه بالوحدانية، والملائكة يشهدون، وأولو العلم من عباده يشهدون، والشهادات متطابقة متوافقة.
وقد يقال: هذه الشهادة هي هذه، بمعنى أنها نوعها، وليس نفس صفة المخلوق هي نفس صفة الخالق، ولكن كلام الله الذي أنزله على رسوله هو القرآن الذي يقرؤه المسلمون، وهو كلامه - سبحانه - مسموعا من المبلغين له، ليس تلاوة العباد له وسماع بعضهم من بعض، بمنزلة سمع موسى له من الله بلا واسطة، فإن موسى سمع نفس كلام الرب، كما يسمع كلام المتكلم منه، كما يسمع الصحابة كلام الرسول منه، وأما سائر الناس فسمعوه مبلغا عن الله، كما يسمع [4] التابعون ومن بعدهم كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - مبلغا عنه.
ولهذا قال لرسوله: {بلغ ما أنزل إليك من ربك} [سورة المائدة: 67] ، وقال: {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} [سورة الجن: 28] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: "«بلغوا عني [ولو آية] »" [5] . وقال:
(1) و: نزل.
(2) و، م: ما أنزل، و: ما نزله.
(3) م: الفرقان.
(4) و: كما سمع.
(5) ولو آية: زيادة في (و) فقط، ونص الحديث "بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" ، وهو عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - في: البخاري 4/170، (كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل) ، سنن الترمذي 4/147 (كتاب العلم، باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل) ، المسند (ط. المعارف) 9/250 - 251، 11/127، 207
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|