عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 09-05-2025, 04:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة : Egypt
افتراضي رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله


منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الخامس
الحلقة (313)
صـ 115 إلى صـ 124







ولم يذكر هؤلاء من آمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، مثل عبد الله بن سلام وغيره ممن كان يهوديا، وسلمان الفارسي وغيره ممن كان نصرانيا ; لأن هؤلاء صاروا من المؤمنين، فلا يقال فيهم: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم} [سورة آل عمران: 199] ولا يقول أحد: إن اليهود والنصارى بعد إسلامهم وهجرتهم ودخولهم في جملة المسلمين المهاجرين المجاهدين، يقال: إنهم من أهل الكتاب، كما لا يقال عن الصحابة الذين كانوا مشركين: وإن من المشركين لمن يؤمن بالله ورسوله، فإنهم بعد الإيمان ما بقوا يسمون مشركين ; فدل على أن هؤلاء قوم من أهل الكتاب، أي من جملتهم، وقد آمنوا بالرسول.
كما قال تعالى في المقتول خطأ: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة} [سورة النساء: 92] [1] فهو من العدو، ولكن هو كان قد آمن وما أمكنه الهجرة وإظهار الإيمان والتزام شرائعه؛ فسماه مؤمنا لأنه فعل من الإيمان ما يقدر عليه.
وهذا كما أنه قد كان بمكة جماعة من المؤمنين يستخفون
(1)
في (ح) ، (ب) : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق إلى قوله: عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة، وهو خطأ إذ أنه يخالف ترتيب كلمات الآية الكريمة.






بإيمانهم، وهم عاجزون عن الهجرة. قال تعالى: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا - إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا - فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا} سورة النساء 97 - 99] فعذر سبحانه المستضعف العاجز عن الهجرة.
وقال تعالى: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} [سورة النساء: 75] فأولئك كانوا عاجزين عن إقامة دينهم، فقد سقط عنهم ما عجزوا عنه.
فإذا كان هذا فيمن كان مشركا وآمن، فما الظن بمن كان من أهل الكتاب وآمن؟ .
وقوله: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن} [سورة النساء: 92] قيل: هو الذي يكون عليه لباس أهل الحرب، مثل أن يكون [1] في صفهم [2] فيعذر القاتل لأنه مأمور بقتاله، فتسقط عنه الدية وتجب الكفارة. وهو قول الشافعي وأحمد في أحد القولين.
(1)
ر، ح، ي، و: مثل من يكون.

(2)
ن، م: في صفتهم.






وقيل: بل هو من أسلم ولم يهاجر، كما يقوله أبو حنيفة. لكن هذا قد أوجب فيه الكفارة. وقيل: إذا كان من أهل الحرب لم يكن له وارث، فلا يعطى أهل الحرب ديته [1] ، بل تجب الكفارة فقط. وسواء عرف أنه مؤمن وقتل خطأ، أو ظن أنه كافر. وهذا ظاهر الآية.
وقد قال بعض المفسرين: إن هذه الآية نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه، كما نقل عن ابن جريج ومقاتل وابن زيد؛ يعني قوله: وإن من أهل الكتاب وبعضهم قال: إنها في مؤمني أهل الكتاب من اليهود والنصارى [2] .
فهذا إن أراد به من كان في الظاهر معدودا من أهل الكتاب، فهو كالقول الأول. وإن أراد العموم، فهو كالثاني. وهذا قول مجاهد، ورواه أبو صالح عن ابن عباس، وقول من أدخل فيها مثل ابن سلام وأمثاله ضعيف ; فإن هؤلاء من المؤمنين ظاهرا وباطنا من كل وجه، لا يجوز أن يقال فيهم: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [سورة آل عمران: 199] .
أما أولا: فلأن ابن سلام أسلم في أول ما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وقال: "«فلما رأيت وجهه علمت [3] أن وجهه ليس بوجه كذاب»" [4] .
(1)
ح: دية، ي: الدية.

(2)
انظر ما ذكرته عن تفسير هذه الآية قبل صفحات ص 114

(3)
أ، ب: عرفت.

(4)
الحديث عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه في: سنن الترمذي 4/65 كتاب صفة القيامة باب 15 ونصه: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني المدينة، انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت في الناس لأنظر إليه فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، وكان أول شيء تكلم به أن قال: (يا أيها الناس، أفشوا السلام وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام) قال الترمذي: (هذا حديث صحيح) والحديث مع اختلاف في الألفاظ في: سنن ابن ماجه 1/423 كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في قيام الليل، 2/1083 كتاب الأطعمة، باب إطعام الطعام، سنن الدارمي 1/340 - 341 كتاب الصلاة، باب فضل صلاة الليل، 2/275، كتاب الاستئذان باب في إفشاء السلام، المسند (ط. الحلبي 5/451) .






وسورة آل عمران إنما نزل ذكر أهل الكتاب فيها لما قدم وفد نجران سنة تسع أو عشر.
وثانيا: أن ابن سلام وأمثاله هو واحد من جملة الصحابة والمؤمنين، وهو من أفضلهم، وكذلك سلمان الفارسي. فلا يقال فيه: إنه [1] من أهل الكتاب. وهؤلاء لهم أجور مثل أجور سائر المؤمنين، بل يؤتون أجرهم مرتين، وهم ملتزمون جميع شرائع الإسلام؛ فأجرهم أعظم من أن يقال فيه: أولئك لهم أجرهم عند ربهم.
وأيضا فإن أمر هؤلاء كان ظاهرا معروفا، ولم يكن أحد يشك فيهم، فأي فائدة في الإخبار بهم؟ .
وما هذا إلا كما يقال: الإسلام دخل فيه من كان مشركا ومن كان كتابيا. وهذا معلوم لكل أحد بأنه دين لم يكن يعرف قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - فكل من دخل فيه كان قبل ذلك إما مشركا وإما من أهل الكتاب، إما كتابيا وإما أميا، فأي فائدة في الإخبار بهذا؟ .
(1)
ب فقط: إن.






بخلاف أمر النجاشي وأصحابه ممن كانوا متظاهرين بكثير مما عليه النصارى ; فإن أمرهم قد يشتبه، ولهذا ذكروا في سبب نزول هذه الآية أنه لما مات النجاشي [1] صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال قائل: نصلي على هذا العلج النصراني وهو في أرضه؟ فنزلت هذه الآية. هذا منقول عن جابر وأنس بن مالك وابن عباس، وهم من الصحابة الذين باشروا الصلاة على النجاشي [2] .
وهذا بخلاف ابن سلام وسلمان الفارسي ; فإنه إذا صلى على واحد من هؤلاء لم ينكر ذلك أحد. وهذا مما يبين أن المظهرين للإسلام فيهم منافق لا يصلى عليه كما نزل [3] في حق ابن أبي وأمثاله، وأن من هو في أرض الكفر قد يكون مؤمنا يصلى عليه كالنجاشي.
ويشبه هذه الآية أنه لما ذكر تعالى أهل الكتاب فقال: {ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون - لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون - ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون - ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون - يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين}
(1)
النجاشي: زيادة في (ح)

(2)
ن، م: الصلاة عليه، وانظر الكلام على هذا الحديث قبل صفحات ص 112

(3)
ر، ح، ي: كما نزلت.






[سورة آل عمران: 110 - 114] . وهذه الآية [1] قيل: إنها نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه، وقيل: إن قوله: {منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} هو عبد الله بن سلام وأصحابه [2] . وهذا والله أعلم من نمط الذي قبله ; فإن هؤلاء ما بقوا من أهل الكتاب.
وإنما المقصود من هو منهم في الظاهر، وهو مؤمن لكن لا يقدر على ما يقدر عليه المؤمنون المهاجرون المجاهدون، كمؤمن آل فرعون: هو من آل فرعون وهو مؤمن.
ولهذا قال تعالى: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم} [سورة غافر: 28] فهو من آل فرعون وهو مؤمن.
(1)
الآية: ليست في (م) ، (و) .

(2)
يقول الطبري في تفسيره: منهم المؤمنون، يعني: من أهل الكتاب من اليهود والنصارى، المؤمنون المصدقون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاءهم به من عند الله، وهم عبد الله بن سلام وأخوه، وثعلبة بن سعيه وأخوه، وأشباههم ممن آمنوا بالله وصدقوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم، واتبعوا ما جاءهم به من عند الله، وأكثرهم الفاسقون: يعني الخارجون عن دينهم، وذلك أن من دين اليهود اتباع ما في التوراة والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم، ومن دين النصارى اتباع ما في الإنجيل والتصديق به وبما في التوراة؛ وكلا الفرقتين أعني اليهود والنصارى مكذبة، فذلك فسقهم وخروجهم عن دينهم الذي يدعون أنهم يدينون به، الذي قال جل ثناؤه وأكثرهم الفاسقون. ويقول ابن الجوزي في زاد المسير: منهم المؤمنون: من أسلم كعبد الله بن سلام وأصحابه وأكثرهم الفاسقون، يعني: الكافرين وهم الذين لم يسلموا.






وكذلك هؤلاء منهم المؤمنون، ولهذا قال تعالى: {وأكثرهم الفاسقون} [سورة آل عمران: 110] . وقد قال قبل هذا: {ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم} [سورة آل عمران: 110] ثم قال: {منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون} [سورة آل عمران: 110] ثم قال: {لن يضروكم إلا أذى} [سورة آل عمران: 111] وهذا عائد إليهم جميعهم لا إلى أكثرهم. ولهذا قال: {وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون} [سورة آل عمران: 111] . وقد يقاتلون وفيهم مؤمن يكتم إيمانه، يشهد القتال معهم ولا يمكنه الهجرة، وهو مكره على القتال، ويبعث يوم القيامة على نيته.
كما في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "«يغزو جيش هذا البيت، فبينما هم ببيداء من الأرض إذ خسف بهم" . فقيل: يا رسول الله، وفيهم المكره؟ فقال: "يبعثون على نياتهم»" [1] .
(1)
جاء هذا الحديث مختصرا عن عائشة رضي الله عنها في: البخاري 2/149 كتاب الحج باب هدم الكعبة، وجاء مطولا عنها في: البخاري 3/65 - 66 كتاب البيوع، باب ما ذكر ما في الأسواق، ونصه: (يغزو جيش الكعبة؛ فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم) قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟ قال: (يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم) وروى النسائي الحديث في سننه 5/162 - 163 كتاب المناسك، باب حرمة الحرم عن أبي هريرة رضي الله عنه مختصرا من طريقين وعن حفصة رضي الله عنها مع اختلاف في الألفاظ من طريقين، وخصص ابن ماجه بابا في سننه لهذه الأحاديث 2/1350 - 1351 كتاب الفتن، باب جيش البيداء، ذكر فيه الحديث مع اختلاف في الألفاظ عن حفصة وصفية وأم سلمة رضي الله عنهن، وفي الحديث الأخير قالت أم سلمة: لعل فيهم المكره؟ قال: إنهم يبعثون على نياتهم. والحديث عنها رضي الله عنها في المسند (ط. الحلبي) . 6/318






وهذا في ظاهر الأمر وإن قتل [1] وحكم عليه بما يحكم على الكفار، فالله يبعثه على نيته. كما أن المنافقين منا يحكم لهم في الظاهر بحكم الإسلام [2] ويبعثون على نياتهم، فالجزاء يوم القيامة على ما في القلوب لا على مجرد الظواهر [3] .
ولهذا روي «أن العباس قال: يا رسول الله، كنت مكرها. قال: "أما ظاهرك فكان علينا، وأما سريرتك فإلى الله»" [4] .
وبالجملة لا خلاف بين المسلمين أن من كان في دار الكفر، وقد آمن وهو عاجز عن الهجرة، لا يجب عليه من الشرائع ما يعجز عنها، بل الوجوب بحسب الإمكان. وكذلك ما لم يعلم حكمه، فلو لم يعلم أن الصلاة واجبة عليه، وبقي مدة لم يصل، لم يجب عليه القضاء في أظهر قولي العلماء. وهذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر، وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد. وكذلك سائر الواجبات من صوم شهر رمضان وأداء
(1)
ن، م، و، أ: قوتل.

(2)
ن: بالظاهر بحكم الإسلام، ح: في الظاهر بالإسلام.

(3)
ن، م: الظاهر.

(4)
لم أجد الحديث بهذا اللفظ، ولكن أورد أحمد في مسنده ط. المعارف 5/105 - 106 حديثا عن ابن عباس رضي الله عنهما جاء فيه أن أبا اليسر بن عمرو أسر العباس. الحديث، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا عباس افد نفسك وابن أخيك، وقال (العباس) : إني كنت مسلما قبل ذلك، وإنما استكرهوني، قال: الله أعلم بشأنك، إن يك ما تدعي حقا فالله يجزيك بذلك، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا،. . . الحديث، قال أحمد شاكر رحمه الله: "إسناده ضعيف" .






الزكاة وغير ذلك، ولو لم يعلم تحريم الخمر فشربها لم يحد باتفاق المسلمين، وإنما اختلفوا في قضاء الصلاة [1] .
وكذلك لو عامل بما يستحله من ربا أو ميسر ثم تبين له تحريم ذلك بعد القبض: هل يفسخ العقد أم لا؟ كما لا يفسخه [2] لو فعل ذلك قبل الإسلام. وكذلك لو تزوج نكاحا يعتقد صحته على عادتهم، ثم لما بلغه شرائع الإسلام رأى أنه قد أخل ببعض شروطه، كما لو تزوج في عدة وقد انقضت، فهل يكون هذا فاسدا أو يقر عليه، كما لو عقده قبل الإسلام ثم أسلم.
وأصل هذا كله أن الشرائع هل تلزم من لم يعلمها؟ أم لا تلزم أحدا [3] إلا بعد العلم؟ أو يفرق بين الشرائع الناسخة والمبتدأة؟ هذا فيه ثلاثة أقوال، هي ثلاثة أوجه في مذهب أحمد؛ ذكر القاضي أبو يعلى الوجهين المطلقين في كتاب له، وذكر هو وغيره الوجه المفرق في أصول الفقه، وهو أن النسخ لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه الناسخ [4] ، وخرج أبو الخطاب وجها بثبوته.
ومن هذا الباب من ترك الطهارة الواجبة ولم يكن علم بوجوبها، أو صلى [5] في الموضع المنهي عنه قبل علمه بالنهي، هل يعيد الصلاة؟
(1)
ب فقط: الصلوات.

(2)
ب فقط: نفسخه.

(3)
أحدا: ساقطة من (ح) ، (ر) .

(4)
ح، ر: حتى يبلغه النسخ.

(5)
ن، م: وصلى.






فيه روايتان منصوصتان عن أحمد. والصواب في هذا الباب كله أن الحكم لا يثبت إلا مع التمكن من العلم، وأنه لا يقضي ما لم يعلم وجوبه [1] .
فقد ثبت في الصحيح أن من الصحابة من أكل بعد طلوع الفجر في رمضان حتى تبين له الحبل [2] الأبيض من الأسود [3] ، ولم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقضاء [4] .
ومنهم من كان يمكث جنبا مدة لا يصلي، ولم يكن يعلم جواز الصلاة بالتيمم، كأبي ذر، وكعمر بن الخطاب وعمار
(1)
ن، م: ما لم يعلم بوجوبه.

(2)
أ، ب، م: الخيط.

(3)
أ، ب، م: من الخيط الأسود.

(4)
الحديث عن عدي بن حاتم وسهل بن سعد رضي الله عنهما في: البخاري 6/26 كتاب التفسير باب سورة البقرة: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض) مسلم 2/766 - 767 كتاب الصيام، باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر، ونص الحديث عن عدي في مسلم: قال: لما نزلت (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) سورة البقرة: 187] قال له عدي بن حاتم: يا رسول الله، إني أجعل تحت وسادتي عقالين: عقالا أبيض وعقالا أسود، أعرف الليل من النهار؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن وسادتك لعريض، إنما هو سواد الليل وبياض النهار) والحديث في سنن أبي داود 2/408 كتاب الصوم، باب وقت السحور، سنن الدارمي 2/5 - 6 (كتاب الصوم باب متى يمسك المتسحر من الطعام والشراب) .






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 39.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 38.67 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.60%)]