
09-05-2025, 05:12 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,521
الدولة :
|
|
رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الخامس
الحلقة (312)
صـ 105 إلى صـ 114
من ذلك، يكون على النعم، والمدح أعم من ذلك؛ وكذلك التسبيح فإنه تنزيه وتعظيم، فإذا سبح بحمده جمع له [1] بين هذا وهذا كما قد بسطنا الكلام على حقيقة التسبيح والتحميد ومعنى التسبيح بحمده في غير هذا الموضع *) [2] .
وقد قال سبحانه وتعالى: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} [سورة الأنبياء: 26] فالاتخاذ فعل من الأفعال وقد نزه سبحانه نفسه عنه. فعلم أن من الأفعال ما نزه سبحانه نفسه عنه. والجبرية [3] عندهم لا ينزه عن فعل من الأفعال.
وفي حديث البطاقة الذي رواه الترمذي وصححه وغيره [4] ، ورواه الحاكم في صحيحه. قال فيه: "«فينشر له تسعة وتسعون سجلا، كل سجل منها مد البصر. ثم يقال: لا ظلم عليك، إن لك عندنا بطاقة؛ فتوضع البطاقة في كفة والسجلات في كفة، فثقلت البطاقة وطاشت السجلات»" [5] فقوله: ( «لا ظلم عليك» ) دليل على أنه إن لم يجاز بتلك
(1) له: ساقطة من (أ) ، (ب) ، (م) ، (ر) ، (ح) ، (ي) .
(2) ما بين النجمتين جاء في (ر) ، (ح) ، (ي) في غير موضعه الصحيح.
(3) ر، ح: والجبريين.
(4) وغيره: زيادة في (و) .
(5) الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، في: سنن الترمذي 4/133 - 134 كتاب الإيمان باب فيمن يموت وهو يشهد ألا إله إلا الله، من روايتين: رقم 2776، 2777 وقال الترمذي بعد الأولى: هذا حديث حسن غريب. والحديث في سنن ابن ماجه 2/1437 كتاب الزهد، باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة، المسند ط. المعارف 11/197 - 200، 12/23 - 24 مختصرا، المستدرك للحاكم 1/529 وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي، وأول الحديث في سنن الترمذي: (إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا. . الحديث.)
الحسنات وتوزن حسناته مع سيئاته، كان ذلك ظلما يقدس [1] الله عنه ; فإنه القائم بالقسط.
وقد قال تعالى: {ويقولون ياويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا} [سورة الكهف: 49] فهل يقال: هذا النفي أنه لا يفعل مع أحد ما لا يمكن ولا يقدر عليه؟ أو لا يظلمهم شيئا من حسناتهم، بل يحصيها كلها ويثيبهم [2] عليها؟ فدل على أن العبد يثاب على حسناته، ولا ينقص شيئا منها، ولا يعاقب إلا على سيئاته، وأن عقوبته بغير ذنب وبخس حسناته ظلم ينزه [3] الرب تبارك وتعالى عنه.
وأيضا فقوله تعالى: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} [سورة القلم: 35] وقال تعالى: {أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار} [سورة ص: 28] . وقال: {أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون} [سورة الجاثية: 21] إلى غير ذلك.
فدل على أن التسوية بين هذين المختلفين من الحكم السيئ الذي ينزه عنه، وأن ذلك منكر لا يجوز نسبته إلى الله تعالى، وأن من جوز ذلك
(1) ن، م: تقدس.
(2) و: يحصرها كلها ويثيبه.
(3) ن، م: تنزه.
فقد جوز منكرا لا يصلح أن يضاف إلى الله تعالى ; فإن قوله: {أفنجعل المسلمين كالمجرمين} [سورة القلم: 35] استفهام إنكار، فعلم أن جعل هؤلاء مثل هؤلاء منكر لا يجوز أن يظن بالله أنه يفعله. فلو كان هذا وضده بالنسبة إليه سواء جاز أن يفعل هذا وهذا.
وقوله: {ساء ما يحكمون} [سورة الأنعام: 136] دل على أن هذا حكم سيئ، والحكم السيئ هو الظلم الذي لا يجوز، فعلم أن الله تعالى منزه عن هذا. ومن قال إنه يسوي بين المختلفين، فقد نسب إليه الحكم السيئ، وكذلك تفضيل أحد المتماثلين، بل التسوية بين المتماثلين والتفضيل بين المختلفين هو من العدل والحكم الحسن الذي يوصف به الرب سبحانه وتعالى.
والظلم وضع الشيء في غير موضعه ; فإذا جعل النور كالظلمة، [والمحسن كالمسيء] [1] ، والمسلم كالمجرم كان هذا ظلما وحكما سيئا يقدس وينزه عنه [2] سبحانه وتعالى.
وقال تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} [سورة المائدة: 50] . وعند هؤلاء لو حكم بحكم الجاهلية لكان حسنا، وليس في نفس الأمر حكم حسن وحكم غير حسن؛ بل الجميع سواء. فكيف يقال مع هذا: ومن أحسن من الله حكما؟ فدل هذا النص على أن حكمه حسن لا أحسن منه؟ والحكم الذي يخالفه
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) .
(2) ن، م: سيئا تنزه عنه.
سيئ ليس بحسن. وذلك دليل على أن الحسن صفة لحكمه، فلو لم يكن الحسن إلا ما تعلق به [1] الأمر، أو ما لم ينه عنه؛ لم يكن في الكلام فائدة، ولم يقسم الحكم إلى حسن وأحسن ; لأن عندهم يجوز أن يحكم الرب بكل ما يمكن وجوده، وذلك كله حسن، فليس عندهم حكم ينزه الرب عنه.
وقال تعالى: {وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته} [سورة الأنعام: 124] [2] ، فدل على أنه أعلم بالمحل الذي يناسب الرسالة، ولو كان الناس مستوين، والتخصيص بلا سبب، لم يكن لهذا العلم معلوم يختص به محل الرسالة.
وقال تعالى: {ولقد جاء آل فرعون النذر - كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر - أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر} [سورة القمر: 41 - 43] ، وقال: {أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين} [سورة الدخان: 37] . فهذا يبين أن أولئك إذا كانوا كفارا وقد عذبناهم، فالكفار الذين كذبوا محمدا ليسوا خيرا من أولئك، بل هم مثلهم [3] استحقوا من العقوبة ما استحقه أولئك، ولو كانوا خيرا منهم لم يستحقوا ذلك. فعلم أنه سبحانه يسوي بين المتماثلين ويفضل صاحب الخير فلا يسوي بينه وبين من هو دونه.
(1) و: إلا ما يتعلق به.
(2) ن، م، و: رسالاته.
(3) و: بل هم منهم.
وكذلك قوله تعالى: {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا ياأولي الأبصار} [سورة الحشر: 2] إلى قوله تعالى: {ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب} [سورة الحشر: 4] ، والاعتبار أن يعبر منهم إلى أمثالهم، فيعرف أن من فعل كما فعلوا استحق كما استحقوا ولو كان تعالى قد يسوي بين المتماثلين وقد لا يسوي، لم يمكن الاعتبار حتى يعلم أن هذا المعين [1] مما يسوى بينه وبين نظيره، وحينئذ فلا يمكن الاعتبار إلا بعد معرفة حكم ذلك المعين [2] ، وحينئذ فلا يحتاج إلى الاعتبار.
ومن العجب أن أكثر أهل الكلام احتجوا بهذه الآية على القياس، وإنما تدل عليه لكون الاعتبار [3] يتضمن التسوية بين المتماثلين، فعلم أن الرب يفعل هذا في حكمه، فإذا اعتبروا بها في أمره الشرعي لدلالة مطلق الاعتبار على ذلك، فهلا استدلوا بها على حكمه الخلقي الكوني في الثواب والعقاب، وهو الذي قصد بالآية فدلالتها عليه أولى؟ .
فعلم أن المتماثلين في الذنب متماثلان في استحقاق العقاب،
(1) و: المعنى.
(2) و: المعنى.
(3) ح: لأن الاعتبار، ر: يكون الاعتبار.
بخلاف من لم يشركهما في ذلك. وإذا قيل: هذا قد علم بخبره. قيل: هو لم يخبر قبل بهذا، بل دل على أن هذا هو حكمه الذي لا يجوز أن يضاف إليه سواه، كما دل على ذلك ما تقدم من الآيات.
وأيضا فالنصوص قد أخبرت بالميزان بالقسط، وأن الله لا يظلم مثقال ذرة، وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما؛ فدل هذا على أن مثقال ذرة إذا زيد في السيئات أو نقص من الحسنات كان ظلما ينزه الله عنه، ودل على أنه يزن الأعمال بالقسط الذي هو العدل فدل على أن خلاف ذلك ليس قسطا، بل ظلم [1] تنزه الله عنه، ولو لم يكن هنا [2] عدل لم يحتج إلى الموازنة ; فإنه إذا كان التعذيب والتنعيم بلا قانون عدلي، بل بمحض المشيئة، لم يحتج إلى الموازنة.
وقال تعالى: {تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين} [سورة آل عمران: 108] قال الزجاج وغيره: قد أعلمنا أنه يعذب من عذبه لاستحقاقه. وقال آخر: معناه أنه لا يعاقبهم بلا جرم، فسمى هذا ظلما.
وأيضا فإن الله تعالى قد أخبر في غير موضع أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها، كقوله تعالى: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها} [سورة الأعراف: 42] وقوله: {لا تكلف نفس إلا وسعها} [سورة البقرة 233] ، وقوله: {لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها}
(1) بل ظلم: كذا في (ب) فقط، وفي سائر النسخ: بل ظلما.
(2) ح: هذا.
[سورة الطلاق: 7] ، وأمر بتقواه بقدر الاستطاعة فقال: {فاتقوا الله ما استطعتم} [سورة التغابن: 16] ، وقد دعاه المؤمنون بقولهم: {ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} [سورة البقرة: 286] فقال: قد فعلت [1] .
فدلت هذه النصوص على أنه لا يكلف نفسا ما تعجز عنه، خلافا للجهمية المجبرة [2] ودلت على أنه لا يؤاخذ المخطئ والناسي، خلافا للقدرية والمعتزلة، وهذا فصل الخطاب في هذا الباب.
فالمجتهد المستدل من إمام وحاكم وعالم وناظر ومناظر ومفت وغير ذلك إذا اجتهد واستدل فاتقى الله ما استطاع، كان هذا هو الذي كلفه الله إياه، وهو مطيع لله مستحق للثواب إذا اتقاه ما استطاع، ولا يعاقبه الله البتة، خلافا للجهمية المجبرة [3] ، وهو مصيب بمعنى أنه مطيع لله، لكن قد يعلم الحق في نفس الأمر، وقد لا يعلمه، خلافا للقدرية والمعتزلة في قولهم: كل من استفرغ وسعه علم الحق، فإن هذا باطل كما تقدم؛ بل كل من استفرغ وسعه استحق الثواب.
وكذلك الكفار من بلغته [4] دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - في دار الكفر، وعلم أنه رسول الله فآمن به، وآمن بما أنزل عليه، واتقى الله ما استطاع، كما فعل النجاشي وغيره، ولم يمكنه الهجرة إلى دار الإسلام.
(1) سبق الحديث فيما مضى 4/320
(2) و: الجبرية.
(3) و: الجبرية.
(4) من بلغته: كذا في (ح) ، (ب) ، وفي سائر النسخ: من بلغه.
ولا التزام جميع شرائع [1] الإسلام، لكونه ممنوعا من الهجرة، وممنوعا من إظهار دينه، وليس عنده من يعلمه جميع شرائع الإسلام؛ فهذا مؤمن من أهل الجنة، كما كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون، وكما كانت امرأة فرعون، بل وكما كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر ; فإنهم كانوا كفارا، ولم يكن يمكنه أن يفعل معهم كل ما يعرفه من دين الإسلام، فإنه دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه.
قال تعالى عن مؤمن آل فرعون: {ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا} [سورة غافر: 34] .
وكذلك النجاشي هو وإن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام، بل إنما دخل معه نفر منهم. ولهذا لما مات لم يكن هناك من [2] يصلي عليه فصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة: خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفا وصلى عليه، وأخبرهم بموته يوم مات، وقال: "«إن أخا لكم صالحا من أهل الحبشة مات»" [3] .
(1) ن: شعائر.
(2) ب فقط: أحد.
(3) حديث نعي النبي صلى الله عليه وسلم النجاشي إلى المسلمين وصلاته عليه بعد أن صف المسلمين صفوفا روي من عدة من الصحابة، فرواه أبو هريرة وجابر بن عبد الله وعمران بن حصين رضي الله عنهم في: البخاري 5/51 كتاب مناقب الأنصار، باب موت النجاشي. وجاء الحديث في البخاري في عدة مواضع من كتاب الجنائز. وهو في مسلم 2/656 - 658 كتاب الجنائز، باب في التكبير على الجنازة، والحديث في سنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومسند الإمام أحمد، وانظر: مفتاح كنوز السنة، (النجاشي) .
وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك، فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت، بل قد روي أنه لم يكن يصلي الصلوات الخمس، ولا يصوم شهر رمضان، ولا يؤدي الزكاة الشرعية ; لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه، وهو لا يمكنه مخالفتهم. ونحن نعلم قطعا أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن.
والله قد فرض على نبيه بالمدينة أنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل الله إليه، وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه. وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم، وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع: النفس بالنفس، والعين بالعين، وغير ذلك.
والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن ; فإن قومه لا يقرونه على ذلك. وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضيا - بل وإماما - وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها، فلا يمكنه ذلك، بل هناك من يمنعه ذلك [1] ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
وعمر بن عبد العزيز عودي وأوذي على بعض ما أقامه من العدل، وقيل: إنه سم على ذلك.
(1) ذلك: ساقطة من (ن) ، (م) ، وفي (و) عن ذلك.
فالنجاشي وأمثاله سعداء في الجنة، وإن كانوا لم يلتزموا [1] مع شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه، بل كانوا يحكمون بالأحكام التي يمكنهم الحكم بها، ولهذا جعل الله هؤلاء من أهل الكتاب.
قال تعالى: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب} [سورة آل عمران: 199] . وهذه الآية قد قال طائفة من السلف: إنها نزلت في النجاشي. ويروى هذا عن جابر وابن عباس وأنس. ومنهم من قال: فيه وفي أصحابه [2] ، كما قال الحسن وقتادة، وهذا مراد الصحابة، لكن [3] هو المطاع ; فإن لفظ الآية لفظ الجمع لم يرد بها واحد، وعن عطاء قال: نزلت في أربعين من أهل نجران وثلاثين من أهل [4] الحبشة، وثمانية من الروم كانوا [5] على دين عيسى فآمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم [6] .
(1) و: لم يلزموا.
(2) و: وفي الصحابة.
(3) ب: ولكن.
(4) أهل: زيادة في (ن) ، (م) .
(5) ب: وكانوا.
(6) انظر في تفسير هذه الآية: الدر المنثور للسيوطي 2/113؛ وذكر من وجوه تأويل الآية: وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة، قال: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في النجاشي وفي ناس من أصحابه آمنوا بنبي الله وصدقوا به. وانظر تفسير الطبري ط. المعارف 7/496 - 500، زاد المسير لابن الجوزي 1/532 - 533 وذكر الوجه الرابع من وجوه تأويل الآية: في أربعين من أهل نجران، وثلاثين من الحبشة، وثمانية من الروم كانوا على دين عيسى فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ قاله عطاء. وانظر: تفسير ابن عطية: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، للقاضي أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي المتوفى سنة 546 هـ، تحقيق المجلس العلمي، فاس المغرب، 1397 1977 ص 327 - 328 وانظر: تفسير ابن كثير ط. الشعب 2/168 - 169.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|