عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-05-2025, 12:32 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,759
الدولة : Egypt
افتراضي مرقاة العبودية وطريق الحرية

مرقاة العبودية وطريق الحرية


كلما زاد علم الانسان بالله ومعرفته به قلت شكواه إلى الخلق ولم يصرفها إلا إلى الخالق {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُوا بَنِي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [سورة يوسف: آية ٨٦].
وإذا أكثر العبد من دعاء الله، وطمع في رحمته، وافتقر إليه، وتضرع بين يديه لقضاء حاجاته ودفع ضروراته؛ تحرر من رق المخلوقين، وسمت نفسه، وقوي توحيده، وارتفع في مقام العبودية درجات.
قال ابن تيمية رحمه الله: (وكلما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته لقضاء حاجته ودفع ضرورته قويت عبوديته وحريته مما سواه). (مجموع الفتاوی ( ٥/١٨٢)).
والشكاية للمخلوقين تضعف توحيد العبد و اعتصامه بالله:
وضررها أقرب من نفعها وغالبًا يأتي الخذلان من جهتها.
قال ابن تيمية رحمه الله: (فإن المخلوقين إذا اشتكى إليهم الإنسان فضررهم أقرب من نفعهم والخالق إذا اشتكى إليه المخلوق وأنزل حاجته واستغفره من ذنوبه؛ أيّده وقواه وهداه وسد فاقته وأغناه وقربه وأحبّه واصطفاه ... وهذا باب واسع قد كتبت فيه شيئا كثيرًا وعرفته علمًا وذوقًا وتجربة). (مجموع الفتاوى (٢٨/٤٠).
_____________________________________________-
الكاتب: طلال الحسان








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 13.81 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.35%)]