عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 06-05-2025, 12:09 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,410
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن أبي داود للعباد (عبد المحسن العباد) متجدد إن شاء الله

شرح أثر كيفية قسمة عمر للفيء

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا محمود بن خالد حدثنا محمد بن عائذ حدثنا الوليد حدثنا عيسى بن يونس حدثني فيما حدثه ابن لعدي بن عدي الكندي أن عمر بن عبد العزيز كتب: أن من سأل عن مواضع الفيء فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرآه المؤمنون عدلاً موافقاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه)، فرض الأعطية للمسلمين، وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض عليهم من الجزية، لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم ]. أورد أبو داود هذا الأثر عن عمر بن عبد العزيز يحكي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وقال: من سأل عن مواضع الفيء يعني: المصاريف التي يصرف فيها. فإنه كما حكم به عمر رضي الله تعالى عنه وأرضاه، فرآه المؤمنون عدلاً موافقاً لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أي: من سأل عن مواضع الفيء فجوابه أنه ما حكم به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، (فرآه المؤمنون عدلاً) يعني: هذا الذي حصل من عمر هو عدل من عمر ، وهو موافق لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه) فهذا الذي حصل من عمر رضي الله عنه فيه سداد وتوفيق وإلهام، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (قد كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أحد من أمتي فإنه عمر). ومعلوم أن عمر رضي الله عنه وأرضاه حصل منه أمور عديدة يقال لها: موافقات عمر ، وهي أنه يشير على النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر فينزل القرآن مطابقاً لما أشار به، ومن ذلك: اتخاذ مقام إبراهيم مصلى، وكذلك حجب نسائه صلى الله عليه وسلم، وكذلك عدم أخذ الفدية من أسارى بدر، وهي أمور متعددة حصل فيها موافقته للصواب، بحيث يشير على النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر فينزل الوحي مطابقاً لما أشار به عمر. وكذلك أيضاً بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فإنه يرى الرأي ويجتهد الاجتهاد الذي يكون مطابقاً للحق، ومطابقاً لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أمثلة ذلك أنه لما ذهب إلى الشام في زمن خلافته، وكان الطاعون قد وقع في الشام، ففي أثناء الطريق لقيه أبو عبيدة وأمراء الأجناد، فقال له بعضهم: يا أمير المؤمنين! إن الطاعون وقع في الشام فلا تدخل بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطاعون فتعرضهم للفناء والموت، وبعضهم قال: ادخل ولا تفر من قدر الله، فكان من عمر رضي الله عنه أن طلب المهاجرين فجاءوا واستشارهم وانقسموا قسمين: بعضهم يقول: ادخل، وبعضهم يقول: لا تدخل، وارجع، ثم طلب الأنصار واستشارهم وانقسموا قسمين، بعضهم يقول: ارجع، وبعضهم يقول: لا ترجع، ثم اجتهد ورأى أن يرجع وقال: إني مصبح على ظهر يعني: إذا أصبحت فسأركب بعيري وأرجع إلى المدينة، وكان أبو عبيدة رضي الله عنه من الذين يرون الدخول وعدم الرجوع فقال له: أتفر من قدر الله يا أمير المؤمنين؟! فقال: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ! نفر من قدر الله إلى قدر الله. وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه معهم ولكنه كان غائباً في حاجة، ولما رجع وعلم بالذي حصل قال: عندي علم فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: (إذا وقع الطاعون وأنتم في بلد فلا تخرجوا فراراً منه، وإذا وقع وأنتم لستم فيه فلا تدخلوا عليه)، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فسر؛ لأن اجتهاده وقع مطابقاً لما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا الذي قاله عمر بن عبد العزيز رحمه الله عليه هو متفق مع ما جاء في الحديث الصحيح: (قد كان في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أحد من أمتي فإنه عمر)، وهذه النصوص التي ذكرتها هي شواهد على تسديده وإلهامه، وأن الحق يجري على لسانه وقلبه، ولكن هذا لا يعني أن كل مسألة يكون فيها خلاف فإن الحق يكون مع عمر ، فقد يكون خلاف بينه وبين غيره ويكون الحق مع غيره، وذلك مثل مسألة الجد والإخوة، فأبو بكر رضي الله عنه يرى أن الجد يحجب الإخوة، و عمر يرى أنه يشارك الإخوة، وقول أبي بكر رضي الله عنه هو الأوضح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر)، ومعلوم أن الجد في جهة الأصول، والإخوة في جهة الحواشي، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (وما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر)، فإذا أخذ أصحاب الفروض فروضهم فمعنى ذلك أن الجد هو الأولى، وأن الإخوة لا يشاركونه، وهذا هو الذي يدل عليه هذا الدليل، ولكن كما هو معلوم فإن كثيراً من المسائل يكون الحق فيها مع عمر ، ولكن لا يعني ذلك أن كل مسألة خلافية يكون الحق فيها مع عمر دون القول الآخر الذي يقابله. وهذا الذي فعله عمر من وضع الأعطيات على الوضع الذي رآه هو عدل مطابق لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الحق يجري على لسان عمر) فهذا الذي فعله قد سدد فيه وألهم ووفق. قوله: [ فرض الأعطية للمسلمين، وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض عليهم من الجزية ]. فرض الأعطية للمسلمين وكان ذلك بتدوين دواوين، ليعرف من أعطي ومن لم يعط، وكل الناس عند التوزيع يرجعون إلى هذه السجلات التي فيها أصحاب هذه الأعطيات. وعقد لأهل الأديان ذمة بما فرض عليهم من الجزية، أي: أنهم يبقون في ذمة المسلمين، ويؤدون الجزية التي أوجبها الله تعالى عليهم. قوله: [ لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم ] أي: الجزية لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم، وإنما هي كلها في مصالح المسلمين، لا تخمس، ولا تكون غنيمة، وإنما هي مال أفاءه الله عز وجل على المسلمين، فيكون في مصالحهم عموماً.

تراجم رجال إسناد أثر كيفية قسمة عمر للفيء


قوله: [ حدثنا محمود بن خالد ]. محمود بن خالد الدمشقي ثقة، أخرج له أبو داود و النسائي و ابن ماجة . [ حدثنا محمد بن عائذ ]. محمد بن عائذ وهو صدوق، أخرج له أبو داود و النسائي . [ حدثنا الوليد ]. الوليد بن مسلم الدمشقي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا عيسى بن يونس ]. عيسى بن يونس بن أبي إسحاق وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثني ابن لعدي بن عدي الكندي ]. ابن لعدي بن عدي الكندي مبهم غير معروف، أخرج له أبو داود . [ عن عمر بن عبد العزيز ]. عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه ورحمه، وهو الخليفة المعروف المشهور، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [ عن عمر ]. عمر تقدم ذكره. وهذا السند فيه انقطاع؛ لأن عمر بن عبد العزيز ما أدرك عمر ، فالحديث ضعيف، فيه علة الانقطاع، وفيه علة الإبهام في الابن الذي ذكر في الإسناد.

شرح حديث: (إن الله وضع الحق على لسان عمر)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا محمد بن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (إن الله تعالى وضع الحق على لسان عمر يقول به) ]. أورد أبو داود هذا الحديث عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به) يعني: يقول بالحق، وهو مثل قوله: (قد كان في الأمم قبلكم محدثون)، وهذا يدل على أن الذي فعله حق، والناس حمدوا ذلك فيه، وأقروه عليه، واعتبروا ذلك من محاسنه، ومن أعماله المجيدة، حيث دون الدواوين، وفرض للناس العطاء، ويعطي الرجل وقدمه، والرجل وعياله، والرجل وبلاؤه.

تراجم رجال إسناد حديث: (إن الله وضع الحق على لسان عمر)


قوله: [ حدثنا أحمد بن يونس ]. أحمد بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا زهير ]. زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ حدثنا محمد بن إسحاق ]. محمد بن إسحاق المدني صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً و مسلم وأصحاب السنن. [ عن مكحول ]. مكحول الشامي وهو ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة و مسلم وأصحاب السنن. [ عن غضيف بن الحارث ]. غضيف بن الحارث مختلف في صحبته، أخرج له البخاري في الأدب المفرد و أبو داود و النسائي و ابن ماجة . [ عن أبي ذر ]. هو جندب بن جنادة رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الأسئلة



مناسبة أثر إعقاب عمر للجيوش لباب تدوين العطاء


السؤال: لم أفهم مناسبة الحديث الأول للباب: كان عمر يعقب الجيوش في كل عام، والباب هو في تدوين العطاء؟!


الجواب: أنا ذكرت أن محل الشاهد هو كون عمر رضي الله عنه يناوب بين الجيوش في المرابطة، وهذا لا يكون إلا عن طريق التدوين، ومعلوم أن هؤلاء المرابطون لهم أعطيات.

عدم إتمام الصفوف الأولى في صلاة الجنازة

السؤال: هل يجوز أن تصلى صلاة الجنازة في مكان الدرس مع أن الصفوف الأمامية فارغة؟



الجواب: إذا كان الذهاب إلى الصفوف الأولى سيؤدي إلى فوات الصلاة فلا بأس، ولكن إذا أمكن إتمام الصفوف الأولى، وكان المكان قريباً، ولا يفوت التقدم أكثر الصلاة فإنه يتقدم إليها، والصفوف ينبغي أن تتصل في الجنازة وغير الجنازة.

حكم الأناشيد الإسلامية

السؤال: هل يجوز الاستماع إلى الأناشيد التي تحث على الجهاد في فلسطين، علماً بأن هذه الأناشيد من غير دف بل هي أبيات شعرية بصوت الرجال؟



الجواب: الأناشيد التي يكون فيها اهتمام وعناية بالأصوات، وعشق للأصوات -لاسيما إذا كانت عن طريق مجموعة- فإن الاشتغال بذلك لا فائدة من ورائه، والاشتغال بما في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث التي فيها ذكر الجهاد وذكر ما يجب أن يكون عليه المسلمون تغني وتكفي عن الاشتغال بمثل هذه الأناشيد الجديدة التي حدثت في هذا الزمان، والتي فتن بها كثير من الناس في هذا الزمان.

حكم الجهاد في فلسطين

السؤال: هل يجوز أن نذهب لنجاهد في فلسطين؟



الجواب: كما هو معلوم أن الجهاد الآن في فلسطين إنما هو دفاع عن النفس، والذي يحصل في فلسطين من النكاية بالمسلمين وإزهاق نفوس المسلمين والإضرار بالمسلمين أعظم مما يكون بالنسبة لليهود، (ولكل امرئ ما نوى).

الدعاء يرد القدر


السؤال: هل الدعاء يغير المكتوب؟



الجواب: الله تعالى هو الذي يعلم ما كتبه في اللوح المحفوظ، والقدر سر الله عز وجل ولا يعلمه الناس، وما يعرف الإنسان ماذا قدر له وماذا كتب له، ولكنه مأمور بأن يعمل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اعملوا فكل ميسر لما خلق له)، لكن جاء في الحديث: (لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر)، وليس معنى ذلك أن المكتوب يغير ويبدل، وإنما المقصود أن الله عز وجل قدر السبب والمسبب، فقدر شيئاً يحصل بوجود شيء، فقدر أن من أسباب دفع الضرر والسلامة من الضرر الدعاء، وأن من أسباب طول العمر البر، وليس معنى ذلك أن الإنسان يكتب عمره ثم لما بر غُيِّر عمره وزيد في عمره، وقبل ذلك كان مكتوباً أقل من ذلك، فالعمر المقدر واحد، لكن الله تعالى شاء أن يكون عمره طويلاً، وأن يكون من أسبابه البر، وليس معنى ذلك أن عمره كان أربعين سنة، ولكنه لما بر غُيِّر وصار ستين أو سبعين، فالمكتوب لا يغير، والعمر مقدر ومحدد، وسبق به القضاء والقدر، ولكن الله تعالى شاء أن يكون هذا عمره طويلاً لذلك السبب الذي هو البر.

الإلحاح في الدعاء


السؤال: هل الدعاء بإلحاح من أسباب الاستجابة؟



الجواب: لا شك أن من أسباب قبول الدعاء كون الإنسان يلح في الدعاء، ولا يستبطئ الإجابة، ولا يقول: دعوت ودعوت فلم يستجب لي، وإنما يكثر من الدعاء، ويستمر في الدعاء، ولا يترك الدعاء من أجل أنه ما حصل له ما يريد.

المسجد الذي أسس على التقوى


السؤال: ما المسجد الذي أسس على التقوى قباء أو المسجد النبوي؟



الجواب: كل منهما أسس على التقوى، أما مسجد قباء فقد جاء ذلك في القرآن، وأما مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقد جاء ذلك في السنة، فكل منهما متصف بهذا الوصف، وكل منهما أسس على التقوى من أول يوم، ونظير هذا قول الله عز وجل: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب:33]، فإن هذه الآية جاءت في سياق الكلام مع أمهات المؤمنين، فهن داخلات فيها بنص القرآن، وقد جاء في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه لما نزلت الآية جمع علياً و فاطمة و الحسن و الحسين وجعل عليهم كساء وقال: هؤلاء أهلي)، فهؤلاء من أهله وممن يدخل في هذه الآية كما جاء في السنة، وأمهات المؤمنين جاء في القرآن كونهن من أهل بيته الذين يريد الله أن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيراً، وهذا مثل قصة مسجد قباء ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، يعني ذكر قباء جاء في القرآن، وذكر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم جاء في السنة، وأمهات المؤمنين جاء دخولهن في أهل البيت في القرآن، وجاء في السنة أنهم علي و فاطمة و الحسن و الحسين ، ولا يعني ذلك أنهم كل أهل بيته، وإنما هم من أخص أهل بيته، ومن أولى أهل بيته بالدخول في الآية، لا أن أهل بيته هم وحدهم فقط، فإن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرون، وهم كل من كان مسلماً من أولاد عبد المطلب ، فأعمامه المسلمون وبنو أعمامه وبنات أعمامه كل هؤلاء من أهل بيته صلى الله عليه وسلم.

وجوب الصدق في الوظيفة


السؤال: أنا موظف حكومي أحاول أن أصدق دائماً في كتابة وقت حضور الدوام والانصراف، وهذا سبب لي حرج مع الزملاء والمدير في العمل، ونقلت إلى مكان يبعد ثلاثين كيلو متر عن العمل الأول، فهل أساير المدير والزملاء في كتابة الوقت حتى لا أتضرر، لا سيما وأني إذا بقيت في المكان الذي أنا بعيد فيه أحرم من درس الحديث؟



الجواب: الله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [التوبة:119]، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً)، وكون الإنسان يصدق ويلتزم بالصدق فإن ذلك من أسباب ظفره بما يريد من خير الدنيا والآخرة.

حكم الإنصات وقت خطبة الجمعة لمن كان يمشي إلى المسجد


السؤال: إذا بدأ الخطيب بخطبة الجمعة وكان الرجل يمشي في الطريق إلى المسجد، فهل يجب عليه الإنصات؟



الجواب: لا يجب عليه الإنصات؛ لأنه غير موجود في المسجد وإنما هو في الطريق، ويمكنه في الطريق أن يتحدث مع غيره، لكن إذا دخل في الساحات فقد دخل في المسجد فليس له أن يتكلم.

على الولاة قضاء ديون الموتى


السؤال: قوله صلى الله عليه وسلم: (من مات وعليه دين فعلي)، هل هذا الحكم باقٍ إلى الآن على ولاة الأمر؟



الجواب: نعم الحكم باق، وذلك في الدين الذي استدانه الإنسان في مباح أو لأمر يقتضيه، أما إذا كان الإنسان متلاعباً أو عنده إقدام على أشياء من غير ضرورة، فهذا قد يكون من الحكمة ألا يتحمل عليه شيء؛ لأن الإنسان إذا عرف أنه سيسدد عنه قد لا يبالي بالدين، ولكن إذا كان استدان لحاجة عياله أو ما إلى ذلك، فإنه يسدد عنه.

حكم من أعطي هدية على العمل الدعوي


السؤال: من أعطي هدية مقابل ما يقوم به من عمل دعوي، هل تعتبر من هدايا العمال؟



الجواب: إذا كان صاحب وظيفة فهو من العمال، وإذا كان غير موظف فهو ليس من العمال، ولكن كونه يدعو الناس، ولا يأخذ شيئاً منهم إذا أعطوه، فلا شك أن هذا هو الذي ينبغي، وإن أخذ شيئاً فلا بأس، فهو لا يعتبر موظفاً وليس بيده شيء يمكن أن يحابي وأن يقدم ويؤخر.
أيهما أفضل الصلاة في مسجد قريب من المسجد النبوي من أول ركعة أم الصلاة في المسجد النبوي مع فوات
بعض الركعات

السؤال: أيهما أفضل: من أدرك الصلاة من أولها في مسجد حيه أو من يأتي إلى المسجد النبوي ولو فاتته بعض الركعات؟



الجواب: الأفضل أن يأتي مبكراً للمسجد النبوي ولا يفوته شيء، هذا هو الأفضل، وإذا ما أمكن هذا فإنه يصلي في مسجد حيه حتى يدرك الصلاة من أولها.

حكم التعداد السكاني

السؤال: ما حكم التعداد السكاني؟ وهل يستدل على جوازه بكتابة عمر للدواوين؟


الجواب: كتابة الدواوين هو لحصر أصحاب الأعطيات، وليس من باب تعداد السكان، لكن لا بأس بالتعداد السكاني من أجل مصلحة أو من أجل فائدة، وقد جاء في حديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة: (أحصوا علي كل نفس مؤمنة).

أثر: (ما من مسلم إلا وهو على ثغر من ثغور الإسلام)


السؤال: (ما من مسلم إلا وهو على ثغر من ثغور الإسلام، فإياك إياك أن يؤتى الإسلام من قبلك) هل هذا حديث؟



الجواب: هذا أثر عن بعض السلف، وأظنه عن الزهري أو غيره، وهو موجود في كتاب السنة لمحمد بن نصر المروزي .

الإثابة على الهدية


السؤال: من كان يعمل عملاً دعوياً وأعطي هدية، هل الأفضل أن يأخذ الهدية ويكافئ عليها أو يردها، وقد يترتب على الرد ما يترتب؟



الجواب: كونه يأخذها ويكافئ عليها أحسن، ولكن هذا إذا كان غير موظف يستطيع أن يقدم ويؤخر، وإنما إذا كان محتسباً أو موظفاً لا يقدم ولا يؤخر.

حكم رفع اليدين عند قيام المؤتم لقضاء ما فاته من الصلاة


السؤال: من فاتته ركعة من الصلاة وقام لإتمامها، هل يرفع يديه بعد القيام من التشهد؟



الجواب: لا يرفع يديه، ويقوم بتكبير بلا رفع لليدين.

ذكر دعاء دخول المسجد من أبواب الساحات


السؤال: هل يذكر الإنسان دعاء الدخول إلى المسجد النبوي إذا دخل من الأبواب التي في الساحات؟



الجواب: نعم؛ لأن الساحات الآن من المسجد.

قول عمر يا سارية الجبل

السؤال: ما حقيقة قول عمر رضي الله عنه على المنبر: يا سارية ! الجبل؟


الجواب: هذا يعتبر من الكرامات لعمر رضي الله عنه إذا كان قد ثبت، وأن الله تعالى كشف له ذلك حال لقاء المجاهدين العدو، فأمرهم أن ينحازوا إلى الجبل، وكان ذلك في صالحهم، لكن لا أدري ما صحته."



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 35.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 34.47 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.79%)]